الرئيسية / الاخبار / واشنطن بوست: طالبان لا تزال تنكر دور القاعدة بهجمات سبتمبر

واشنطن بوست: طالبان لا تزال تنكر دور القاعدة بهجمات سبتمبر

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا لمراسلها آدم تايلور، يقول فيه إن أمريكا تجري محادثات سلام مع حركة طالبان في أفغانستان، وهو ما قد يؤدي إلى صفقة لسحب القوات الأمريكية من البلد مقابل أن تنهي حركة طالبان علاقتها بتنظيم القاعدة.

 

 

وينقل تايلور عن سهيل شاهين لـ"سي بي أس نيوز"، قوله في مقابلة معه في قطر، حيث تجري المحادثات بين أمريكا وحركة طالبان: "ليس معروفا من يقف خلفها.. وإن كان هناك دليل يعطى لنا فنحن مستعدون لمحاكمته".

 

وتقول الصحيفة إن إنكار تورط تنظيم القاعدة في هجمات 11 أيلول/ سبتمبر له تاريخ طويل، وعلى مدى الطيف السياسي، حيث تنتشر نظريات المؤامرة، كما هو الحال في كثير من أنحاء العالم.

 

ويلفت التقرير إلى أن هذه الأفكار ليست محصورة في مجموعات مثل حركة طالبان التي تحمل وجهة نظر إسلامية، وتحمل بعض الشبه مع تنظيم القاعدة، فخلال مقابلة مع "الجزيرة" عام 2015 قال الرئيس السابق لأفغانستان، الذي كانت تدعمه أمريكا، حامد كرازاي، إنها "حقيقة" فهجمات 11 أيلول/ سبتمبر لم يخطط لها في أفغانستان، وقال إن تنظيم القاعدة هو "أسطورة". 

ويستدرك الكاتب بأن إنكار شاهين تورط تنظيم القاعدة في الهجمات يأتي في بداية تجدد المفاوضات، حيث تكون علاقات طالبان بتنظيم القاعدة واستمرار وجودها في أفغانستان أمرا أساسيا، مشيرا إلى أن أمريكا طالبت لفترة طويلة حركة طالبان بعدم السماح لتنظيم لقاعدة بالعمل في المناطق التي تسيطر عليها، لكنها وجدت أن حركة طالبان غير مستعدة لقطع علاقاتها تماما مع حليفها القديم.

 

وتذكر الصحيفة أن أسامة بن لادن، مهندس هجمات 11 أيلول/ سبتمبر، قد انتقل إلى أفغانستان في عام 1996، عندما وقعت تحت حكم حركة طالبان، مشيرة إلى أن ابن لادن، السعودي الثري ومؤسس تنظيم القاعدة، حارب الاتحاد السوفييتي في العقود السابقة مع المجاهدين الذين شكلوا بعد ذلك حركة طالبان. 

 

ويفيد التقرير بأنه مع أن ابن لادن نأى بنفسه ابتداء عن هجمات 11 أيلول/ سبتمبر، إلا أنه نشر فيديو عام 2004 أعلن فيه عن مسؤوليته عن الهجمات، وقال إن تنظيم القاعدة متحفز لضرب أمريكا مرة ثانية، فيما كانت بيانات حركة طالبان حول الهجمات التي استهدفت نيويورك وواشنطن منذ البداية مشوشة.  

وينوه تايلور إلى أن ممثلين من حركة طالبان التقوا مع المسؤولين الأمريكيين في السنوات التي سبقت أيلول/ سبتمبر 2001، لمناقشة ما إذا كان بالإمكان إيجاد طريقة يمكن الاتفاق عليها لتسليم ابن لادن، الذي كان مطلوبا بسبب تفجيرات ضد المصالح الأمريكية في الخليج وأفريقيا، لافتا إلى أن وزير خارجية حركة طالبان قام بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر بشجب الهجمات، وقال إنه لا علم لأفغانستان بمن يقف خلف تلك الهجمات.

وتشير الصحيفة إلى أن زعيم حركة طالبان، الملا عمر، رفض المطالب الأمريكية بتسليم ابن لادن، وبدلا من ذلك طلب دليلا على دور ابن لادن في الهجمات، وقال إن حركة طالبان ستسلمه فقط لطرف ثالث محايد.

 

وينقل التقرير عن عمر، قوله خلال مقابلة مع إذاعة صوت أمريكا في أيلول/ سبتمبر 2001، عندما سئل إن كانت أفغانستان ستسلم ابن لادن: "لا، لا نستطيع فعل ذلك.. لو فعلنا ذلك لما كنا مسلمين.. سيكون الإسلام قد انتهى".

ويقول الكاتب إن حركة طالبان بقيت تنأى بنفسها عن الهجمات لسنوات بعد الغزو الأمريكي لأفغانستان، لكنها لم تتهم تنظيم القاعدة بالوقوف خلفها، مشيرا إلى أنه حتى وفاة ابن لادن عام 2011 وعمر عام 2013 لم تنهيا الرؤية الغامضة لدور تنظيم القاعدة في 11 أيلول/ سبتمبر، وفي تموز/ يوليو أصدرت حركة طالبان فيديو لامت فيه "سياسة التدخل" الأمريكية، وقالت إن الهجمات "ليست من فعلنا".

وتبين الصحيفة أن وجود مجموعات متطرفة أخرى يغطي على وجود تنظيم القاعدة في أفغانستان تقريبا، فقادت حركة طالبان تمردا أكثر تنظيما بعد الغزو، واكتسب تنظيم مرتبط بتنظيم الدولة قوة، وقام بهجمات قاتلة في كابل.

 

ويستدرك التقرير بأن تنظيم القاعدة لم يهزم تماما، مشيرا إلى قول رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد خلال ظهوره في نشاط استضافته صحيفة "واشنطن بوست" في كانون الأول/ ديسمبر، بأن تلك المجموعة وغيرها مثلها يمكن أن تعيد خطة هجمات 11 أيلول/ سبتمبر مرة أخرى إن خففت أمريكا من الضغط.

وينوه تايلور إلى أنه مع تقدم المفاوضات السلمية، فإن بعض الشخصيات الرئيسية في واشنطن تحتج بأنه لا يمكن الوثوق بحركة طالبان للقيام بضبط تنظيم القاعدة حتى لو وعدت بذلك.

 

وتختم "واشنطن بوست" تقريرها بالإشارة إلى قول السيناتور ليندزي غراهام في بيان له الأسبوع الماضي: "آمل أن يتخذ الرئيس ترامب وفريقه قرارات صائبة ومستدامة بشأن تهديد التطرف الإسلامي النابع من أفغانستان، وهي المكان الذي بدأت منه هجمات 11 أيلول/ سبتمبر".

لقراءة النص الأصلي اضغط ()

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

مهنة خطرة!

https://www.youtube.com/embed/IJxBmvTyNQU

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *