الرئيسية / دراسات وبحوث / ما الأهمية الاستراتيجية لشبوة اليمنية؟.. مختصون يجيبون

ما الأهمية الاستراتيجية لشبوة اليمنية؟.. مختصون يجيبون

بعد عدن، وأبين، واصل المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، زحفه باتجاه محافظة شبوة النفطية، ما يثير التساؤلات حول أهمية المحافظة لدى المجلس الانتقالي من جهة، والقوات اليمينة من جهة أخرى.

ويمثل السيطرة على محافظة شبوة، بالنسبة للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، استكمالا ضروريا للتمدد غير المحدود في الجنوب.

واتهمت الحكومة اليمنية قيادة القوات الإماراتية في بلحاف بتفجير الوضع في شبوة ومحاولة اقتحام مدينة عتق عاصمة المحافظة، رغم الجهود السعودية لإنهاء الأزمة وإيقاف التصعيد العسكري، مؤكدة عزمها مواجهة التمرد الذي يقوده ما يسمى المجلس الانتقالي بكافة الوسائل.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" عن الناطق باسم الحكومة راجح بادي قوله إن توسيع التمرد المسلح إلى محافظة شبوة يمثل تحديا واضحا لأهداف التحالف العربي.

ورجح مختصون، بأن أهمية السيطرة على مديريات محافظة شبوة، تكمن في دورها الاستراتيجي بتأمين المناطق الجنوبية، والمنشآت النفطية.

 

وفي هذا السياق، أوضح الكاتب والمحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي، أن محافظة شبوة تنبع أهميتها بالحقول النفطية فيها، وعلى سواحلها يوجد ميناء بلحاف لتسييل وتصدير الغاز الطبيعي المسال الذي يأتي من حقل صافر في محافظة مأرب الشمالية المجاورة.

وأضاف في حديثه لـ"شبكة ابوشمس"، أن أهمية السيطرة عليها تمكن في أنها توفر موارد اقتصادية للمشروع الانفصالي، وتعزز من قدرة الأدوات الإماراتية على خنق النفوذ الرئيس للسلطة الشرعية في مأرب، أمنيا واقتصاديا. 

كما وتمكن أهمية محافظة شبوة، بالنسبة لحكومة هادي، وحركة الإصلاح، في أنها منطقة نفوذ مهمة لهما، فالمحافظ الذي يحكمها ينتمي للإصلاح ولقبيلة مهمة في شبوة أيضا.

وأشار إلى أن حكومة هادي، تستفيد من عائدات بيع النفط المنتج من هذه المحافظة، ومن أنابيب نقل النفط والغاز التي تمر عبر هذه المحافظة، بالإضافة إلى وجود ميناءين فيها، أحدهما لتصدير الغاز، والآخر لتصدير النفط.

ورأى التميمي، أنه ليس من مصلحة السعودية، أن تشجع الانفصال، وأن تتماهى مع الإمارات في تحقيقه؛ لأنه يشكل مصدر تهديد استراتيجي لأمنها بالنظر إلى استمرار الحرب، وإمكانيات تفرز معادلة جديدة قد تغرق المملكة بالفعل في المستنقع اليمني.

 

اقرأ أيضا: الحكومة اليمنية تتهم القوات الإماراتية بمهاجمة قواتها في شبوة

ولفت إلى أن الرياض تتخذ مواقفا مائعة تجاه تحرك الانتقالي في الجنوب، كما أنه يصعب التأكد من أن اخفاق قوات النخبة في الحسم العسكري في محافظة شبوة مرده إلى الدعم السعودي، وليس إلى وجود قوات كبيرة لقوات هادي في مدينة عتق.

وأوضح أن الرياض، ستتضرر من سقوط شبوة، كما أن الاستيلاء عليها يضعف موقف الشرعية اليمنية في مأرب، التي قد تسقط بيد جماعة الحوثي، مما ينذر بعواقب سيئة على كل الترتيبات السعودية.

وشدد على أنه لايمكن التقليل، من قدرة قوات حكومة هادي في إفشال هذا المخطط، في ظل التصعيد الذي تقوم به مؤخرا ضد الإمارات.

 

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني، فهد سلطان، إن شبوة تشكل أهمية استراتيجية للإمارات وأطماعها في اليمن، والمجلس الانتقالي عبارة عن أداة لتنفيذ تلك المخططات.

وأوضح في حديثه لـ"شبكة ابوشمس"، أن محافظة شبوة ذات أهمية كبيرة لليمن شمالا وجنوبا وشرقا وغربا بسبب التداخل الجغرافي، فإلى جانب أنها محافظة كبيرة من حيث المساحة فهي غنية بالنفط والغاز، وتسلم الانتقالي لها يعني أن يتحكم بثلث الثروة في البلاد وهذا كفيل بنجاح مشروعه.

وأشار إلى أن أي سقوط لشبوة لصالح المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، تصبح محافظة مأرب في حصار محكم تماما، وستسلم حضرموت مباشرة، كونها مفتاح مناطق الجنوب كلها.

 

اقرأ أيضا: "CNN": الرياض باتت معزولة باليمن بعد تصدع تحالفها العسكري

وعلى الرغم من الوساطة السعودية في شبوة، أكد الكاتب اليمني، أن "الرياض جزء أساسي من اللعبة، وتقاسم النفوذ داخل اليمن يجري لصالح الامارات بسبب أن السعودية واقعة بين أطماعها ومخاوفها". 

وأضاف، أنه في اللحظة التي تبحث الإمارات عن أطماع التعطيل للموانئ والسيطرة على الثروات، فإن السعودية تكتفي بإضعاف اليمن، لافتا إلى أن الرياض تكرر تجربة الشمال عام 2014.

ورجح، بأن تقوم السعودية بتسليم شبوة للإمارات، في مقابل تخلي المجلس الانتقالي عن التوجه لحضرموت، مؤكدا على أن حكومة هادي هي الخاسر الوحيد بسبب ارتهانها الكامل للملكة.

وأوضح أن السعودية، مازالت ترفض أي حراك لكافة الألوية في حضرموت وشبوة وأبين لوقف تغول المجلس الانتقالي وإنهاء التمرد.

عن نورالدين اخمد

شاهد أيضاً

استطلاع: الأردنيون يؤيدون إضراب المعلمين.. ويلومون الحكومة

أظهر استطلاع أجراه مركز عالم الآراء لاستطلاعات الرأي (مقره عمّان)، ما بين 14 و16 أيلول/ سبتمبر، حول إضراب المعلمين والأزمة بين نقابتهم والحكومة، أن ثلثي الشارع الأردني يعارضون الإجراءات الحكومية في فض اعتصام المعلمين. وبحسب الاستطلاع، فقد وصلت نسبة المعارضة، لإجراءات الحكومة في التعامل مع اعتصام المعلمين عند الدوار الرابع، إلى الثلثين 66.2% (معارض 18.4%، معارض بشدة 47.8%)، وهي نسبة كبيرة ومعتبرة، لكنها أقل من نظيرتها في العينة الإلكترونية التي وصلت إلى 94.2% (معارض 6.1%، معارض جداً 88.1%). ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *