الرئيسية / دراسات وبحوث / الجنوب ينتفض بوجه الأسد ويرفض المشاركة بمعارك إدلب

الجنوب ينتفض بوجه الأسد ويرفض المشاركة بمعارك إدلب

شهدت مناطق متفرقة في الجنوب السوري احتجاجات شعبية وسط دعوات لعصيان مدني، وذلك رفضا من أبناء المنطقة إرسال الشباب إلى جبهات القتال المحتدمة بين قوات النظام والمعارضة في أرياف حماة الشمالية.


وكان نظام الأسد، قد كثف من عمليات الاعتقال للشباب المطلوبين للخدمة العسكرية، بذريعة انتهاء مهلة التسوية التي تم التوصل إليها في صيف العام الماضي، برعاية روسية.


وجراء ذلك، أطلق ناشطون دعوات للشباب، طالبوا فيها بعصيان الأوامر، وعدم الالتحاق بالخدمة الإلزامية بصفوف قوات النظام.


ونشر "تجمع أحرار حوران" صورا لمنشورات ورقية، تدعوا الأهالي إلى الامتناع عن إرسال أبنائهم إلى القتال في إدلب.

 


وطبقا لمصادر محلية، فإن المهلة الثانية للالتحاق بصفوف قوات النظام، انتهت أمس الاثنين، الأمر الذي يحتم على الشباب الالتحاق بالخدمة أو الاعتقال.


من جانبه، قال عضو "هيئة التفاوض" وعضو "اللجنة الدستورية" إبراهيم جباوي، إن "ما يجري اليوم في الجنوب من تجاوزات يؤكد أن عملية التسويات التي أتت بها روسيا غير مجدية، وتبرهن على أن النظام هو نظام استبدادي قمعي لا يؤمن بشي اسمه مصالحات أو تسويات".


وأضاف جباوي لـ"" أن النظام ما زال عازما على الحسم العسكري، مؤكدا أن النظام ما كان ليقوم بذلك لولا دعم روسيا له.


وبيّن جباوي، أن روسيا هي صاحبة القرار الفصل في سوريا، وقال: "إذا ما بقيت روسيا غافلة عن الجنوب ومتنصلة من تعهداتها فلا نستبعد أن يقوم النظام بتنفيذ حملة على الجنوب، خصوصا وأنه يفتقر اليوم للعنصر البشري الذي يمكنه من خوض معارك متوازنة مع الجيش الحر".

 


وتابع قوله، بأن المتحكم الأساسي في كافة الملفات بالمنطقة، هي روسيا، مضيفا أن "موسكو تغض الطرف عن بعض المسائل لتفسح المجال للنظام أن ينكل ويمتهن الحقوق الإنسانية في المنطقة، لتركيع وإذلال أهالي الجنوب"، مستدركا: "لكن ما تخطط له روسيا والنظام لن يكون، فالشباب الذي لا يهاب الموت دفاعا عن كرامته وحريته، سيتنفض ولن يمتثل للأوامر".


القيادي السابق في الجيش الحر، أدهم الكراد، قال عبر موقع "فيسبوك": "درعا لن تسلم فلذات أكبادها لتجعلوها حطبا لمشاريعكم، وهي قريبة من العصيان المدني، خيطوا بغير مسلة".


وقبل أيام، أكدت كالة "آكي" الإيطالية، أن الأجواء العامة في محافظة درعا توحي باحتمال انفجار الوضع أمنيا وعسكريا من جديد.


وأوضحت أن روسيا خفّضت من تواجدها العسكري في مدينة درعا وريفها، معتبرة أن تردي الأوضاع الاقتصادية في المحافظة قد تساهم في عودة التوترات في المنطقة.


يذكر أن الاتفاق بين فصائل المعارضة وروسيا الذي تم التوصل إليه، في شهر تموز/ يوليو 2018، بعد انتهاء العمليات العسكرية في الجنوب السوري، كان قد نص على منح الشباب من أبناء المحافظة مهلة قبل الالتحاق بالخدمة العسكرية.

عن editor

شاهد أيضاً

مخيمات لبنان تحذر: "لا تخنقونا في لقمة عيشنا" (شاهد)

هبت المخيمات الفلسطينية، الثلاثاء، في موجة غضب كبيرة احتجاجا على المضايقات والملاحقات من قبل الأجهزة اللبنانية (مدفوعة بقرار وزارة العمل) التي استهدفت لاجئين فلسطينيين ومؤسسات تابعة لهم بذريعة عدم حصولهم على إجازات عمل وتراخيص، في حين يصف حقوقيون الخطوة بأنها "عنصرية" ولا تتعلق بإجراءات قانونية هي بالأساس بيروقراطية وتستخدم عادة في الإطار السياسي الضيق.   وشهدت مخيمات الجنوب مسيرات بعضها في السيارات على ضوء الإضراب العام بدعوة من هيئة العمل الفلسطيني المشترك واللجان الشعبية، ونظمت في مخيم عين الحلوة سلسلة فعاليات ومسيرات وأقفل مدخل الشارع التحتاني وسط إحراق الإطارات المطاطية. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *