الرئيسية / دراسات وبحوث / دعوات لمقاطعة مؤتمر أممي بالقاهرة بشأن تجريم التعذيب

دعوات لمقاطعة مؤتمر أممي بالقاهرة بشأن تجريم التعذيب

طالب سياسيون وحقوقيون ونشطاء مصريون بمقاطعة مؤتمر الأمم المتحدة الذي تعتزم تنظيمه في مصر حول التعذيب بمشاركة منظمة حكومية.


وينظم مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان مع المجلس القومي لحقوق الإنسان (حكومي) المؤتمر الإقليمي لتعريف وتجريم التعذيب بمشاركة 19 دولة عربية.


ودعوا في تصريحات لـ"شبكة ابوشمس" إلى مقاطعة المؤتمر، الذي يعقد يومي الرابع والخامس من أيلول/ سبتمبر في بلد يشهد أكبر حملة ممنهجة ضد حقوق الإنسان في تاريخها.


وأعربوا عن استغرابهم لعقد مثل هذا المؤتمر في دولة تعج بعشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين، ونفذت مئات أحكام الإعدام وما تزال.


وكشف تقرير لوكالة "رويترز" الشهر الماضي عن قيام السلطات المصرية بإعدام ما لا يقل عن 179 شخصا في مصر من 2014 إلى أيار/ مايو 2019.


التبرؤ من المؤتمر

 
انتقد السياسي والبرلماني المصري السابق، محمد عماد الدين، تنظيم مثل هذا المؤتمر، ورأى أنه "من المساخر أن يستضيف نظام السيسي مؤتمر الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، بعد أن ارتكب كل الجرائم مع خصومه السياسيين، وقتل أكثر من ألف مصري في أقل من ست سنوات، وما زال التعذيب مستمرا".


وفي حديثه لـ"شبكة ابوشمس" اعتبر أن "الهدف من هذا المؤتمر هو تبييض وجه هذا النظام، ونحن بالتأكيد ندين المنظمة الدوليه بأشد أنواع الإدانة، ونطالبها بالرجوع إلى الصواب، والعودة الى إعمال العقل حتى تخرج من هذا الخرق الذي يتناقض مع المهمة التي تأسست من أجلها".

 


وحذر من أن تفقد المنظمة الأممية "مصداقيتها ويجعلها في موقف الخائن لأعظم مهمة فى الوجود؛ وهى حماية ورعاية حقوق الإنسان"، مشيرا إلى أن "المجلس القومي لحقوق الإنسان هو من صنيعة النظام الانقلابي وسيأتي اليوم الذي يدفع فيه ضريبه الخيانة والعار الذي لحقه؛ لأن هذه الجرائم لم ولن تسقط بالتقادم".


تبييض صورة السيسي


استهجنت مسؤولة الملف المصري في منظمة هيومن رايتس مونيتور، سلمى أشرف، قرار المنظمة الدولية، قائلة: "استغرب جدا من قيام الأمم المتحدة بإقامة هذا المؤتمر في هذا البلد الذي يقوم بانتهاكات وعمليات تعذيب ممنهجة تجاه المعتقلين، بل ويقوم بقتلهم، وقد قدمت لهم الأدلة والبراهين"
وأكدت لـ"شبكة ابوشمس": أن "تنظيم هكذا مؤتمر في مصر عار على تلك الهيئة التي ترعى حقوق الإنسان، وخاصة أنه تم رفض طلباتها المتكررة لزيارة أماكن الاحتجاز في مصر؛ ما يؤكد قيام السلطات المصرية بارتكاب هذه الجرائم بشكل ممنهج".


واعتبرت أن هذه الزيارة "من شأنها الاعتراف وإضفاء شرعية وقبول لنظام السيسي،بالرغم من ارتكابها لجرائم ترقى لجرائم ضد الإنسانية، ويجب مقاطعته".


وأشارت سلمى إلى "الأمم المتحدة قامت بتوجيه 300 توصية إلى مصر بشأن حقوق الإنسان والانتهاكات فيها، ولم تنفذ مصر منها إلا توصيات تعد على أصابع اليد"، مضيفة "وبدلا من اتخاذ مواقف صارمة تجاه النظام الحالي فإنها تعمل على مساعدته في تبييض وجهه".


مقاطعة المؤتمر

 
الباحث في التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، أحمد العطار، اعتبر القرار الأممي كارثة، قائلا: "إقامة مؤتمر بالقاهرة للتعريف بالتعذيب هو كارثة أخلاقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ويخالف قيم ومواثيق وأعراف واتفاقيات حقوق الإنسان التي أصدرتها الأمم المتحدة منذ إنشائها".

 


وتساءل في تصريحات لـ"شبكة ابوشمس": "كيف لدولة صنفت بأنها تمارس التعذيب بمنهجية وعلى نطاق واسع أن يعقد فيها موتمر أممي عن مناهضة التعذيب، كيف لدولة قتل فيها المئات من التعذيب أن يقام فيها مثل هذا المؤتمر، وليست أسرة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني ببعيدة، وليسألوها كيف قتل ابنهم".


وانتقد تجاهل المنظمة الأممية "كل التقارير الحقوقية المحلية والدولية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان؛ من قتل وتعذيب وتصفية وإعدامات وأحكام بالمؤبد بالجملة ترقى إلى جرائم حرب".


وبشأن النتائج المرجوة من المؤتمر، أكد أنه "لا يوجد أي نتاىًج مرجوة من المؤتمر غير تبيض صورة نظام قمعي يتخذ من الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب وسيلته الوحيدة لانتزاع اعترافات"، داعيا إلى "الضغط على المنظمة الدولية لسحب مشاركتها".

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

استطلاع: الأردنيون يؤيدون إضراب المعلمين.. ويلومون الحكومة

أظهر استطلاع أجراه مركز عالم الآراء لاستطلاعات الرأي (مقره عمّان)، ما بين 14 و16 أيلول/ سبتمبر، حول إضراب المعلمين والأزمة بين نقابتهم والحكومة، أن ثلثي الشارع الأردني يعارضون الإجراءات الحكومية في فض اعتصام المعلمين. وبحسب الاستطلاع، فقد وصلت نسبة المعارضة، لإجراءات الحكومة في التعامل مع اعتصام المعلمين عند الدوار الرابع، إلى الثلثين 66.2% (معارض 18.4%، معارض بشدة 47.8%)، وهي نسبة كبيرة ومعتبرة، لكنها أقل من نظيرتها في العينة الإلكترونية التي وصلت إلى 94.2% (معارض 6.1%، معارض جداً 88.1%). ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *