الرئيسية / الاخبار / تهديدات نتنياهو الانتخابية قد تتحول لواقع هذه المرة.. لماذا؟

تهديدات نتنياهو الانتخابية قد تتحول لواقع هذه المرة.. لماذا؟

نشرت صحيفة "الغارديان" مقالا للصحافي بيتر بيومونت، يقول فيه إن بنيامين نتنياهو أصبحت لديه خبرة في المفاجآت التي تتزامن مع الانتخابات.

 

 

ويقول الكاتب إن "الوصفة الناجحة التي كررها على مدى عقد في رئاسة الوزراء كانت دائما تسير على نمط واحد: تخويف المؤيدين المترددين من أن الناخبين العرب قد يخرجون للتصويت بقوة، وفي الوقت ذاته الحصول على أصوات القوميين بوعود توسيع المستوطنات والضم أو رفض الانسحاب".

 

ويستدرك بيومونت بأن "ما كان يظهر أنه مجرد كلام خطابي قد يتحول إلى حقيقة هذه المرة، مع وجود أكثر الرؤساء الأمريكيين تعاطفا في البيت الأبيض منذ عقود، وفي غضون أيام قليلة، قام نتنياهو باستخدام ما اعتاد عليه مرتين، والمثير هو أن المفاجأة الحقيقية هي أن تحركاته الأخيرة لم تشكل مفاجأة".

 

ويلفت الكاتب إلى أنه "في المرة الأولى كان يحذر قبل أيام من (أنهم) -الناخبون العرب- يحاولون سرقة انتخابات الأسبوع القادم، في الوقت الذي يقوم فيه اليسار والإعلام بتعطيل خطته لمنع حصول ذلك (منع تكتيك قمع الناخبين بوضع كاميرات في محطات الانتخاب)".

 

ويفيد بيومونت بأنه "ألحق ذلك بوعد يوم الثلاثاء بأنه إن فاز ثانية، فإن إسرائيل ستقوم بضم وادي الأردن وشمال البحر الميت، وفي الوقت ذاته أشار إلى احتمال ضم المزيد من الضفة الغربية عندما يقوم ترامب أخيرا بالكشف عن (خطة السلام) الخاصة به".

 

ويعلق الكاتب قائلا: "إن كان الأمر يبدو مألوفا فلأن الناخبين الإسرائيليين والفلسطينيين -والعالم بأسره- شاهد هذه المسرحية سابقا، ففي عام 2015 قام نتنياهو بتمثيلية شبيهة، مستفزا مؤيديه بادعائه أن (الناخبين العرب سيخرجون بأعداد كبيرة)، في الوقت الذي أصر فيه على أن بإمكان إسرائيل البناء أينما شاءت في القدس، وأنها لن تنسحب من الأراضي المحتلة، وحينها كان يتحدث نتنياهو عندما كان باراك أوباما في البيت الأبيض، ولم يكونا على وفاق".

 

ويجد بيومونت أنه "إذا كانت اللغة هذه المرة أكثر خشونة وصراحة -في الانتخابات الثانية في إسرائيل خلال ستة أشهر- فلأنه ليس من المؤكد أن ترامب قد يقاوم أي جهود للضم بعد قراره المثير للجدل بنقل السفارة إلى القدس، واعترافه بحق إسرائيل في ضم مرتفعات الجولان، فما كان في الماضي مجرد كلام أصبح ممكنا الآن بدعم ترامب".

 

ويستدرك الكاتب بأنه "بالرغم من أن إسرائيل كانت تصر على أنها تحتاج البقاء في وادي الأردن لإبقاء (حزام أمني عازل)، بجانب نهر الأردن، وقد يكون من المهم أنه أشار إلى أنه يريد ضم هذه المنطقة أولا بدلا من المستوطنات الإسرائيلية في أجزاء أخرى من الأراضي الفلسطينية المحتلة".

 

وينوه بيومونت إلى أنه "تهديد ردده نتنياهو في الأشهر السابقة، وآخر مرة كانت في نهاية آب/ أغسطس، عندما قال في خطاب له خلال زيارة لمستوطنة إلكانا إنه يخطط لبسط (السيادة اليهودية على المستوطنات كلها، كجزء من أرض إسرائيل، وكجزء من دولة إسرائيل".

 

ويتساءل الكاتب قائلا: "كيف يمكن تفسير آخر تصريح لنتنياهو؟ ربما ما لم يقله بصوت عال، وما هو واضح هو أنه يعتقد أن إمكانية مثل هذا التحرك قد يتقلص –(فرصة تاريخية قد لا نحصل عليها ثانية)- إن لم يفز ترامب بولاية ثانية".

 

ويرى بيومونت أن "طريقة الصياغة أيضا -مع التبجح كله- تشير إلى أن نتنياهو ليس متأكدا من أن ضم المستوطنات سيكون بالضرورة مقبولا للبيت الأبيض تحت رئاسة ترامب، حتى عندما تنشر، إن نشرت، خطة ترامب للسلام، بعد يوم من انتخابات الأسبوع القادم".


ويؤكد الكاتب أن "الحقيقة أيضا هي أنه بغض النظر عن احتمال دعم واشنطن فإن أي تحرك لضم أي من الأراضي المحتلة سيقابل بالرفض الحاد من غالبية المجتمع الدولي، وستقوض محاولات نتنياهو حشد الدعم لاستراتيجيته المتشددة تجاه طهران".

 

ويجد بيومونت أنه "لذلك، فإنه في الوقت الذي يحصل فيه على العناوين الرئيسية، إلا أنه يبقى نصف وعد من سياسي قلق وموضع تحقيق جنائي، وهو وعد يعتمد على دعم أمريكا".

 

ويعتقد الكاتب أن "الأهم من ذلك هو أن التحرك مناورة انتخابية واضحة من زعيم شعبوي، قدم للعالم دروسا متكررة في فعالية مثل هذه المقامرات الانتخابية الغريبة".

 

ويختم بيومونت مقاله بالقول إن "ما هو أكيد، كما ردد رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، هو أن الضم -جزئيا كان أم كليا- للأراضي الفلسطينية المحتلة سيدمر ما تبقي أي مظهر من مظاهر عملية السلام، ويكون نتنياهو هو (المدمر الأساسي)".

 

لقراءة النص الأصلي اضغط ()

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

ما الذي يجري في تونس؟

عند الإعلان عن النتائج الأولية لانتخابات تونس الرئاسية، قال المعلقون علهيا، هذه نتائج عقابية، مثلما قال فرونكوش الجزائر في انتخابات 1990 1991، ولكن الفرق بين ذلك التعليق الجزائري والتعليق التونسيي اليوم، أن التعليق الجزائري قال إنها انتقام من النظام ومن حزب جبهة التحرير الوطني الذي كان يحكم طيلة سنوات الاستقلال 1962/1989، أي أن الذين صوتوا لصالح حزب الجبهة الاسلامية للإنقاذ –الحزب الفائز بالأغلبية-، صوتوا انتقاما من النظام الحاكم وعقوبة له، وليس أكثر من ذلك. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *