الرئيسية / الاخبار / "السجائر" تشتعل في وجه حكومة الأردن.. وأعمال شغب بالرمثا

"السجائر" تشتعل في وجه حكومة الأردن.. وأعمال شغب بالرمثا

حالة من السخرية عمت في الأردن، حول قرار مجلس الوزراء الأخير بتحديد كمية السجائر التي يسمح للمسافر حملها من معبر جابر الذي يربط بين الأردن، وسوريا، في محاولة من الحكومة لتعويض خسائرها من السجائر المهربة.

القرار تسبب باندلاع أعمال في مدينة الرمثا المتاخمة لمدينة درعا السورية، والتي تعتمد بشكل أساسي على التجارة بين البلدين، الأمر الذي اعتبره مواطنو المدنية "تضييقا عليهم".

 

وتجددت أعمال الشغب والاحتجاج، في مدينة الرمثا السبت، لليوم الثاني على التوالي، رغم إعلان حكومي عن التوصل لاتفاق ينهي أشكال الاحتجاج والتصعيد بعد قرار حدد كميات السجائر المسموح بدخولها للبلاد.


وقام المئات بإغلاق الشوارع الرئيسية في المدينة الحدودية مع سوريا، وسط هتافات تُطالب برحيل الحكومة.

بينما سخر أردنيون من اعتماد الاقتصاد الأردني على عائدات السجائر كبند مهم في إيرادات الدولة، وتأثر الموازنة بعمليات التهريب واللجوء الى السجائر الإلكترونية، واطلق ساخرون مقولة (صبّح ع البلد بكروز دخان) على غرار، صبح على مصر بجنيه.

 


الخبير الاقتصادي، رئيس تحرير موقع المقر، سلامة الدرعاوي، يقول لـ"شبكة ابوشمس" إن "إيرادات الحكومة الأردنية من الرسوم على التبغ وحدها تبلغ مليار ومئة مليون دينار، مما يشكل 26 بالمئة من الإيرادات المحلية".

 

اقرأ أيضا: احتجاجات وأعمال شغب في الأردن.. بسبب السجائر (شاهد)

وانتقد الدرعاوي لجوء الحكومات الأردنية للضرائب والرسوم، بعد انتهاجها برنامج التخاصية الذي جاء وليدة حاجة الدولة المُلحّة للمال لكي تسدّ به التزاماتها تجاه الدائنين، مما أدى إلى اعتماد الخزينة على محدودية من الدخل المتأتي لها وهو في الغالبية من عوائد الضرائب والرسوم المختلفة.

الحكومة الأردنية، تقول علي لسان وزير المالية عز الدين كناكرية، إن إيراداتها من الرسوم على التبغ تراجعت بنسبة 100 مليون دينار؛ بسبب عمليات التهريب، وانتشار السجائر الإلكترونية".

اعتماد الحكومة الأردنية على الرسوم والضرائب المفروضة على التبغ والمركبات والمحروقات، كانت كفيلة لإطلاق دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لاقالة الحكومة وفريقها الاقتصادي، وتغيير النهج القائم على "الجبابة".

يتساءل الكاتب الساخر أحمد حسن الزعبي، "هل يرضي نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر ما يجري بالرمثا الآن؟ ما رأيك تزيد الخبزات تا تشوف وجع الأردني؟...حكومة حماقات حقا".

كما يستغرب أمين عام الحزب الوطني الدستوري، أحمد الشناق، اعتماد اقتصاد الدولة على إيرادات التبغ "ثمانية ملايين أردني،30جامعة، خمسين حزب، نقابات مهنية اقتصاديين، خبراء وإدارة عريقة و96 ألف كيلومتر مساحة واقتصادنا دخان."

أما الإعلامي أسامة جيتاوي، علق قائلا: "حكومة الرزاز مأزومة خصوصا بعد الأرقام المخيبة لآمالهم بعد فرض الضريبة ورفع أسعار الدخان،تخيل حكومتك أملها تبيع دخان للناس أكثر عشان تسد عجزها ولاحقه الي جاي من السفر وطالع من المطار ع كروز دخان".

 

https://web.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fweb.facebook.com%2Fjehad.abobeidar%2Fposts%2F189399652062957&width=500


ولم ينسى الأردنيون استحضار أكبر عملية تهريب للسجائر في تاريخ البلاد والتي عرفت بـ"امبرطورية مطيع"، وعلق الصحفي حازم صياحين،"10 سنوات وامبراطورية مطيع للدخان تعمل و تتمدد وتتوسع داخل الوطن بغطاء متنفذين ومافيات وخسر اقتصاد البلد مليارات، واليوم كروز دخان ازعج حكومتنا والرمثا مغلقة الآن احتجاجا على قرار الكروز".

 

https://web.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fweb.facebook.com%2Fhazem.alsayaheen%2Fposts%2F2525168930877111&width=500



ويعرب الكاتب الصحفي مالك عثامنة عن قلقة حول ما يجري في مدينة الرمثا، مطالبا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني التدخل، واعادة الدولة للدستور، والدستور للدولة، قائلا لـ"شبكة ابوشمس" إن "كل ما يحدث يوميا من أزمات يوحي أن هناك قوى شبحية في البلد على صيغة عصابات".

مستغربا الهجوم على البحارة (اسم يطلع على ناقلي البضائع بين الحدود)، واتهامهم بالخروج عن القانون في ظل وجود فساد أعلى في الدولة وغياب تطبيق القانون على الجميع.

داعيا إلى قراءة البيان الغاضب الذي أصدره البحارة، لما له من إشارة لتورط متنفذين بعمليات تهريب و ارتباطات إقليمية واستخدام المحتجين مصدرو البيان لأسم "تنسيقية" على غرار ما كان يحدث في سوريا.

https://web.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fweb.facebook.com%2Fahmedhassanzoubi%2Fposts%2F1278744682294341&width=500




من جهتها جددت الحكومة الأردنية في بيان صحفي اليوم السبت التأكيد على أنّ الإجراءات التي اتخذتها بهدف منع التهريب جاءت لحماية المجتمع وأمنه ومواطنيه واقتصاده من مخاطر تهريب المخدّرات والسلاح والدخان.

مشددة على أنها "تفهّم تماماً الظروف الصعبة التي عاشتها المدينة خلال السنوات الماضية، جرّاء إغلاق الحدود بسبب الأوضاع الأمنيّة في سوريا، شأنهم شأن غالبيّة محافظات ومدن المملكة؛ مؤكّداً أنّ الحكومة لديها رؤية شاملة للحدّ من هذه المشاكل، والارتقاء بالواقع التنموي والاقتصادي والاجتماعي في جميع المحافظات، ووفق الإمكانات المتاحة."

 

اقرأ أيضا: هل كشف قضايا الفساد في الأردن هو صراع داخل أجنحة الدولة؟
 

وحول ما جرى في مدينة الرمثا مساء أمس، أوضح البيان أنّ الحكومة تتفهّم تماماً الظروف الصعبة التي عاشتها المدينة خلال السنوات الماضية.

 

وجدّد البيان حرص الحكومة على تغليب لغة الحوار، واحترامها لجميع وسائل الاحتجاج السلمي، وتفهّمها للنقد البنّاء والموضوعي؛ مستهجناً في الوقت ذاته ممارسات فئة قليلة من المحتجّين، كإطلاق العيارات الناريّة في الهواء، ورشق دوريّات الأمن العام والدرك بالألعاب الناريّة والحجارة، وإغلاق الطرق بالإطارات المشتعلة، والتعدّي على المرافق العامّة وبعض المؤسّسات والدوائر الحكوميّة.


وأكّد البيان أنّ الإجراءات الحكوميّة لا تقتصر على معبر جابر الحدودي، وإنما جميع المعابر، البريّة والبحريّة والجويّة في المملكة، وذلك في ظلّ تزايد حالات تهريب المخدّرات والسلاح والدخان بشكل يضرّ المجتمع، ويؤثّر سلباً على الاقتصاد الوطني. 

عن نورالدين اخمد

شاهد أيضاً

سقوط عبد الفتاح السيسي من معجم الشعبوية

يوم توجه المشير عبد الفتاح السيسي للمصريين، في صيف 2013، بطلب «التفويض الشعبي» لفض إعتصام رابعة بالقوة، بدا التوجّه «شعبوياً» عند قائد انقلاب 3 تموز/يوليو من ذلك العام، المتفيئ بجماهير 30 حزيران/يونيو. ثمّة من أخذته السكرة في ذلك الصيف المشؤوم، صيف الفض الدموي في رابعة والقصف الكيماوي للغوطة، لتلمّس ملامح «ناصرية» و»تشافيزية» و»تقدّمية» لهذه الشعبوية «السيسيّة»، وثمّة من أعطى الصدارة لطابعها كـ»شعبوية ذات منبت محافظ»، تحاصر جماعة الإخوان من على يسارها، لكن بشكل أساسي من على يمينها. كثيراً ما يجري استخدام مصطلح «الشعبوية» على نحو مبهم أو عشوائي أو فارغ. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *