الرئيسية / الاخبار / سياسيون فلسطينيون: عداؤنا للاحتلال وليس للسعودية

سياسيون فلسطينيون: عداؤنا للاحتلال وليس للسعودية

حذّر نشطاء وسياسيون فلسطينيون من أن الحملة الإعلامية التي تشنها بعض وسائل الإعلام المحسوبة على السعودية ضد الفلسطينيين، سواء لجهة اتهامهم بنسيان جميل السعودية معهم، أو تلك المتصلة بتلميع صورة الاحتلال، إنما تأتي ضمن حملة أكبر تتخندق فيها بعض الأنظمة العربية إلى جانب الاحتلال.

فقد أكد السياسي والأكاديمي الفلسطيني المقيم في لندن عزام التميمي في حديث مع ، أن "هناك حملة منظمة في وسائل الإعلام السعودية ضد الفلسطينيين وقضيتهم".

وقال: "هذه حملة موجهة ضمن الحملة الأكبر على كل من يتعاطف مع مطالب الشعوب العربية، ومن المؤسف أنها حملة منظمة بإشراف أعلى مستويات السلطة في السعودية. ومن المؤسف أن تتحول المملكة العربية السعودية في ظل حكامها الحاليين إلى عضو في التحالف الذي يقوده نتنياهو".

وأضاف: "الحكم الحالي في السعودية يجد نفسه في خندق واحد مع الكيان الصهيوني، ولذلك تشن هذه الحملة على الفلسطينيين وعلى القدس بل وعلى المسجد الأقصى المبارك". 

وانتقد التميمي منطق المن الذي دأبت عليه بعض وسائل الإعلام السعودية أثناء حديثها عن علاقة السعودية بفلسطين، مؤكدا أن ما قدمته السعودية هو واجب.

وقال: "ما قدمه السعوديون لقضية فلسطين في الماضي وما قدمه غيرهم إنما هو واجب عليهم، فقضية فلسطين ليست قضية نفر من العرب أو المسلمين، وليست حصراً على من يقيمون في فلسطين أو من ينحدرون منها. فمسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقبلة الأولى هو للمسلمين جميعاً وعليهم واجب التصدي للاحتلال وعمل كل ما في وسعهم للوقوف في وجه المشروع الصهيوني الاستيطاني الاستعماري، والذي يستهدف الأمة بأسرها وإن كان قد وضع جذوره في فلسطين". 

ونفى التميمي الحديث عن خصوم فلسطينيين للسعودية، وقال: "المسلمون في جزيرة العرب بكل مكوناتها المعاصرة هم إخواننا وأهلنا، ونعلم يقيناً أنهم بمجملهم مع قضيتنا ومع الشعوب العربية والإسلامية في تطلعها للحرية والكرامة، ولكن للأسف الأنظمة التي تحكم هذه الشعوب لا تمثلها، ولا تنطق باسمها، وما تتبناه من سياسات مناهضة للأمة إنما هو شذوذ وخروج وانحراف. إن الخصومة اليوم هي مع من يوالي الصهاينة ويوادهم ويتواطأ معهم، وليست مع إخواننا وأخواتنا الذين يدمي قلوبهم مثلما يدمي قلوبنا ما يجري لفلسطين وما يحاك ضد الأقصى والقدس"، على حد تعبيره.

 


لكن المتحدث باسم حركة "فتح" وعضو مجلس الثوري فيها جمال نزال، أكد بأن حركة "فتح" ومنظمة التحرير الفلسطينية يحفظون كل الود للسعودية، التي وقفت معهم طيلة تاريخها.

ودعا نزال في حديث مع ، من وصفهم بـ "المحرضين على السعودية إلى الصمت"، وقال: "حركة فتح تحفظ الود للسعودية، وآل سعود تاريخيا".

وأضاف: "نحن في حركة فتح لم ننس ولن ننسى البطولات التي نهض بها الملك خالد رحمه الله، ومن بعده الملك فهد أيضا، حن في فتح نعرف ونتذكر أن السعودية جاهدت بالمال لصالح فلسطين وقضايا العرب عامة".

وانتقد نزال ما وصفه بـ "ظاهرة المسيئين للسعودية سواء بأسماء فلسطينية حقيقية، أو أسماء فلسطينية غير حقيقية"، وقال: "هناك معسكر في فلسطين يريد الإساءة للعلاقة الفلسطينية ـ السعودية لتحقيق أهداف سياسية، لست مندفعا لتسمية هؤلاء بأسمائهم الحقيقية. هناك في الساحة الفلسطينية موالون لأطراف غير عربية يريدون تسميم العلاقة الفلسطينية السعودية".

وناشد نزال أنصار حركة "فتح" ومنظمة التحرير الفلسطينية، بأن يمتنعوا عن المشاركة أو توزيع أي مواد بالإعلام الاجتماعي تمس هيبة وكرامة السعودية، أو تسيء للعلاقة الفلسطينية ـ السعودية، كما أدعو من ينطلق من أهداف سياسية للإساءة للسعودية إلى الصمت".

على صعيد آخر ناشد نزال السعوديين الذين وصفهم بـ "الأحباء"، "أن لا يسمحوا لأحد بالإساءة للفلسطينيين، وأن لا يسمحوا لأحد بتمجيد إسرائيل".

وقال: "أنا أستغرب كل الاستغراب من ظاهرة تنتشر في العالم العربي، ظاهرة تمجيد إسرائيل بألسن وأقلام عربية، هي ظاهرة مخلة بشرف الانتماء للأمة العربية. هذه أصوات معزولة أدعو لسن قوانين في الدول العربية لتحريم تمجيد إسرائيل".

واعتبر نزال هذه الظاهرة دليل دونية عربية، وقال: "نحن نستغرب ونستهجن هذه الدونية التي ينطلق منها البعض لتمجيد إسرائيل، فهؤلاء ليسوا إلا حفنة ممن يجهلون الواقع والتاريخ،، كيف تمجد كيانا كإسرائيل يقتل الأطفال، ويقتل النساء المدنيين العزل الأبرياء في بيوتهم ممن هم غير مشاركين في أي أعمال ضد إسرائيل".

واضاف: "هذا كيان عنصري يحتقر العرب يحتقر المسلمين، ويحتقر المسيحيين، هذا كيان عنصري متطرف، وأخصص المعسكر اليميني في إسرائيل، فهو معسكر فاشي عنصري متطرف، كاره للسلام محتقر للسلام، ويزدري الانتماء للحضارة العربية على وجه التخصيص".

وتابع: "على من يمجد إسرائيل أن تكون لديه قليل من الكرامة بالمقدار الذي يمنع من تمجيد قتلة أطفال ونساء الشعب الفلسطيني"، على حد تعبيره.

ولا تكاد تخلو الصحف السعودية من مقال يومي إما لجهة عتاب الفلسطينيين لأنهم نسوا فضل السعوديين على خلفية مطالبتهم بوقف سياسات التطبيع مع الاحتلال، أو لجهة بروز بعض الأسماء المدافعة عن التطبيع والعلاقات مع الاحتلال.

 


عن عبداللطيف ابوشمس

شاهد أيضاً

خالد بن سلمان يشكر ترامب لـ"دفاعه عن حلفائه الخليجيين"

وجه الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي الشكر إلى الولايات المتحدة الأربعاء لـ"تصديها لإيران بشكل لم يسبق له مثيل ودفاعها عن حلفائها الإقليميين" ضد ما وصفها بـ"هجمات غير مبررة". وفي تغريدة على حسابه في موقع تويتر، قال الأمير السعودي: "واجهت إدارة الرئيس ترامب عدوان النظام الإيراني والمنظمات الإرهابية بشكل لم يسبق له مثيل-نحن في المملكة العربية السعودية نشكر الرئيس على موقفه، وسنظل واقفين مع الولايات المتحدة ضد قوى الشر والعدوان الأخرق". وقال إن "الرياض تقف إلى جانب واشنطن في وجه "قوى الشر"، لافتا إلى أن ترامب ونائبه، مايك بينس، "أكدا اليوم هذا الموقف الذي اتبعه الرؤساء السابقون للولايات المتحدة، بمن فيهم باراك أوباما". ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *