الرئيسية / الاخبار / بسبب "الأمم الأفريقية" انتهاك جديد لحقوق الإنسان بمصر (وثيقة)

بسبب "الأمم الأفريقية" انتهاك جديد لحقوق الإنسان بمصر (وثيقة)

أثار قرار السلطات المصرية تأجيل جلسات إخلاء السبيل والمحاكمات إلى حين انتهاء بطولة كأس الأمم الأفريقية، التي تقام في مصر من 21 حزيران/ حزيران الحالي إلى 19 تموز/ يوليو المقبل؛ لتعذر إحضار المتهمين أمام القضاة، انتقادات حقوقية وإنسانية واسعة.

وأرسل مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة، محمد منصور، إخطارا إلى رئيس محكمة النقض، رئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار مجدي أبو العلا قبل نحو أسبوعين، لم تنشره وسائل الإعلام المحلية، يخطره فيه بتعذر إحضار المتهمين في جميع القضايا حتى الأسبوع الثالث من تموز/ يوليو المقبل.

وبالتزامن مع انطلاق البطولة، دشن نشطاء وحقوقيون مصريون حملات حقوقية تستهدف كشف انتهاكات حقوق الإنسان من قبل السلطات المصرية، وتدعو إلى الإفراج عن المعتقلين.

 



"هوس أمني"

ووصف المدير الإقليمي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، مصطفى عزب، قرار تأجيل المحاكمات بأنه "انتهاك خطير"، قائلا، "إن منع الزيارات بشكل كامل، والامتناع عن إحضار المتهمين إلى قاعات المحاكمات، والتحقيقات أمام النيابة العامة، هو انتهاك خطير لحقوق المعتقلين دون أي سبب مشروع، فضلا عما يسببه من مشاكل إجرائية قانونية كبيرة في قضايا أولئك المعتقلين".

مضيفا لـ"" أن "هذا الإجراء يكشف بشكل واضح عن الفشل الأمني الجسيم الذي تعاني منه مصر، وجعل المعتقلين دائما دافعين ضريبة هوس النظام، وكأن زيارات المعتقلين والتزام الدولة بمواعيد وإجراءات المحاكمات، سيسبب فشل النظام في تأمين بطولة كرة قدم".

وكشف أن "هذا الإجراء يوضح مدى الاستهتار البالغ بحالة حقوق الإنسان في مصر، وهو كاشف أيضا لانهيار منظومة العدالة في مصر، العاجزة عن إنفاذ قراراتها أمام إرادة الأجهزة الأمنية، رغم أن الأخيرة خاضعة للقضاء في السلم القانوني".

وأردف الحقوقي الدولي: "الخطير في الأمر، أن السلطات منعت الزيارة لأجل غير مسمى، وهي مطمئنة تماما أنها في أمان تام من أي مساءلة، والزيارات والحضور أمام النيابة العامة هو السبيل الوحيد في كثير من الأحيان للاطمئنان على حالة المعتقلين الصحية، وهو السبيل الوحيد كذلك لإمدادهم بالطعام والكساء والعلاج المناسب، الذي هو غير متوفر في مقار الاحتجاز".

"التغطية على اغتيال مرسي"

وقال السياسي المصري، ومدير مركز "إنسانية" العالمي في اسطنبول، أشرف عبد الغفار، إن "نظام السيسي لا يقيم وزنا للمواطنين ولا للمعتقلين، ولا ينتظر من هؤلاء القضاة الذين يتلقون تعليماتهم من الأمن الوطني أي عدل أو عدالة".

وأوضح في تصريحات لـ"" أن "هناك نية مبيتة للتغطية على جريمة قتل الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي، من خلال مثل تلك القرارات".

وأعرب عن اعتقاده أن القرار "ليس له صلة ببطولة الأمم الأفريقية، ولكن يبدو أنه مرتبط بما حدث في عملية اغتيال الرئيس مرسي، ومحاوله إطالة زمن خروج أي معلومات، إلا أن المنظمات الحقوقيه ستحصل على الحقيقة، ولن تترك هذا الأمر وتكشفه لاحقا".

واختتم حديثه بالقول، "إن هذا المنع من الزيارة أو المحاكمة، أو نظر تجديد الحبس، قد يستمر لما بعد البطولة الأفريقية في حال شعروا أن موضوع اغتيال مرسي ما زال مفتوحا ولم يغلق، وسط مطالب دولية بإجراء تحقيق مستقل وشفاف وكامل".

 

 

عن

شاهد أيضاً

ترامب لنتنياهو: الهدايا ليست مجانية!

في الغالب، كنّا نشير إلى جملة الهدايا المجانية التي قدمها الرئيس ترامب إلى صديقه نتنياهو قبل موعد الانتخابات البرلمانية، لدعمه فيها، قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، ثم الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية الكاملة على هضبة الجولان، إضافة إلى القرار المتعلق بوقف التمويل الأمريكي لوكالة "الأونروا"، كل ذلك وأكثر كان قد تقدم به ترامب دعما لصديقه نتنياهو، وكنّا نشير إلى أن هذه الهدايا، التي سيتم تقديمها قبل الانتخابات القادمة بعد حوالي شهر من الآن، وقد تكون هذه الهدية المجانية على شكل دعم خطط إسرائيلية لضم الضفة الغربية، أو أجزاء منها رسمياً إلى دولة الاحتلال. وقد كنّا على خطأ كبير، ذلك أن هذه ليست هدايا، والأهم أنها ليست مجانية، وهي لصالح ترامب أكثر منها لصالح صديقه نتنياهو، وقد كشفت جملة التشابكات المتعلقة بقرارات متعاكسة بشأن زيارة إلهان عمر ورشيدة طليب إلى إسرائيل والضفة الغربية، حقيقة أن ترامب، لم يكن يهدي نتنياهو، بل إنه كان يرسم باتجاه اللحظة التي ينبغي على نتنياهو دفع ثمن هذه الهدايا. يُقال في إسرائيل، إنه لم يكن من المتوقع، ولا المسموح به، أن يرفض نتنياهو طلبا من ترامب الذي أغدق عليه الهدايا، بالعودة عن قرار هذا الأخير السماح للنائبتين بزيارة إسرائيل والضفة الغربية، ولم يكن باستطاعة نتنياهو أن يقول لا، وهذا ما حدث، أصبح نتنياهو أداة من أدوات ترامب في معركته الانتخابية التي ستبدأ العام القادم، وهي المرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة، أن يتم توظيف العلاقات الخارجية بشكل معلن في الانتخابات الداخلية الأمريكية، من خلال توريط الحزب الديمقراطي، في مواجهة مع إسرائيل. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *