الرئيسية / دراسات وبحوث / المخالفات.. عقاب جماعي إسرائيلي يستهدف سكان القدس (شاهد)

المخالفات.. عقاب جماعي إسرائيلي يستهدف سكان القدس (شاهد)

مع تواصل الهجمة التي تقودها مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية والسياسية الإسرائيلية على مدينة القدس المحتلة، تتنوع بحسب مختصين، أساليب وأدوات الانتقام والعقاب الجماعي الإسرائيلية بحق المقدسيين، وذلك بهدف دفعهم لترك المدينة أو الخنوع والقبول بالاحتلال.

محاولة تنغيص

وأوضح الناشط المقدسي وعضو لجنة المتابعة بقرية العيسوية محمد أبو الحمص، أنه عقب استشهاد محمد عبيد (20 عاما) من بلدة العيسوية شمال شرق القدس؛ برصاص قوات الاحتلال يوم 27 حزيران/ يونيو الماضي، والذي تسبب بمواجهات عنيفة شهدتها البلدة، "قامت شرطة الاحتلال بنصب الحواجز بشكل يومي على مدخل القرية، وإيقاف معظم السيارات التي تخرج منها وتحرير مخالفات لها".

وذكر في حديثه لـ، أن "عدد المخالفات التي سجلت بحق سيارات العيسوية منذ استشهاد عبيد تجاوزت 150 مخالفة وهي تزداد يوميا؛ وتتراوح قيمة المخالفات من 250 وحتى 1000 شيكل (3.60=1 دولار)"، مؤكدا أن "حملة شرطة الاحتلال ما زالت مستمرة".

وأكد أبو الحمص، أن "سلطات الاحتلال تحاول من خلال هذا العقاب الجماعي، أن تمارس الضغط على الأهالي للضغط على أبنائهم بحجة قيامهم برمي الحجارة على جنود الاحتلال".

ونوه الناشط،إلى أن "أهل العيسوية رغم هذه الإجراءات وحواجز الاحتلال ومحاولة التنغيص عليهم، لكنهم يستخدمون سيارتهم ويخرجون بها إلى الشوارع"، مشددا على أن "سياسية المخالفات وغيرها لن تؤثر على عزيمة المقدسيين".

 

 

من جانبها، أوضحت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن "الشرطة الإسرائيلية تفحص السيارات بدقة بحثا عن أي خلل، وتقريبا كل السائقين يحصلون في نهاية المطاف على مخالفات"، مضيفة: "وزعت الشرطة الإسرائيلية غرامات بمئات الشواكل للعديد من الأسباب".

جيوب المقدسيين

ونقلت الصحيفة عن سكان القرية، أن "الشرطة الإسرائيلية قالت لهم مرات كثيرة؛ أن هدف العملية هو معاقبة السكان على المواجهات مع القوات الإسرائيلية"، منوهة أنه "في معظم الأيام شملت العملية دخول قوات كبيرة إلى القرية لفرض غرامات واستعراض للقوة".

وكشفت أن "الشرطة الإسرائيلية تعرض على سكان القرية خفض مبلغ المخالفة في مقابل معلومات عن راشقي الحجارة في القرية".

وحول دلالة قيام قوات شرطة الاحتلال بمختلف مناطق القدس بتحرير المخالفات لمركبات المقدسيين، أوضح الناشط المقدسي فخري أبو دياب، وهو عضو "لجنة الدفاع عن حي سلوان"، أن "سياسية تحرير المخالفات؛ هي بمثابة عقاب جماعي لأهل القدس".

وأضاف في حديثه لـ: "وهي محاولة لكسر شوكة المقدسيين وإرضاخهم وإثقال كاهلهم ماديا؛ عبر زيادة الضغط الاقتصادي وتضييق الخناق عليهم، كما تعتبر رافد مادي لخزينة الاحتلال من جيوب المقدسيين".

ونوه أبو دياب، إلى أن "سلطات الاحتلال تحاول خلق حالة من الفتنة بين المقدسيين، وذلك بإيهامهم أن سبب المخالفات والعقوبات، هو ما يقوم به البعض من أعمال ضد قوات الاحتلال".

وأوضح أن "هذه السياسية الإسرائيلية مكشوفة للمقدسيين، ولم ولن تحقق أهداف الاحتلال، ورغم أنها مؤلمه ومرهقة ماديا لكن غضب الناس هنا يتصاعد تجاه المحتل وقواته، في الوقت الذي تزداد فيه اللحمة بين المواطنين، بما يشعرنا بهزيمة الاحتلال وفشل سياساته القمعية والتهويدة".

معالجة التحديات

ونبه الناشط المقدسي، إلى أن "تحرير المخالفات هو أيضا أسلوب انتقامي من المجتمع المقدسي الذي يرفض سياسات التهويد والهدم والتهجير وفرض وقائع جديده على الأرض".

 

اقرأ أيضا: "عبرنة الشوارع".. مخطط إسرائيلي لتهويد الأسماء بالقدس

من جانبه، اتفق المختص في الشأن الإسرائيلي، محمود مرداوي، مع الناشط المقدسي على أن تحرير المخالفات من قبل الاحتلال هو "عقاب جماعي"، موضحا أن "تمركز شرطة الاحتلال في الأيام الماضية على مداخل العيسوية وتحرير المخالفات للسكان، تهدف إلى كسر إرادة القرية وتدفعيها ثمن تصديها لقوات الاحتلال".

وأضاف في حديثه لـ: "هذا أسلوب قديم جديد لا يتخلى عنه الاحتلال، في إطار رؤيته الأمنية لاعتقاده أنه فاعل، رغم أن لجان إسرائيلية أثبتت أنه أسلوب غير رادع، كما أنه جزء من السادية التي تعيش في عمق سمات المجتمع اليهودي الإسرائيلي، وهي السمة التي تؤثر على الرؤية الأمنية في معالجة التحديات في عموم المناطق الفلسطينية وخاصة بالقدس".

وفيما يخص استهداف الاحتلال لبلدة العيسوية، لفت أن "الاحتلال يركز في قمعه على العيسوية، لأنها تشكل مركزا نضاليا متقدما للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، ومقاومة التهويد المتواصل للقدس"، مؤكدا أن "الاحتلال فشل في كل المناطق وسيفشل في العيسوية".

وأشار إلى أن "رسالة الاحتلال من خلف هذه الإجراءات الانتقامية للفلسطينيين؛ إذا رغبتم أن تتمتعوا بحرية الحركة وتصاريح العمل وغيرها، فعليكم أن تخنعوا وتقبلوا بالاحتلال، أما رفض وتحدي الاحتلال ومواجهته، فهذا يعني عقاب جماعي وأثمان تدفعونها تلقاء ذلك".

 

 

 

 

 

عن editor

شاهد أيضاً

لهذه الأسباب تجنبوا شرب الماء من الزجاجات البلاستيكية

من المهم جدا أن يشرب الانسان الماء وذلك لحاجة الجسم لها، فهي عنصر أساسي في تكوينه، ويوصي خبراء الصحة الناس بشرب لترين يوميا للمحافظة على صحة الجسم بشكل عام وللعناية بالكلى بشكل خاص، فالماء يساعدها في عملها في تطهير الجسم من السموم. وكما هو مهم اختيار مصدر الماء الصحي، أيضا من المهم اختيار العبوة المناسبة صحيا لتعبئتها بالماء، وكثيرا ما نصح الخبراء باستخدام عبوات غير بلاستيكية لما فيها من ضرر على صحة الانسان...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *