الرئيسية / الاخبار / مرشحو المعارضة الموريتانية يرفضون النتائج ويرجئون تظاهرة

مرشحو المعارضة الموريتانية يرفضون النتائج ويرجئون تظاهرة

أعرب مرشحو المعارضة الأربعة للانتخابات الرئاسية في موريتانيا عن رفضهم للنتائج شبه النهائية  التي أظهر فوز مرشح السلطة محمد ولد الغزواني، لكنهم قرروا إرجاء تظاهرة كانت مقررة باتجاه مقر اللجنة الانتخابية.

وأقبل الناخبون الموريتانيون بكثافة السبت على التصويت مع نسبة مشاركة بلغت 62,66 بالمئة، لانتخاب رئيس جديد سيجد نفسه في مواجهة تحديات بينها خصوصا الحفاظ على استقرار البلاد والعمل على تنميتها اقتصاديا اضافة إلى تحقيق تقدم في مجال احترام حقوق الانسان.

وكانت اللجنة الوطنية الانتخابية المستقلة أكدت الفوز الذي سبق وأعلنه قبيل فجر الاحد ولد الغزواني، بحصوله على 52,01 بالمئة من الاصوات حيث حل في الطليعة في 14 من ولايات البلاد ال 15 أي باستثناء ولاية نواذيبو (شمال غرب).

وتلاه بيرام الداه اعبيدي (18,58  بالمئة) وسيدي محمد ولد بوبكر (17,87 بالمئة) وكان حاميدو بابا (8,71 بالمئة) ومحمد ولد مولود (2,44 بالمئة).

ولا تصبح هذه النتائج نهائية إلا بعد تصديق المجلس الدستوري عليها بعد النظر في الطعون المحتملة، خصوصا وأن مرشحي المعارضة الاربعة أعلنوا نيتهم استخدام كافة وسائل الطعن القانونية.

وطالبوا اللجنة الانتخابية بنشر نتائج كل مكتب اقتراع بغرض مقارنتها بحساباتهم الخاصة التي خلصت الى ضرورة ان تكون هناك جولة ثانية في 6 تموز/يوليو.

ونظمت مواكب للسيارات مساء الاحد في العاصمة الموريتانية وأطلقت العنان لأبواقها في الشوارع  المزدحمة تعبيرا عن الفرح بفوز ولد الغزواني، وذلك بعد ساعات من حوادث بين متظاهرين وشرطيين في نواكشوط ونواذيبو.

 



وبموازاة ذلك اجتمع وزير الداخلية احمدو ولد عبد الله مع مرشحي المعارضة الاربعة وطلب منهم دعوة أنصارهم الى الهدوء، بحسب المرشحين.

وفي مؤتمر صحافي مشترك في وقت متأخر ليل الاحد الاثنين، قال مرشحو المعارضة أنهم اوضحوا لوزير الداخلية ان ولد الغزواني هو الذي أثار الفوضى باعلانه فوزه بعد فرز 80 بالمئة فقط من الاصوات في ختام سهرة انتخابية حضرها الرئيس المنتهية ولايته.

وقال كان حاميدو بابا "نحن ازاء مشعلي حرائق يطالبوننا بالقيام بدور الاطفائيين".

ووصفت المعارضة التي كانت نبهت منذ أشهر من مخاطر السعي لادامة نظام "عسكري" ومن مخاطر التزوير، اعلان ولد الغزواني فوزه قبل الانتهاء من فرز الاصوات، بأنه "انقلاب جديد" لجنرالين سابقين انقلابيين.

وكان محمد ولد مولود قال خلال مؤتمر صحفي في وقت متأخر الأحد "سننظم تظاهرات احتجاج، هذا حقنا الدستوري" مشددا على طابعها "السلمي".

وأوضح حاميدو بابا أن هذه التظاهرات ستبدأ بعد ظهر الاثنين بمسيرة للمرشحين المعارضين الاربعة الذين سيتوجهون الى اللجنة الوطنية الانتخابية المستقلة "للتعبير رسميا عن احتجاجهم ورفضهم النتائج".

وكان ولد عبيدي دعا في مؤتمر صحافي مشترك الاحد الموريتانيين الى "المقاومة ضمن الأطر القانونية ضد هذا الانقلاب الاخير على ارادة الشعب".

لكن المرشحين الأربعة ألغوا المسيرة الاحتجاجية التي كانت مقررة الإثنين باتجاه مقر اللجنة الانتخابية.

 

وكانت وكالة "الأخبار" الموريتانية للأنباء (مستقلة)، قالت: إن التجار "أغلقوا في سوق مدينة روصو عاصمة ولاية الترارزة (الجنوب الغربي منها وتطل على المحيط الأطلسي)، عقب مناوشات بين الأمن ومتظاهرين في محيطه يحتجون على نتائج الانتخابات".

وزادت "الأخبار" نقلا عن مراسلها في روصو، أن "المناوشات وقعت في محيط السوق المركزي، وإن المحتجين رددوا شعارات تتهم السلطة بالتزوير لصالح مرشحها محمد ولد الغزواني، كما اتهموا لجنة الانتخابات بالتمالؤ معه".

وردد "المتظاهرون وأغلبهم شباب ومراهقون، اسم المرشح بيرام الداه اعبيدي، وأكدوا تأهله للشوط الثاني من الانتخابات، واستحالة حسم السباق من الشوط الأول".

كما سجلت انتشار قوات من الحرس في المدينة، وفي محيط السوق تحديدا.

وأفادت مصادر إعلامية متطابقة، أن الأمن الموريتاني، نشر قواته بكثافة في العديد من الأحياء وملتقيات الطرق بالعاصمة نواكشوط، وذلك ترقبا لتظاهرات الاثنين 24 حزيران/ يونيو 2019 بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

ترامب لنتنياهو: الهدايا ليست مجانية!

في الغالب، كنّا نشير إلى جملة الهدايا المجانية التي قدمها الرئيس ترامب إلى صديقه نتنياهو قبل موعد الانتخابات البرلمانية، لدعمه فيها، قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، ثم الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية الكاملة على هضبة الجولان، إضافة إلى القرار المتعلق بوقف التمويل الأمريكي لوكالة "الأونروا"، كل ذلك وأكثر كان قد تقدم به ترامب دعما لصديقه نتنياهو، وكنّا نشير إلى أن هذه الهدايا، التي سيتم تقديمها قبل الانتخابات القادمة بعد حوالي شهر من الآن، وقد تكون هذه الهدية المجانية على شكل دعم خطط إسرائيلية لضم الضفة الغربية، أو أجزاء منها رسمياً إلى دولة الاحتلال. وقد كنّا على خطأ كبير، ذلك أن هذه ليست هدايا، والأهم أنها ليست مجانية، وهي لصالح ترامب أكثر منها لصالح صديقه نتنياهو، وقد كشفت جملة التشابكات المتعلقة بقرارات متعاكسة بشأن زيارة إلهان عمر ورشيدة طليب إلى إسرائيل والضفة الغربية، حقيقة أن ترامب، لم يكن يهدي نتنياهو، بل إنه كان يرسم باتجاه اللحظة التي ينبغي على نتنياهو دفع ثمن هذه الهدايا. يُقال في إسرائيل، إنه لم يكن من المتوقع، ولا المسموح به، أن يرفض نتنياهو طلبا من ترامب الذي أغدق عليه الهدايا، بالعودة عن قرار هذا الأخير السماح للنائبتين بزيارة إسرائيل والضفة الغربية، ولم يكن باستطاعة نتنياهو أن يقول لا، وهذا ما حدث، أصبح نتنياهو أداة من أدوات ترامب في معركته الانتخابية التي ستبدأ العام القادم، وهي المرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة، أن يتم توظيف العلاقات الخارجية بشكل معلن في الانتخابات الداخلية الأمريكية، من خلال توريط الحزب الديمقراطي، في مواجهة مع إسرائيل. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *