الرئيسية / الاخبار / وزير العمل متمسك بقراره ومخيمات لبنان تواصل الحراك

وزير العمل متمسك بقراره ومخيمات لبنان تواصل الحراك

تتواصل الاحتجاجات في المخيمات الفلسطينية رفضا لتدابير وإجراءات اتخذها مؤخرا وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان بحق عمال ومؤسسات فلسطينية إضافة الى التضييقات المتعلقة بإصدار "إجازات عمل" للاجئين.

ويبدو مناخ التصعيد متواصلا في المخيمات كافة رغم محاولات الاحتواء السياسي من قبل رئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه بري وسعد الحريري وتطمينات الوزير سليمان التي قابلها الفلسطينيون بالمخيمات بالرفض التام وبالإصرار على مواصلة التحركات حتى التراجع عن الإجراءات الأخيرة. 

ويتضح أن فريق وزير العمل السياسي (حزب القوات اللبنانية) يرفض أي فكرة أو نية للتراجع، لأن ذلك يفقده مع الحزب زخما شعبيا في ساحتهم المسيحية تحديدا، وحذر وزير العمل كميل أبو سليمان في رسالة غير مباشرة إلى العمال الفلسطينيين من إمكانية تسجيل غرامات بحقهم.

وقال أبو سليمان: "المفتش العام سيسجل غرامات بحق الفلسطيني واللبناني والأجنبي المخالفين للقانون"، لافتا إلى أن "تطبيق القانون على الإخوة الفلسطينيين يطبق بالتوازي مع اللبنانيين، ولم يعد هناك أي إقفال للمحال، وذلك حصل مرة واحدة فقط وفي اليوم التالي أعطينا تعليمات لعدم القيام بهذه الخطوة، ولن نقترب الى المخيمات لأنه ليس ضمن أهداف الخطة الأساسية".

وكشف سليمان بعد لقائه وفد اتحاد عمال فلسطين، عن "تسجيل 750 مخالفة لها علاقة بالعمال الفلسطنيين"، وجدد دعوته العمال الفلسطينيين إلى الحصول على إجازة عمل متحدثا عن إيجابيات يستفيد منها الفلسطينيون من نهاية الخدمة في الضمان الاجتماعي والقانون اللبناني".

 


ونوه إلى تخفيف "الاجراءات والمستندات التي يجب أن يقدمها العامل الفلسطيني"، رافضا مطالب العمال الفلسطينيين بالإعفاء التام من الاستحصال على إجازة العمل، متذرعا بأن ذلك يتطلب "تعديلا قانونيا".

وتحدث أبو سليمان وفق أرقامه عن حصول 1000 فلسطيني على إجازة عمل".

ومن جهته، كشف أمين سر اتحاد عمال فلسطين صالح العدوي في تصريحات خاصة لـ"" عن أن اللقاء مع الوزير سليمان  جاء تحت "عنوان نقابي لا علاقة له بالعناوين السياسية المتعددة الأشكال والألوان"، متابعا: "أبدى الوزير لوفدنا الحرص الكامل على الحقوق الفلسطينية في إطار القوانين اللبنانية وبما يخدم ويصون حق العامل الفلسطيني".

ولفت العدوي الى أنه نقل الى سليمان الهواجس النقابية بخصوص إجازة العمل الفلسطيني متحدثا عن "إيجابيات تصب لصالح اللاجئ الفلسطيني في حال إصدارها تتعلق بحصول العامل على حقوقه في تعويض نهاية الخدمة"، مستدركا: "يشكل إصدارها بعض السلبيات لابد من معالجتها"، رافضا الدخول في الأسباب السياسية الكامنة وراء رفضها فصائيليا، وقال: "نقارب الأمور في إطار نقابي بما يخدم مصلحة العامل الفلسطيني".

وانتقد العدوي الخطابات التي وصفها "بالشعبوية" التي يراد منها استقطاب الجمهور الفلسطيني، على حد قوله ، داعيا الى "ضرورة إقرار الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني في لبنان للحد من الواقع المآساوي الذي يكابده اللاجئون في المخيمات وخارجها في ظل الحرمان الكبير من أبسط الحقوق الإنسانية".

وأوضح أن اللقاء ركز على "أهمية منح الفلسطينيين حقوقهم المدنية كاملة بما يليق بالدول المستضيفة لهم، مع تفهم الاختلاف ما بين المطالبة بالحقوق والإجراءات النقابية الاعتيادية".

ونقل الوفد العمالي إلى سليمان بحسب العدوي "ضرورة استفادة العامل الفلسطيني من كل التقديمات المالية التي يدفعها من راتبه الشهري"، وحول رفض أغلبية اللاجئين الفلسطينيين لإصدار إجازة العمل لأنها تسقط الصفة السياسية للاجئين الفلسطينيين، وقال: "المواقف تتعدد في هذا المجال وما نتناوله يتعلق حصرا في مسألة حق وواجب العامل الفلسطيني".

ورغم تطمينات اتحاد العمال الفلسطيني، إلا أن المخيمات تواصل الاحتجاج لليوم الثامن في حين أكدت هيئة العمل الفلسطيني المشترك في لبنان على إستمرار التحركات الشعبية السلمية الحضارية و"حصرها داخل المخيمات فقط، بما لا يؤثر سلبا على حياة ومعيشة اهلنا فيها، والجوار اللبناني الشقيق، وفتح مداخل المخيمات وتسهيل حركة الخروج والدخول إليها".

وفي إطار الحراك السياسي، بين أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري عن معالجة قرار وزارة العمل بهدوء من دون "ضجيج وصراخ ومواقف عالية النبرة"، على حد قوله، وأكد في تصريحات له خلال جولة في مدينة صيدا على رفض "المساس بكرامة أي عامل فلسطيني في لبنان، لأن كرامتهم من كرامتنا جميعا"، معتبرا أن "نزع صفة لاجىء عن الفلسطيني يعني اعطاء اشارة لدول تريد تصفية القضية الفلسطينية بأننا جاهزون للتوطين الذي يرفضه الفلسطينيون كما اللبنانيين"، داعيا الى "الحكمة وعدم الإنجرار وراء من يريد  توتير الأمور".

عن

شاهد أيضاً

عقد أولى جلسات محاكمة البشير الاثنين في الخرطوم

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *