شبكة ابوشمس لوحة تحكم العضو تسجيل عضوية جديده   البحث في المنتدى
الشركة اليمنية لخدمات الويب


العودة   منتديات ابوشمس > >

ابوشمس القبائل والانساب تختص بالقبائل اليمنية والعربية وانسابها ومشجراتها وعلم الانساب

Tags: , , ,

 
قديم 2010-10-06, 08:51 PM   #16

.:: مستشار مدير المنتدى ::.
الصورة الرمزية عزيزالشاحذي

عزيزالشاحذي غير متواجد حالياً
بيانات اضافيه
 تاريخ التسجيل: 12 - 9 - 2007
 رقم العضوية : 572
 مشاركاتي : 3,964
 أخر زيارة : 2013-03-23 (09:36 PM)
 بمـــعــدل : 0.97 يوميا
 زيارات الملف الشخصي : 6059
 فترة الأقامة : 4084 يوم
 معدل التقييم : عزيزالشاحذي جديد
 الدولة : قلباُ بـلا وطــن
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: موسوعةقائمة نسب واصول قبائل العرب







الحداء

الحداء قبيلة ومديرية في اليمن تقطن الشمال الشرقي من محافظة ذمار، وتنقسم الحداء إلى ثلاثة فروع هي بني زياد، بني بخيت وعبيدة. ينسبها الإخباريون إلى الحداء بن مراد بن مالك وهو مذحج بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ.

ويتشكل الكيان التوزيع الديموغرافي للحداء في مجموعة من العُزل هي: عزلة بني بخيت، الكميم، بني قوس، زراجة، ثوبان، كومان، بني جميل، الشبطان، العابسية، النصرة، عبيدة العلياء وعبيدة السفلى، وكل عزلة من هذه العُزل تشمل جملة من القرى والوديان.

وتوجد في الحداء آثار ومواقع تاريخية تعود للعهدين السبئي والحميري. إذ كانت بينون إحدى ممالك اليمن القديمة التي يعتقد المؤرخون أن الملك أبو كرب أسعد هو من شيدها ويستدلون في ذلك بما أخبره حسان بن ثابت الأنصاري في بعض قصائده:

وقد كان في بينون ملكٌ وسؤددوفي ناعطٍ ملك قديمٌ ومفخرُ

وأسعدُ كان الناس تحت سيوفهحواهم بملكٍ شامخٍ ليس يقهر

ويوجد في بينون بعض الآثار التي تدل على أهميتها في ذلك العهد مثل نفق جبل النقوب وجبل النصلة، وحصن بينون الذي لم يتبق منه سوى الأطلال بعد تعرضه إما للنهب أو التخريب أو محاولة بعض أهالي مخلاف ثوبان في تزيين أركان منازلهم ببعض أحجاره. وتحتفظ النخلة الحمراء بنفس الأهمية التي تتمتع بها بينون، وقد عثر فيها في العام 1933 على تماثيل برونزية تعود للملك ذمار علي يهبر وإبنه الملك ثاران يهنعم ولم يتم تحديد هوية التمثال الثالث بسبب تعرضه للتلف. وقد تم العثور على آثار أخرى في مناطق متفرقة في محيط القريتين أنفتي الذكر.

<H2>محتويات</H2>[أخف]

الموقع

تقع مديرية الحداء في الجهة الشمالية الشرقية لمحافظة ذمار تبلغ مساحتها 1806.4 كم2، يسكنها 143,799 نسمة. مركز المديرية : زراجة.


التقسيم الاداري لمحافظة ذمار وفية موقع مديرية الحداء



ويحد مديرية الحداء من الشمال بني ضبيان وخولان، من الجنوب عنس وقيفة ولد ربيع، من الشرق بني ضبيان ورداع، أمّا من الغرب فتحدّها جهران وبلاد الروس.

الآثار القديمة والإسلامية

تحتوي المديرية على عدد غير محدود من المواقع الأثرية يعود بعضها إلى زمن لم يتم تحديده حتى الآن، في حين تم التعرف على الكثير من آثارها وتحديد الزمن الذي تعود مثل آثار العهدين السبئي والحميَري. وتقل—بشكل ملحوظ—الآثار الإسلامية.

ومن أهم المواقع الأثرية في المديرية قرية بينون في مخلاف ثوبان، والنخلة الحمراء في الكميم ومناطق أخرى متفرقة مثل قرى نونه، بني حديجة، بني سبأ، بني عيسى، النَّصَرة، كومان، والزور. إذ لا زالت بعض بقايا البِرَك والسدود والطرق الصخرية المعبّدة تشكل شواهد قائمة على أن تلك القرى قد شكلت أهمية في زمن الممالك اليمنية القديمة.


الآثار الموجودة في متحف بينون بالحدء



بينون

يعتقد المؤرخون بأنها إحدى الممالك القديمة التي شيدها الملك أبو كرب أسعد الذي عرّفه الكثير منهم بالكامل. وبها بقايا آثار نجت من عمليات النهب والتخريب المتعمد واستيلاء بعض الأهالي مثل سور الذي أحاط بالقرية، وبقايا جدران الحصن وآثار طمرت بسبب السيول والزلزال الذي ضرب محافظة ذمار في العام 1982.


قطعة اثرية من متحف بينون



وأهم ما يميز بينون عن غيرها نفقين نقبا في جبل النقوب ويربط قرية حياوة بوادي الجلاهم وآخر في جبل النصلة لا زال مطمور بسبب اعتقاد الأهالي بأنه يحتوي على بعض كنوز الملك أبو كرب أسعد، وقد أدى هذا الإعتقاد ببعض الأهالي إلى تهديد كل من يحاول إعادة فتح ذلك النفق. ويربط النفق بين النصلة ووادي نمارة. ويوجد في النفق الأول بقايا نقش كتب بخط المسند يزعم بعض الأهالي أن نصه: كلنا الذهب مثل كيل الطعام، ويزعم البعض الآخر أنه: إشربي يا حياوة من نمارة تغنام. وقد تعذرت قراءة ذلك النقش بسبب تعرضه للتلف. ويسبق هذا النفق قناة كبيرة شقت في قاعدة الجبل من أجل إيصال المياه إلى مدخل النفق. ويوجد في جانبي النفق تجاويف يعتقد أنها لألواح تم استخدامها في عملية نقل الماء. ويمتد النفق 150 متراً مع انكسار قائم الزاوية في منتصف النفق.


الآثار الموجودة في بينون



النخلة الحمراء

مدينة حميرية قديمة شيدت فوق مرتفع جبلي حصين، عثر فيها على تمثالي الملكين ذمار علي يهبر وابنه ثاران يهنعم والذين كانا يزينان مدخل القصر الموجود في المدينة، والمسمى (صنع)، ولا تزال آثار المدينة القديمة تنتشر على سطح الموقع، كما تظهر بقايا أساسات ضخمة لمبانٍ من العصر الحميري.. وتقع النخلة الحمراء في وادي الجهارنة، الذي تتجمع مياهه في شبكة قنوات معقدة تعود إلى العصر الحميري، وتصب في سد الكميم الأثري.

تمثـالا (ذمار علي وابنـه ثاران):- تعتبر التماثيل من أهم الشواهد الأثرية المكتشفة، فهي تعطينا فكرة واضحة عن المعتقدات والطقوس الدينية التي كان يزاولها الإنسان القديم في عصوره السحيقة، كما أنها تطلعنا على نوعية الملابس التي كانوا يرتدونها وكيفية تصفيف شعور رؤوسهم ولحاهم، وإذا نظرنا إلى فن النحت عند اليمنيين القدماء سنجد أن أعمال النحت نفذت على مواد من الرخام والمعادن كالذهب والبرونز كتماثيل لبعض الملوك والسيدات، وقد وجد تمثال من النحت البديع في منطقة مكيراس للأعضاء التناسلية عند كل مــن الرجل والمرأة، ولربما يرمز ذلك إلى إله الخصب كما تشير السنبلة إلى ذلك أيضاً، وهناك تماثيل كثيرة عثر عليها في بعض المواقع الأثرية في اليمن، وهي مصنوعة من البرونز، ومن هذه المكتشفات عثر في مأرب سنة (1952 م) على عدد غير يسير من تلك التماثيل البرونزية منها تمثال معروض في المتحف الوطني يمثل شخصاً نقش عليه اسمه، ويرجح أنه من أقدم التماثيل البرونزية التي عثر عليها حتى الآن، وفي مدينة (تمنع) عاصمة دولة قتبان عثر على تمثالين من البرونز يمثل كل منهما لبوة بكفل أسد يعتليها غلام عاري يمسك قوساً بيمناه ويقبض بيسراه سلسلة كانت تنتهي بطوق يحيط بعنق اللبوة. فالتماثيل اليمنية البرونزية (عموماً) ذات قيمة متميزة، فهي لا تتميز بكثرتها فحسب وإنما بجودة صنعها ودقتها، وأبرز هذه التماثيل التي عثر عليها حتى الآن هما تمثالا (ذمار علي وابنه ثاران يهنعم). عثر على هذين التمثالين عام (1931 م) في النخلة الحمراء (يكلى) حيث وجدا مكسورين وقطعهما متناثرة وصادئة، وفي عام (1977 م) عقدت اتفاقية بين اليمن وألمانيا الاتحادية لترميمهما ومحاولة صياغتهما كاملين (طبق الأصل)، وقد مرت عملية الترميم بثلاث مراحل أساسية هي معالجة القطع وتشطيفها، والثانية هي إعادة صب التمثالين صياغة جديدة، (صورة طبق الأصل)، والمرحلة الثالثة هي إعادة التركيب، وفي أواخر سنة (1983 م) أعيد هذين التمثالين إلى اليمن وهما الآن معروضان في المتحف الوطني بصنعاء وهما ذو تأثير الكميم من أشهر مناطق اليمن وفيها النخلة الحمراء الحميرية وفيها سد الكميم الشهير ومن أشهر مشايخها الشيخ عبدا لقوي ناجي صالح الكميم تعالى وقد شهد مواقف كثيرة لحل النزاعات والخلافات بين القبائل ارتضوا فيه ماحككم بينهم لثقتهم الكبيرة برأيه الحكيم ويتشيخها ألان الشيخ أبوزيدعبدالقوي ناجي الكميم تم الاسترجاع من "http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%85%D9%8A%D9%85"

نبذه تاريخية عن الملك ذمار علي وابنه ثاران

كان " ذمار علي " وابنه " ثاران يهنعم" من مؤسسي الدولة السبئية الحميرية الموحدة أو ما عرف في الموروث العربي واليمني بدولة (التبابعة)، وذلك في (الربع الأول من القرن الرابع الميلادي)، وكان قد سبقهما " شمر يهرعش " الذي حكم اليمن من أدناه إلى أقصاه تحت اسم ملك " سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنات "، وبعده بعدد من السنيين كرس " ذمار علي " ثم ابنه " ثاران يهنعم " ذلك الواقع الذي استمر حتى الغزو الحبشي لليمن عام (525 م) ؛ ومما يؤيد ذلك أن " ذمار علي " وابنه " ثاران " قد حازا على اللقب الملكي في هذه الفترة حيث نقش بالخط المسند على صدري التمثالين عبارة ملكا سبأ وذي ريدان وهما " ذمــار علي " وابـنـه " ثاران " قد أمرا بأن يصاغ لهما هذان التمثالان من البرونز، وقررا أن يقدماهما إلى أنصارهما ورجالهما من أسرة بني ذرانح وعلى رأسهم ثلاثة من كبار هذه الأسر، وهم " بأهل أخضر" و" شرح سميدع " و" ماجد "، وذلك لكي ينصب هذان التمثالان على مدخل المنتدى أو بهو الاستقبال والجلوس والمداولات أي (المسود) الخاص ببني ذرانح التابع لقصرهم المسمى (صنع) القائم في النخلة الحمراء (يكلى) قديماً في أراضي الحداء ? وقد شرح هذا النقش وعلق عليه الأستاذ " مطهر الإرياني " في كتابه: «نقوش مسندية وتعليقات».

وبصورة عامة فإن لهذين التمثالين دلائل حضارية وتاريخية كونهما يمثلان شخصيتين بارزتين في تاريخ اليمن القديم لعبت دوراً كبيراً في توحيد اليمن أرضاً وشعباً، كما يبرزان ـ أيضاً ـ الصلات الثقافية بين حضارة البحر المتوسط وجنوب الجزيرة العربية من خلال الكتابة القصيرة بالخط اليوناني الذي ظهر في الركبة اليسرى للتمثال، كما نلمح فكرة أخرى هي أن الختان لم يكن معروفاً في تلك العصور القديمة عند الإنسان اليمني القديم.

الحطمة

قرية أثرية من العصر الحميري، يوجد بها عدد من المساكن التي أقيمت على أنقاض أساسات لمساكن حميرية قديمة، وتنتشر في المنطقة المحيطة بها النقوش القديمة والمواقع الأثرية.

أنفاق بني حديجة النفق الأول حُفِر لتحويل الماء من واد منخفض إلى آخر مرتفع بواسطة سد، ويبلغ طول النفق حوالي (200 م) ما بين الواديين وكما يوجد أيضا معجزه بديعه في جبل المشخره بني علي الشبطان وهي عباره عن كهف يسمى العشه كتبت على سقفه كلمة -معبدي-بقطرات ماء ما زالت تقطر إلى الآن كانها عين والغريب في الامر ان القطرات تنزل من جوف الجبل الذي يبلغ ارتفاعه 2800م عن سطح البحر—محمد أحمد أبوهويده-- بوسان من المدن الحميرية المذكورة في النقوش، ولا يزال بها عدد كبير من النقوش المكتوبة، والأحجار الأثرية المزخرفة بأشكال هندسية ونباتية وحيوانية.

بني بداء أشهر ما فيها : المصنعة المعروفة بمصنعة بني بداء، والتي يتم الوصول إليها عبر طريق منحوتة في أصل الجبل.

العقم

يوجد بها بقايا سد حميري كبير جرفت السيول أطرافه، ولم يبق منه سوى وسطه، وهو الجزء الخاص بتصريف المياه.

يكار مدينة حميرية قديمة تقع في قاع جهران، تحتوي على آثار وكتابات حميرية وخاصة على مسجد القرية.

حمة القاع من أقدم المدن الحميرية، يعود تاريخها إلى العصر البرونزي، حوالي (1600 ق. م)، شيدت المدينة فوق مرتفع جبلي وأحيطت بسور دفاعي، وبداخلها تظهر الشوارع الرئيسية والفرعية بين مساكن المدينة.

الأسواق الشعبية السوق الشعبي في مديرية الحداء يقام في مدينة زراجة مركز المديرية يوم الأثنين من كل أسبوع، ويقصده سكان المناطق المجاورة لشراء احتياجاتهم.

قرية نونة

قرية أثرية على سفح جبل بجوار العقم في مديرية الحداء وتحاط بسور عظيم ذات أبواب وبها مسجد الناصرية لا زالت آثارهـ ماثله للعيان وبها آثار سد الخانوق عليه كتابات حميرية قديمه وتبعد قرية نونه 10 كيلو من مدينة معبر وتعتبر من أكبر القرى وأقدمها بالمنطقة وامتداد جذورها للعصر الحميري نظرا لما تحتويه من اثار وصخور عليها كتابات حميريه وأيضا لوجود سد قديم به نقوش حميرية قديمه. ومعنى "نونه" في اللغة الحميريه هي قطعة الفضه التي توضع على جبين المرأة لتتزين بها فكانت نونه تمثل المركز والبؤرة للمنطقة.

تسلق الجبال والطيران الشراعي

تتوفر الأماكن المناسبة لرياضة تسلق الجبال في المديرية، مثل: جبال الأعماس، وجبل بينون، وبالنسبة للطيران الشراعي فيمكن ممارسته في نقيل مريد، ومنطقة بني عيسى وغيرها.1







قديم 2010-10-06, 09:12 PM   #17

.:: مستشار مدير المنتدى ::.
الصورة الرمزية عزيزالشاحذي

عزيزالشاحذي غير متواجد حالياً
بيانات اضافيه
 تاريخ التسجيل: 12 - 9 - 2007
 رقم العضوية : 572
 مشاركاتي : 3,964
 أخر زيارة : 2013-03-23 (09:36 PM)
 بمـــعــدل : 0.97 يوميا
 زيارات الملف الشخصي : 6059
 فترة الأقامة : 4084 يوم
 معدل التقييم : عزيزالشاحذي جديد
 الدولة : قلباُ بـلا وطــن
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: موسوعةقائمة نسب واصول قبائل العرب







مملكة سبأ


التوزيع الجغرافي في الشرق الأوسط من نظرة توراتية




لوح من المرمر يعود لمملكة سبأ للقرن الثامن قبل الميلاد محفوظ في متحف اللوفر ويتحدث عن أله القمر لدي العرب القدامى



مملكة سبأ هي مملكة قديمة امتدت من شواطيء البحر الاحمر والحبشة وضمت جنوب جزيرة العرب حيث تقع اليمن في أيامنا هذه واستمرت حتى استيلاء الدولة الحميرية عليها في اواخر القرن الثالث بعد الميلاد، بدأت المملكة بالازدهار حوالي القرن الثامن ق.م.

اشتهرت سبأ بغناها وقد تاجرت بالعطور والدرر والبخور واللبان. وقد ذكر إنتاجها للعطور في عدة مصادر مثل العهد القديم والإلياذة. وقد ذكرت سبأ في القرآن الكريم, كما تحمل إحدى سورة اسمها وذلك لكثرة القصص عنها، وأشهرها قصة بلقيس بسليمان ، وقصة السد العظيم وسيل العرم.

<H2>محتويات</H2>[أخف]

التاريخ

مملكة " سبأ " لم يرتبط تاريخ اليمن السحيق باسم مملكة من الممالك القديمة مثلما ارتبط باسم سبأ التي ورد ذكرها في الكتب السماوية، وحيكت حولها الأساطير، والحكايات والقصص، لتتبدى من خلال الكم المتراكم عبر القرون من الصور والتداعيات والأخيلة العالقة في الوجدان الشعبي وأعمال العديد من الفنانين رمزا تتزاوج فيه معالم الجمال الفاتن، والرخاء العميم، والثروة الوفيرة والقوة المنيعة.

نشأت مملكة سبأ قبل القرن العاشر ق.م وكانت عاصمتها مدينة مأرب، وقد تمكن ملوكها حوالي منتصف القرن الثامن ق.م من بناء السد المشهور بسد مأرب ومن إنشاء علاقات تجارية مع شواطئ أفريقيا ومع بلدان بعيدة مثل الهند وبلاد اليونان، كما استوطن السبأيون مناطق في أفريقيا وانشؤوا فيها ممكلة خاضعة لهم عرفت باسم «مملكة الأكسوم».


بقي تاريخ نشوء حضارة سبأ موضع خلاف حتى الآن، فالسبئيون لم يشرعوا بكتابة تقاريرهم الحكومية حتى سنة 600 قبل الميلاد، لذلك لا يوجد أي سجلات سابقة لهذا التاريخ، ويعتقد أن السبأيون قد أسسوا مجتمعهم ما بين 1100-1000 begin_of_the_skype_highlighting 1100-1000 end_of_the_skype_highlighting قبل الميلاد، وانهارت حضارتهم حوالي 550 بعد الميلاد، بسبب الهجمات التي دامت قرنين والتي كانوا يتعرضون لها من جانب الفرس والدولة الحميرية.


دلائل وشواهد من التاريخ

يعود أقدم المصادر التي تشير إلى قوم سبأ إلى سجلات الملك سيرجون الثاني الآشوري الحربية (722-705 قبل الميلاد)، في تلك السجلات يشير الملك الآشوري في سجلاته التي دون فيها الأمم التي كانت تدفع له الضرائب إلى ملك سبأ "إيت عمارا". هذا أقدم مصدر يشير إلى الحضارة السَّبئية، إلا أنه ليس من الصواب أن نستنتج أن هذه الحضارة قد تم إنشاؤها حوالي 700 قبل الميلاد فقط اعتماداً على هذا المصدر الوحيد، لأن احتمال تشكل هذه الحضارة قبل ذلك وارد جداً، وهذا يعني أن تاريخ سبأ قد يسبق هذا التاريخ. ورد في نقوش أراد نانار، أحد ملوك مدينة أور المتأخرىن، كلمة "سابوم" والتي تعني "مدينة سبأ" [1]، وإذا صح تفسير هذه الكلمة على أنها مدينة سبأ، فهذا يعني أن تاريخ سبأ يعود إلى 2500 قبل الميلاد.

يقول "روبان " أن أقدم الشواهد على وجود مملكة سبأ تعود إلى بدايات حضارة جنوب الجزيرة العربية, ففي أقدم النصوص المكتشفة في اليمن التي تعود إلى القرن الثامن قبل الميلاد، نجد اسم "سبأ" في صفات الملوك المعروفين بـ" مكرب سبأ"، وهي النصوص الأولى التي تتميز بقصرها، والمنحوتة على الحجر تخلد الانتهاء من أعمال التشييد بتقديم الأواني الطقسية كقرابين، وكانت مملكة سبأ كانت آنئذ ثيوقراطية " دينية " تقوم على العبادة الجماعية لبعض الآلهة.

يشير الدكتور "كريستيان روبان " عالم الآثار الألماني إلى أن كل الدلائل والشواهد الأثرية تؤكد أن السبئيين اتخذوا من منطقة مأرب عاصمة لمملكتهم "سبأ" وانحصار أراضي سبأ في الأصل بمنطقة مأرب، إلا أن مملكة سبأ توسعت في عهد الملك المشهور كرب أيلحوالي عام" 700- 680" قبل الميلاد لتشمل كل المناطق الغربية من اليمن، ثم انحصرت فيما بعد في منطقتي مأرب وصنعاء العاصمة السبئية الثانية والتي أنشأت حوالي القرن الأول الميلادي".

كان الجيش السبئي من أقوى جيوش ذلك الزمان، وقد ضمن لحكامه امتداداً توسعياً جيداً، فقد اجتاحت سبأ منطقة القتبيين، وتمكنت من السيطرة على عدة مناطق في القارة الإفريقية، وفي عام 24 قبل الميلاد وأثناء إحدى الحملات على المغرب، هزم الجيش السبئي جيش ماركوس أيليوس غالوس الروماني الذي كان يحكم مصر كجزء من الإمبراطورية الرومانية التي كانت أعظم قوة في ذلك الزمن دون منازع، يمكن تصوير سبأ على أنها كانت بلاداً معتدلة سياسياً، إلا أنها ما كانت لتتأخر في استخدام القوة عند الضرورة.. لقد كانت سبأ بجيشها وحضارتها المتقدمة من " القوى العظيمة" في ذلك الزمان.

دلائل وشواهد من الحضارة السبئيه

فيما يتعلق بتميز النص السبئي عن غيره، قال "كريستيان روبان" يتم الحكم بالأصل السبئي للنص بالنظر إلى لغته، والآلهة الواردة فيه، وكذلك الأمكنة والمؤسسات خاصة التقويم الذي ينتمي إلى سبأ، مؤكدا أن استخدام اللغة السبئية لوحده لا يكفي للحاكم بسبئية النص، فقد استخدمت اللغة السبئية من قبل مملكة حمير من 110 قبل الميلاد حتى 560 بعد الميلاد، ولان هذا العام يؤرخ لأخر النصوص المكتوبة باللغة والأبجدية السبئية.

تقول المصادر التاريخية التي تتحدث عن هذه الحضارة: إنها كانت أشبه بالحضارة الفينيقية، أغلب نشاطاتها تجارية، لقد سيطر هؤلاء القوم على الطرق التجارية التي تمر عبر شمالي الجزيرة، كان على التجار السبئيين أن يأخذوا إذناً من الملك الآشوري سيرجون الثاني حاكم المنطقة التي تقع شمالي الجزيرة، إذا ما أرادوا أن يصلوا بتجارتهم إلى غزة والبحر المتوسط ، أو أن يدفعوا له ضريبة على تجارتهم، وعندما بدأ هؤلاء التجار بدفع الضرائب للملك الآشوري دُوِّنَ اسمُهُم في السجلات السنوية لتلك المنطقة.

يعرف السبئيون من خلال التاريخ كقوم "ذوي حضارة عالية" تظهر كلمات مثل "استرجاع"، "تكريس"، "بناء"، بشكل متكرر في نقوش حكامهم، ويعتبر سد مأرب الذي كان أحد أهم معالم هذه الحضارة، دليلاً واضحاً على المستوى الفني المتقدم الذي وصل إليه هؤلاء القوم؛ إلا أن هذا لا يعني أنهم كانوا ضعفاء عسكرياً، فقد كان الجيش السبئي من أهم العوامل التي ضمنت استمرار هذه الحضارة صامدة لفترة طويلة.

ويؤكد الدكتور "كريستيان روبان" أن توفر موارد كبيرة من زراعة النباتات العطرية في صحراء جنوب الجزيرة، مثل اللبان الذي يوحد في حضرموت على وجه الخصوص والمر، وبعض المنتجات الهندية والأفريقية القيمة التي كانت تمر عبر الجزيرة العربية، مثل الذهب والعاج ودرق السلحفاة وأنواع مختلفة من الأخشاب النفيسة، فرضت سبأ نفسها كوسيط لا بد منه.

وعن تأثير سبأ على محيطها الإقليمي قال عالم الآثار الألماني: "اللغة السبئية هي الوحيدة التي جرى استخدامها في أسماء الأعلام في جنوب الجزيرة العربية، إذا كان اسم الشخص يحتوي على ضمير ملكية أو فعل متعدى إلى مفعولين، فهذه أشكال نحوية تختلف في اللغة السبئية عنها في اللغات المعنية والقتبانية والحضرمية.

وأضاف:" كذلك في ميدان العمارة فان الأعمدة المضلعة وتيجان الأعمدة ذات المقاطع المربعة والزخرفة بالحز والمضروسات أو زخرفة الواجهات بإفريز مطوق مصقول موشى في الوسط، فان الذخيرة الزخرفية والتصويرية تقدم أيضا مثالا جيدا للتأثير السبئي.

ويقول: انه ليس هناك ثمة شك بالنسبة لسكان جنوب الجزيرة العربية القدماء، وكذلك بالنسبة للممالك الحبشية الأولى كانت سبأ مصدر شرعية وفخر، ويجب التمييز بين فترتين في تاريخ مملكة سبأ، الأولى استمرت من القرن الثامن حتى القرن الأول قبل الميلاد وطغى عليها اقتصاد " القوافل " الموجه صوب الأسواق الكبيرة في الشرق الأوسط، في حوض الفرات الأوسط، خلال القرنان الثامن والسابع، ثم في غزة في الفترة " الفارسية "، وأخيرا في البتراء إبان الفترة " الهيلينية".

دلائل وشواهد في القرآن

لقد ورد في القرآن ذكر سبأ قال تعالى :('لَقَد كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسكَنِهِم آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزقِ رَبِّكُم وَاشكُرُوا لَهُ بَلدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ')

وذكر جيش سبأ القوي، وتظهر ثقة هذا الجيش بنفسه من خلال كلام قواد الجيش السبئي مع ملكتهم كما ورد في سورة النمل: (قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَإذَا تَأْمُرِينَ) (النمل: 33).

كانت مأرب هي عاصمة سبأ، وكانت غنية جداً، والفضل يعود إلى موقعها الجغرافي، كانت العاصمة قريبة جداً من نهر الدهنا الذي كانت نقطة التقائه مع جبل بلق مناسبة جداً لبناء سد، استغل السبئيون هذه الميزة وبنوا سداً في تلك المنطقة حيث نشأت حضارتهم، وبدؤوا يمارسون الري والزراعة، وهكذا وصلوا إلى مستوى عال جداً من الازدهار. لقد كانت مأرب العاصمة من أكثر المناطق ازدهاراً في ذلك الزمن. أشار الكاتب الإغريقي بليني ـ الذي زار المنطقة وأسهب في مدحها ـ إلى وقال أنها أراضي واسعة وخضراء.

محرم بلقيس " معبد برآن "

تشير المصادر التاريخية والأثرية إلى أن معبد (برآن) يعد المعبد الرئيسي للإله (المقة) إله الدولة السبئية، ويطلق العامة على أطلاله (محرم بلقيس)، ويرجع تاريخ بناءه إلى القرن الخامس قبل الميلاد، أي إلى زمن المكرب السبئي "، الذي يدعى آل ذرح بن سمه علي " الذي قام بتسوير حائط المعبد.

وتمثلت هذه الأهمية بأنه كان رمزاً للسلطة الدينية في سبأ، وكان لازماُ على الشعوب التي ضمت إلى الدولة السبئية زيارة معبد (برآن) وتقديم القرابين والنذور لإله المقة سيد (برآن) تعبيراً عن الخضوع والولاء للدولة السبئية.

وإضافة إلى ذلك كان معبد برآن من أشهر الأماكن التي يحج إليها اليمنيون وغير اليمنيين - وهو حج له شعائره وطقوسه الخاصة به - وكانت زيارات الحجيج تجرى في مواسم محددة من كل عام، فقد كان هناك مواسم الحج الجماعي الذي يجري خلال شهر (ذأبهي)، أما موسم الحج الفردي الذي يختلف شعائره وطقوسه عن الحج الجماعي، فقد كان يجري خلال شهر (ذي هوبس).

وظل معبد برآن مكاناً مقدساً تمارس فيه العبادات إلى بداية النصف الثاني من القرن الرابع الميلادي، ويبدو أن المعبد هجر بعد ذلك، وهو ما يتوافق مع ظهور العبادات (إله السماء والأرض) وعبادة الرحمن (رحمنن). وأصبح محرم بلقيس ومنطقة مأرب قبلة للسياح وموضوعا مهما للبحوث الأثرية، خاصة بعد أن أصبح أول المواقع الأثرية يجرى له عمليات التدعيم والصيانة يتم فتحه أمام السياحة. ولا يزال جزءاً كبيراً من الآثار اليمنية مطموراً تحت الأرض، حيث يعتقد علماء الآثار إن إزالة التراب عنها قد يعيد النظر في الحضارات القديمة. وقال الدكتور "بوركهارت فوكت " رئيس فريق المعهد الألماني للآثار الذي عمل الحفريات الأثرية في موقع المعبد خلال الفترة " 1988 ـ 1997 " ورئيس فريق التدعيم والصيانة " 1998 ـ 2000 "، أن المعبد تطور في القرن التاسع قبل الميلاد من معبد بسيط إلى مجمع شامل يضم مرافق العبادة وورش العمل ومطبخ ومرافق صغيرة لأغراض الأعمال الاقتصادية.

ويضيف" فوكت" في تقرير نشر حديثا:" ان المعبد استخدم على مدى 1500 عام على الأقل وبشكل مستمر". وأشار إلى إن معبد آلهة المقة ـ معبد برآن أهم المقدسات التابعة لعاصمة السبئيين مأرب.

وقد عثر أثناء التنقيب على عشرات النقوش وعلى مجموعة من التماثيل، كما عثر أيضاً على عدة ألوان ومناضد حجرية مزخرفة.

وبحسب تقرير "فوكت " يحتل معبد (برآن) مكانة مميزة بين بقية معابد الإله المقة سواءً تلك المشيدة في مأرب، أو تلك المنتشرة في أماكن بعيدة عن حاضرة الدولة السبئية كمعبد المقه في صرواح، ومعبد " هيران " في عمران، ومعبد " ميفعم " بالقرب من خمر وغيرها.

سد مأرب

دلالته التاريخية تكمن في كونه اشــهر اثــار اليمـن وأعظم بناء هندسي قديم بشبة الجزيرة العربية، كما تكمن في كونه معلـم ثابت لازم الحضارة السبئية منذ البداية مرورا بذروة الازدهار وحتى لحظات الانهيار ثم تصدع على اثرها.

تاريخ بنائه يعود إلى القرن الثامن، وعلى الأرجح القرن السابع قبل الميلاد حيث ورد في نقش مثبت على مبنى المصرف الجنوبي للسد اسم المكرب " يثع أمر بين بن سمه علي " الذي أختط مدينة مأرب وأصبح أحد مكاربة القرن السابع قبل الميلاد.

مواصفاته تدل على عظمة السبئيين، فقد بني في ضيقــة بين البلــق الشمالي والبلق الجنوبي على وادي ذنه كموقعاً طبيعياً يصلح لإقامة سد حيث تتسع منطقة التجمع في أعلى المضيق بحيث تبدو وكأنها حوض مثالي لاحتواء المياه، ويبلغ طول جسم السد 720مترا وارتفاعة حوالي 15 مترا، اما السمك يبلغ 60 مترا عند القاعدة، وشيدت اساساته من الاحجار الضخمة وفوقهــا جــدار ترابي مغطــى بالحجــارة والحصى من الجانبين وعند طرفي السد يقع مصرفان " صدفان " للمياه الماء إلى قناتين رئيسيتين.

طريقة بناءه تشير إلى بعد هندسي فكري، فقد شيد جدار السد من نقطة أساس الوادي على الصخر (الأم) بأحجار ضخمة ثم بعلوها جدار السد فوقها تدريجياً، وتم نحت الصخور لمصرفين " صدفين" في الجهة الجنوبية على سفح جبل البلق الأوسط والجهة المقابلة على صخور جبل البلق الشمالي ثم استكمل بناؤهما على صخور الجبلين ليكونان قناتي توصيل كبيرتين شق أسفلهما من الصخر وشيد أعلاهما بواجهات سميكة من الحجارة الكبيرة المهندمة مربعة الأضلاع، وتم تثبيت بعضها فوق بعض بتلاحم وترابط.

تَهدَّم السد وتعرض للتدمير أربع مرات بسبب تراكم الترسبات الطمثية في حوضه، كانت آخرها في عهد إبرهة الحبشي سنة 552 ميلادية. والباقي حاليا من السد بعض معالم جداره، ومباني الصدفين الشمالي والجنوبي، إضافة إلى القناتين الرئيسيتين اللتين كانتا تربطان المصرفين بالجنتين، ومقاسم المياه في الجنتين ـ الأراضي الزراعية الشمالية والجنوبية ـ، وهي سدود تحويلية صغيرة تقسم المياه التي تصلها من القناتين الرئيسيتين.

ملوك سبأ

القحطانيون هم ملوك العرب قبل الإسلام بعد تبلبل الألسن وتفرق بني نوح أول من نزل اليمن قحطان بن عابر ابن شالح وبه ينسب القحطانيون المذكور أول من ملك أرض اليمن ولبس التاج.

ثم مات قحطان وملك بعده ابنه يعرب بن قحطان وهو أول من نطق بالعربية .

ثم ملك بعده ابنه يشحب بن يعرب.

ثم ملك بعده ابنه عبد شمس بن يشحب ولما ملك أكثر الغزو في أقطار البلاد فسمي سبا وهو الذي بنى السد بأرض مأرب وفجر إليه سبعين نهراً وساق إليه السيول من أمد بعيد وهو الذي بنى مدينة مأرب وعرفت بمدينة سبا وقيل أن مأرب لقب للملك الذي يلي اليمن وخلف سبأ المذكور عدة أولاد منهم: حمير وعمرو وكهلان وأشعر وغيرهم.

ولما مات سبأ ملك اليمن خلفه بعده ابنه حمير بن سبأ ولما ملك أخرج ثمود من اليمن إلى الحجاز. ثم ملك بعده ابنه واثل بن حمير.

ثم ملك بعده ابنه السكسك بن واثل.

ثم ملك بعده يعفر بن السكسك.

ثم وثب على ملك اليمن ذورياش وهو عامر بن باران بن عوف بن حمير.

ثم نهض من بني واثل النعمان بن يعفر بن السكسك بن واثل بن حمير واجتمع عليه الناس وطرد عامر بن باران عن الملك واستقل النعمان المذكور بملك يمن ولقب نعمان المذكور بالمعافر لقوله: إِذا أنت عافرت الأمور بقدرة بلغت معالي الأقدمين المقاول والمقاول: لفظة جمع وهم الذين يلون الجهات الكبار من اليمن. ثم ملك بعده ابنه أشمح بن نعمان المعافر.

ثم ملك بعده شداد بن عاد بن ألماطاط بن سبأ واجتمع له الملك وغزا البلاد إلى أن بلغ ثم ملك بعده أخوه لقمان بن عاد ثم ملك بعده أخوه ذو سدد بن عاد ثم ملك بعده ابنه الحارث بن ذي سدد ويقال له الحارث الرائش وقيل إن حارث الرائش المذكور هو ابن قيس بن صيفي بن سبأ الأصغر وهو تبع الأول.

ثم ملك بعده ابنه ذو القرنين الصعب بن الرائش وقد نقل ابن سعيد أن ابن عباس سئل عن ذي القرنين الذي ذكره الله تعالى في كتابه العزيز فقال: هو من حمير وهو الصعب المذكور فيكون ذو القرنين المذكور في الكتاب العزيز هو الصعب بن الرائش المذكور لا الإسكندر الرومي.

ثم ملك بعده ابنه ذو المنار أبرهه بن ذي القرنين.

ثم ملك بعده ابنه أفريقس بن أبرهه ثم ملك بعده أخوه ذو الأذعار عمرو بن ذي المنار.

ثم ملك بعده شرحبيل بن عمرو بن غالب بن المنتاب بن زيد بن يعفر بن السكسك بن واثل بن حمير فإِن حمير كرهت ذا الأذعار فخلعت طاعته وقلدت الملك شرحبيل المذكور وجرى بين شرحبيل وذي الأذعار قتال شديد قتل فيه خلق كثير واستقل شرحبيل بالملك.

ثم ملك بعده ابنه الهدهاد بن شرحبيل ثم ملكت بعده ابنته بلقيس بنت الهدهاد وبقيت في ملك اليمن عشرين سنة وتزوجها سليمان بن داود عليهما سلام ثم ملك بعدها عمها ناشر النعم بن شرحبيل وقيل إن ناشر النعم اسمه مالك بن عمرو بن يعفر بن عمرو من ولد المنتاب ثم ملك بعده شمر يرعش بن ناشر النعم المذكور وقيل شمر بن أفريقس ابن أبرهه ذي المنار.

ثم ملك بعده ابنه أبو مالك بن شمر ثم ملك بعده عمران بن عامر الأزدي وهو عمران بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ. وانتقل الملك حينئذ من ولد حمير بن سبأ إلى ولد أخيه كهلان بن سبأ وكان عمران المذكور كاهناً.

ثم ملك بعده أخوه مزيقيا عمرو بن عامر الأزدي وقيل له مزيقياء لأنه كان يلبس في كل يوم بدلة فإذا أراد الدخول إلى مجلسه رمى بها فمزقت لئلا يجد أحداً فيها ما يلبسه بعده. ومن تاريخ حمزة الأصفهاني إن الذي ملك بعد أبي مالك بن شمر المذكور قبل عمران الأزدي ابنه الأقرن بن أبي مالك ثم ملك بعده ذو حبشان بن الأقرن وهو الذي أوقع بطسم وجديس.

ثم ملك بعده أخوه تبع بن الأقرن ثم ملك بعده ابنه كليكرب بن تبع ثم ملك بعده أبو كرب أسعد وهو تبع الأوسط وقتل.

ثم ملك بعده ابنه حسان بن تبع وتتبع قتلة أبيه فقتلهم عن آخرهم ثم قتله أخوه عمرو بن تبع وملك بعده وتواترت الأسقام بعمرو المذكور حتى كان لا يمضي إلى الخلاء إلا محمولاً على نعش فسمي ذا الأعواد لذلك. ثم ملك بعده عبد كلال بن ذي الأعواد ثم ملك بعده تبع بن حسان بن كليكرب وهو تبع الأصغر.

ثم ملك بعده ابن أخيه الحارث بن عمرو وتهود الحارث المذكور ثم ملك بعده مرثد بن كلال ثم تفرق بعده ملك حمير والذي اشتهر بعده أنه ملك وكيعة بن مرتد ثم ملك أبرهة بن الصباح ثم ملك صهبان بن محرث ثم ملك عمرو بن تبع ثم ملك بعده ذو شناتر ثم ملك بعده ذو نواس وكان من لا يتهود ألقاه في أخدود مضطرم ناراً فقيل له صاحب الأخدود.

ثم ملك بعده ذوجدن وهو آخر ملوك حمير وكان مدة ملكهم على ما قيل ألفين وعشرين سنة وإنما لم نذكر مدة ما ملكه كل واحد منهم لعدم صحته ولذلك قال صاحب تواريخ الأمم: ليس في جميع التواريخ أسقم من تاريخ ملوك حمير لم يذكر فيه من كثرة عدد سنيهم مع قلة عدد ملوكهم.

قبائل سبأ

قوله



الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - لصفحة أو الرقم: 4/322 خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

اقرأ أيضا
وصلات خارجية
مصادر





قديم 2010-10-06, 09:22 PM   #18

.:: مستشار مدير المنتدى ::.
الصورة الرمزية عزيزالشاحذي

عزيزالشاحذي غير متواجد حالياً
بيانات اضافيه
 تاريخ التسجيل: 12 - 9 - 2007
 رقم العضوية : 572
 مشاركاتي : 3,964
 أخر زيارة : 2013-03-23 (09:36 PM)
 بمـــعــدل : 0.97 يوميا
 زيارات الملف الشخصي : 6059
 فترة الأقامة : 4084 يوم
 معدل التقييم : عزيزالشاحذي جديد
 الدولة : قلباُ بـلا وطــن
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: موسوعةقائمة نسب واصول قبائل العرب







قبائل عدنانية
التصنيفات الفرعية

هذا التصنيف فيه التصنيف الفرعي التالي فقط.
أ

الصفحات في التصنيف "قبائل عدنانية"

ال31 صفحة التالية في هذا التصنيف، من إجمالي 31.
ا
ب
ب متابعة
ت
ث
ر
ض
ع
ع متابعة
غ
ق
ك
ن
ه

تم الاسترجاع من "http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81:%D9%82%D8%A8%D8%A7% D8%A6%D9%84_%D8%B9%D8%AF%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D 8%A9"
التصنيف: قبائل عربية






قديم 2010-10-06, 09:24 PM   #19

.:: مستشار مدير المنتدى ::.
الصورة الرمزية عزيزالشاحذي

عزيزالشاحذي غير متواجد حالياً
بيانات اضافيه
 تاريخ التسجيل: 12 - 9 - 2007
 رقم العضوية : 572
 مشاركاتي : 3,964
 أخر زيارة : 2013-03-23 (09:36 PM)
 بمـــعــدل : 0.97 يوميا
 زيارات الملف الشخصي : 6059
 فترة الأقامة : 4084 يوم
 معدل التقييم : عزيزالشاحذي جديد
 الدولة : قلباُ بـلا وطــن
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: موسوعةقائمة نسب واصول قبائل العرب







تصنيف:قبائل عربية

لمزيد من المعلومات، راجع قبائل عربية
د دوسمنزهران
التصنيفات الفرعية

هذا التصنيف فيه هذه ال26 تصنيفا فرعيا، من إجمالي 26.
آ



أ

ا



ب

د



س



ع

غ



ق

ق متابعة

الصفحات في التصنيف "قبائل عربية"

ال150 صفحة التالية في هذا التصنيف، من إجمالي 150.
*

آ

أ

إ

ا

ب

ب متابعة

ت

ث

ج

ح

خ

د

ر

ز

س

ش

ص

ض

ط

ع

غ

ف

ق

ك

م

ن

ه

و







قديم 2010-10-07, 12:06 AM   #20

.:: مستشار مدير المنتدى ::.
الصورة الرمزية عزيزالشاحذي

عزيزالشاحذي غير متواجد حالياً
بيانات اضافيه
 تاريخ التسجيل: 12 - 9 - 2007
 رقم العضوية : 572
 مشاركاتي : 3,964
 أخر زيارة : 2013-03-23 (09:36 PM)
 بمـــعــدل : 0.97 يوميا
 زيارات الملف الشخصي : 6059
 فترة الأقامة : 4084 يوم
 معدل التقييم : عزيزالشاحذي جديد
 الدولة : قلباُ بـلا وطــن
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: موسوعةقائمة نسب واصول قبائل العرب







حاشد


قبيلة حاشد تعد كبرى قبائل اليمن وينتمي لها الشيخ المرحوم عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب اليمني وشيخ مشايخ قبيلة حاشد. ومن علمائها : عبد الله بن محمد النجري ومنهم علماء ومشايخ ومعروفون بأنهم رجال صلابة وحرب النجري يرجع جوادي من حاشد ومساكنهم من محافظة حجه إلى صعدة مع الحدود السعودية
محتويات

[أخف]
تاريخ

كان أول من برز تاريخياً من بيت (الأحمر) فـي زعــامـة قبيلة حاشد هو الشيخ /علي بن قاسم الأحمر وذلك في أواخر القرن الحادي عشر الهجري، وكان صاحب شخصية قوية ونفوذ قوي جعل (حاشد) تلتف حوله بقوة، واستطاع أن يجمع حوله أتباعاً حتى من قبائل بكيل.
انتقل الشيخ / علي بن قاسم الأحمر من (العُصيمات) إلى (حبور ظليمة) من بلاد حاشد فعمّر حصنها واستقرت عائلته فيها، وامتـدت ممتلكاته وأراضيه الزراعية في عدد من مناطق (حجة) و(الشرفين) التي كان له فيها حصون ونفوذ.
وبرز بقوة على مسرح الأحداث في بداية القرن الثامن عشر الميلادي الموافق عام 1120هـ عندما تكتل مع عـدد مـن رؤساء حـاشـد وبكــيل للانتقـام من (القاسم بن الحسين) الذي قتل كبير سفيان / صالح بن هادي بن حسين، وفي 1128هـ ولاه الإمام المنصور صاحب شهارة قيادة جيش لمواجهة (القاسم بن الحسين) الذي أعلن خروجه على الإمام المنصور صاحب شهارة.
وبعد وفاة الإمام المتوكل (قاسم بن الحسين) أيد الشيخ / على قاسم الأحمر الإمام محمد بن إسحاق ضد الإمام المنصور الحسين بن قاسم بن الحسين، وتطور النزاع بين الطرفين حتى حاصرت رجال حاشد وبكيل بقيادة الشيخ / علي بن قاسم الأحمر وزعماء من بكيل صنعاء ولكن الإمام المنصورالحسين بن قاسم تمكن من تفريق صفوف المهاجمين فانسحبت بعض القبائل لكن الشيخ/ علي بن قاسم الأحمر استمر في الحصار، ثم دعاه الإمام إلى الاجتماع في (بئر الشائف) ونصب الخيام وكان قد أضمر قتل الشيخ / علي بن قاسم الأحمر بعد أن وجده متمسكاً بمطالبه، وتمكن الإمام من تنفيذ خطته واغتال جنوده الشيخ الأحمر في الخيمة وهو في ضيافة الإمام وقطعوا رأسه وألقوبها إلى أصحابه قائلين خذوا صنمكم ياحاشد، فيما حملت قبائل حاشد المغدورة جسد الشيخ الأحمر إلى أهله. وثارت بعدها قبائل حاشد وبكيل انتقاماً لاغتيال زعيمها الشيخ/ علي بن قاسم الأحمر غيلة وغدراً، وناصروا الإمام الناصر محمد بن إسحاق حتى اضطر الإمام الحسين بن القاسم بن الحسين للتنازل عن الإمامة ومبايعة الإمام محمد بن إسحاق بشروط.
كان مصرع الشيخ / علي بن قاسم الأحمر ذا أثر مؤلم على أسرته وأبنائه وقبائله ومرت سنوات طويلة قبل أن تظهر زعـامة كبيـرة في آل الأحمر، حتى برز اسم الشيخ / ناصر بن مبخوت الأحمر في أواخر القرن الثاني عشر الهجري الذي يعده بعض المؤرخين المجدِّد الثاني لدور أسرة آل الأحمر في المجتمع اليمني. وفي الوقت نفسه ظهر اسم الشيخ / ناشر بن علي يحيى الأحمر الذي كان أحد قادة جيوش الإمام محمد بن يحيى حميد الدين ضد الأتراك، وقد لقي مصرعه بعد أن وقع أسيراً لدى الأتراك بعد معركة حامية معهم في (كوكبان).
أما الشيخ / ناصر بن مبخوت الأحمر فقد أدى دوراً هاماً في نصرة الإمام المنصور محمد حميد الدين ثم ابنه الإمام يحيى طوال سنوات الحرب ضد الوجود العثماني الثاني في اليمن، فقد كانت بلاد حاشد بمختلف مناطقها هي الأرض التي احتضنت الإمامين وآزرتهما حتى دخول الإمام يحيى صنعاء وإعلانه إماماً فيها، وبعد وفاة الإمام محمد حميد الدين دعم الشيخ / ناصر بن مبخوت الأحمر ترشيح ابنه يحيى حميد الدين للإمامة، وعندما اختلف العلماء حول الشخص المناسب أصر الشيخ /ناصر بن مبخوت الأحمر على تولية (يحيى) وخاطب كبار العلماء في ذلك قائلاً لهم: (ما بش غير سيدي يحيى).وعندما عقد الإمام يحيى صلح (دعان) مع الأتراك كان الشيخ/ ناصر معارضاً للصلح ولموقف الإمام يحيى نتيجة للتعبئة الإمامية ضد الأتراك، فقد فوجئ الشيخ ناصر مبخوت الأحمر أن الإمام يحيى بدأ يتحدث عن الأتراك بأنهم مسلمون أخوة لليمنيين بعد أن كان يصفهم بأنهم مستعمرون، بغاة، كفار تأويل، وأن من قتل تركياً دخل الجنة ! ومن الواضح أن هذا التغيير في موقف الإمام يحيى قد استثار غضب عدد من زعماء ومشائخ حاشد وبكيل لأن التغيير حدث دون استشارتهم فاعتبروه كالطعنة في ظهورهم، ونكث بالعهد الذي ناصروا الإمام على أساسه وهو دفاعهم عن الدين والخلافة المتمثلة في الإمام والإمامة، وفي تلك الأيام لم يكن الناس يدرون ما يدور خارج مناطقهم فضلاً عن أوطانهم، ولذلك كان صلح (دعان) – الذي فرضته ظروف إقليمية وعالمية – مفاجأة للشيخ / ناصر بن مبخوت الأحمر الذي فضّل بعد ظهور الخلاف مع الإمام (يحيى) الالتحاق بالإمام محمد الإدريسي في عسير والمخلاف السليماني لمناصرته في حربه ضد الأتراك، ولم يكن الشيخ/ناصر الأحمر وحده في هذا الموقف بل كان معه مشائخ من حاشد وبعض مشائخ بكيل وفي مقدمتهم آل الشايف، ومشائخ من أرحب، وسفيان.
رغم موقف الشيخ / ناصر بن مبخوت الأحمر، إلا أن الإمام يحيى كان يهابه وقد ظل حريصاً على التودد إليه بعد سقوط دولة الإمام الإدريسي، وكان الإمام يتجنب الإساءة إليه وإلى (حاشد)، احتراماً لمكانته وماضيه ودوره مع حاشد في نصرة الأئمة وخاصة الإمام يحيى وأبيه قبله.
وبعد وفاة الشيخ / ناصر بن مبخوت الأحمر، بدأ الإمام يحيى مواجهته العسكرية لقبيلة (حاشد) وأبناء الشيخ / ناصر بن مبخوت الأحمر وقد بدأت المواجهة في (حجة) حيث أيد الشيخ / ناصر بن ناصر بن مبخوت الأحمر (محسن شيبان) في مواجهته للإمام يحيى، وأرسل أخاه الشيخ / حسين بن ناصر بن مبخوت الأحمر لمناصرة محسن بن شيبان الذي ثار بسبب قيام الإمام يحيى بحبس أخيه يحيى بن شيبان الذي كان مسؤولاً عن (حجة) بتهمة إجراء اتصالات مع الإدريسي.. ونجح الهجوم على حجة، وتمكن المهاجمون بقيادة الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر ومحسن شيبان من الاستيلاء على قاهرة حجة وبعض حصونها فيما كان أمير حجة سيف الإسلام أحمد بن يحيى خارج المدينة، لكن الإمام أرسل وساطة كان نتيجتها انسحاب المهاجمين بسلام وعودتهما إلى بلاد العصيمات.
وفي إطار المواجهة مع الإمام يحيى، قاد الشيخ ناصر بن ناصر الأحمر بنفسه جيشاً للسيطرة على حجة رداً على قيام سيف الإسلام أحمد بتخريب البيوت والحصون، وقد اشتبكوا مع عامل نيسه، الذي اعترضهم قبل وصول حجه بإيعاز من الإمام يحيى لإتاحة الفرصة للسيف أحمد لترتيب أموره والاستعداد الحربي وعلى الرغم من أن هذه المعركة استنفذت جزءاً من قوة المهاجمين إلا أنهم تمكنوا من الاستيلاء على حصن (نيسه) وغنموا ما فيه من (الحبوب) التي كانت من أهم حاجات الناس حينذاك، ومثلما حدث في قاهرة حجة فإن الإمام أرسل وساطات من كبار العلماء وزعماء القبائل للصلح بين الإمام يحيى وبين زعماء آل الأحمر.. وتم الاتفاق على إيقاف الاعتداءات على مناطق وحصون آل الأحمر مقابل انسحاب قوات حاشد من المناطق التي احتلتها.
وبعد فترة عاد الخلاف بين الإمام يحيى وبين الشيخ ناصر بن ناصر الأحمر، وأرسل الإمام جيشاً كبيراً حاصر حصن (حبور) في (ظليمة) وضربوه بالمدافع تحت مـبرر أن أهل مناطق حاشـد من رعية الإمام ولا ينبغي أن تبقــى تحت سيطرة الشيخ / ناصر الأحمر، وأيضا تحت مبرر ضمان توريث النساء، كانت الحملة مكونة من جيوش متتالية : الأولى عام 1341هـ بقيادة الشريف عبد الله الضمين، والثانية بقيادة الأمير / عبد الله أحمد الوزير عام 1343هـ، وثالثة الحملات وأكبرها كانت بقيادة أمير حجة أحمد بن يحيى 1346هـ.. وكانت نتيجة كل هذه الحملات انتصار جيوش الإمام يحيى وفرض سيطرتها مما أدى إلى إذعان (آل الأحمر) وتسليمهم للرهائن المطلوبين بعد أن أبدوا مقاومة شديدة.
وكان من نتائج الوساطة التي قام بها العلامة محمد محسن الشهاري للإصلاح بين الإمام يحيى وبين آل الأحمر أن قرر الشيخ ناصر بن ناصر الأحمر مغادرة البلاد نهائياً، والنزوح إلى نجران، وعدم البقاء تحت سيطرة الإمام، وعندما بدأت علامات الحرب اليمنية السعودية توجه الشيخ ناصر الأحمر إلى الرياض حيث خيّره الملك عبد العزيز آل سعود أن يقيم حيث يشاء فاختار البقاء في (أبها) عاصمة عسير، ومنها تزوج وعاش حتى مات سنة 1362هـ.
بعد نزوح الشيخ / ناصر بن ناصر الأحمر إلى خارج اليمن، انتقلت زعامة آل الأحمر وقبيلة حاشد إلى أخيه الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر، وهو من مواليد عام 1318هـ بحصن (حبور)، وتربى تحت إشراف أبيه الشيخ/ ناصر بن مبخوت الأحمر، وشارك والده ثم شقيقه في الأحداث العاصفة التي مرت بها اليمن وبلاد حاشد ابتداء من انضمام والده إلى الإمام محمد بن علي الإدريسي، ثم شارك مع شقيقه في المواجهة الحربية الطويلة التي تمت بين جيوش الإمام يحيى وبين آل الأحمر وأنصارهم من حاشد وبكيل حتى انتهت المواجهة بانتصار الإمام يحيى ونزوح الشيخ / ناصر بن ناصر الأحمر إلى نجران واستقراره في عسير.. أما الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر فقد تسلم زمام القيادة وبعد انتهاء المواجهة العلنية حيث بدأت مرحلة الحذر والمكـائد الخفية ضــد (آل الأحمر)، لكن الشيخ / حسين الأحمر مكث جزءاً من هذه الفترة في أملاكه وبين أهله ،ورزق ابنه الأكبر (حميد) عام 1349هـ ثم مولوده الثاني الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر عام 1351هـ.
ومع أن الأوضاع استقرت لمصلحة الإمام يحيى بعد انتهاء مقاومة (آل الأحمر) وأنصارهم، إلا أن العلاقة بين الطرفين ظلت متوترة، واستمرت سياسة الإمام قائمة على نهج إيذاء (آل الأحمر) ومحاولة تحجيمهم عن طريق سلسلة من المضايقات التي طالت أملاكهم وبغرض استنزاف قوتهم المالية بعد أن تم القضاء أو تحجيم قوتهم الحربية، واضطر الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر، وشقيقه غالب بن ناصر الأحمر، للتواجد في صنعاء فترات طويلة لمتابعة القضايا والمشاكل التي كـان يثيرها الإمـام وأبناؤه ضـد (آل الأحمر) مما سبّب لهم خسائر كبيرة بسبب مصروفات البقاء في صنعاء والتقاضي أمام المحاكم حتى خسر (آل الأحمر) كثيراً من أموالهم ولم يبق معهم إلا الأراضي الزراعية التي لم تسلم هي الأخرى من الأدعياء الذين كانوا يزعمون أنها لهم بتحريض من الإمام يحيى وأبنائه.
كـان مــن تـرتيبات الصـلح ايـداع رهـائن من (آل الأحمر) لدى الإمام يحيى في صنعاء، وفي البداية تم وضع رهينتين هما الشيخ / عسكر بن ناصر شقيق الشيخ / حسين بن ناصر والشيخ حمود بن ناصر بن ناصر الأحمر، وظلا رهينتين حتى ماتا واحداً بعد الآخر، وتم إلزام (آل الأحمر) بتقديم رهينتين جديدتين بدلاً عنهما فكان الشيخ / حميد بن حسين الأحمر ابن السنوات التسع والشيخ / علي بن غالب الأحمر هما الرهينتين الجديدتين على اشتراط أن يتم نقلهما من صنعاء إلى (حجة) ليكونا قريبا من أهلهما.
ظلت علاقة (آل الأحمر) بالإمام يحيى وأولاده يشوبها التوتر وعدم الثقة، فبالإضافة إلى احتجاز رهينتين من أبناء (آل الأحمر) فقد ظل الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر مضطراً للتردد والبقاء فترات طويلة في صنعاء لدى الإمام يحيى لمتابعة القضايا والمشاكل التي كان الإمام يحيى وأولاده يثيرونها ضد (آل الأحمر) بغرض إنهاء مكانتهم القيادية في قبيلة حاشد، واستمر الحال على ذلك عشرين عاماً من 1347هـ حتى 1367هـ.
وعندما قامت ثورة 1948م الدستورية، دعا ولي العهد أحمد بن يحيى حميد الدين القبائل لنصرته والانتقام لأبيه المقتول، وفي أثناء تحركاته لحشد الجيوش لإسقاط ثورة الدستور التقى ولي العهد بالشيخ / حميد بن حسين الأحمر في منطقة الأمان بحجة فأخذه معه رهينة في حجة حيث استقر ولي العهد لقيادة الحرب ضد ثورة الدستور، وكان احتجاز الشيخ / حميد الأحمر بمثابة رسالة لوالده الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر بضرورة المشاركة في حشد القبائل في المعركة ضد الثورة.
ومن جانبه كان الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر متواجداً في منطقته عند قيام الثورة، وكان سيف الإسلام الحسن بن يحيى كذلك في المنطقة نفسها، وقد ألزم (الحسن) الشيخ حسين الأحمر بتحريك القبائل لمناصرة الإمام لكنه تباطأ في تنفيذ الأمر رغم أنه لم يكن مقتنعاً بشخصية الإمام الجديد في صنعاء : الإمام أحمد عبد الله الوزير الذي كان أحد قادة جيوش الإمام يحيى التي بطشت بالمعارضين بقسوة. وهكذا فالشيخ حسين الأحمر لم يكن مقتنعاً بالإمام الجديد في صنعاء، ولم يكن كذلك متحمساً لإجهاض الثورة فكانت تحركاته بطيئة فلم يصل إلى (عمران) التي كانت منطقة حشد القبائل للهجوم على صنعاء إلا بعد أن سقطت ثورة الدستور 1948م، وقد أدى هذا الموقف إلى إثارة استياء الإمام أحمد وأثار ضغينته فأضافها إلى ما سبق من الضغائن ضد آل الأحمر.
بعد فشل ثورة 1948م، واتضاح موقف الشيخ حسين بن ناصر الأحمر السابق للإمام، بدأ فصل جديد من المضايقة الإمامية، فقد أمر الإمام أحمد بسجن الشيخ / حسين الأحمر بحجة أن الشيخ / باقي بن ناصر النقيب، أحد مشائخ العصيمات وكان وكيلاً للشيخ حسين الأحمر في صنعاء، كان من المؤيدين لثورة الدستور 1948م، وكان قد تمكن من الخروج من صنعاء والاخـتفاء، فـكان ذلك الأمـر مبرراً للإمام أحمد ليقوم بسجن الشيخ / حسين الأحمر حتى يظهر الشيخ (باقي النقيب) الذي كان قد تمكن من الهروب إلى السعودية.
ظل الشيخ/ حسين بن ناصر الأحمر محبوساً لدى الإمام أحمد في تعز، وابنه الشيخ / حميد الأحمر محبوساً في (حجة).. ولم يكن يسمح لهما بالخروج إلا بتسليم رهينة بدلاً عن كل واحد منهما خلال مدة السماح لهما بالسفر وزيارة الأهل، وكان الرهينة هو الشيخ / عبد الله بن حسين الأحمر الذي كان شاباً صغيراً لكنه اضطر للإشراف على شؤون عائلته بسبب غياب والده وشقيقه الأكبر في سجون الإمام.. كما كان يقضي شهوراً طويلة في التردد على مقام الإمام في تعز للمراجعة لوالده أو لشقيقه ليتمكنا من زيارة الأهل.
سنحت للشيخ / حميد بن حسين الأحمر أثناء سجنه في حجة بعد ثورة 1948م فرصة أن يلتقي بعدد من أكابر العلماء والمفكرين والسياسيين الذين سجنوا في حجة بسبب مشاركتهم في ثورة الدستور … وتتلمذ الشيخ / حميد الأحمر على أيدي هؤلاء النوابغ في العلم والسياسة والأدب، واستفاد منهم فوائد عظيمة جعلته شخصية جديدة وصاحب طموحات كبيرة، ومهتماً بالقضية الوطنية، وعندما انتهت فترة السماح له بالخروج من السجن رفض العودة إلى (حجة) وفضل الذهاب إلى تعز، وهنالك أعجب به (الإمام) فلم يسجنه واستبقاه معه في (المقام) الذي يعيش فيه أولاد الإمام والأمراء من بيت حميد الدين، وكان يشارك في جلسات المقيل التي يحضرها الإمام أحمد، وبدأ ببناء علاقات مع أمراء البيت الحاكم وخاصة الأمير محمد البدر، كما أقام علاقات مع عدد من رموز القضية اليمنية مثل القاضي/ عبد الرحمن الإرياني الذي كان بمثابة الزعيم الروحي للأحرار، وظل الإمام أحمد حريصاً على مرافقة الشيخ / حميد الأحمرله، وأخذه معه مرتين: الأولى أثناء ذهابه إلى صنعاء 1954م لاستقبال الملك سعود بن عبد العزيز، والثانية عند سفره إلى جدة.
وفي هذه الأثناء كان الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر إما في الإقامة الجبرية، أو في البلاد حينما يسمح له الإمام بالذهاب إلى أهله وقريته، وبعد حركة الثلايا 1955م طلب الإمام أحمد عودة الشيخ / حسين الأحمر إلى تعز لكنه أرسل ابنه الشيخ /عبد الله بن حسين الأحمر بدلاً منه.. وتوثقت علاقة ابني الشيخ حسين الأحمر (حميد، وعبدالله) بالإمام أحمد خلال وجودهما في تعز، وتحسنت العلاقة نسبياً بين الإمام وبين آل الأحمر من خلال شخصية الشيخ/حميد الأحمر الذي أصبح محل ثقة الأمير محمد البدر من خلال دوره في أخذ البيعة للبدر كولي للعهد، وهي القضية التي تبناها عدد من الأحرار بغرض إضعاف بيت حميد الدين لمصلحة القضية الوطنية.
وعندما سافر الإمام أحمد للعلاج إلى إيطاليا عام 1958م رافق الشيخ / حميد الأحمر ولي العهد البدر إلى صنعاء، وسمح للشيخ / حسين الأحمر بالذهاب إلى القرية، وعندما قام عدد من الجنود بحركة احتجاجية في صنعاء لأسباب خاصة ليس لها علاقة بالقضية الوطنية، استعان (البدر) بالشيخ / حسين بن ناصر الأحمر، وطلب منه أن يقوم بتهدئة المحتجين ففعل ذلك.
وبعد فترة قام الجنود بحركات احتجاجية جديدة في تعز وإب وصنعاء مما أثار مخاوف (البدر) الذي طلب من مشائخ القبائل – وفي مقدمتهم آل الأحمر- التعجيل بالدخول إلى صنعاء، وتـوافـد مشـائخ القـبائل مـن كــل مكـان إلى صنعاء، واستغل الشيخ / حميد الأحمر، ومعه عدد من المشائخ ،مثل الشيخ / سنان أبو لحوم والقاضي أحمد السياغي، هذه الفرصة فقاموا بتوعية مشائخ القبائل وتعبئتهم ضد الوضع القائم وتهيئة أذهانهم وعقولهم بضرورة تغيير الأوضاع، ونشأت من خلال القاضي عبد السلام صبره قواسم مشتركة بين أولئك المشائخ وبين العلماء والمثقفين وضباط الجيش والأمن.
أثارت هذه الأوضاع مخاوف لدى الإمام أحمد الذي كان متواجداً في إيطاليا وتصله أخبار ما يحدث في صنعاء من دعوات للتغيير عبر الجواسيس والشخصيات المرتبطة به، والتي أسندت كل ما يحدث للشيخ / حميد بن حسين الأحمر باعتباره الزعيم الأول مع القاضي السياغي ،كما أثار مخاوف الإمام من ازدياد شعبية الشيخ/ حميد الأحمر بين مشائخ القبائل الذين التفوا حوله، فقد حدث أنه عندما دخل الشيخ حميد الأحمر مع قبائل صعدة إلى صنعاء أن جرى له استقبال كبير، وهو راكب حصاناً، واحتفوا به احتفاء كبيراً أطلق فيه الرصاص في الهواء وتعالت زغاريد النساء ورجال القبائل ينشدون ويرحبون به بزامل شعبي:
إمامنا الناصر ومن بعده حميد سبحان من رد العوائد لأهلها
وقد أدى كل ذلك إلى زيادة مخاوف الإمام، واشتعال أحقاد الماضي ضد آل الأحمر، فلم يعد الأمر عائداً إلى مكانتهم القبلية بل تطور إلى خوف على السلطة نفسها حيث بدأ الشيخ / حميد وكأنه ينازعه (الملك) فكان ما كان من معاناة انتهت باعدام كل من /حميد الأحمر ووالده حسين بن ناصر الأحمر سنة 1959م على يد الإمام أحمد مما عجل بزوال ملك أئمة اليمن سنة 19
لا آلة الا الله محمد رسول الله
ديار القبيلة

تمتد اراضيهم من شمال صنعاء إلى صعدة وتشمل جبال وغير ذلك من المناطق التي تعتبر ضمن حدود محافظة عمران.





 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأسد, البقول, الجميل, السرحان, الهنوء, ربيعة, شهران, زهـران, عتيبة, قبيلة

LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://sh22y.com/vb/t56097.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
ظ†ظˆظ†ط© - ظˆظٹظƒظٹط¨ظٹط¯ظٹط§طŒ ط§ظ„ظ…ظˆط³ظˆط¹ط© ط§ظ„ط­ط±ط© This thread Refback 2014-01-10 10:27 AM
Untitled document This thread Refback 2012-07-12 01:56 PM
Mosuspqaimp ratios and origins of the Arab tribes - Page 2 This thread Refback 2011-03-15 09:44 AM
Untitled document This thread Refback 2011-03-05 11:19 PM
ط´ط¬ط±ط© ظ‚ط¨ظٹظ„ط© ظ‚ط±ظٹط´ - Page 2 | BoardReader This thread Refback 2010-12-16 10:31 AM


الساعة الآن 03:43 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO