الرئيسية / الاخبار / هل تختلف حسابات السيسي بعد وفاة الرئيس مرسي؟

هل تختلف حسابات السيسي بعد وفاة الرئيس مرسي؟

بعد وفاة الرئيس محمد مرسي، الاثنين، بقاعة محاكمته بإحدى القضايا التي يحاكم بها، يثار التساؤل: هل تختلف حسابات السيسي السياسية بعد وفاة مرسي؟

وأعلن بيان صادر عن جهات أمنية مصرية وفاة الرئيس مرسي أثناء حضوره لجلسة محاكمته بقضية التخابر، حيث أُصيب بنوبة إغماء توفي على إثرها، وبينما أكد النائب العام المصري عدم وجود إصابات ظاهرية حديثة بجثمان مرسي، ترفض السلطات تسليم جثمانه لأسرته ودفنه بمسقط رأسه بقرية العدوة بمافظة الشرقية.

""، طرحت التساؤل السابق على عدد من السياسيين والباحثين، والمعارضين، الذين أكد بعضهم أن سياسات السيسي لن تختلف كثيرا بوفاة الرئيس مرسي، بل إنه يراها إنجازا في حربه على جماعة الإخوان المسلمين، فيما رأى البعض أن حساباته ستختل بوفاة مرسي واحتمال تقارب المعارضة.

"سيزداد خوفا"

وفي تعليقه قال مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير عبدالله الأشعل: "رحم الله مرسي، فقد ظلم حيا وميتا، وعندالله يجتمع الخصوم"، معتبرا بحديثه لـ""، أن وفاة مرسي "مكسب كبير للسيسي وخسارة ثقيلة للإخوان".

ويرى الأشعل، أن السيسي، "لن يغير من سياساته بل إنه قد يقدم على تنفيذ أحكام الإعدام في باقي قيادات الجماعة، متوقعا ألا تخف قبضة السيسي الأمنية بوفاة مرسي، بل إنه سيكمل ما بدأه، مرجعا ذلك إلى أن "السيسي سيزداد خوفا على وجوده".

من جانبه يعتقد الباحث السياسي الدكتور كمال حبيب، أن "حسابات السيسي لن تختلف"، مشيرا إلى أنه ووفقا لـ"العقلية الأمنية التي يحكم بها النظام الحالي فلا أعتقد أنها ستتغير".

وفي حديثه لـ""، قال حبيب إن "رأس النظام، يعرف أنه ذهب إلى مدى في التعامل الأمني لا يمكنه التراجع عنه؛ بل إنه يستدعي المزيد من الذهاب إلى ما هو أبعد من ذلك، لأنه الوسيلة الوحيدة الممكنة التي تضمن له السيطرة على الأمور".

ويعتقد الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، أن وفاة مرسي في السجن سوف تسلط الضوء أكثر على حالة السجون المصرية، وهي حالة في منتهى السوء، كما أنها ستطرح مسألة استمرار من هم في السجن من كبار السن وكثير منهم لديه أمراض ويقترب من السبعين وفوقها حتى ربما تصل الثمانين وأوضاعهم كحالة المرشد العام محمد بديع مثلا".

 


وحول احتمال تغير موقف السيسي بهذا الملف، أضاف حبيب: "لست متفائلا على الإطلاق بتغيير جوهري وحقيقي في التعاطي مع قضية الإخوان سواء على المستوى السياسي أو على مستوى تغيير جوهري في ما يتصل مثلا بالإفراج الصحي عن من حالتهم متأخرة كحالة المرشد وغيره".

ويعتقد الباحث المصري، أن "وفاة مرسي ستؤثر على توحد حالة الإخوان جميعا فقد كانت استعادة شرعية مرسي، إحدى أسباب الخلاف داخل الجماعة وهذه الحالة لن تغير من سياسة السيسي في تقديري".

اختلال الحسابات

 



وأكد أنه "بزوال العقبة الأولى؛ أعتقد أن العقبة الثانية ستعمل بكل طاقتها لزرع عقبات جديدة وإثارة وتضخيم نقاط خلاف لمنع الاتحاد اللازم لاندلاع الثورة من جديد تمهيدا لاستكمالها وتحقيق أهدافها".

ويعتقد رئيس حزب غد الثورة، أنه "في القادم من الأيام سيكون هناك سباق محموم بين دعاة الاتحاد الحقيقيين والمزيفين"، مضيفا أنه "حتما سيكون لذلك انعكاساته على السيسي وحساباته السياسية؛ فهو لم يستكمل استعداداته إلى الآن لمواجهة الطوفان القادم والذي لن يكون موجة ثورية عابرة".

وأكد أن السيسي، "لم يستعد داخليا بتحصيناته التي سيواجه بها الطوفان المعروف بالعاصمة الإدارية والتي لم تكتمل إلى الآن"، مبينا أنه "لم يستعد خارجيا فالوضع في ليبيا لم يحسم لحليفه خليفة حفتر، وفي السودان لم يستقر لمجلسها العسكري الأمر".

ويعتقد النجار، أن السيسي، "سيكون حريصا على عدم تسخين وشحذ همة المعسكر الثوري بأعمال أو قرارات استفزازية، وقد يلجأ لكسب الوقت باستخدام النخب المزيفة بدعم مبادراتهم السياسية بأي شكل من الأشكال ما يتيح الفرصة لخداع الناس واستمرار انقسامهم".

عن editor

شاهد أيضاً

رغم التباينات داخل حماس.. هل تعود العلاقة مع نظام الأسد؟

تزايدت في الآونة الأخيرة، مواقف من حركة حماس، ما بين نافية ومؤكدة لجهود تبذل لعودة العلاقة مع سوريا، ما يثير التساؤلات حول إمكانية عودة تلك العلاقة مع النظام السوري بعد قطيعة دامت نحو 8 سنوات، بسبب موقف الحركة من الأزمة السورية في بداياتها. وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اسماعيل هنية، أن حركة حماس خرجت من سوريا على قاعدتها المعروفة؛ أنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول"، مشددا أن ذلك القرار "كان صحيحا حينها"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *