الرئيسية / الاخبار / الغارديان: طرد بولتون خطوة مرحب بها وهذا ما تعكسه

الغارديان: طرد بولتون خطوة مرحب بها وهذا ما تعكسه

 

وتقول الصحيفة: "يبدو أن هناك صراع إرادات مع الرئيس، فعلى خلاف ترامب، فإن بولتون يؤمن بالتدخل الأجنبي والوجود العسكري معه، وكانت هناك مخاوف من أن تؤدي براعته في المناورة داخل الحكومة وتصميمه الشديد إلى انتصار رأيه". 

 

وتشير الافتتاحية إلى أن "الخوف الثاني، الذي ثبتت صحته، هو أن الضرر سيأتي من طريقة نظرته للحلفاء والشراكات طويلة الأجل والمعاهدات الدولية المتوافقة مع الرئيس، فلا يبدو أنهما يعتقدان أنها مفيدة أو مرغوب فيها، وكانت معاداته للتحكم في السلاح وراء إلغاء معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى، ومن هنا فإن رحيله قد يعطي أملا ببداية جديدة". 

 

وترى الصحيفة أن "إعلان الرئيس ترامب عن إلغاء قمة مقررة في كامب ديفيد مع قادة حركة طالبان كان على ما يبدو الشرارة التي أدت إلى طرده، فقد استبعد على ما يبدو من لقاءات مهمة لها علاقة بالمحادثات مع حركة طالبان، التي كان يعارضها بشدة، وربما كان محقا في موقفه، لكن لأسباب خاطئة، فالمدنيون الأمريكيون يحنون إلى نهاية لهذه الحرب الطويلة، إلا أن هذا الاتفاق المحدود لم يكن ليرضي آمالهم".

 

وتستدرك الافتتاحية بأن "البيت الأبيض قال إن (هناك العديد من القضايا)، فمن المعروف أن الرجلين تصادما في موضوع كوريا الشمالية وإيران، التي أمر ترامب هذا الصيف بوقف غارة جوية عليها، ولم يكن ترامب معجبا بعداء بولتون لروسيا، أو فشله في تحقيق ما قال إنه انتصار سريع ضد نيكولاس مادورو في فنزويلا".

 

وتعلق الصحيفة قائلة إن "رحيله، وإن كان يعطي شعورا بالرضا، إلا أن من سيخلفه لن يحقق تقدما مثلما حصل لبقية مستشاري الأمن القومي السابقين، الذين عاشوا وسط الفوضى والعجز، خاصة أن ترامب يستمتع بالانقسام والتحارب بين الأجنحة، وهو ما يسمح له بالحكم بناء على نزواته وإرضاء غروره، ومع أنه ليس صحيحا استبعاد مستشار الأمن القومي من لقاءات تتعلق بأفغانستان مثلا، حتى لو كان هذا محاولة للتخلص من آراء أشخاص مثل بولتون، إلا أن عزل الأخير جاء على ما يبدو بعدما تحدى نرجسية الرئيس، وليس لأن نصيحته لم تكن جيدة". 

وتختم "الغارديان" افتتاحيتها بالقول: "لم يكن مستشار الأمن القومي الشخص الوحيد الذي حث ترامب على زيادة الضغط على إيران، إلا أن وجوده في البيت الأبيض كان مخيفا، ولا يزال الرجل الذي استأجره مقيما فيه، ويثير الخوف الأكبر".  

لقراءة النص الأصلي اضغط ()

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

ما الذي يجري في تونس؟

عند الإعلان عن النتائج الأولية لانتخابات تونس الرئاسية، قال المعلقون علهيا، هذه نتائج عقابية، مثلما قال فرونكوش الجزائر في انتخابات 1990 1991، ولكن الفرق بين ذلك التعليق الجزائري والتعليق التونسيي اليوم، أن التعليق الجزائري قال إنها انتقام من النظام ومن حزب جبهة التحرير الوطني الذي كان يحكم طيلة سنوات الاستقلال 1962/1989، أي أن الذين صوتوا لصالح حزب الجبهة الاسلامية للإنقاذ –الحزب الفائز بالأغلبية-، صوتوا انتقاما من النظام الحاكم وعقوبة له، وليس أكثر من ذلك. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *