شبكة ابوشمس لوحة تحكم العضو تسجيل عضوية جديده   البحث في المنتدى
الشركة اليمنية لخدمات الويب


العودة   منتديات ابوشمس > >

ابوشمس العقيدة والحديث والفقه الاسلامي كل ما يخص العقيدة والحديث النبوي الشريف والفقة الاسلامي والمذاهب الاربعة

Tags: , , ,

 
قديم , 01:15 PM   #1
.:: مشرف سابق ::.
الصورة الرمزية حزين القلب

حزين القلب غير متواجد حالياً
بيانات اضافيه
 تاريخ التسجيل: 18 - 4 - 2007
 رقم العضوية : 25
 مشاركاتي : 2,645
 أخر زيارة : 2009-03-02 (07:09 PM)
 بمـــعــدل : 0.58 يوميا
 زيارات الملف الشخصي : 2196
 فترة الأقامة : 4536 يوم
 معدل التقييم : حزين القلب جديد
 الدولة : بحر الاحزان
لوني المفضل : Cadetblue
الحديث الثاني الاربعين نووية



-


الحديث الثاني الاربعين نووية


الحديث الثاني
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيضاً : بينما نحن جلوسٌ عند النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ دخل علينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر ، لا يُرى عليه أثر السفر ، ولا يعرفه منا أحد ، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ، ووضع كفيه على فخذيه ، وقال : يا محمد ، أخبرني عن الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الإسلام : أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعتَ إليه سبيلاً ) ، قال : صدقت ، فعجبنا له يسأله ويصدقه ، قال : فأخبرني عن الإيمان ، قال : ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ) ، قال : فأخبرني عن الإحسان ، قال : ( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) ، قال : فأخبرني عن الساعة ، قال : ( ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ) ، قال : فأخبرني عن أماراتها ، قال : ( أن تلد الأَمَةُ ربتها ، وأن تجد الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان ) ، ثم انطلق فلبثت ملياَّ ، ثم قال : ( يا عمر ، أتدري من السائل ؟ ) ، قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : ( فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ) رواه مسلم .
الشرح
قوله : ( بينما ) : هذه هي ( بينا ) ،
ولكن ( ما ) زيدت فيها ،
والأصل ( بينا نحن ) فـ ( ما ) زيدت للتوكيد ،
قوله : ( جلوسٌ ) : مبتدأ ،
وخبره : ( عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ) ،
و ( ذات ) تفيد النكرة أي في يوم من الأيام ،
وتستعمل في اللغة على وجوهٍ متعددة :
فتارة تكون بمعنى صاحبة ،
وتارة تكون اسماً موصولاً ،
وتارة تكون بمعنى النكرة الدالة على العموم ،
وهذا أغلب ما تستعمل ،
فـ ( ذات يوم ) يعني في يومٍ من الأيام ،
وتستعمل بمعنى صاحبة .
مثل : ( ذات النطاقين ) : أي صاحبة ،
وتستعمل اسماً موصولاً عند : ( طيء ) ،
وهم قومٌ من العرب يستعملون ( ذات ) بمعنى ( التي ) ،
قال ابن مالك رحمه الله :
وكالتي أيضاً لديهم ذات
فكأن يقول مثلاً بعت عليك بيتي ذات اشتريت يعني التي اشتريت ،
( رجل ) مبهم وهو رجلٌ في شكله لكن حقيقته أنه مَلَكْ ،
قوله : ( شديد بياض الثياب ) : يعني عليه ثياب رجل عادي ،
قوله : ( شديد سواد الشعر ) : يعني أنه شاب ،
قوله : ( لا يرى عليه أثر السفر ) : لأن ثيابه بيضاء وشعره أسود ، ليس فيه غبار ولا شَعَثُ السفر ،
ولهذا قال : ( لا يرى عليه أثر السفر ) ،
لأن المسافر في ذلك الوقت يرى عليه أثر السفر يكون أشعث رأسه ويكون مغبراً وتكون ثيابه غير ثياب الحضر لكن هذا لا ،
قوله : ( ولا يعرفه منا أحد ) : لاحظ يعني ليس من أهل المدينة المعروفين فهو غريب ،
قوله : ( جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) لم يقل : ( عنده ) ليفيد الغاية أي أن جلوسه كان ملاصقاً للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
ولهذا قال : ( أسند ركبتيه إلى ركبتيه ) ،
قوله : ( ووضع كفيه على فخذيه ) : أي كفي هذا الرجل ،
قوله : ( على فخذيه ) : على فخذي هذا الرجل ليس على فخذي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا من شدة الاحترام ،
قوله : ( وقال : يا محمد ) : ولم يقل : ( يا رسول الله ) ليوهم أنه أعرابيٌّ لأن الأعراب ينادون النبي صلى الله عليه وسلم باسمه العَلَمَ وأما أهل الحضر فينادونه بوصف النبوة أو الرسالة ،
قوله : ( أخبرني عن الإسلام ) : يعني ما هو الإسلام ؟ أخبرني عنه ،
فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ) ،
قوله : ( تشهد ) : أي تقر وتعترف بلسانك وقلبك فلا يكفي اللسان ، بل لا بد من اللسان والقلب قال الله عز وجل : { إلا من شهد بالحق وهم يعلمون } ،
نعرب ( لا إله إلا الله ) :
هذه جملة منفية بـ ( لا ) التي لنفي الجنس وهي أعم من النفي ، نفي الجنس أعم من النفي ، واسمها
قوله : ( إله ) : وخبرها محذوف ،
والتقدير ( حقٌ ) ، تقدير المحذوف ( حقٌ ) ،
وقوله : ( إلا ) : أداة حصر ،
والاسم الكريم لفظ الجلالة من خبر ( لا ) المحذوفة وليس خبرها ،
لماذا لا يكون خبرها ؟
لأن ( لا ) النافية للجنس لا تعمل إلا في النكرات ،
فصارت الجملة الآن فيها شيءٌ محذوف ، ما هو ؟
الخبر تقديره ( حقٌ ) ،
أي ( لا إله حقٌ إلا الله عز وجل ) وهناك آلهة باطلة تسمى آلهة وليست آلهة ،
قوله : ( وأن محمداً رسول الله ) : يعني وتشهد أن محمداً رسول الله ،
ولم يقل : أني رسول الله ،
مع أن السياق يقتضيه لأنه يخاطبه لكن إظهاره باسمه العَلَم أوكب وأشد تعظيماً ،
وقوله : ( محمد ) : هو محمد بن عبد الله الهاشمي القرشي من ذرية إسماعيل ،
وليس من ذرية إسماعيل رسولٌ سواه ،
وهو المَعْنِيُّ بقوله تعالى عن إبراهيم وإسماعيل : { ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك } ،
الحديث الثاني الاربعين نووية


قوله : ( رسول ) : بمعنى مرسل ،
والرسول : هو الذي أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه ،
قوله : ( وتقيم الصلاة ) : أي تأتي بها قائمة تامة معتدلة ،
وكلمة ( الصلاة ) يشمل الفريضة والنافلة ،
قوله : ( وتؤتي ) : بمعنى تعطي ،
و ( الزكاة ) : هي المال الواجب بذله لمستحقه من الأموال الزكوية .
كالذهب والفضة والماشية والثمار .
وإن شئت قل : الخارج من الأرض وعروض التجارة .
هذه الأموال الزكوية ،
قوله : ( وتصوم رمضان ) : أي تمسك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، واصل الصيام في اللغة الإمساك ،
و ( رمضان ) هو الشهر المعروف بين شعبان وشوال ،
قوله : ( وتحج البيت ) : أي تقصد البيت لأداء النسك ،
فقال : ( صدقت ) القائل : ( صدقت ) من ؟
جبريل وهو السائل فكيف يقول : ( صدقت ) وهو السائل ؟
لأن الذي يقول : ( صدقت ) للمتكلم يعني أن عنده علماً سابقاً علم أن هذا الرجل أصابه وهو محل عجب ،
ولهذا تعجب الصحابة ( كيف يسأله ويصدقه ؟ ) لكن سيأتي إن شاء الله بيان هذا ،
نعود نشرح هذه الأركان الخمسة فنقول :
الركن الأول : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ،
وهنا نسأل : لماذا جُعِلَ هذان ركناً واحداً لم يجعلا ركنين ؟
والجواب : أن الشهادة بهذين تنبني عليها صحة الأعمال كلها ،
لأن شهادة أن لا إله إلا الله تعني الإخلاص أو تستلزم الإخلاص ،
وشهادة أن محمداً رسول الله تستلزم الاتباع ،
وكل عمل يُتَقَرَّبُ به إلى الله لا يقبل إلا بهذين الشرطين :
الإخلاص لله ،
والمتابعة للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
أن تشهد أن لا إله إلا الله يعني بقلبك ولسانك فالقلب لا يكفي واللسان لا يكفي اللهم إلا أن يكون الشاهد بلسانه أخرس لا يستطيع النطق فإنه يكفي للعجز ،
الشهادة باللسان لا تكفي ، بدليل :
أن المنافقين يشهدون لله عز وجل بالوحدانية ،
ولكنهم يشهدون بماذا ؟
بألسنتهم { فيقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم } فلا ينفعهم ،
وهم يأتون إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يؤكدون له أنهم يشهدون أنه رسول الله والله يعلم أنه رسول الله ولكن يشهد إن المنافقين لكاذبون ،
( أن لا إله إلا الله ) يعني ألا يوجد معبودٌ إلا الله ألا يوجد معبودٌ حقٌ ؟
الثاني يتعين هذا ،
لأنه يوجد معبودات من دون الله معبودات تسمى آلهة ،
قال الله تعالى : { فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء } ،
وقال تعالى : { أم لهم آلهةٌ تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يسحبون } ،
وقال تعالى : { ولا تدع مع الله إلهاً آخر } ،
فالمهم أن المراد بـ ( لا إله إلا الله ) أي لا إله حقٌ إلا الله وما سواه فهو باطل ،
قال الله عز وجل : { ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير } ،
فإذا جاء المشرك إلى هذا التمثال يركع ويسجد ويخشع وينتحب وربما يُغمى عليه فعبادته باطلة ،
ومعبوده باطل أيضاً ،
و ( الله ) علمٌ على الرب عز وجل لا يسمى به غيره وهو أصل الأسماء ،
ولهذا تأتي الأسماء تابعةً له ،
ولا يأتي تابعاً للأسماء إلا في آية واحدة ،
وهي قوله تعالى : { إلى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات والأرض } ،
لكن اللفظ هنا ( الله ) الاسم الكريم بدل من ( العزيز ) وليست صفة ،
لأن جميع الأسماء إنما تكون تابعةً لهذا الاسم العظيم ،
هل هذه الشهادة تدخل الإنسان في الإسلام ؟
الجواب : نعم ، تدخله في الإسلام ،
حتى لو ظننا أنه قالها تعوذاً فإننا نعصمه نعصم دمه وماله ،
ولو ظننا أنه قالها كاذباً ،
ودليل ذلك :
قصة المشرك الذي أدركه أسامة بن زيد رضي الله عنه حين هرب المشرك فلما أدركه أسامة قال : لا إله إلا الله ، انظر قال : ( لا إله إلا الله ) فقتله أسامة ظناًّ منه أنه قالها تعوذاً من القتل يعني قالها لئلا يقتل فقتله فلما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جعل يردد : ( أقتلته بعد أن قال : لا إله إلا الله ) قال : يا رسول الله إنما قالها تعوذاً ، فجعل يردد : ( أقتلته بعد أن قال : لا إله إلا الله )قال أسامة : فتمنيت أن لم أكن أسلمت ، من شد ما وجد ،
إذن نحن ليس لنا إلا الظاهر ،
حتى لو غلب علينا أنه قالها تعوذاً عصمته ،
نعم لو ارتد بعد ذلك قتلناه ،
وهذا يوجد من جنود الكفر إذا أسرهم المسلمون قالوا : أسلمناه من أجل أن يعصموا أنفسهم من القتل ،
فيسأل المجاهدون يقولون : هل نقتل هؤلاء بعد أن قالوا : أسلمنا ، بعد أن قالوا : لا إله إلا الله ؟
نقول : حديث أسامة يدل على أنهم لا يقتلون ،
ولكن يراقبون إذا ظهر منهم ردة قتلوا ،
لأنهم بشهادة أن لا إله إلا الله تلزمهم أحكام الإسلام ،
فإن كان الكافر يقول : لا إله إلا الله ،
لكن لا يشهد أن محمداً رسول الله ،
فهل يكفيه ذلك ؟
لا يكفيه ،
حتى يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ،
وعلى هذا فالكافر يدخل في الإسلام بمجرد أن يقول : لا إله إلا الله ،
فإن كان يقولها لكنه ينكر رسالة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا بد أن يضيف إليها شهادة أن محمداً رسول الله ،
وإذا كان مسلماً وشهد أن لا إله إلا الله ومات على ذلك ، فهل هذا يكفي ؟
الجواب : يكفي ،
لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( من كان آخر كلامه : لا إله إلا الله دخل الجنة ) وإنما اكتفي بـ ( لا إله إلا الله ) ،
لأن هذا الميت يقر بأن محمداً رسول الله ليس عنده فيها إشكال ، تستلزم شهادة أن لا إله إلا الله إخلاص العبادة لله ،
ولهذا يسمى هذا النوع من التوحيد يسمى توحيد الألوهية ويسمى توحيد العبادة ،
لأن معنى ( لا إله إلا الله ) أي لا معبود إلا الله ،
إذن لا تعبد غير الله ،
فمن قال : ( لا إله إلا الله ) وعبد غير الله فهو كاذب ،
إذ أن هذه الشهادة تستلزم إخلاص العبادة لله عز وجل وطرد الرياء والفخر وما أشبه ذلك ،
وقوله : ( أن محمداً رسول الله ) : لا بد أن تشهد أن محمداً رسول الله ،
أي مرسله إلى الخلق ،
والرسول كما قلنا قبل قليل : هو الذي أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه ،
وكان الناس قبل نوح على ملةٍ واحدة لم يحتاجوا إلى رسول ثم كثروا واختلفوا فكانت حاجتهم إلى الرسل فأرسل الله الرسل ،
قال الله عز وجل : { كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه } ،
إذن إنما بعثت الرسل حينما اختلفت الناس ليحكموا بين الناس بالحق ،
ولهذا كان أول الرسل نوحاً وآخرهم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
إذن نؤمن بأن محمد رسول الله ،
ولا بد أن نؤمن بأنه خاتم النبيين .
الأسئلة
السؤال : ما حكم من يقول : لا إله إلا الله وهو قاتل للمسلمين ؟
الجواب : عاصي ، عاصٍ بلا شك قال الله عز وجل : { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ، إنما المؤمنون أخوة } .
السؤال : ذكرنا أن من قال : لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فهو مسلم ، إذن يا شيخ من ترك الصلاة متعمداً بعد الشهادتين قلنا إنه كافر ، طيب يا شيخ كيف نفسر حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( حق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً ) الإشكال : أنه قال لا إله إلا الله ولم يشرك ولكنه ترك الصلاة ؟
الجواب : للآيات والأحاديث الواردة في هذا ،
السائل : يعين تخصيص يا شيخ ؟
الجواب : نعم .
السؤال : ما حكم من ترك صلاةً واحدة ؟
الجواب : ذهب بعض السلف وبعض المتأخرين أنه يكفر والصواب أنه لا يكفر ، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ( ...... فمن تركها ....... ) أي الصلاة ولم يقل : ( فمن ترك صلاةً ) من ترك صلاة ً فعليه وعيد بلا شك ولكن لا يكفر هذا القول الراجح في هذه المسألة .
السؤال : إذا لم يستطع إنسان نطق الشهادتين باللغة العربية ؟
الجواب : يكفي اللغة التي يفهم ، يكفي لغته التي يفهم ، يعني من لا يستطيع أن ينطق ( لا إله إلا الله ) باللغة العربية فإنه ينطقها بلغته .
السؤال : من صرف شيئاً من العبادة لغير الله تعالى ، قلنا : هو كاذب في شهادته كافر ، فهل نقول : إنه منافق ؟
الجواب : لا ، نقول هذا مشرك ، من صرف شيئاً من العبادة لغير الله فهو مشرك .
السؤال : ولو بالرياء ؟
الجواب : لا ، الرياء ، لا ، لأن الرياء ، ليس يصلي للناس لكن يصلي ليمدحه الناس هو يصلي لله ولكن ليمدحه الناس ليقولون فلانٌ ذو عبادة يتعبد لله ليس يصلي لهم فيجب أن تعرف الفرق بين من يصلي لله ولكنه يرائي الناس ومن يصلي للناس .
السؤال : من يقول لا إله إلا الله وهو لا يعرف معناها هل تحصل ؟
الجواب : إذا كان من عامة المسلمين يكفي ، لأن عامة المسلمين لو تمسك واحد في الشارع وتقول : ما معنى لا إله إلا الله ؟ يقول لك : معنى لا إله إلا الله : لا إله إلا الله ؟ ليس عنده غير هذا ، لو قلت : لا معبود حقٌ إلا الله ربما تشوش عليه وهو في قلبه يعرف أن معنى لا إله إلا الله أنه لا أحد يعبد سوى خالق الأرض والسماء ،
السؤال : إذا كان في الأصل كافر وأسره المسلمون فقال : لا إله إلا الله ، وهو لا يعرف معناها ؟
الجواب : يكفي ، لأن هذه عنوان الإسلام .
السؤال : ذكرنا أن من قال لا إله إلا الله دخل في الإسلام فلماذا لم يقم الرسول عليه الصلاة والسلام الحد على أسامة لأنه قتل مسلماً ؟
الجواب : الجواب أنه قتله متأولاً بانياً على أصل وهو كفر هذا المتأول يؤخذ بتأويله إذا كان له وجه ،
الشرح
نرجع إلى الدرس :
الدرس يقول : ( وأن محمداً رسول الله ) :
قلنا : أن الرسول : هو من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه .
ومتى كانت الرسالة ؟
حين احتاج الناس إليها ،
يوجد في بعض التاريخ أن هناك رسولاً أو أكثر قبل نوح ،
وهذا خطأٌ عظيم ،
ليس قبل نوحٍ رسول ،
دليل هذا من كتاب الله :
قال الله تعالى : { إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوحٍ والنبيين من بعده } ،
وقال الله عز وجل : { ولقد أرسلنا نوحاً وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب } ،
إذن لم يكن نبوة ولا كتاب من قبل نوح ،
وما ذكر في التاريخ فإنه كذب لا يجوز نشره ولا يجوز اعتقاده ن
فيه دليل من السنة : في قصة نوح أن الناس يوم القيامة يلحقهم من الغم والكرب ما لا يطيقون فيبحثون عمن يشفع لهم إلى الله عز وجل فيأتون نوحٍ ويقولون : أنت أول رسولٍ أرسله الله إلى أهل الأرض ،
فعقيدتنا : أن أول الرسل نوح وآخرهم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
من ادعى النبوة بعد محمد ، فما حكمه ؟
حكمه أنه كافر ،
لقول الله تعالى : { ولكن رسول الله وخاتم النبيين } سبحان الله ،
الآن انتبهوا لبلاغة القرآن ،
قال رسول الله : { رسول الله وخاتم النبيين } ،
ولم يقل : ( وخاتم الرسل ) مع أنه قال : { رسول الله } بالأول ،
لأنه إذا كان خاتم النبيين فهو خاتم الرسل ،
إذ لا رسالة إلا بعد النبوة ،
فإذا انتفت النبوة من بعده فالرسالة من باب أولى ،
شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وعلى وآله وسلم تستلزم ثلاثة أشياء :
الأول : تصديقه فيما أخبر ،
بحيث لا يكون عند الإنسان ترد فيما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم بل يكون في أشد مما نطق ،
كما قال الله عز وجل : { إنه لحقٌ كما أنكم تنطقون } الإنسان لا يشك فيما ينطق به ،
كذلك ما ينطق به رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نشك فيه نعلم أنه حق ،
لكن بيننا وبينهم مفاوز ما هو السند ؟
لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليس أمامنا ،
لكن إذا ثبت الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب علينا تصديقه سواءٌ علمنا وجهه أم لم نعلمه ،
أحياناً تأتي أحاديث لا نعلم وجهها نعرف المعنى لكن لا نعرف وجه هذا الواجب علينا التصديق
الثاني : مما تستلزمه شهادة أن محمداً رسول الله اتباعه امتثال أمره أن نمتثل أمره ،
لقول الله تعالى : { وما كان لمؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم } نفعل الأمر بدون تردد ،
ولهذا أقول : من الخطأ أنه إذا جاءنا الأمر من الله ورسوله ، قلنا : هل الأمر للوجوب أو للاستحباب ؟!!!
كما يقوله كثيرٌ من الناس اليوم يقول : هل الأمر للوجوب أو لغير الوجوب ؟
هذا السؤال يجب طرحه وألا يورد ،
لأن الصحابة رضي الله عنهم إذا أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكونون يقولون : يا رسول الله هل الأمر للوجوب أو لا ،
بل يمتثلون بدون أن يسألوا بعض الناس يسأل هل هو للوجوب أو لغير الوجوب ؟
نقول : لا تسأل يا أخي افعل أنت تشهد أن محمداً رسول الله افعل ما أمرك ،
نعم لو أن الإنسان تورط في المسألة خالف الأمر فهنا له الحق أن يسأل هل هو للوجوب أو لغير الوجوب ؟
لأنه لو كان للوجوب وجب عليه أن يتوب منه لأه خالف وإذا كان لغير الوجوب فأمره سهل ،
الأمر الثالث : اجتناب ما نهى عنه ،
أن يجتنب ما نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنه بدون تردد ،
لا يقول هذا ليس في القرآن فيهلك ،
لأننا نقول : ما جاء في السنة فقد أمر القرآن باتباعه ،
ولقد حذر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من هذا وأمثاله الذي يقول ليس هذا في القرآن ،
قال : ( لا ألفين أحدكم على أريكته – يعني جالساً متبتخراً متعاظماً يأتيه الأمر من عندي فيقول : لا أدري إن كان في كتاب الله اتبعناه ) يعني وما لم يكن لا نتبعه ،
مع أننا نقول : كل ما جاء عن رسول الله فقد جاء في القرآن ن
لأن الله قال : { اتبعوه } وهو عام في كل ما قال ،
بقي أمرٌ رابع : وهو ألا يقدم قول أحدٍ على قوله ،
ألا يقدم أحدٍ من البشر على قول النبي صلى الله عليه وعلى وسلم ،
وعلى هذا لا يجوز أن تقدم قول فلان الإمام من أئمة المسلمين على قول الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
لأنك أنت والإمام يلزمكما اتباع الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
وما أعظم قول من إذا حاججته قلت : قال رسول الله ، قال : لكن الإمام فلان قال كذا وكذا هذه عظيمة جداً ،
إذ لا يحل لأحدٍ أن يعارض قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقول أحدٍ من المخلوقين كائناً من كان ،
حتى إنه ذكر عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما : يوشك أن تنزل عليكم حجارةٌ من السماء – كما نزلت على أصحاب الفيل – أقول لكم قال رسول الله وتقولون قال أبو بكر وعمر ،
ومن إمام هذا الرجل المجادل بالنسبة لأبي بكر وعمر ؟
هذا أيضاً مما يستلزمه شهادة أن محمداً رسول الله ،
ومما تستلزمه هذه الشهادة ألا يبتدع في دين الله ما لم يأتي به الرسول سواءً كان عقيدة أو قول أو فعل ،
وعلى هذا فجميع المبتدعين لم يحققوا شهادة أن محمداً رسول الله ،
لأنهم زادوا في شرعه ما ليس منه ولم يتأدبوا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
من تحقيق شهادة أن محمداً رسول الله ألا يبتدع في دينه ما ليس منه ،
وعلى هذا فالذين يبتدعون الاحتفال بالمولد ناقصون في تحقيق شهادة أن محمداً رسول الله ،
لأن تحقيقها يستلزم ألا تزيد في شريعته ما ليس منه ،
فعلى كل حال شهادة أن محمداً رسول الله لها لوازم لا بد منها كما ذكرنا لكم ،
من لوازمها أيضاً وهو أمرٌ مهم أن تعتقد أنه – أي النبي صلى الله عليه وسلم – ليس له شيءٌ من الربوبية ،
يعني أنه لا يدعى ولا يستغاث إلا في حياته فيما يقدر عليه ،
فهو عبد الله ورسول ،
وبهذا نعرف ضلال من يدعون رسول الله صلى الله عليه وعلى وآله وسلم ،
وأنهم ضالون في دينهم سفهاء في عقولهم ،
إذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فكيف يملك لغيره ؟ ،
ولهذا أمره أن يقول : { إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً ، قل إني لن يجيرني من الله أحدٌ ولن أجد من دونه ملتحدا } ،
يعني أنه هو عليه الصلاة والسلام لو أراد الله به ما يريد ما استطاع أحدٌ من الناس أن يمنعه إرادته ، من الضلال البين أن يستغيث أحدٌ برسول الله بل هو من الشرك ،
لو جاء إنسان مهموم مغموم إلى قبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال : يا رسول الله أغثني فإني مهمومٌ مغموم ،
فماذا يكون ؟
مشركٌ شركاً أكبر ،
لأنه دعا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
ودعوة الميت أن يغيثك أو يعينك شرك ،
لأنه هو غير قادر هو جسد ،
وإن كانت الروح قد تتصل بالجسد في القبر ،
لكن هو جسد ،
وهذا لا ينافي في قبره حياًّ في قبره حياةً برزخية لا تشبه حياة الدنيا ،
ومن تحقيق شهادة أن محمداً رسول الله احترام أقواله وأفعاله ،
أما أفعاله فقد انتهت ،
لكن أقواله أن تحترم قول الرسول صلى الله عليه وسلم ،
فلا تضع أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في أماكن غير لائقة ،
لأن هذا نوعٌ من الامتهان ،
ومن ذلك ألا ترفع صوتك عند قبره ،
وقد سمع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلين قدما من الطائف ، فجعلا يرفعا أصواتهما في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لولا أنكما من أهل الطائف لأوجعتكما ضرباً ،
لأن الله يقول : { يا أيها الذين آمنوا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون } ،
وأتحفكم بالقصة التي حصلت عند نزول هذه الآية :
كان رجلٌ من الصحابة من خطبائهم ممن يخطب عند النبي صلى الله عليه وعلى وآله وسلم يقال له ثابت بن قيس وكان جهوري الصوت لما نزلت الآية بقي في بيته يبكي ليلاً ونهاراً رضي الله عنه هؤلاء الذين كانوا يعرفون قدر القرآن الكريم جعل يبقى في بيته ليلاً نهاراً يبكي ففقده النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أن يتفقد أصحابه وهذا من حسن رعايته فسأل عنه فقالوا : يا رسول الله إن الرجل منذ أنزلت هذه الآية وهو في بيته يبكي ليلاً ونهاراً فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليه يسأله : لماذا ؟ قال : إني خشيت أن يحبط عملي وأنا لا أشعر ، لأن الله يقول : { أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون } فرد الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال : ( اذهب إليه وقل له إنك لست من هؤلاء إنك تعيش حميداً وتقتل شهيداً وتدخل الجنة ) ،
الله أكبر ،
كل من خاف من الله أَمِنْ ،
هو بقي في بيته خائفاً من الله عز وجل ،
ولكن أَمَّنَهُ الله عز وجل عز وجل ،
تعيش حميداً ،
والثاني : تقتل شهيداً ،
والثالث : تدخل الجنة ،
ولهذا يجب علينا أن نشهد أن ثابت بن قيس من أهل الجنة يجب علينا وجوباً ،
لأن النبي صلى الله عليه وعلى وسلم أخبر بهذا بقي الرجل حميداً في حياته ،
وشارك المسلمين القتال لمسيلمة الكذاب ،
وغزوة مسيلمة الكذاب مشهورة معروفة في التاريخ وقتل رضي الله عنه شهيداً ،
نقول : ويدخل الجنة ؟
نعم ، ويدخل الجنة ،
اللهم اجعلنا من أهل الجنة يا رب العالمين ،
وقع في قصته أيضاً مسألة غريبة : مر به أحد الجنود وعليه درع على ثابت عليه درعٌ جيد ، فأخذ الدرع أتعرفون الدرع ما هو ؟ قميص ممرد من عرى بعضها مع بعض يتقي الإنسان به السهام والرماح أخذ الدرع منه ثم ذهب به إلى رَحْلِهْ ووضعه وجعل عليه بُرْمَة البرمة قدر من الخزف في الليل رأى ثابت بن قيس أحد أصحابه في المنام وأخبره الخبر وقال له : إن درعي مر بي رجل من الجند وأخذه ووضعه تحت برمة في طرف العسكر وحوله فرس تستن أي رافعة إحدى قوائمها فلما أصبح الرجل الذي رأى هذه الرؤيا أخبر بها القائد خالد بن الوليد فأرسله إلى المكان لما أرسله إلى المكان وجد الأمر كما قال ثابت سبحان الله ما الذي أعلم ثابت ؟ وهو ميت لكن الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة فأخذ الدرع ولكن فيها شيء آخر أوصى ثابت بن قيس بوصية بعد موته وأبلغت أبا بكر رضي الله عنه فنفذ الوصية قالوا ولا يوجد أحد نفذت وصيته التي أوصى بها بعد موته إلا ثابت بن قيس رضي الله عنه ،
لكن يشكل على هذا : كيف نعتبر الرؤيا في تنفيذ الوصية ؟
والجواب : أنه إذا دلت القرائن على صدق الرؤيا نفذت الوصية ولا حرج ،
ولقد حدثني رجل أثق به يقول إنه مات أبوه ولما مات أبوه كان قد استأجر البيت الذي تركه بعد موته لمدة كذا سنة فلما مات أتى أهل البيت الذين يملكون رقبة البيت وقالوا للورثة : أخرجوا من البيت ، البيت بيتنا فقالوا لن نخرج بين مورثنا وبينكم عقد لم ينتهي بعد قالوا أبداً انتهى العقد ففزع الورثة من هذه الدعوى وضاقت بهم الأرض يقول فلما كان ذات ليلة رأيت في المنام أن أبي أطل علينا من الفرجة فرجة المجلس وقال لهم المكتب في أول صفحة لكنها لاصقة بجلدة الدفتر فلما أصبح وفتح أول صفحة وجد العقد ،
انظر يعني سبحان الله ،
أن الله تعالى يخبر الموتى ببعض ما يحصل على أهله لكن هذه مسائل ليست لكل أحد ،
الأسئلة
السؤال : إذا كان الإنسان يا شيخ رأى رؤيا وفيها عبرة من العبر ؟
الجواب : إذا كان فيه مصلحة يخبر بها إذا كان فيه مصلحة فإنه يخبر بها لأجل مصلحته ،
السؤال : قول بعض أهل العلم : ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجلهم شرك ، هل تصح هذه العبارة ؟
الجواب : لها وجه من الصحة ، ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجلهم شرك ، هذه لها وجهة نظر ، لأنك إذا تركت العمل من أجلهم هذا رياء لأنك تريهم بأنك لست ممن يرائي الناس ،
تكملة الشرح
إذا علم الله صدق النية من العبد زاده من العلم والتقوى قال الله عز وجل : { والذين اهتدوا زادهم هدىً وآتاهم تقواهم } ،
قوله : ( وتقيم الصلاة ) : أي أن تأتي بها قويمة ،
ولا تكون قويمة إلا بفعل شروطها وأركانها وواجباتها وهذا لا بد منه ومكملاتها وهذا يكون أكمل ،
ولا حاجة لشرح هذه لأنها معروفة في كتب الفقه ولو ذهبنا نشرحها ما مشينا ولا ربع المقرر ن
لكن كلٌّ يعرف أن من لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصلاته باطلة ،
وأن من صلى صلاة وهو محدث فصلاته باطلة ،
ولكن إذا كان عليه نجاسة وصلى وهو جاهلٌ بها ، لم يعلم بها إلا بعد السلام ، فهل صلاته صحيحة ؟
يرى بعض العلماء : أن صلاته باطلة ،
والصحيح : أن صلاته صحيحة ،
لأن جبريل عليه السلام أعلم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أثناء الصلاة أن في نعليه قذراً وكان يصلي بنعليه فخلعهما ومضى في صلاته ،
ولو كان حمل النجاسة جاهلاً مبطلاً للصلاة لاستأنف صلاته من جديد ،
كلٌّ يعلم أنه لا بد من التشهد ،
لقول ابن مسعود : كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد ،
لكن علمنا بالسنة أن التشهد الأول ليس ركناً ،
دليله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما نسيه جبره بسجود السهو ،
ولو كان ركناً ما تمت الصلاة إلا به وعلى هذا فقس ،
قوله : ( الصلاة ) : يشمل كل صلاة الفريضة والنافلة ،
وهل تدخل صلاة الجنازة أو لا ؟
يحتمل هذا وهذا ،
إن رأينا إلى عموم اللفظ ،
قلنا : إنها داخلة لأنها صلاة ،
كما قال عز وجل : { ولا تصل على أحد منهم مات أبداً } ،
وإن نظرنا إلى صلاة الجنازة صلاة طارئة حادثة يقصد بها الشفاعة للميت ،
قلنا : لا تدخل في هذا الحديث ،
ولكن تدخل في عموم الأمر بإحسان العمل ،
قوله : ( وتؤتي ) بمعنى تعطي ،
و ( الزكاة ) : هي المال الواجب في الأموال الزكوية ،
فيعطيه الإنسان مستحقه تعبداً لله عز وجل ورجاءاً لثوابه ،
مثال ذلك الدراهم والدنانير فيها زكاة ، كم فيها ؟
ربع العشر تأخذ ربع العشر وهو واحد من أربعين وتعطيه المستحق ،
وقد بين الله عز وجل أصحاب الزكاة في سورة براءة سورة التوبة ،
وهم ثمانية أصناف ،
قال تعالى : { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل } ثمانية ،
{ فريضةً من الله } أي فرضها الله علينا أن نعطيها هؤلاء ولا نعطي غيرهم ،
{ والله عليمٌ حكيم } ،
وتفاصيل ذلك مذكورة في كتب الفقه ولا حاجة لتفصيله لأنه يأخذ منا وقتاً كثيراً ،
قوله : ( وتصوم رمضان ) : بأن تمسك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ، المفطرات معروفة لا حاجة لذكرها ،
ولكن ننبه على شيء مهم فيها ،
المفطرات لا تفطر الصائم إلا بثلاثة شروط :
العلم ،
وأن يكون ذاكراً ،
وأن يكون مريداً ،
الشروط ثلاثة :
أن يكون عالماً ،
ذاكراً ،
مريداً ،
ضد العالم : الجاهل ،
فلو أكل الصائم يظن أن الليل باقٍ ثم تبين أنه قد طلع الصبح وهو يأكل ،
فما حكم الصوم ؟
صحيح ،ولو أكل يظن غروب الشمس ثم تبين أنها لم تغرب فالصوم صحيح ،
والدليل ما رواه البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت : ( أفطرنا في يوم غيمٍ على عهد النبي عليه وسلم ثم طلعت الشمس ) ولم يأمرهم بالقضاء ،
ما قال : اقضوا يوماً مكانه ،
لو كان القضاء واجباً لكان يبينه النبي عليه الصلاة والسلام ولنقل إلينا ،
لأنه لو كان واجباً كان القضاء من شريعة الله ولا بد أن تنقل ،
وهو داخل في عموم قوله تعالى : { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } ،
وقوله تعالى : { وليس عليكم فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم } ،
ولو أكل غير مريدٍ للأكل أو شرب غير مريد للشرب بأن كان مكرهاً فصيامه صحيح ،
ومن ذلك : أن يكره الرجل زوجته فيجامعها وهي صائمة ،
فليس عليها شيء لا قضاء ولا كفارة ،
هذه مهمة ،
لأن كثيراًَ من الفقهاء يقولون : إن الإنسان إذا أكل جاهلاً بالوقت سواءً من أول النهار أو آخره وجب عليه القضاء إذا تبين أنه قد أكل في النهار ،
ولكن يقال : إن الذي شرع الصوم للعباد هو الذي رفع عنهم الحرج بهذه الأعذار ،
قوله : ( وتحج البيت ) : أي تقصده ،
وهل يدخل في ذلك العمرة أو لا ؟
فيه خلاف بين العلماء :
منهم من قال إن العمرة داخلة ،
لقول النبي صلى عليه وعلى آله وسلم : ( العمرة حج أصغر ) ،
ولأنه وردت روايات في نفس الحديث فيها ذكر العمرة ،
والصحيح أن العمرة دون الحج يعني ليست من أركان الإسلام ،
ولكنها واجبة ،
يأثم الإنسان بتركها إذا تمت شروط الوجوب ،
قوله : ( إن استطعت إليه سبيلاً ) : مأخوذة من قوله تعالى : { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً } ،
قد يقول قائل : هذا الشرط في جميع العبادات لقول الله تعالى : { فاتقوا الله ما استطعتم } ، فلماذا خص الحج ؟
نقول : خص الحج لأن الغالب فيه المشقة والتعب وعدم القدرة ،
ولذلك نص عليه ،
وإلا فجميع العبادات لا بد فيها من الاستطاعة ،
قوله : ( صدقت ) أي أخبرت بالحق ، من القائل صدقت ؟ جبريل
قال عمر : ( فعجبنا له يسأله ويصدقه ) : ووجه العجب : أن السائل عادة يكون جاهلاً والمصدق يكون عالماً فكيف يجتمع هذا وهذا ؟ أنت لو قلت لي فلانٌ قدم المدينة قلت صدقت فمقتضى هذا أني عالم فكيف يسأل جبريل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويقول صدقت ؟ هذا محل عجب لكن ستأتي الحكمة في هذا ، انتهى الكلام على الإسلام ،
قوله : ( قال فأخبرني عن الإيمان ) : قال من ؟ قال جبريل ( قال ) أي يا محمد ( أخبرني عن الإيمان ) ،
الإيمان في اللغة : هو الإقرار المستلزم للقبول والإذعان وهو مطابق للشرع ،
وأما قولهم الإيمان في اللغة التصديق ففيه نظر .
لأنه يقال : آمن به ،
ولا يقال صدق به بل يقال صدقه ،
فصدق فعل متعدي وآمن فعل لازم ،
وقد ذكر ذلك شيخ الإسلام رحمه الله باستفاضة في كتاب الإيمان ،
وقولنا : ( الإيمان المستلزم للقبول والاذعان ) احترازاً مما لو أقر لكن لم يقبل ،
كأبي طالب أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وعلى وسلم وقد أقر به وأنه صادق ، لكن لم يقبل ما جاء به نسأل الله العافية ولم يذعن ولم يتابع ،
فلم ينفعه الإقرار ،
لا بد من القبول والإذعان ،
ولذلك يوجد من بعض السفهاء من الناس من يقول : أن أهل الكتاب مؤمنون ،
كيف مؤمنون بالله وهم لم يقبلوا شرع الله ولم يذعنوا له أين الإيمان ؟ ،
قال : ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ) : هذه كم ؟
ستة أشياء : ( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره )
قوله : ( أن تؤمن بالله ) : الإيمان بالله يتضمن أربعة أشياء :
الأول : الإيمان بوجوده فمن أنكر الله فليس بمؤمن ،
ولكن قل لي : هل يمكن لأحد أن ينكر وجود الله في قرارة نفسه أو لا يمكن ؟
لا يمكن في قرارة نفسه حتى فرعون الذي قال لموسى : { ما رب العالمين } كان مقراًّ بالله قال له موسى : { لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب العالمين بصائر } ،
لكنه جاحد كما قال تعالى : { وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلوا } ,
الثاني : الإيمان بانفراده بالربوبية أي تؤمن بأنه رب وأنه منفرد بالربوبية ،
الرب هو الخالق المالك المدبر ، هذا الرب خالق مالك مدبر ،
من خلق السماوات والأرض ؟ الله من خلق البشر ؟ الله من يملك تدبير هذه ؟ الله من يدبرها ا؟ لله عز وجل ،
إذن أن تؤمن بانفراده بالربوبية أي بالخلق والثاني بالملك والثالث التدبير ؟
الأمر الثالث الذي يدخل في الإيمان بالله : الإيمان بانفراده بالألوهية وأنه وحده الذي لا إله إلا هو ،
فمن ادعى مع الله إلهاً يعبد فإنه لم يؤمن بالله ،
لا بد أن تؤمن بانفراده بالألوهية وإلا فما آمنت به ،
الرابع : أن تؤمن بأسماء الله وصفاته على الوجه الذي وردت بدون تحريف ولا تمثيل ،
فمن حرف آيات الصفات أو أحاديث الصفات فإنه لم يحقق الإيمان بالله ،
قال قومٌ : { الرحمن على العرش استوى } أي استولى ،
ومعناه شرعاً ولغة علا وارتفع على العرش ،
لكنه علوٌ خاص علواً على جميع المخلوقات ،
هذا الذي فسر { استوى } بـ ( استولى ) لم يحقق الإيمان بالله ،
لأنه نفى صفةً أثبتها الله لنفسه والواجب إثبات الصفات ،
من قال : { لما خلقت بيدي } أي بقدرتي أو بقدرتي وليس لله يد حقيقية ،
هل حقق الإيمان بالله ؟
لا ، لم يحقق الإيمان بالله ،
لو حقق الإيمان بالله ، لقال : لله يدٌ حقيقية ، لكن لا تماثل أيدي المخلوقين ،
كما قال عز وجل : { ليس كمثله شيء } يا أخي نحن لا نتحدث عن الله إلا حسب ما أخبرنا الله به عنه نفسه إذا لا يمكن أن تتحدث عن شخص عندنا في البلد لكنه في البيت لا يمكن أن تتحدث فكيف تتحدث عن الله ؟
إذا قال : إن الله لا يتكلم بكلامٍ مسموع ولكن كلامه المعنى القائم بنفسه وما سمعه جبريل فهو مخلوق أصوات خلقها الله عز وجل لتعبر عما في نفسه ،
هل حقق الإيمان بالله ؟
لا والله ،
لأن تفسير الكلام بهذا يعني أن الله لا يتكلم حقيقةً ،
لأنك إذا قلت الكلام هو المعنى القائم بالنفس صار معنى الكلام هو العلم لا أنه مسموع وعلى هذا فقس ،
وقال قوم : كلام الله كلام نفسي وليس له كلام مسموع وأن الله لا يتكلم حقيقة ،
وعلى هذا فجميع المبتدعة في الأسماء والصفات المخالفين لما عليه السلف لم يحققوا الإيمان بالله ،
وانتبه لا نقول : إنهم غير مؤمنين ،
لا ، مؤمنون لا شك ،
لكنهم لم يحققوا الإيمان بالله ،
ما الذي فاتهم من الأمور الأربعة ؟
الرابع أسماء الله وصفاته ،
لا بد من هذا أن تؤمن بأن لله أسماءً وصفاتٍ ،
ولكن صفاته لا تماثل صفات المخلوقين ،
شغب الناس في حديث : ( أن الله خلق آدم على صورته ) ضجوا وارتفعت أصواتهم وكثرت مناقشاتهم :
كيف خلق آدم على صورته ؟
فحرفه قوم تحريفاً مشيناً مستكرهاً ،
وقالوا : معنى الحديث : ( خلق آدم على صورته ) أي على صورة آدم ، الله المستعان ،
هل يمكن لأفصح البشر وأنصح البشر أن يريد بالضمير ضمير المفعول ؟
بمعنى خلق آدم على صورته أي على صورة آدم ؟
لا يمكن هذا ،
لأن كل مخلوق فقد خلق على صورته ، أليس كذلك ؟
كل مخلوق مخلوق على صورته ،
وحيننئذ لا فضل لآدم على غيره ،
فهذا هراء لا معنى له ،
أتدرون لما قالوا هذا ؟
التأويل المستكره المشين ،
قالوا : لأنك لو قلت إنها صورة الرب عز وجل لمثلت الله بخلقه لأن صورة الشيء مطابقة له وهذا تمثيل ،
جوابنا على هذا أن نقول : يا أخي لو أعطيت النصوص حقها ،
لقلت : خلق الله أدم على صورة الله لكن ليس كمثل الله شيء ،
يصلح هذا أو لا يصلح ؟
يصلح ، هو على صورته ولكن ليس كمثله ،
فإن قال قائل اضربوا لنا مثلاً نقتنع به أن الشيء يكون على صورة الشيء ولا يكون مماثلاً له ،
قلنا : أهلاً وسهلاً ،
ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر ،
اللهم اجعلنا منهم يا رب ، أول زمرة على صورة البدر ،
وهل هؤلاء وجوههم مماثلة للقمر ؟
لا ،
مع أنه قال : ( على صورة القمر ) ولا يلزم المماثلة ،
فالمهم أن باب الصفات باب عظيم ، خطره جسيم ، ولا يمكن أن ينفك الإنسان من الورطات والهَلَكات التي يقع فيها إلا باتباع السلف الصالح ، اثبت ما أثبته الله لنفسه وانفِ ما نفاه الله عن نفسه فتستريح ،
هل تبحث في أمر يكون البحث فيه تعمقاً وتنطعاً ؟
الجواب لا ،
سئل الإمام مالك عن قوله تعالى : { الرحمن على العرش استوى } كيف استوى ؟
اسمع يا رجل ،
وتأمل حال السلف الصالح ،
لما سأله هذا السؤال أطرق برأسه وجعل يتصبب عرقاً من ثقل ما ألقي عليه وتعظيمه الرب ثم رفع رأسه ،
وقال : ( الإستواء غير مجهول ) يعني أنه معلوم في اللغة العربية ، استوى على كذا علا عليه ،
كل ما ورد في القرآن والسنة وكلام العرب إذا تعدت بـ ( على ) فمعناها العلو ( والكيف غير معقول ) يعني لا ندركه بعقولنا ، ولا يمكن أن نصل إليه ،
( والإيمان به واجب ) أي بالاستواء ،
( والسؤال عنه بدعة ) لماذا بدعة ؟
يريد أن يسأل الرجل يقول بدعة هذا ،
هل سأل الصحابةُ رسولَ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك ؟
لا ،
وهم أشد منا حرصاً على معرفة الله والمجيب لو سألوه أعلم منا بالله ومع ذلك لم يقع السؤال ،
أفلا يسعك ما وسعهم ؟
الجواب : بلى ، يجب على المسلم أن يسعه ما وسع السلف الصالح ، لا تسأل ،
ثم قال الإمام مالك : ( ما أراك ) أي ما أظنك ،
( إلا مبتدعاً ) تريد أن تفسد على الناس دينهم ،
ثم أمر به فأخرج من المسجد ،
مسجد من ؟
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
ولم يقل : والله لا أستطيع أن أخرجه ،
أخشى أن أدخل في قوله تعالى : { ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه } ،
لأني أمنع هذا من دخول المسجد ،
لأنه لا يدخل المسجد ليذكر فيه اسم الله بل ليفسد عباد الله ،
ومثل هذا يُمنع ، يا جماعة استمع ،
إذا كان الذي يأكل الثوم والبصل يُمنع من دخول المسجد ،
فكيف بمن يفسد على الناس أديانهم أفلا يكون أحق بالمنع ؟
بلى والله ،
ولكن كثيراً من الناس غافلون ،
يعني لو شممنا من إنسان رائحة ثوم وبصل طلعناه ،
وكان الناس في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ، إذا دخل أحد المسجد وفيه رائحة ثوم أو بصل أخرجوه للبقيع ،
البقيع تعرفون بعيد من المسجد ،
لماذا ؟
لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال : ( لا يقربن مساجدنا ) ، لا يقرب ،
على كل حال ، المقام هذا مقام عظيم ،
لكني أحذركم أن تتعمقوا في باب الأسماء وأن تسألوا عما لا حاجة لكم به ،
يقول بعض الناس : الله تعالى له أصابع ،
ويقول المحرفون : ليس له أصابع والمراد بقوله : ( ما من قلب من قلوب بني آدم إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن ) المراد بذلك : كمال السيطرة والتدبير ،
سبحان الله أأنتم أعلم أم رسول الله ؟
انظر ،
نفوا الأصابع ،
لظنهم أن إثباتها يستلزم التمثيل فمثلوا أولاً وعطلوا ثانياً فجمعوا بين التمثيل والتعطيل ،
جاء آخرون فقالوا : ( بين أصبعين من أصابع الرحمن ) وأمسك المسواك بأصبعيه وقال : ( بين أصبعين من أصابع الرحمن ) ،
قطع الله هاتين الأصبعين ،
انظر هل يحل هذا ؟
لا يحل ،
أولاً : هل تعلم أن أصابع الله خمسة إبهام سبابة ووسطى وخنصر وبنصر ؟
لا تعلم ،
ثانياً : هل تعلم أن كون القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن بين الإبهام والسبابة بين الإبهام والوسطى بين الإبهام والبنصر بين الإبهام والخنصر ؟
كيف تقول على الله ما لا تعلم ؟
{ أم على الله يفترون } ،
هذا يستحق يعني أن يؤدب ،
لأنه قال على الله ما لا يعلم ،
فقال جزاكم الله خيراً ،
أليس النبي عليه الصلاة والسلام لما قال : ( كان الله سميعاً بصيراً ) وضع إبهامه وسبابته على العين والأذن ؟
ماذا نقول ؟
نقول : بلى ،
لكن أنت لست رسولاً حتى تفعل هذا ،
ثم المقصود من وضع الرسول عليه الصلاة والسلام إصبعيه تحقيق السمع والبصر فقط ،
المهم أكرر أن باب الصفات بابٌ عظيم ،
احذر أن تَزِلَّ فتحت رجلك هوةٌ ،
احذر الأمر صعب جداً ،
يقول بعض الآخرين : { والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة } انظر { قبضته } ماذا يعني ؟ ويضع شيء ،
أعوذ بالله ، كيف تقول هذا الكلام ؟
والآخرون يقولون : تحت تصرفه ،
الفرق فرق عظيم ،
فعلى كل حال : أكرر احذروا باب الصفات أن تخوضوا في شيء لم يتكلم فيه السلف الصالح ،
يقول بعض العلماء : من لم يسعه ما وسع الصحابة والتابعين فلا وسع الله عليه ،
صار الإيمان بالله يتضمن كم ؟
أربعة أمور ،
قوله : ( وملائكته ) : الملائكة بدأ بهم قبل الرسل والكتب لأنهم عالم غيبي ،
الرسل والكتب محسوس عالم محسوس ،
والملائكة عالم غيبي لا يظهرون بالحس إلا بإذن الله عز وجل ،
هؤلاء العالم خلقوا من نور كما جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
وهم لا يحتاجون إلى أكل وشرب ،
ولهذا قيل : إنهم صُمْدٌ يعني ليس لهم أجواف ،
لا يحتاجون إلى أكل وشرب ،
فنؤمن بأن هناك عالماً غيبياً هم الملائكة ،
وهم أصناف ووظائفهم أيضاً أصناف حسب حكمة الله عز وجل ،
كالبشر أصناف ووظائفهم أصناف ،
والإيمان بالملائكة يتضمن :
أولاً : الإيمان بأسماء من علمنا أسماءهم ،
أن نؤمن بأن هناك ملكاً اسمه كذا مثل من ؟
جبريل ،
ثانياً : أن نؤمن بما لهم من أعمال ووظائف ،
مثلاً جبريل موكل بالوحي ينزل به من عند الله إلى رسله ،
ميكائيل موكل بالقطر والنبات ، القطر المطر ، والنبات نبات الأرض ،
إسرافيل موكل بالنفخ في الصور ،
هؤلاء الثلاثة كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستفتح صلاة الليل فيقول : ( اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ) ،
والحكمة من هذا أن كل واحد منهم موكل بحياة ،
جبريل بالوحي وهو حياة القلوب كما قال عز وجل : { وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا } ،
ميكائيل موكل بالقطر والنبات وهو حياة الأرض ،
إسرافيل بالنفخ وهو حياة الناس الحياة الأبدية ،
والمناسبة ظاهرة ،
لأنك إذا قمت من النوم فقد بعثت من موت ،
أليس كذلك ؟
قال الله تعالى : { وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه } ،
وقال عز وجل : { الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى } ،
إذا كان القيام من الليل بعثاً وهؤلاء الثلاثة الكرام كلهم موكلون بالحياة ،
صارت المناسبة واضحة ،
كذلك أن تؤمن بما تعلم من وظائفهم وهذه كثيرة ،
منها ما نعلمه ،
ومنها ما لا نعلمه ،
مثلاً : فيه ملائكة وظيفتهم أن يكتبوا أعمال العباد .
الله أكبر ،
قال الله عز وجل : { ولقد الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } ،
هؤلاء الموكلون بكتابة أعمال بني آدم ،
قال الله عز وجل في آيةٍ أخرى : { كلا بل تكذبون بالدين ، وإن عليكم لحافظين ، كراماً كاتبين } ،
يكتبون كل قول يقوله الإنسان ،
وظاهر الآية الكريمة أنهم يكتبون ما للإنسان وما عليه وما ليس له ولا عليه ،
وجه كون هذا هو الظاهر :
أن قوله : { من قول } نكرة في سياق النفي مؤكدة بـ ( من ) فتفيد العموم ،
لكن ما ليس له ولا عليه لا يحاسب إنما قاله إنه فاته خيرٌ كثير ،
ذكروا أن رجلاً دخل على الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله فقيه المحدثين ومحدث الفقهاء إمام أهل السنة دخل عليه وهو مريض يئن من الوجع فقال : يا أبا عبد الله إن فلاناً من التابعين وأظنه طاووساً يقول إن الملكين يكتبان حتى أنين المريض فأمسك أبو عبد الله الإمام أحمد أمسك حتى عن الأنين ،
انظر تعظيم آثار السلف عند السلف ،
من الملائكة من هم موكلون بالسياحة في الأرض يلتمسون حلق الذكر يعني حلق العلم ،
ومنهم ملائكة بحفظ بني آدم ،
ومنهم ملائكة موكلون بقبض روح بني آدم ،
ومنهم ملائكة موكلون بسؤال ابن آدم في قبره ،
ومنهم ملائكة موكلون بتلقي المؤمنين يوم القيامة تتلقاهم الملائكة ،
ومنهم ملائكة موكلون بتحية المؤمنين في الجنة { يدخلون عليهم من كل باب سلامٌ عليكم بما صبرتم } ،
منهم ملائكة يعبدون الله عز وجل ليلاً ونهاراً يسبحون الليل والنهار لا يفترون ،
قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( أطت السماء وحق لها أن تئط ) الأطيط هو صرير الرحم على البعير من شدة الحمل ( ما من موضع أربع أصابع إلا وفيه ملكٌ قائمٌ لله أو راكع أو ساجد ) ،
الأسئلة
السؤال : ما أوجه الاتفاق في حديث الصورة ؟
الجواب : الله أعلم هذه من الأشياء التي نكل علمها إلى الله عز وجل ولكن نعلم أنه لا مماثلة ،
السؤال : ذكرنا أن الإيمان بالله وبالرسل صلى الله عليهم وسلم وبالملائكة يتضمن أمور فلو أن أحداً أنكر أمراً من هذه الأمور هل نقول إنه مؤمن ؟
الجواب : لا ، لا ، نقول : في بعضه لم يحقق الإيمان وبعضه نقول ليس بمؤمن أصلاً من أنكر وجود الله مثلاً هذا كافر ليس فيه إشكال من أنكر انفراده بالربوبية أو بالألوهية فهو كافر ، الصفات هي التي فيها التفصيل ،
السؤال : لماذا اختلف حكم من أنكر الصفات ولم نقل إنه كافر ؟
الجواب : لأن الخلاف بين الأمة الإسلامية في الصفات الآن مختلفون في الصفات ، ولكن لم يختلفوا في انفراد الله بالربوبية أو ولم يختلفوا بانفراد بالألوهية ،
السؤال : بعضهم فسر قوله تعالى : { والسماء بنيناها بأيد } أي بقوة وقدرة لأن خلق اليد مزية لآدم عليه السلام ؟
الجواب : وبعض الناس !!! ، أنت قلت : بعض الناس فلا بد من بعض آخر ،
بعض الناس أنكر على من فسر قوله تعالى : { والسماء بنيناها بأيد } أي بقوة ،
ولا إنكار في هذا ،
ولا يجوز أن نفسرها بيد الله عز وجل ،
لأن الله قال : { بأيدٍ } ولم يضفها إلى نفسه ،
والأيد معروف بأنه القوة ،
كما قال عز وجل : { وأيدناه بروح القدس } أي قويناه ،
فلا يجوز أن نقول أن الله خلق السماء بيده عز وجل ،
لأن الله لم يضفها إلى نفسه ،
وهذا نظير قول الله تعالى : { يوم يكشف عن ساقٍ ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون } ،
روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : يوم يكشف عن شدة ،
وفسر الساق بالشدة ،
وهذا تفسيرٌ صحيح ،
لأن الله لم يضف الساق إلى نفسه ،
ولا يحل لنا أن نضيف إلى الله لم يضفها إلى نفسه ،
لكن هذا التفسير يضعفه الحديث الطويل في أن الله عز وجل يكشف عن ساقه ،
وذكر الحديث كسياق الآية تماماً ،
فيكون الحديث مفسراً للآية ،
السؤال : قوله تعالى : { يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله } هل هي من الصفات ؟
الجواب : نعم ، من الصفات { في جنب } أي في جانبه أي في حقه ، وليس المراد { في جنب } يعني ذات الله عز وجل ، { في جنب } أي في جانبه أي في حقه ،
السؤال : من أنكر الأسماء أو أنكر الصفات هل يكون كافراً ؟
الجواب : من أنكرها تكذيباً وجحداً فهو كافر ، إذا كانت قد ثبتت في الكتاب والسنة لأن هذا تكذيب ،
ومن أنكرها تأويلاً نظرنا :
إذا كان التأويل له مساغٌ في اللغة العربية فإنه لا يكفر ،
وإن لم يكن له مساغ فإنه يكفر ،
لأن تأويل اللفظ إلى ما لا يمكن أن يراد به لغةً وشرعاً يعني إنكاره .
السؤال : بعض الناس يسمي ملك الموت بـ ( عزرائيل ) هل في هذا دليل ؟
الجواب : هذا لا يجوز لأن اسمه لا بد أن يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يثبت عنه لكن سمِّ ملك الموت باسمه في القرآن ( ملك الموت ) ،
هل هناك غير جبريل وميكائيل وإسرافيل من عرفنا أسماءهم ؟
( منكر ) و ( ونكير ) فيها خلاف ،
( مالك ) خازن النار ، في القرآن { ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك } ،
( رضوان ) يقال إنه خازن الجنة فإذا صح به الحديث قبلناه ،
( رقيب ) هذا وصف وليس باسم ،
( هاروت وماروت ) { وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت } ،
تكملة الشرح
نعود إلى شرح الحديث ونسأل الله أن يوفقنا للصواب ،
من أنكر الملائكة سيأتينا إن شاء الله في الفوائد حكمه ،
قوله : ( وكتبه ) : هو الذي أنزله الله عز وجل على الرسل لأنه ما من رسول إلا أنزل الله عليه كتاباً كما قال عز وجل : { كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق } وقال عز وجل : { وجعلنا في ذريتهما } أي إبراهيم ونوح { النبوة والكتاب } ولكن اعلم أن جميع الكتب السابقة منسوخة بما له هيمنةٌ عليها وهو القرآن كما قال عز وجل : { وأنزلنا عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه } كل الكتب منسوخة بالقرآن ، لا يعمل بها شرعاً ،
واختلف العلماء فيما ثبت في شرائع من سبقنا إلى أن يرد في شرعنا بخلافه أو لا نعمل به ؟
منهم من قال : إن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه ،
وذلك أن ما سبق من الشرائع إما أن توافقه شريعتنا وإما أن تخالفه شريعتنا وإما ألا ندري هل توافق أو لا معناه يعني حكم مذكور في الكتب السابقة ولكن في شريعتنا مسكوت عنه ،
الأقسام كم ؟ ثلاثة ،
ما وافقته شريعتنا فهو حق ونتبعه وهذا بالإجماع وإتباعنا إياه لا لنفس الكتاب السابق ولكن لشريعتنا ،
وما خالفت شريعتنا ، فلا نعمل به بالاتفاق لأنه منسوخ ،
فهل نحرم على الناس الآن الإبل ؟
لا نحرمها ، مع أنها على بني إسرائيل اليهود خاصة محرمة ،
ما لم يرد شرعنا بخلافه ولا وفاقه فهذا محل الخلاف :
فمنهم من قال : إنه شرع لنا ،
ومنهم من قال : لا ،
ولكلٍّ دليل ،
وتفصيل ذلك في أصول الفقه ،
قوله : ( الكتب ) ، كيف الإيمان بها ؟
الإيمان بها على الوجوه التالية :
أولاً : أن نؤمن بأن الله تعالى أنزل على الرسل كتباً وأنها من عند الله لكن هل بأن الكتب الموجودة في هذه الأمم هي الكتب التي من عند الله ؟ لا لأنها محرفة ومبدلة لكن أصل الكتاب النازل على الرسول نؤمن بأنه حق ،
ثانياً : أن نؤمن بكل ما ورد فيه من الأمور العلمية إذا صحت ،
يعني مثلاً : في الزبور فيه آيات وأخبار في التوراة والإنجيل نؤمن بأنه حق لكن متى ؟
إذا صح أن هذا مما جاء في التوراة والإنجيل والزبور ،
الثالث : أن نؤمن بما فيها من أحكام إذا لم تخالف في الشريعة ،
على القول :
بأن شرع من قبلنا هو شرع لنا ،
وهو الحق ،
رابعاً : أن نؤمن بما علمنا من أسمائها ،
مثل : التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وصحف موسى ،
فإذا قال قائل : لا أؤمن بأن هناك كتاباً يسمى التوراة ، فإنه كافر ،
لأن الإيمان بالله يتضمن الإيمان بالكتب ،
قوله : ( ورسله ) : المراد هنا الرسل المَلَكِيون أو البشر ؟
البشر ،
لأن الإيمان بالرسل من الملائكة سبقوا ، المراد بالرسل من البشر ،
وليعلم أنه يعبر برسول ويعبر بنبي فهل معناهما واحد ؟
أما في القرآن فالنبي هو الرسول ، كلما وجدت في القرآن نبي فهو رسول لكن معنى النبي والرسول يختلف
والصواب فيه أن النبي أوحي إليه بالشرع وأمر بالعمل به ولكن لم يؤمر بتبليغه فهو نبي بمعنى مخبر ولكن لم يؤمر بالتبليغ
مثاله : آدم ، آدم أبونا نبي مكلم لكنه ليس برسول ،
لأن أول الرسل نوح ،
أما آدم فنبي كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
إذا قال قائل : لماذا لم يرسل رسول في ذلك الوقت ؟
الجواب : أن الناس في ذلك الوقت على أمة واحدة كانوا أمة واحدة قليلون وليس بينهم خلاف ما اتسعت الدنيا ولا انتشر البشر فكانوا متفقين ،
فكفاهم أن يروا أباهم على عبادة ويتبعوها ثم لما حصل الخلاف وانتشر الناس احتيج إلى الرسل ،
كما قال تعالى : { كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين } ،
إذا قال قائل : ما الفائدة من النبي بعد آدم إذا كان لم يؤمر بالتبليغ ؟
قلنا : الفائدة تذكير الناس بالشريعة التي نسوها وفي هذا لا يكون الإعراض من الناس تاماً فلا يحتاجون إلى رسول ويكفي النبي الذي يذكرهم بالشريعة ،
قال الله تعالى : { إنا أنزلنا التوراة فيها ..... يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا } ،
هذه هي الفائدة من النبي ،
لأن هذا الإيراد إيراد قوي : ما الفائدة من نبوة بلا رسالة ؟
الجواب ما سمعتم : تذكير الناس بما غفلوا عنه من شريعتهم ،
ولهذا جاء في حديث لكنه ضعيف : ( علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ) ،
معناه صحيح ،
ولكنه ضعيف من حيث أنه مسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،
أول الرسل نوح وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ،
واعلم أنك ستجد في بعض كتب التاريخ أن إدريس قبل نوح وأن فيه آخرين شيث ونسيت الثالث ،
كل هذا كذب ليس بصحيح إدريس بعد نوح قطعاً ،
وقد قال بعض العلماء : إن إدريس من الرسل في بني إسرائيل ،
لأنه دائماً يذكر في سياق قصصهم ،
لكن نعلم علم اليقين أنه ليس قبل نوح ،
والدليل قوله تعالى : { إنا أوحينا إليك كما أوحينا نوحٍ والنبيين من بعده } ،
وقال عز وجل : { ولقد أرسلنا إلى نوحٍ وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب } ،
فمن زعم أن إدريس قبل نوح فقد كذب القرآن عليه أن يتوب إلى الله من هذا الاعتقاد ،
الرسل عليهم الصلاة والسلام هم أعلى طبقات البشر الذين أنعم الله عليهم ،
قال تعالى : { ومن يطع الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين } هذه أربعة أصناف ،
النبيون يدخل فيهم الرسل وهم أفضل من الأنبياء ثم الرسل ،
أفضلهم خمسة هم أولوا العزم ،
ذكروا في القرآن في موضعين في سورة الأحزاب وفي سورة الشورى ،
في سورة الأحزاب : { وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى } ،
وفي سورة الشورى : { شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه } سبحان الله ،
هذه الوصية في الآخرين فهو توصية من الله عز وجل بإقامة الدين وعدم التفرق قي الدين ،
هؤلاء خمسة يسمون أولي العزم أفضلهم محمد عليه الصلاة والسلام ،
كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( أنا سيد ولد آدم ) ،
ولما التقى بهم في الإسراء أَمَّهُمْ في الصلاة صلى بهم إماماً ،
إبراهيم إمام الحنفاء صلى وراء محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
ومعلوم أنه لا يقدم في الإمامة إلا من الأشرف فالنبي عليه الصلاة والسلام ،
هو أشرف أولي العزم ،
الثاني إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام يلي مرتبة النبي عليه الصلاة والسلام ،
الذي قال الله فيه : { واتخذ الله إبراهيم خليلا } ،
والذي ابتلاه الله ببلية لا يصبر عليها إلا أولوا العزم ، ما البلية ؟ أنه كبر عليه الصلاة والسلام وأنه ابنه إسماعيل على كبر ،
ومعلوم أنه إذا أتى الفريد الوحيد على كبر سيكون في قلب أبيه في غاية المحبة للبشر لما بلغ من السعي فلم يكن طفلاً لا يهتم به ولم يكن كبيراً أبقى بنفسه وبلغ السعي يعني يمشي تعلق قلبه به تماماً فامتحنه الله به سبحان الله العظيم ،
رأى في المنام أنه يذبحه ورؤيا الأنبياء وحي فقال له : { يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ما تنظر } هو لم يغيره ولكن أراد أن يمتحنه فجاء الابن في غاية ما يكون من الامتثال والانقياد ،
قال : { يا أبت افعل ما تؤمر } ولم يقل يا أبتي اذبحني وإنما قال : { افعل ما تؤمر } حتى ينبهه على أنه إنما يفعل هذا امتثالاً لأمر الله عز وجل ،
{ ستجدني إن شاء الله من الصابرين } { إن شاء الله } ما جزم { لا تقولن لشيءٍ إني فاعلٌ ذلك غدا إلا أن يشاء الله } { ستجدني إن شاء الله من الصابرين } ،
اتفق الأب والابن على ذلك { فلما أسلما } يعني استسلما لأمر الله { وتله } أبوه { للجبين } يعني على الأرض { الجبين } الجبهة ، وإنما تله على الجبين دون أن يذبحه مستلقياً لئلا يرى وجه ابنه والسكين تلوح على رقبته فيخفف هو عن نفسه ويخفف أيضاً على الابن ، جاء الفرج من الله فرَّج الله عنه { وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين } هذه المحبة لهذا الابن وهذا الابتلاء ،
وهذا الامتثال التام يدل على أن محبة الله في قلب إبراهيم أعظم من محبة الولد ،
فكان إبراهيم خليل الله عز وجل ،
أعطاه الله الخلة والخلة هي أعلى أنواع المحبة ،
المحبة أنواعها عشر وقيل سبع لكن أعلاها الخلة ،
وفي هذا يقول الشاعر لمعشوقته :
قد تخللت مسلك الروح مني . وبذا سـمي الـخليل خليلا .
أن محبته تخللت مسلك الروح العروق والعظام والمخ كل شيء ،
ولهذا قال الشاعر المغبون :
قالوا جُننت بمن تهوى قلت لهم العشق أعظم - أو أبلغ - مما في المجانين
العشق لا يستفيق الدهر صاحبه وإنما يُصرع المجنون في الحين
فالمهم أن الخلة أعلى أنواع المحبة ،
ففي قوله تعالى : { اتخذ الله إبراهيم خليلاً } دليل على أن إبراهيم أعلى من ما يكون عند الله من المحبوب ففيه إثبات المحبة ،
قال المحرفون الذين يقولون أن الله لا يحب ،
يقولون : قوله تعالى : { واتخذ الله إبراهيم خليلا } ،
خليل مأخوذ من الخلة بالكسر يعني الافتقار { واتخذ الله إبراهيم خليلا } أي فقيراً إليه ،
تباً لكم على هذا التحريف ،
كل إنسان على زعمكم يكون خليلاً لله لأن كل إنسان مفتقر إلى الله ،
ولكن نقول : الخليل هو الذين بلغ غاية المحبة ،
قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر ) ،
هنا كلمة شائعة عند الناس : يقولون : إبراهيم خليل الله محمد حبيب الله موسى كليم الله ،
والذين قالوا : محمد حبيب الله ، قد هضموا حق الرسول عليه الصلاة والسلام ،
لأن المحبة أقل من الخلة ،
ولذلك لا يمكن أن نقول : إن من البشر فيما نعلم خليلاً لله ، إلا اثنان إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام ،
ولكن المحبة كثير { إن الله يحب المحسنين } { يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا } وما أشبه ذلك ،
فكيف تعدل عن الخلة إلى المحبة ؟
ولذلك يقول بعضهم يا أخي نبي نزور الحبيب ،
إن قصد الحبيب إليه ما ننكر عليه ،
وإن قصد الحبيب إلى الله قلت : اصبر يا أخي الخليل أكمل من الحبيب ،
وأنا أحكي نزور الحبيب على حد قولهم ،
وإلا فالصواب أنه يزار قبره لا نفس الرسول عليه الصلاة والسلام ،
ولهذا يخطئ لمن يقول لمن أراد أن يذهب إلى المدينة : يا فلان من فضلك سلم لي على الرسول ،
الله المستعان ،
ما أدري عن هذا الرجل هل هذا المسافر سينزل ضيفاً على الرسول صلى الله عليه وسلم ،
يا أخي إذا أردنا أن نسلم على الرسول فهناك من هم أمناء أقوياء وهم الملائكة تحمل سلامنا إليه اللهم صل وسلم عليه ،
وهم أوثق من هذا الرجل الذي أوصيته أن يسلم لك على الرسول عليه الصلاة والسلام ،
أطلنا في هذه المسألة لكن أرجو أن يكون في هذه الإطالة فائدة ،
وصلنا إلى قوله ( واليوم الآخر ) ،
قوله : ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ) : ذكرنا أن الإيمان بالله يتضمن أربعة أمور :
الوجود خلافاً للشيوعية والملحدين الذين ينكرون وجود الله عز وجل ،
وانفراده بالربوبية ،
وانفراده بالألوهية ،
والأسماء والصفات ،
الإيمان بالملائكة : يجب الإيمان بأسماء من علمنا أسماؤهم ووظائفهم وأشكالهم ،
وقد رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جبريل على صورته التي خلق عليها له ست مائة جناح قد سد الأفق ،
رآه مرتين :
مرة في الأرض ،
ومرة عند سدرة المنتهى ،
وذكرنا ما شاء من هذا المعنى ،
والكتب كذلك ،
وذكرنا أن القرآن الكريم مهيمن عليها ناسخ لها ،
قوله : ( ورسله ) : بينا الفرق بين النبي والرسول :
أن النبي من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بالتبليغ فيكون الوحي له كالتذكير للأمة ،
وأما الرسول فهو الذي أمر أن يبلغ ،
وهذا القول قول الجمهور ،
وهو الذي لا يرجع عليه إشكال ،
لأن من قال أن النبي مجدد لنبوة من قبله وما أشبه ذلك فيه نظر ،
لأن آدم نبي وليس قبله أحد ،
قوله : ( واليوم الآخر ) : هذا مبتدأ درس الليلة ،
اليوم الآخر هو يوم القيامة ،
وسمي آخراً لأنه آخر مراحل بني آدم وغيرهم أيضاً ،
فالإنسان له أربعة دور :
في بطن أمه ،
وفي الدنيا ،
وفي البرزخ ،
ويوم القيامة وهو آخرها ،
الإيمان باليوم الآخر يتضمن :
أولاً : الإيمان بوقوعه وأنه واقع لا محالة ،
لأن الله تعالى أخبر به في كتابه وكذلك في السنة ،
وكثيراً ما يقرن الله بين الإيمان بالله واليوم الآخر ،
لأن من لم يؤمن باليوم الآخر لا يعمل إذ أنه يرى أنه لا حساب ،
يتضمن الإيمان بكل ما صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مما يكون في ذلك اليوم وما ذكر في القرآن ،
فمن باب أولى من كون الناس يحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلاً بهماً يعني ليس معهم مال ،
وهذا كقوله تعالى : { كما بدأنا أول خلقٍ نعيده } ،
ثالثاً : كذلك الإيمان بما ذكر فيه من الحوض والصراط والجنة والنار وما فيهما من نعيم الجنة وعذاب النار ،
قال شيخ الإسلام رحمه الله : ويدخل في الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما يكون بعد الموت ،
كل ما يكون بعد الموت ،
مثل الفتنة في القبر ،
فإن الناس يفتنون في قبورهم ويُسألون عن ثلاثة أشياء :
من ربك ،
وما دينك ،
ومن نبيك ،
وكذلك يؤمنون بنعيم القبر وعذابه ،
لأن ذلك ثابت بالقرآن والسنة وإجماع السلف ،
هذا الإيمان باليوم الآخر ، اليوم الآخر على وصفه هو الآخر ،
وهنا أنبه على ما نسمعه في بعض الإذاعات أو نقرأه في بعض الصحف :
إذا مات الإنسان قالوا : انتقل إلى مثواه الأخير ،
هذا غلط ، غلط عظيم ،
ولولا أنا نعلم مدار قائله لقلنا إنه ينكر البعث ،
لأنه إذا كان القبر مثواه الأخير فهذا يتضمن إنكار البعث ،
فالمسألة خطيرة ،
لكن بعض الناس إذا قال الناس قولاً أخذ به وهو لا يتأمل معناه ،
قوله : ( وتؤمن بالقدر خيره وشره ) : وهنا أعاد الفعل ( تؤمن ) لأهمية الإيمان بالقدر ،
الفعل ما هو ؟
( تؤمن ) ،
لأن الإيمان بالقدر مهم جداً جداً وخطير جداً جداً ،
الإيمان بالقدر يتضمن أربعة أمور :
الأول : أن تؤمن بعلم الله المحيط بكل شيء جملةً وتفصيلاً ،
أن الله عالم ما يكون في المستقبل إلى ما نهاية له جملةً وتفصيلاً ،
بما يفعله هو سبحانه وتعالى وبما يفعله المخلوق ،
هذه واحدة ،
دليلها : عموم الأدلة :
{ والله بكل شيء عليم } ،
وخصوص العلم بالغيب ،
وقد قال موسى عليه الصلاة والسلام { في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى } ،
أي لا يجهل ولا ينسى ما علم ،
وقد ذكر الله عز وجل العلم في آيات كثيرة جملةً وتفصيلاً ،
قال الله عز وجل في الجملة { والله بكل شيءٍ عليم } ،
وقال الله تعالى { الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير } أي أخبرناكم بهذا { ولتعلموا أن الله على كل علماً }
هذا مجمل ،
التفصيل :
{ وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر وما في البحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها } يعلم متى سقطت وأين سقطت وكيف سقطت ،
{ ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطبٍ ولا يابس إلا في كتابٍ مبين } ، حبة في ظلمات الأرض وصفين في ظلمات الأرض ،
إذا قدرنا أن حبة بر غاصة في قاع البحر وفوقها وفوق الطين ماء وكان ذلك ليلاً ظلمة الليل وكان السماء ممطرة والغيوم متبلدة فهذا ظلمة المطر ظلمة الغيوم وكان الجو مغبراً هذا أيضاً ظلمة يعلم الله عز وجل الحبة في ظلمات الأرض ،
{ ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين } ،
يعني العلم أن تؤمن بأن الله محيط بكل شيء علماً جملةً وتفصيلاً فيما يفعله العباد وفيما يفعله هو بنفسه ،
تؤمن بهذا إيمان حقيقي ،
واعلم أنك إذا آمنت بهذا أوجب ذلك الخوف من الله وخشية الله والرغبة فيما عند الله ،
لأن كل حركة تقوم بها فالله يعلمها ،
الثاني المرتبة الثانية في القضاء والقدر : الإيمان بأن الله كنب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء إلى يوم القيامة ،
قال الله عز وجل : { وكل شيء أحصيناه في إمامٍ مبين } أي في كتاب ،
وقال عز وجل : { ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر } وهو اللوح المحفوظ { أن الأرض يرثها عبادي الصالحون } ،
والآيات في هذا متعددة ،
وأخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الله لما خلق القلم قال له اكتب أمره وهو جماد ،
هل يصح توجيه الأمر للجماد ؟
يصح من الله ،
لأنه هو الذي يُنْطِقُ الجماد ،
قال الله تعالى : { ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين } ،
قال : ( اكتب ) القلم امتثل ،
ولكن أشكل عليه : ماذا يكتب ؟
قال : ربي وما اكتب ؟
فقال الله له : اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ،
فجرى في تلك الساعة في تلك اللحظة بما هو كائن إلى يوم القيامة ،
سبحان الله ،
من يحصي الحوادث والوقائع إلا الله عز وجل ،
لكن اللوح المحفوظ مشتمل عليه ،
ولا تستغرب يا أخي ،
تقول كيف هذا اللوح المحفوظ كتبت فيه الحوادث ؟
لأنك لا تعرف حجم هذا اللوح ولا سعة هذا اللوح قد يكون ملأ السموات والأرض ،
ثم ظهر في الآونة الأخيرة ما يسمى بالأقراص أقراص الليزر يتسع القرص الصغير لكتب كثيرة وهو من صنع الآدمي ،
وأقول هذا تقريباً لا تشبيهاً ،
لأن اللوح المحفوظ أعظم من أن تحيط به ،
كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء إلى يوم القيامة ،
ولهذا أجمع المسلمون على هذه الكلمة ( ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ) ،
أي شيء يحدث فبمشيئة الله ،
وهذا عام لما يفعله الله بنفسه وما يفعله العباد كله بالمشيئة ،
اتل قول الله تعالى : { ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد } ،
وقال عز وجل : { ولو شاء ربك ما فعلوه } ، { ولو شاء الله ما فعلوه } ،
آيتان ،
وقال عز وجل : { ومن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين } ،
فكل ما حدث في الكون فهو بمشيئة الله ،
فإذا آمن الإنسان بهذا سلم من مشاكل كثيرة سلم من عمل الشيطان ،
إذا فعل وحصل خلاف المقصود قال ليتني لم أفعل ،
فهذا من عمل الشيطان ،
لأن الذي فعلته هذا قد شاءه الله عز وجل ،
لا بد أن يكون لكن إن كان ذنباً فعليك بالتوبة ،
الرابع : الخلق : أن تؤمن بأن كل موجود سوى الله فهو مخلوق ،
من خالقه ؟
الله عز وجل ,
كل شيء مخلوق لله عز وجل ،
السماوات الأرضون البحار الأنهار الكواكب الشمس القمر ،
الإنسان مخلوق لله حركات الإنسان مخلوقة لله ،
لأن الله خلقه بصفاته وأفعاله ،
أي بصفات الإنسان وأفعاله وإذا كان هو مخلوق فصفاته وأفعاله مخلوقة ولا شك ،
فأفعال العباد مخلوقة لرب العباد عز وجل ، خلق عز وجل كل مخلوق سواه ،
وهل صفات الله مخلوقة ؟
الجواب : لا ،
لأن صفاته كذاته ، كما أن صفات الإنسان كذاته مخلوقة ،
أعود مرة ثانية فأقول : الإيمان بالقدر يتضمن أمور أربعة :
الأول : العلم ،
والثاني : الكتابة ،
والثالث : المشيئة ،
والرابع : الخلق ،
وسنذكر في الفوائد إن شاء الله ،
أن الناس انقسموا في القدر إلى ثلاث أقسام :
1 – مُفْرِطْ ،
2 – ومُفَرِّطْ ،
3 – والثالث مقتصد مستقيم ،
قوله : ( وتؤمن بالقدر خيره وشره ، قال : صدقت ) : القائل جبريل ،
ثم قال : ( أخبرني عن الإحسان ) : الإحسان : مصدر : أحسن يحسن ،
وهو : ( بذل الخير للغير من مال أو جاه أو غير ذلك ) ،
هذا بالنسبة للإحسان للمخلوق ،
أما بالنسبة للإحسان في حق الخالق فأن تبني عبادتك على الإخلاص والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ،
وكلما كنت أخلص وأتبع كلما كنت أحسن ،
فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم : ( الإحسان أن تعبد الله ) : هذه واحدة تعبد الله ،
وعبادة الله لا تحصل إلا بأمرين كما سمعتم :
الإخلاص ،
والمتابعة ،
قوله : ( كأنك تراه ) : والعابد لله كأنه يراه لا بد أن تكون عبادة مبنية على رغبة شديدة ،
لأن من رأى محبوبه فسوف يسرع إلى الوصول إليه ،
فعبادة الإنسان ربه كأنه يراه تتضمن الرغبة في الوصول إليه سبحانه وتعالى ،
وهذا يستلزم الجد والاجتهاد في العبادة ،
قوله : ( فإن لم تكن تراه ) : فهنا المرتبة الثانية أقل ،
قوله : ( فإنه يراك ) : فاعبده على وجه الخوف لا تخالفه ،
لأنك إن خالفته فإنه يراك ،
فصار الإحسان مرتبتان :
مرتبة الطلب ،
ومرتبة الهرب ،
مرتبة الطلب أن تعبد الله كأنك تراه ،
ومرتبة الهرب أن تعبد الله وهو يراك عز وجل ،
وبهذا نعرف أن الجملتان متباينتان :
( فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) ،
( أن تعبد الله كأنك تراه ) ،
وهذا يقتضي شدة الطلب وشدة الطاعة لتصل إلى محبوبك ،
قوله : ( فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) : فاحذره ،
كما قال عز وجل : { ويحذركم الله نفسه } ،
أيهم أكمل ؟
الأول ،
ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الثاني في المرتبة الثانية متأخر بعد الحديث
قال : ( فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) ،
قوله : ( قال : فأخبرني عن الساعة ؟ ) : ولم يذكر : ( قال : صدقت ) ، اكتفى بالأول ،
قال : ( فأخبرني عن الساعة ) : ما هي الساعة ؟
الساعة هي قيام الناس من قبورهم لله رب العالمين يعني البعث ،
وسـميت الساعة لأنها داهية عظيمة ،
قال الله عز وجل : { يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم } ،
قوله : ( قال أخبرني عن الساعة قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ما المسؤول عنها ) : يعني نفسه ،
قوله : ( بأعلم من السائل ) : يعني جبريل والمعنى إذا كنت تجهلها فأنا أجهلها ولا أستطيع أن أخبرك بها أن علم الساعة مما اختص الله به ،
قال الله تبارك وتعالى : { يسألونك عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبة } ،
وقال عز وجل في سورة الأعراف : { يسألون عن الساعة كأنك عنها قل إنما علمها عند الله }
وقال عز وجل : { قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة } ،
ولهذا يجب علينا أن نكذب كل من حدد عمر الدنيا في المستقبل ،
ومن صدق فهو كذب ،
وما نسمع عن بعض أهل الشعوذة أن عمر الدنيا كذا وكذا قياساً على ما مضى منها ،
فإنه يجب علينا أن نقول بألستنا وقلوبنا كذبتم ومن صدق فهو كافر ،
لأن أعلم الرسل البشرية بالله وأعلم الرسل الملكية لا يعلمان متى تكون ،
فمن دونهما من باب أولى بدون شك ،
لما قال : ( ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ) قال : ( فأخبرني عن أماراتها ) : أي عن علامات قربها
لأن الإمارة بمعنى العلامة ،
والمراد ( أماراتها ) : أي أمارات قربها وهو ما يعرف بالأشراط .
كما قال تعالى : { فهل ينظرون أن تأتيهم الساعة إلا بغتة فقد جاء أشراطها } ،
أشراط الساعة كثيرة بعضها قريب من الساعة وبعضها بعيد ، وبعضها صغير وبعضها كبير ،
من علامات الساعة : بعثة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
لأنه بعث لجميع من بعده ولا يأتي بعده رسول ،
وهذا يدل على أن الساعة قريب ،
ومنها ما سيذكر في الحديث ،
قوله : ( أن تلد الأمة ربتها ) وفي لفظ : ( ربها ) : الأمة يعني الرقيقة المملوكة ،
قوله : ( ربها ) : أي سيدها ،
قوله : ( أو ربتها ) : أي سيدتها ،
وكلا اللفظين محفوظ ،
ولكن ما معنى : ( أن تلد الأمة ربها ) ؟ هل المراد العين أو الجنس ؟
اختلف في هذا العلماء :
منهم من قال : المراد ( أن تلد الأمة ربها ) ، يعني أن تلد الأمة من يكون سيداً لغيرها لا لها ،
فيكون المراد بالأمة الجنس ،
وقيل : المعنى : أن تلد الأمة سيدها أو سيدتها بحيث يكون الملك قد أولد أمته ،
وما معنى أولدها ؟
أي أنجب منها فيكون هذا الولد الذي أنجبته يكون سيداً لها ،
إما لأن أباه سيدها ،
وإما لأنه سوف يخلف أباه فيكون سيداً لها ،
ولكن المعنى الأول أقوى أن الإماء يلدن الملوك ،
وهو كناية عن تغير الحال بسرعة ،
ويدل لهذا ما ذكره بعد :
قوله : ( وأن ترى الحفاة العراة العالة يتطاولون في البنيان ) : ( الحفاة ) : يعني ليس لهم نعال ،
قوله : ( العراة ) : ليس لهم ثياب تكسوهم وتكفيهم ،
قوله : ( العالة ) : ليس عندهم ما يأكلون من النفقة أو السكنى أو ما أشبه ذلك ،
عالة فقراء يتطاولون في البنيان أي يكونون أغنياء حتى يتطاولون في البنيان أيهما أطول ،
وهل المراد بالتطاول ارتفاعاً أو جمالاً أو هما ؟
كلاهما ،
يتطاولون في البنيان أيهم أعلى ،
يتطاولون في البنيان أيهم أحسن ،
وهم في الأول فقراء لا يجدون شيء ،
لكن تتغير الحال بسرعة مما يدل على قرب الساعة ،
وهذا هل وجد الآن أو لم يوجد ؟
لا ندري هذا الموجود هو من أشراط الساعة أو بعد يوجد ما هو أعظم من هذا ، فالله أعلم ،
ولكن إذا كل ناس وكل جيل يحدث فيه مثل ذلك ،
فهذا من أشراط الساعة فالله أعلم ،
لكن هذه علامة واضحة ،
يقول في الحديث : ( ثم انطلق فلبثت ملياً ) : يعني بقيت ملياً مدة طويلة ،
كما قال تعالى : { واهجرني ملياً } أي مدة طويلة قيل ثلاثة وقيل أكثر وقيل أقل ولكن المعروف أن الملي يعني الزمن الطويل ،
ثم قال : ( يا عمر ) يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
قوله : ( أتدري من السائل ؟ فقال عمر : الله ورسوله أعلم ) : يعني كأنه وجده فيما بعد وسأله
قوله : ( من السائل ؟ ) : أي أتعلم من هو ؟
قوله : ( فقال عمر : الله ورسوله أعلم ) : وهذا يعني أنه لا علم عند عمر بهذا ،
فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم ) : الإشارة هنا إلى شيء محسوس ،
مرئي أو إلى شيء معلوم بالذهن ؟
نعم إلى شيء معلوم بالذهن ،
قوله : ( هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم ) : لكنه جاء بهذه الصيغة صيغة السؤال ،
لأنه أمكت للنفس وأقوى في التأثير ،
هذا الحديث فيه فوائد كثيرة ،
يعني لو أراد الإنسان أن يستنبط ما فيه من الفوائد منطوقاً ومفهوماً وإشارةً لكتب مجلداً ،
لكن نشير إشارةً قليلة إلى ما يحضرنا إن شاء الله تعالى ،
الأسئلة
السؤال : من أراد يعبد الله بمقام الإحسان هل يتدرج لذلك بحيث يعبد الله أولاً بمقام الإسلام ثم بمقام الإيمان حيث يجد الإيمان متقى في قلبه ثم إلى الإنسان ثم على الإحسان وهل يحاول في البداية أن يعبد الله في هذا المقام ؟
الجواب : هذا سؤال وجيه يعني يقول الحديث مرتب الإسلام ثم الإيمان ثم الإحسان ،
،
فهل معنى هذا أن الإنسان يبدأ بالإسلام ثم الإيمان ثم الإحسان ؟
الجواب : نعم بدأ بالإسلام ،
لأنه أعمال الجوارح الظاهرة ،
ثم ثنى بالإيمان مع أن الإسلام مبني على الإسلام ،
لأنه أعمال بأمور علمية لا عملية ثم الإحسان ، نعم ،
سؤال : قول من قال : أن نوح عليه السلام بعد حدوث الشرك ، هل هو جيء به ليوفق بين القول أن النبي يجدد الشريعة من قبله قد يقول قائل ما الفائدة ؟
الجواب : أصلاً ما له حاجة ،
لأنه آدم عليه السلام لما كان يصلي ويعبد الله وكان ابناه ومن حوله أقله ولم يكثروا فيختلفوا وتفتنهم الدنيا صاروا يتأسون به ،
لكن إذا قالوا نوح أول رسول بعد حدوث الشرك ما يصح لا يقال أول رسول مطلقاً ،
لكن الرسل لم يرسلوا إلا حين اختلف الناس ،
{ كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس } ،
السؤال : يقال إن النبي نبي ولم يرسل ، ألا يشكل عليه حديث : ( والنبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثه إلى الأمة عامة ) ؟
الجواب : هذا يبين أن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه رسول كما أن القرآن مملوء بذكر الرسل بلفظ الأنبياء ،
السؤال : هل يجوز ضرب الأمثال بالأشياء المحسوسة لتقريب الأفهام في مسائل الجاهلية مثال بعض الإخوان الوعاظ مثل يوم القيامة يساوي خمسين ألف سنة من أيام الدنيا يقربون عمر الإنسان إذا كان عمر الإنسان إذا كان ستين سنة أو كذا وهو يعيش كذا دقيقة بالنسبة ليوم الآخرة قياس على هذا ؟
الجواب : لا ، لا يجوز ، هذا لا يجوز ،
مثلما رأينا بعض الناس يصور النار على ورقة ،
فهذا لا يحل ،
لأنه يحكي كيفية لا يعلمها ،
وهذا أيضاً مما يقلل هيبة يوم القيامة في نفوس الناس ،
السؤال : ذكرنا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أنا سيد ولد آدم ولا فخر ) بعضهم يقولون : أن بعض من يدَّعون التوحيد يقولون : ( ولا فخر ) ليس المراد لا رياء ولا سمعة لأن النبي عليه الصلاة والسلام برئ من هذا ، يقولون : قوله ( ولا فخر ) يعني ولا فخر يوازي هذا الفخر ،
الجواب : هذا خلاف ظاهر الواقع لكن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( ولا فخر ) ليبين كمال صفاته وليس ما نفي عن الإنسان معناه أنه يمكن أن يتصف به ،
أليس الله تعالى قال : { لئن أشركت ليحبطن عملك }
وهل يشرك ؟
لا ،








ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


من مواضيع حزين القلب
فضل شهر شعبان والتنبيه على بدع ليلة النصف
تكملة الشرح الحديث الثاني من كتاب الاربعين نووية
الحديث الثاني الاربعين نووية
الحديث الأول لشرح الابعين نووية
شرح الأربعين النووية الجزء الاول
قديم 2007-05-18, 12:13 AM   #2
.:+:. مراقبة منتديات آدم وحـــــــــواء .:+:.
الصورة الرمزية نور الشمس

نور الشمس غير متواجد حالياً
بيانات اضافيه
 تاريخ التسجيل: 16 - 5 - 2007
 رقم العضوية : 113
 مشاركاتي : 12,149
 أخر زيارة : 2018-11-30 (08:44 PM)
 بمـــعــدل : 2.69 يوميا
 زيارات الملف الشخصي : 7155
 فترة الأقامة : 4508 يوم
 معدل التقييم : نور الشمس جديد
 الجنس ~ : Female
 MMS ~ :
MMS ~
لوني المفضل : Darkviolet
افتراضي رد: الحديث الثاني الاربعين نووية







جزاك الله خيرا اخي مازن




قديم 2012-02-29, 05:14 PM   #3
(هےـِذٌٱ ٱلشّےـبّےـل مِےـنٌےـ ذٌٱكےـ ٱلٱسًےـدُ)
مراقب عــــام
الصورة الرمزية الدرع الصاروخي

الدرع الصاروخي غير متواجد حالياً
بيانات اضافيه
 تاريخ التسجيل: 9 - 7 - 2007
 رقم العضوية : 266
 مشاركاتي : 45,199
 أخر زيارة : 2018-11-28 (10:41 PM)
 بمـــعــدل : 10.15 يوميا
 زيارات الملف الشخصي : 14628
 الإقامة : صنعاء
 فترة الأقامة : 4454 يوم
 معدل التقييم : الدرع الصاروخي جديد
 الدولة : اليمن
 الدولهـ :
Yemen
 الجنس ~ : Male
 MMS ~ :
MMS ~
لوني المفضل : Aqua
افتراضي رد: الحديث الثاني الاربعين نووية












قديم 2012-03-01, 10:17 PM   #4
.:: نبض غالي ::.
الصورة الرمزية حماس الحرة

حماس الحرة غير متواجد حالياً
بيانات اضافيه
 تاريخ التسجيل: 21 - 7 - 2010
 رقم العضوية : 41715
 مشاركاتي : 2,797
 أخر زيارة : 2019-05-10 (10:46 PM)
 بمـــعــدل : 0.84 يوميا
 زيارات الملف الشخصي : 6186
 فترة الأقامة : 3346 يوم
 معدل التقييم : حماس الحرة جديد
 الدولة : فلسطين المحتلة
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الحديث الثاني الاربعين نووية













قديم 2012-03-16, 09:02 AM   #5
.:+:. مشرفة ساحة عجائب وغرائب حول العالم .:+:.
الصورة الرمزية الجوهره الميمونة

الجوهره الميمونة غير متواجد حالياً
بيانات اضافيه
 تاريخ التسجيل: 21 - 7 - 2010
 رقم العضوية : 41711
 مشاركاتي : 3,913
 أخر زيارة : 2015-11-07 (08:04 PM)
 بمـــعــدل : 1.17 يوميا
 زيارات الملف الشخصي : 5119
 فترة الأقامة : 3346 يوم
 معدل التقييم : الجوهره الميمونة جديد
 الدولة : اعماق البحار
 MMS ~ :
MMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الحديث الثاني الاربعين نووية












 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
-, 1, 2, 3, أم, ألم, للأمة, للمتكلم, للمخلوق, لآليات, أممية, آآمر, للمسلمين, للأسماء, للأول, آملك, للأكل, ألا, أمامنا, لماذا, مماثلاً, مماثلة, أمارات, أماراتها, للاستحباب, ملاصقاً, ملائكة, أماكن, للذين, أمة, أمثلة, للتد, ملتحدا, لمتش, للبشر, أمته, للتوكيد, للبقيع, لأجل, لميلاد, لأجلهم, لأداء, أمياً, ملياَّ, لمدة, أليبيو, لمدى, للجيش, أمير, لميس, مأخوذ, مأخوذة, لليئس, أمر, أمراً, للرد, أمرٌ, للرسول, أمره, أمرهم, أمرنا, أمرك, للصلاة, لمستحقه, لمسيلمة, للشيوعية, لأسرة, للصرع, للصواب, أمسك, للعباد, للغير, للعيش, لمعشوقته, ألف, ألفين, لأفصح, للفقراء, لله, لأهمية, آلهة, آلهةٌ, آلهتهم, للإحسان, للإنسان, أمن, لمؤمنٍ, للواء, للناس, أموت, أأنتم, للنبي, أمني, لأوجعتكما, للنخوة, أمور, للورثة, مأنشد, لمنع, للنفس, لأنه, لأنهم, أمنها, أمنوا, لأنك, للطرب, للقمر, للقبول, ألقى, ملك, ملكاً, ملكة, لمكر, لا, لام, مالك, ماذا, مات, لاتخذت, لاحظ, لازم, لاستأنف, لاصقة, مائة, لائقة, لذلك, أذبحك, لذكرها, مذكور, مذكورة, مثل, مثلما, مثلاً, لتلاعب, لبلير, مبلغ, مثلهن, متأولاً, أبا, مثال, مثاله, آثار, أباه, آتاهم, أتاكم, أبت, متبلدة, متباينتان, متبتخراً, أثبته, أثبتها, أبتي, مبتدأ, مبتدعاً, متى, أبداً, متخذاً, مثيري, أتدرون, لبيه, أبين, أثينا, أثر, متصل, مبشرين, لتعلم, لتعلموا, متعمداً, متعاظماً, لتعبر, متعدد, متعددة, أتعرفون, لبعض, لتفصيله, متفقين, متهم, أبو, أثناء, أبوابه, مثواه, مبني, مبنية, أبنه, أثنوا, مبطلاً, أثق, لتقي, لتقريب, أي, أجل, أجمل, ليلاً, ليلة, محمد, محمداً, ليمدحه, لجميع, مجلس, مجمع, أجلهم, مخلوق, مخلوقة, أداء, مخالب, أداة, آياتك, أحاديث, مدار, محافظين, آخً, أحذركم, أخذوا, محذوف, ليذكر, ميت, مختلفون, آيتان, ميثاقهم, أحبة, محبته, محتجو, أخبر, مخترب, أخبرنا, أخبرناكم, أخبرني, أخبرك, مختص, محبوبه, محبوبك, ليتني, أحد, أدخل, أحداً, أحياناً, أديانهم, مجيب, ليحبطن, مديح, مدير, لجيش, أخيه, أحدهم, محيط, أحدكم, ليحكموا, آخر, محرمة, آخراً, أخرى, محرجه, آخرين, أجرينا, أخرجوه, مدرس, محرفة, أجره, أجرها, آخرون, أدركه, آيس, ليست, ميسي, أحصيناه, أحسن, أدسنس, ميـدي, ليفسد, محفوظ, أيهم, أيهما, أجهلها, أيها, مجهول, أين, لجوء, أجواف, لجنة, ليوفق, ليوهم, أيضاً, أخطأتم, أخطأنا, لحق, أحقر, ليقولون, ليقض, أحكام, ميكائيل, أحكي, أر, أراد, مراحل, أراك, مرة, مرتب, مرتبت, مرتبتان, مرتين, أربع, أربعة, أربعين, أرى, أريد, مرجحاً, مرحىَ, أرجو, أرجوا, مريض, أريكته, مرسل, أرسله, أرسلنا, لرسول, مرئي, أركان, مصل, مسلم, مصمما, مسلماً, مسلمة, أسلموا, أسلمناه, أسماء, أسماءً, أسماءهم, أصلاً, أسمائهم, أسمائها, مسمى, أسلحة, أسلحته, مَلَكْ, مسموع, أَمِنْ, أَمَّهُمْ, أَمَّنَهُ, أسمك, أسامة, أصابع, مشابه, مساجد, مساجدنا, مساع, مشاعر, مسائل, مشاكل, لست, مشتمل, مستلقياً, أصبح, مستحقه, أصبعين, أشبه, أستطيع, أستقيل, مستكرهاً, مزح, مسيلمة, لشيءٍ, أزياء, مسجات, أصحابه, مسحب, مسجد, مصدر, مسخوا, مشيناً, مصدقا, أشراط, أشراطها, مصري, لشريعتنا, مشرف, أسرهم, مشرك, لشركة, مشركٌ, أصعب, مصغر, مسعود, مُفْرِطْ, مشهد, مشهورة, أصول, أصوات, أصواتهم, أصواتهما, أصواتكم, أصناف, مشوي, مشكل, مسكوت, مع, لغم, لعلم, أعمال, أعمالكم, أعلاها, مظلة, أغلى, معمول, معاذ, معاد, لغةً, معتدلة, معبراً, لعبه, لعبني, معبودات, معبودٌ, مغير, لغيره, لغيرها, أعرابيٌّ, معرفة, لظروف, معروفة, أعظم, معهم, معناه, معناهما, معناها, أعوذ, لعنة, معنى, أغنياء, لعنهم, لعنك, أعطاه, مغطية, معقول, أفلا, أفاتح, مفاوز, مفتقر, مفسراً, لفظ, أفظل, أفعاله, أفضل, أفضلهم, أفطروا, له, مهم, أهلاً, مهمة, مهمه, مهموم, مهمومٌ, لها, لهذا, مهيمن, لهن, من, أول, لولا, أولاً, أئمة, أولى, مولدها, لولو, لؤلؤا, مؤمنةٍ, مؤمنين, مؤمنون, أنا, أنالها, لوازم, منازلها, أنافق, مناقشاتهم, منذ, أنت, موته, موتها, أنبوب, أوثق, أني, منحة, أنجبته, مندي, لوجدوا, لوجه, لندن, موجود, مورثنا, منزل, منشأت, منزله, منزلنا, موسى, لوصيته, موصولاً, موسوي, أنشودة, منع, أنعم, أوفى, موفدة, منفرد, لنفس, لنفسه, أنفسهم, أنه, مؤهل, منها, مون, أننا, أنواع, أنواعها, لوضع, موضعين, منطوقاً, لوقتها, منك, منكم, أنكما, موكلون, موكب, مؤكدة, منكٌ, أنكرها, مضى, لطم, أطلنا, مطلقاً, مطابق, مطابقة, لطب, لطرق, أطول, أقل, لقمة, لقمه, أقمنا, لقاء, مقادير, لقتلته, مقتصد, لقد, أقدموا, مقر, أقراص, مقراًّ, أقرب, أقسام, أقول, أقواله, أقوى, أقوياء, لك, لكل, لكمم, لكاذبون, مكان, مكانه, أكتب, أكثر, مكرر, مكرهاً, لكن, لكني, لكنه, لكنهم, لكنها, الأمم, المملوكة, المماثلة, الملائكة, الأمة, الأمثال, الللي, الأمر, الأموال, الأمور, الممنهجة, الملوك, الملك, الملكية, الملكين, الماء, المالك, اللة, المتأخرين, المتأول, المتلقيان, المبتدعة, المبتدعين, المتحدة, المثخن, الليل, الليلة, الأحمد, المجلس, المخلوق, المخلوقات, المخلوقين, الأيام, المخالفين, المداخل, المجاهدون, المجانين, المحذوف, المحذوفة, الميت, المحبة, المدبر, المحبوب, المحدثين, المدير, الأخيرة, المدينة, المحيط, الآخر, المدرب, المحرج, الآخرين, المحرفون, الأحزاب, الليزر, المحسنين, المحسوسة, اللحظة, المحفوظ, المجنون, المراد, المرتبة, الأربعة, المريض, الأرض, الأرضون, الأركان, الأسم, المسلم, المسلمة, المسلمين, المسلمون, الأسماء, الأَمَةُ, المَلَكِيون, الأصابع, المسافر, اللسان, المستلزم, المستحق, المستعان, الأصبعين, المستقبل, المستكره, الأزياء, المسجد, المشين, المسيئة, المشرف, المشرك, المَعْنِيُّ, الأسئلة, المسواك, المسؤول, المشقة, الأعمال, الأعذار, اللغة, المغبون, الأعراب, الأعراف, المعروف, المعروفين, المغني, اللفظ, اللفظين, المفعول, الأفهام, المفطرات, الأفق, الله, اللهم, الآن, الأول, المؤمنين, المؤمنون, الأنام, المناسبة, المنافقين, الموت, الموتى, الأنبياء, المنتهي, المنح, الأنين, الموجود, اللندنية, الأنفس, المنهار, المؤنث, الموكلون, المطيط, المطر, اللقاء, المقرر, الأقزام, المقصود, المقسطين, المكان, المكتب, الامتثال, الامتهان, الابتلاء, الاتباع, الاتفاق, الابن, الاحترام, الاختفاء, الاربعين, الاسم, الاستطاعة, الاعتقاد, الافتقار, الذي, الذين, الذكر, التلال, الثلاثة, الثلثاء, التمثيل, التأثير, الثلج, البلية, التأويل, امثال, الثالث, التالية, التابعين, التاريخ, الثاني, الثانية, الباطل, امتثل, البتال, امتثالاً, التي, البخات, البداية, التجار, التجارة, البخاري, البيت, التدبير, البحر, التحريف, البدو, البينات, البر, البرمة, الترشح, التصديق, البشر, البشرية, التشهد, البعث, البعير, التفرق, التفصيل, التفسير, البوم, التوبة, الثنيان, التوحيد, البنرات, التقى, البقيع, الجمل, الحملة, الجملتان, الجلالة, الدلاي, الخلاف, الحمث, الجميل, الخليج, اليمين, الخمسة, الجمهور, الخلق, الياء, الحالة, الخالق, الخارج, الجاهل, الجاهلية, الجثث, الحبيب, الجبين, الخبر, الجبهة, الحج, الحياة, الحديث, الخير, الديرة, الدين, الدراهم, الجرح, الدرس, الدرع, الخشف, الدعوي, الحفاة, الدفتر, الدهر, اليهود, الجن, الدول, الجواب, الحواجب, الجوارح, الجنازة, الجنة, الجند, الدنيا, الجنس, الخوف, الجوفاء, الجنود, الخوض, الخضر, الخطأ, الخطاب, الحق, اليقين, الحكمة, الرابع, الراجح, الرب, الربوبية, الرجل, الرحمن, الرجال, الرسل, الرسالة, الرسول, الرغبة, الروح, الرؤيا, الرقيقة, الركن, السلام, الصلاة, السماوات, الشمس, السلع, السلف, الزمن, السموات, الشامي, الشامية, الصالحون, الشاب, الصابرين, السابق, السابقة, الشارع, الساعة, الشاعر, الشاهي, السائل, الساق, الستي, السبيل, الصبور, الشيء, الصيام, الصحابة, الصحابةُ, السياق, الصحة, الشيعة, السيف, السجود, الشيطان, السيطرة, الصدقات, الشرائع, الشرح, الشريعة, الشروط, الشرط, الشرطين, الشرك, السعي, الصعير, الشعر, الشعوذة, الصفات, الشفاعة, السفر, السفهاء, السهام, الشهادة, الشهادتين, الشهر, السهو, الصنم, السؤال, الصوت, الزوج, الصور, الصورة, السوري, الزكاة, الشكوى, السكنية, الظل, العلم, العلماء, العلمية, العلامة, العلي, العمرة, الغلو, العموم, العالم, العالمين, العامة, الغاية, العافية, الظاهر, الظاهرة, العباد, العبادات, العبادة, العبارة, العبد, العبر, العجب, العين, العجول, الغراب, العرب, العربية, العرش, العروق, العسل, العَلَم, العَلَمَ, العزيز, العشر, العشق, العسكر, العظيم, العقد, الفائدة, الفتنة, الفيل, الـخليل, الفجر, الفرح, الفرحة, الـردي, الفريضة, الفرق, الفعل, الفوائد, الفقه, الفقهاء, الإمام, الإمامة, الإمارة, الإمساك, الهاشمي, الإذاعات, الإبل, الإبهام, الإخلاص, الإيمان, الإحراج, الإحسان, الإخوان, الهرب, الإسلام, الإسلامية, الإشارة, الإستواء, الإسراء, الإشكال, الإعراض, الإنسان, الإطالة, الإقرار, الولد, الوليد, الواجب, النار, الواردة, الناس, الواصل, الوافدة, الواقع, النبي, النبيين, النبيون, النبوة, النخاسة, النحت, الوحي, الوحيد, الوجع, امنيه, الندوة, الوجود, الوجوه, الورثة, الوردي, الورطات, النسخة, الوصول, النصوص, النسك, الوعاظ, النفخ, النفقة, النهار, النوم, النوع, النطاقين, النطق, الوقت, النكرات, الوكرة, الضلال, الطلب, الطاعة, الطائف, الطين, الطويل, القلم, القمر, القلوب, القائم, القائد, القتل, القتال, القبر, القبول, القيام, القيامة, القدر, القدرة, القدس, القرآن, القرائن, القرص, القرشي, القول, القوة, القضاء, القطر, الكلمة, الكلام, الكافر, الكذاب, الكتاب, الكتابب, الكتب, الكبير, الكرام, الكريم, الكريمة, الكفر, الكواكب, الكون, اذبحني, اذهب, ابل, ابتلاه, اتباع, اتباعه, اثبت, اتبعناه, اتبعوه, اتخذ, اتخذني, اتسعت, اتفق, ابو, ابناه, اثنان, ابنه, اتقوا, احذر, احذروا, اختلف, اختلفت, اختلفنا, اجتاح, احتيج, احترام, احترازاً, اختص, اجتناب, اجعلنا, ادعى, اربح, ارتفاعاً, اسم, اصلاً, اسمع, اسمه, استأجر, اشبآع, اصبر, استردت, استسلما, استولى, استنى, استطاع, استطعت, استطعتم, استطعتَ, اعلم, اعتقاده, افعل, اهتدوا, انتبهوا, ائتيا, انتشر, انتفت, انتهت, انتهى, انتقل, انظر, انفراد, انفراده, انطلق, انقسموا, اضربوا, ا؟, اقتتل, اقتتلوا, اقضوا, اكتب, اكتفى, ً, ذلك, ذات, ذاكراً, ذرية, ذريتهما, ذهب, ذهبوا, ذو, ذنباً, ذكر, ذكره, ذكروا, بل, بأمرين, بألستنا, بألسنتهم, بأمور, بلا, تماماً, بماذا, ثلاث, تماثل, ثلاثة, ثمانية, ثلث, بأبي, تمثيل, تأتيهم, تأتيكم, تلد, تأخذ, بأحد, تلخيص, بمجرى, بأسماء, تلزمهم, بلسانه, بلسانك, بأصبعيه, بمشيئة, تمسك, بلغ, بمعمل, بلعبه, بمعنى, تلفظ, ةله, ثمن, بمؤمن, تلوح, تمويل, تمويلاً, تمنعهم, بأنه, بأنك, بلقاء, تلك, بالملائكة, بالأمة, بالألوهية, بالملك, باللحم, باللسان, بالأشياء, بالمشيئة, بالأشراط, باللغة, بالله, باللوم, بالمولد, بالمنع, بالأقراص, تاماً, بالاتفاق, بالاستواء, بالذهن, ثالث, ثالثاً, بالتبليغ, بالتوبة, بالتطاول, بالخلق, بالحياة, بالدين, بالدش, بالخَد, باليوم, بالحق, بالربوبية, بالريال, بالرسم, بالسياحة, بالزيت, بالشريعة, بالصرع, بالصوت, بالعمل, بالغيل, بالعجب, بالإجماع, بالإيمان, بالإسلام, بالودي, بالوحدانية, بالنسبة, بالنفخ, بالنفس, بالنهار, بالوقت, بالضمير, بالقير, بالقرآن, بالقصة, بالقول, بالقضاء, بالقطر, بالكتب, بالكسر, باب, باتت, باتباع, باتباعه, تاثر, تابعاً, تابعةً, باسم, باسمه, باستفاضة, ثانياً, ثانية, بانفراد, بانفراده, باطل, باطلة, باقٍ, بذل, بذله, بذلك, تذكير, تذكر, بثلاثة, ببلدة, بتأويله, تتلقاهم, تتلقى, تباً, ببابل, تبارك, تبت, بتبليغه, تثبت, تبحث, تتحدث, تبين, بتركها, تتصل, تتعمقوا, تبغى, تتغير, ببعض, تتفرقوا, تبني, تتضمن, بي, بدء, تحلم, بحملة, بخلافه, تحميل, تيمية, بدأوا, بخلقه, تخالف, تحالفه, بدات, ثيابه, بيان, بياض, بيت, بحبي, تدبير, تحترم, تحبه, بيتنا, تحبط, تجي, بخيل, تدخله, بحياة, تحدث, تحدى, تجده, تحيط, تجريف, تحريفاً, تحصل, تخسيس, بيع, بيعة, تحفظ, تجهلها, تجهروا, بين, بينما, بينا, بينهم, بينهما, بينهن, بدون, بيننا, تخوضوا, بيضاء, تحقيق, تحقيقها, تر, ترآب, ترأسه, براءة, تراه, ترى, تريد, تريهم, برزخية, ترسوآ, ترفع, ترفعنا, برو, تروح, ترك, بركة, تركه, تركها, بسم, تسلم, تسللوا, تسمح, تشاءون, تشاور, تستلزم, تستلزمه, تشبيهاً, تستعمل, تستغرب, تشبه, تُبن, بُد, تصيح, تصحيح, تصديقه, بشيراً, تشيني, تزرع, بُرْمَة, بسرعة, تصرفه, تَزِلَّ, تشعرون, بصفات, بصفاته, بشهادة, تشهد, بسؤال, تسوس, تسقط, تعلم, تغليب, تغلق, تعمقاً, تعالى, تعب, بعثاً, تعبت, تعبد, تعبداً, تعتقد, بعد, تعدل, تغيب, تعيد, تغير, تعيش, بعده, بعدهم, ثغرة, تعرف, تعرفون, تعظيم, تعظيماً, تعوذاً, تعني, بعض, بعضه, بعضهم, بعضها, بعضكم, تعطي, بعقولنا, بـ, بفاتحة, بـدأ, تفخخ, تفسد, تفسير, تفسيرٌ, تفعل, تفطر, به, بهم, بهماً, بها, بهذا, بهذين, بهذه, بإذن, بإحسان, تهوى, بإقالة, بن, توم, بنمر, تنمو, تؤاخذنا, توافق, توافقه, بنت, توتي, تنبني, تود, تنديد, توجيه, بنيناها, بوجوده, تورط, توصل, تنسحب, تنزف, بنصوص, بنعليه, تنظيم, بنظر, تنفيذ, بنفسه, بنّ, تنطقون, بنقل, بوقوعه, تضع, بطن, تقل, بقلبك, تقبل, تقبض, تقي, تقدم, بقية, تقدير, تقديره, بقدرتي, تقر, تقريباً, تقصي, تقصده, تقول, تقوله, تقولو, تقواهم, بقوة, بكم, تكلمة, بكلامٍ, تكذبون, تكذيب, تكذيباً, بكتابة, بكر, تكسوهم, تكفي, تكن, تكون, حمل, حملة, جملةً, يأمرهم, يملك, يملكون, جمالاً, جماد, جماعة, خلاف, خلافاً, حلب, يمثل, يلتمسون, يمتثلون, يأتي, يأتيه, يمتحنه, يأتون, دمى, جميل, دليلا, دليلاً, حليمه, دليلها, يآخذ, حميداً, جميع, جميعاً, يلحن, يلحقهم, خمس, يلزم, يلزمكما, خمسة, حمصي, خمسين, يلفظ, دمه, جلوسٌ, جلوسه, دلوعه, خلق, خلقت, خلقُ, خلقه, خلقها, خلقوا, يأكل, يأكلون, يمكن, يا, حال, حالتهم, خالي, خامساً, خالف, خالفت, خالفته, حالنا, خالق, خالقه, خاتم, يابس, داخل, خادمة, حادث, حادثة, حاجتهم, ياخي, حاججته, خاص, خاصة, ياسن, جاف, داه, جاهلاً, جاهلٌ, داهية, دائماً, خانته, خائفاً, يذبحه, حذر, يذعن, يذعنوا, يذهب, يذكر, يذكرهم, يتم, يتألم, يتأدبوا, يتأسون, يبلغ, يثمن, يتلقى, يتابع, يبث, يثبت, يبتدع, يبتدعون, دبي, يبدأ, حبيب, يتجرد, جبين, جبينه, خبر, جبرائيل, يترحل, خبره, حبرها, يتسبب, يتسع, يتصف, يبعث, يتعبد, يبعثكم, يتعين, يتفقد, حبوب, يتوصل, يتوفاكم, يتوفى, يتضمن, يتطاولون, يبقى, يتكلم, يبكي, حد, جيل, يحميها, يخلف, جداً, حياة, حياةً, حياته, حجارةٌ, حيازة, يحاول, حجاًّ, يخاطبه, يحب, يحتمل, يجتمع, يختلف, يختلفوا, يحتاجوا, يحتاجون, يجبر, يدبرها, يجتنب, يحتوي, يحبط, يجد, يدخل, يدخلون, يحدث, جديد, يجيرني, يديه, يحيون, حير, خيراً, يجرحك, يحرر, دحره, يحسم, يجسد, يخسرون, يحزن, يجعلا, يدعي, يدعون, يدهم, حين, يحول, حينما, حدوث, يجوز, حينه, دينهم, دينك, دينكم, يحضروا, يخطب, يدَّعون, يخطئ, يحقق, يحققوا, يحكم, يحكي, جراح, يراه, يراني, يراقبون, يراك, حربها, يرى, جرحتم, يريد, يرجع, درس, يرسم, يرسلوا, درساً, درع, يرعى, درعٌ, حرف, يرفعا, يروا, حركات, حركة, يركع, خز, جزم, يسلم, يشمله, يشملنا, يسلمون, يسألونك, جزءاً, حصلت, يسمى, يُمنع, يصلون, حزام, حساب, حصار, جزائي, جزاكم, حزب, يستأصل, يستلزمه, يصبحون, يستحق, يستر, يُتَقَرَّبُ, يستعملون, يستغاث, يستغيث, يستفتح, يستفيق, يستنبط, يستطيع, يستطيعون, يستطع, يستقيل, يصح, يسيل, يصيب, يشجبون, جسر, حسرتى, يشرح, يصرع, خصرك, يُصرع, يُغمى, يسعه, جُعِلَ, يسعك, يصفع, يشهد, يشهدون, حسن, يزور, يُنْطِقُ, خشونة, دسك, يشكل, جعل, يعمل, يظللان, يعلمها, يعلمون, يعلمكم, حظا, يعارض, يعذب, يعتد, يعتدون, يعبر, يعجبك, يغيره, يعجز, يعدن, يعينك, يعرف, يعرفه, يعرفون, يعصموا, يظهرون, يظن, يعني, حفاة, يفترون, يفتنون, يفرض, يفسد, يفعل, يفعله, يفهم, يهبل, جهوري, يوم, يوماً, يؤمر, حولَ, يومه, يؤمن, يؤمنون, جوابنا, جواد, ينادون, حواشي, ينافي, جنة, حنبل, ينتهي, ينبهه, يؤخذ, ينحب, جندي, دور, دوري, يوصل, جنسي, جنسك, ينظرون, ينفعه, ينفعهم, يوفقنا, ينفك, دون, جنود, خونه, دونهما, جنونا, ينطق, ينطقها, يؤكدون, ينكر, ينكرون, يضم, يضيف, يضعفه, يضف, يضفها, خطأٌ, خطبائهم, خطيرة, يطيقون, خطره, يطع, حق, حقل, يقلل, يقال, يقاتلون, يقبل, يقبلوا, يقتلون, يقتضي, يقتضيه, يقدم, يقدر, دقيقة, دقيقةً, حقيقته, حقيقي, حقيقية, يقر, يقرأ, يقرب, يقربن, يقربون, يقرن, يقسى, يقع, حقه, حقها, يقول, يقوله, يقولها, يقولون, دقق, حكم, حكمة, حكمه, يكتب, يكتبان, يكتبوا, يكتبون, يكثروا, حكيم, يكره, يكشف, يكفي, يكفيه, يكفر, يكن, يكون, يكونون, رأى, رأيت, رأينا, رأسه, رآه, رمضان, رابع, رابعاً, رافعة, رائحة, راكع, رب, ربما, ربتها, ربي, ربع, ربه, ربها, ربنا, ربك, ربكم, رحم, رجلاً, رجلين, رجلٌ, رحمه, رجلك, رجال, ردة, رسله, رسالة, رشداً, رَحْلِهْ, رسول, رسولاً, رسولٌ, رسولَ, رغال, رعايته, رغبة, رفع, روايات, رواه, روح, رؤيا, روحاً, رضي, رضوان, رطب, رطبٍ, رقبة, رقبته, رقيب, ركبتيه, ركناً, ركنين, شل, صمم, سأله, سلمنا, سألوه, سلامٌ, سلامنا, صلاة, صلاةً, شماته, سماوات, صلى, سميعاً, زمرة, سلسلة, سمع, سمعت, سمعتم, شمعه, سمِّ, سام, صاله, شاب, سابقاً, صاخبة, صاحبه, شادي, ساحه, زادهم, ساخنا, صادق, صار, سارة, زاروا, سائلت, شائعة, ساقٍ, ساقه, ست, ستأتي, سبابة, ستة, سبيل, سبيلاً, سبيله, سبحان, سبحانه, صبيح, ستجدني, ستين, صبرتم, سبع, صبق, سبقنا, زى, شيء, سيأتي, سيأتينا, شيءٌ, شيءُ, سياق, سيذكر, صحة, صحح, شيخاً, شيخة, سيدتها, سيدي, سيحدث, شيدها, سيرة, شيش, شيعة, شيئاً, سينزل, صدق, صدقة, شيقه, سيكون, شرائع, صراط, شرب, شرح, سرير, شريعة, شريعته, شريعتهم, شريعتنا, زرع, شرعاً, سرعه, شرعوا, صرف, شروط, شروطها, سرك, شركاً, صُمْدٌ, شَعَثُ, زعل, زعمكم, شعب, شعبان, صغير, سـمي, شفا, صفات, صفاته, شفت, صفةً, صفحة, سفهاء, سهل, شهادة, شهادته, سهي, شهيداً, صوم, سؤال, سواءً, سؤالٌ, زواج, سواه, سنة, صوتك, زوج, زوجته, صورة, صورته, صنع, صنف, سقطت, شك, شكله, زكاة, عل, علم, علماء, ظلماً, ظلمات, ظلمت, علمي, عملية, علمٌ, ظللها, عملوا, عملك, عما, علامات, عمالة, علب, على, عميل, عليمٌ, عليه, عليهم, عليهما, عليها, علينا, عليك, عليكم, عمر, علو, علوم, علواً, علوٌ, غلط, عام, عالم, عاملاً, عامة, غاية, عادي, عازب, عاصى, عاصٍ, غافلون, ظاهر, ظاهرة, عباد, عباية, عبادتك, عبادي, غبار, عباس, عبد, عبيد, عبرة, عيآش, عدا, عدت, عجبي, غيبياً, غير, غيره, غيرهم, غرلاً, غراب, غرد, غريب, غريبة, عرفنا, غروب, غرقاً, عس, عصمته, عصر, عزرائيل, عظيم, عظيمة, غفلوا, عهد, ظهر, عن, ظناًّ, عند, عندما, عندي, عنده, عندهم, عودوا, عنه, عنهم, عنهما, عنها, عونا, عنوان, عقد, عقيدة, عقولهم, فلم, فأما, فلماذا, فأمره, فأمسك, فلا, فماذا, فلان, فلاناً, فلانٌ, فمثلوا, فلبثت, فآخذ, فأخبرني, فمجرد, فليس, فأرسل, فأرسله, فأصلحوا, فأسند, فمعناها, فأفعال, فمن, فأولئك, فأنا, فمنهم, فمقتضى, فأقول, فالمسألة, فالله, فالمهم, فالذين, فاءت, فامتحنه, فالرسالة, فالصوم, فالصواب, فالإنسان, فالنبي, فالقلب, فالكافر, فاته, فاتهم, فاتقوا, فاحذره, فاعلٌ, فاعبده, فائدة, فانظر, فبمشيئة, فتمنيت, فتارة, فتحت, فتستريح, فبعث, فتفيد, فى, فيما, فيأتون, فجميع, فيمسك, فخلعهما, فجمعوا, فداء, فخذي, فخذيه, فيبحثون, فيجامعها, فدية, فيختلفوا, فيخفف, فخر, ـجرد, فحرفه, فيسأل, فجعل, فجعلا, فيعطيه, فيه, فيهم, فيهما, فيهلك, فيها, فينادونه, فيقول, فيقولون, فيكون, فرح, فرحة, فريضةً, فرش, فرعون, فرضها, فرطت, فرَّج, فرق, فسأل, فصلاته, فصار, فصارت, فصيامه, فسحق, فزر, فصفاته, فسوف, فعل, فعلته, فعلى, فعليه, فعليك, فعلنه, فعبادة, فعبادته, فعجبنا, فعقيدتنا, فـ, فـي, ففيه, ففزع, ففقده, فهل, فإذا, فإن, فإنا, فهناك, فإني, فإنه, فإننا, فوائد, فنبي, فنفذ, فنؤمن, فوق, فنقول, فضل, فضلك, فقال, فقالوا, فقاتلوا, فقتله, فقد, فقيراً, فقيه, فقراء, فقس, فقط, فكم, فكأن, فكان, فكانت, فكانوا, فكيف, فكفاهم, هل, إلا, هلال, إماماً, إمامٍ, إلى, إليه, إليها, إلينا, إليك, إله, إلهاً, هاتين, هادئا, هاروت, هذ, إذا, هذان, هذه, إذن, إثبات, إثباتها, إبراهيم, إبهام, إبهامه, هي, إخلاص, إدمان, هيمنةٌ, هداه, هيبة, إحداهما, هدىً, إحدى, إحراج, إدريس, هراء, إراحته, إرت, إسماعيل, إشارةً, إصبعيه, إسرافيل, إسرائيل, إشكال, إظهاره, هو, إنما, هؤلاء, هنا, هواك, إنتر, هود, إنسان, إنه, إنهم, إنها, إنك, إنكار, إنكاره, هضموا, و, ولم, ولما, وملائكته, وأمثاله, وآمر, ولمسك, نمله, ولمن, وأمنه, وما, وماله, نمات, وماروت, ولذلك, ومثل, وأبلغت, وآتاهم, نمتثل, وأتبع, وأبي, ومبدلة, وأتحفكم, ولتعلموا, ولد, ومجلي, وأخذه, وأخبار, وأجبر, وأخبره, وأحدث, وأيدناه, وآخرهم, وليس, وليست, وليعلم, وأين, وميكائيل, ومرة, ومرتبة, وأربعين, وأركانها, ولسانك, وأسي, ومصره, ومُفَرِّطْ, ومشهد, وأشكالهم, ومع, وأعمل, ولعموم, نلعب, ومعبوده, ومعناه, وأظنه, وأفعاله, ومفهوماً, ولهذا, ومهيمناً, ومن, ولولا, وأنا, ومنذرين, وأنتم, ومنزل, وأنزلنا, نموزج, وأنه, ومنهل, ومنها, ولنقل, وأنك, ومضى, ولقد, وأقسطوا, وأقول, وأقوى, ومكملاتها, ولكلٍّ, ولكن, ولكنه, ولكنهم, ولكنها, والملائكة, والملحدين, والماشية, والأذن, والمتابعة, واللي, والآيات, والأحاديث, والأحد, والأديب, والآخرون, والمراد, والأرض, والأصل, والأشلاء, واللسان, والمساكين, والمصدق, والمعنى, والله, والمناسبة, والاذعان, والابن, والاجتهاد, والاسم, والانقياد, والذي, والذين, والثمار, والثالث, والتابعين, والثاني, والتى, والتدبير, والبصل, والبشر, والبعث, والتعطيل, والبنصر, والتقدير, والتقني, والخلة, والدليل, واليوم, والجواب, والدنانير, والجنة, والخنصر, والحكمة, والرماح, والرابع, والرسوم, والرغبة, والسلام, والصالحين, والسبابة, والزبور, والزيدي, والصديقين, والصراط, والصفات, والشهداء, والسؤال, والزناة, والسنة, والسكين, والعمل, والعاملين, والعابد, والغارمين, والعجول, والعظام, والفجر, والفضة, والهلال, والإذعان, والإيمان, والهَلَكات, والإنجيل, والواجب, والنار, والنافلة, والنبات, والنبى, والنبيين, والوسطى, والنهار, والوقائع, والقلب, والقدر, والكتاب, والكتب, والكيف, والكرة, واتخذ, وابعث, وابو, واجب, واختلف, واختلفوا, واجباً, واجبة, ناجح, واحداً, واحدة, وارتفع, وارتفعت, ناس, واصل, واسمها, واستيقنتها, ناسخ, واعلم, وافقته, واهجرني, وانتبه, وانتصر, وانفراده, وانفِ, واضحة, ناقصون, واقع, وذلك, نذكر, وذكروا, وتألم, وبلا, وبلغ, وتله, وبالملائكة, وبالرسم, نبات, وتارة, وبذا, نتبعه, نبي, وبدى, وتدخل, وتجيب, وبينهم, وبينكم, نبيك, وتصل, وتستعمل, وتشهد, وتسئل, وتعالي, وتعترف, وبعثه, وتعظيمه, وبعض, وبعضه, وبعضها, وتعطيه, وتفاصيل, وتفتنهم, وتفصيل, وتفصيلاً, وبهذا, وتؤمن, وبنت, وتنتج, وتنصر, وتنطعاً, وتقتل, وتقدم, وتقول, وتقولون, وتكفيهم, وتكون, نجل, وجميل, وخاتم, وخاصة, وجب, ويتبعوها, وخبره, وخبرها, وجد, وحجم, ويحذركم, وجدت, ويحيل, وحيداً, وجحدوا, ويخشع, ويدعون, ويخفف, وحده, وحيننئذ, نحرم, نحرمها, وجرح, ويرسل, ندركه, وجزم, ويسمح, وحشد, ويصيب, ويشيد, ويسحقه, ويُسألون, وخصوص, وخْل, ويعلم, وجعلنا, ويعبد, ويعبر, ودعوة, وجه, وجهة, وجهه, وجهها, وين, نجوم, وحوله, وجوباً, وينتحب, وجود, وينشر, وجوهٍ, وجوههم, ويضع, وخطير, وحق, ويقول, ويقولون, ويكفي, ويكون, وراء, وربما, ورد, ورجاءاً, وردة, وردْ, ورسله, ورسوم, ورسوله, ورؤيا, ورقة, وش, وصل, وسلم, نسأله, نسمة, نسمح, نسمع, نسمعه, وصلنا, وشارك, وسبابته, نسي, نسخة, نسخته, وزير, نزيف, نسخه, نسينا, وسر, نشرت, وشرح, وشرحها, وشرعاً, نشره, نزع, وسعره, وسعهم, نزف, وسـميت, وصفاتٍ, وصفاته, نصفين, وصفه, وسهلاً, وشهادة, وشهد, نزول, وسؤال, وسنذكر, وصور, وزنها, وشك, نظم, وعمل, وعلمه, وعلي, وعليه, وعمر, وظلوا, وعام, وظاهر, وظائفهم, وعذاب, وعذابه, وعبادة, نعتبر, وعبد, وعدم, وعدد, وعيده, وغير, وغيرهم, وعيسى, وظيفتهم, نظر, نظرة, نعرف, نظروا, وعروض, وعزل, نعصمه, وغزوة, وعو, نعود, وعوده, وعطلوا, نغطي, نعطيها, وفاه, وفاقه, نفذت, وفتح, نفي, وفيما, وفيه, وفيها, نفس, نفسي, نفسر, نفسرها, نفسه, نفعل, نفعاً, وفوا, وفوز, وفوق, وفوقها, وهم, وهما, نهاية, نهاراً, وإذ, وهذا, وهذه, وإتباعنا, وإبراهيم, وهى, وإجماع, وإسماعيل, وإشارةً, وإسرافيل, وهو, وإنما, وهؤلاء, وهنا, وهناك, نومو, وواجباتها, وناديناه, ونادوا, ونتبعه, نوته, نوح, نوحاً, ونيس, ووجه, ونحن, نور, ونسأل, ونسيب, ووسطى, ونعمل, ووظائف, ووظائفهم, ننظر, ونهاراً, نووي, نووية, ووضع, ووضعه, ونكير, ننكر, وضاقت, نضيف, وضع, وطرد, نطق, وقل, وقلبك, وقلوبنا, نقاء, وقاموا, نقبل, وقتاً, نقتنع, وقد, نقدم, وقدرة, نقرأه, وقع, نقول, وقوله, وقولوا, وكل, وكلما, وكلمة, وكما, وكلاء, وكالتي, وكان, وكذلك, وكذا, نكذب, نكتبه, وكثيراً, وكثرة, وكيف, وكرت, ضلال, ضمير, ضالون, ضد, ضيفاً, ضدنا, ضراً, ضرب, ضرباً, ضعيف, , ،, ،ومن, ؟, طلع, طلعت, طلعناه, طلوع, طالب, طارئة, طائعين, طائفتان, طاووساً, طبقات, طيء, طيب, طرده, طرف, طفلاً, طويلة, طوعاً, قل, قمة, قلبه, قليل, قليلة, قليلون, قميص, قمنا, قلوب, قلوبهم, قلوبكم, قام, قالت, قالتا, قاله, قالها, قالوا, قابل, قادر, قاع, قاوم, قائمة, قائمٌ, قائمه, قذراً, قبل, قتله, قتلوا, قبلناه, قبر, قبره, قبورهم, قبضته, قد, قيل, قدما, قيام, قياس, قياساً, قدير, قدر, قدرنا, قيس, قرارت, قرب, قرتها, قرية, قريبة, قصة, قصته, قشي, قصصهم, قعيد, قول, قوماً, قومٌ, قوله, قولهم, قوائمها, قوى, قويمة, قويناه, قضاء, قضى, قطع, قطعاً, كل, كلما, كلمة, كما, كلام, كلامه, كلاهما, كمثل, كمثله, كأبي, كليم, كله, كلهم, كلها, كأنبياء, كأنه, كأنك, كلٌّ, كالذهب, كالتذكير, كالبشر, كاذب, كاذباً, كاتبين, كافر, كافراً, كان, كانت, كائن, كانوا, كائناً, كذلك, كذا, كذابه, كذب, كذبتم, كباب, كتاباً, كتابٍ, كتابه, كتب, كتباً, كتبت, كتبوا, كبير, كبيراً, كثيراًَ, كبيرة, كثيرٌ, كثر, كبروا, كيف, كيفية, كجهر, كراماً, كرهاً, كسياق, كفارة, كفى, كفيه, كفر, كنا, كناية, كنت, كون, كقوله


الساعة الآن 09:41 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO