الرئيسية / الاخبار / قواسم مشتركة بين سياسة الهند وإسرائيل تجاه كشمير والضفة

قواسم مشتركة بين سياسة الهند وإسرائيل تجاه كشمير والضفة

ربط وزير إسرائيلي بين التوجهات الإسرائيلية الجارية لإعلان ضم الضفة الغربية، وبين إلغاء الحكم الذاتي لإقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان. 


وقال يوسي بيلين بمقاله على موقع المونيتور، وترجمته "" إن "الاتفاق بين الأخيرتين نيودلهي وإسلام أباد المعروف باتفاق سيملا لعام 1972 بخصوص الإقليم المذكور يشبه قرار مجلس الأمن الدولي 242 الخاص بالسيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وفيما يقترب إعلان الهند بإلغاء الحكم الذاتي لهذا الإقليمـ فإنه يشبه النوايا الإسرائيلية التي تحدثت عنها الحكومة الحالية بإعلان ضم أجزاء من الضفة الغربية". 


وأوضح بيلين، الذي شغل مهامّ عديدة بالكنيست والحكومات، كوزارة القضاء، أن "رئيس وزراء الهند نارندرا مودي ذو تصريحات أيديولوجية، ولديه أجندة "الهند قبل كل شيء"، ولا يخجل من تنفيذها، والدعم الانتخابي الكبير الذي حظي به دفعته لاتخاذ عدة خطوات، بينها إعلانه قبل أيام الطلب من مجلس النواب إلغاء البند 370 من القانون الذي يمنح الحكم الذاتي لدولة جامو وكاشمير منذ إقامة الهند وباكستان عام 1947".

 

وتابع: "قمت بزيارة رسمية للهند في 1993 حين كنت نائبا لوزير الخارجية الإسرائيلية بعد عام واحد فقط من استئناف علاقات البلدين، وأبلغني موظفو الوزارة الكبار عشية الزيارة أن الموضوع الأهم لدى الهنود هو الموقف الإسرائيلي من مستقبل إقليم كاشمير، وهو دعم اتفاق سيملا لعام 1972، حتى أن أحد موظفي الوزارة أخرج من حقيبته نص الاتفاق، وقرأته".

 

وكشف بيلين، أحد رموز حزب العمل، ورئيس حزب ميرتس، ومن رواد مسيرة أوسلو مع الفلسطينيين، النقاب أنني "حين وصلت إلى مطار نيودلهي أمطرني الصحفيون الهنود بالسؤال عن إقليم كشمير، وتصدرت إجابتي الصحف في اليوم التالي، مما أغضبني جدا، لأن زيارتي كانت تتضمن شرح عملية مدريد والسلام في الشرق الأوسط".


وأوضح أن "اتفاق سيملا يتحدث عن نقاط معقدة، كتبادل الأسرى بين الهند وباكستان، وعن الاستفتاء الشعبي الذي سيحدد مصير الإقليم في المستقبل، لأنه المنطقة الوحيدة في الهند التي تضم أغلبية مسلمة، فأكثر من 70% من سكانها مسلمون، وأهم نقطة يتحدث عنها الاتفاق أن أي قضايا خلافية بين الهند وباكستان في المستقبل يجب أن تحل عبر المفاوضات السياسية، لكن الاتفاق بدا أكثر تعقيدا من القراءة السطحية".


وانتقل الوزير بالحديث عن "قرار 242 الخاص بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بعد أشهر قليلة على انتهاء حرب عام 1967، ويتحدث عن عدم السيطرة على الأراضي بالقوة، ويدعو لانسحاب إسرائيل من تلك المناطق التي احتلتها في هذه الحرب، لكن القرار في الوقت ذاته يدعو لإعادة الوضع بين إسرائيل وجاراتها العربية عما كان قبل الحرب من خلال اتفاق سلام".


وأكد أن "القرار 242 يختلف عن القرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي عشية العدوان الثلاثي على مصر 1956، لأنه طالب إسرائيل بالانسحاب الفوري من شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة دون أي اتفاق، ولم يتوقع أحد أن يستمر الأمر القائم بين إسرائيل والفلسطينيين أكثر من 52 عاما، لأن الطرف المحتل معني باستمرار الوضع كما هو، ويتذرع بقرار 242 كوثيقة تمنحه الاستمرار بهذا الوضع".

 

اقرأ أيضا: رئيس الكنيست يدعو لفرض "سيادة" الاحتلال على الضفة الغربية

وأشار إلى أن "القرار 242 الفلسطيني الإسرائيلي يشبه إلى حد بعيد البند الوارد في اتفاق سيلام بين الهند وباكستان الذي يطالب بإجراء استفتاء شعبي، وهو ما لم يحصل حتى اليوم منذ 47 عاما، ولذلك فإن التوجه الذي يقوده اليوم مودي بالنسبة لإلغاء الحكم الذاتي لإقليم كشمير، يشبه ما ينوي القيام به بنيامين نتنياهو لضم أجزاء من الضفة الغربية، مما يعني أن الرجلين يهددان الأمن والاستقرار، ويعرضان مصالح شعبيهما للخطر".


وأوضح أن "التوجهات اليمينة من مودي ونتنياهو تؤكد أن اليمين الحاكم في الهند وإسرائيل يعتقد أن الوضع القائم في كشمير والضفة الغربية يعمل لصالحهما، أكثر من ذلك فإنه يمنح الطرف المحتل القدرة على الاستمرار في السيطرة والتحكم بدون اتفاق مع الطرف الواقع تحت احتلاله".


وختم بالقول إنه "رغم ذلك، فإن هذه الخطوات تدفع الطرف الآخر الضعيف في هذه الحالة لاستعادة حقوقه عبر العنف، لأن هناك حدودا أمامه للتسليم بهذه السياسة المعادية، سواء في الهند أو إسرائيل، وفي ظل أن هاتين الدولتين تمتلكان قدرات نووية، فإن الأمر يزداد خطورة".

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

الرياض تنفق مليارات على سفن حربية تريد واشنطن التخلص منها

كشفت مجلة "ذا ناشنل إنترست" الأمريكية عن إنفاق السعودية مليارات الدولارات لشراء سفن حربية تعاني من عيوب عديدة، وتريد بحرية الولايات المتحدة التخلص منها.   وأوضح تقرير نشرته المجلة، السبت، أن البحرية اتخذت قرارا بخفض طلبها على السفن من طراز LCS من 55 إلى 32، جراء انخفاض موثوقيتها، وتكلفتها العالية، وضعف قوتها النيرانية، وافتقارها إلى عناصر النظم القتالية وخاصة الرادارات.   وترى السعودية في إصرار البيت الأبيض على بيعها الأسلحة، رغم اعتراض الكونغرس، فرصة كبيرة، إلا أن ذلك ربما أتى على حساب اهتمامها بنوعية وكفاءة مشترياتها، وسط حديث الرئيس دونالد ترامب المتكرر عن ضرورة أن "تدفع الرياض المزيد"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *