الرئيسية / الاخبار / دعوات لجعل وفاة مرسي شرارة لثورة جديدة ضد العسكر

دعوات لجعل وفاة مرسي شرارة لثورة جديدة ضد العسكر

تثير وفاة الرئيس المصري محمد مرسي، تساؤلات عن طبيعة رد الفعل الذي ستشهده البلاد، وسط غموض في تفاصيل الإعلان عن وفاته، وتفرد الرواية الرسمية بملابساتها.

 

وأثار ناشطون تساؤلا بشأن "هل تفجر وفاة مرسي شرارة الثورة ضد النظام العسكري؟"، وسط دعوات من قيادات إخوانية وشخصيات سياسية لإيقاد شرارة ثورة جديدة.

وأعلنت السلطات في مصر، وفاة الرئيس مرسي، أثناء حضوره لجلسة محاكمته بقضية التخابر، حيث أُصيب بنوبة إغماء توفي على إثرها، ورفضت السلطات تسليم جثمانه لأسرته لدفنه بمسقط رأسه بقرية العدوة بمافظة الشرقية، وتم دفنها فجر الثلاثاء بحضور شخصين من العائلة بمقابر عامة في القاهرة.

 


وأعلن الجيش المصري ووزارة الداخلية، الاثنين، رفع حالة الاستنفار الأمني إلى الدرجة القصوى؛ حيث نشرت الداخلية آلاف الدوريات الأمنية ووقف إجازات الضباط والأفراد، وتشديد الإجراءات الأمنية على الكنائس والفنادق، والمنشآت العامة والخاصة، وتطبيق الحالة (ج).

"دم الشهداء يصنع الوعي"

وفي تعليقه على الأمر، قال القيادي بجماعة الإخوان المسلمين جمال حشمت: "دائما تتحول دماء الشهداء لدعم حالة الوعي واليقظة، وكلماتهم تبث فيها الحياة فتصبح أكثر قوة وفاعلية".

وأضاف لـ""، "لا نستبعد أي تغير يحدث الفترة القادمة بعد وفاة الرئيس مرسي".

وقال البرلماني المصري السابق: "نأمل بصحوة على مستوي القيادة والقواعد بجماعة الإخوان فتتوحد الجهود".

ويعتقد أنه سيأتي من خلفهم "الثوار من كل الاتجاهات"، معتبرا أنها "لحظة حاسمة يجب الاستفادة منها، وأن الغالبية مهيئة لأي عودة بشكل ثوري رافض للانقلاب وأثاره".

"لن تمر ببساطة"

من جانبه، قال الحقوقي المصري، الدكتور أشرف عبد الغفار: "لا أظن أن الأمر سيمر كسابقه"، وأعتقد أن "الأمر سيتعقد أمام السيسي"، ويقيني أن "حراكا ثوريا سيتم عقب وقاة الرئيس مرسي".

وأكد القيادي الإخواني لـ""، أن هناك أطرافا كثيرة متواجدة على الساحة ستحاول أن تحرك الماء الراكد؛ وهذه الخطوات ستكون في مصلحة الثورة، أيا كانت بداية الحراك لكن من المهم أن يشتعل الفتيل".

ويرى أن "وفاه مرسي لن تمر ببساطة، خاصة وأنها لم تكون طبيعية، ويجب الضغط في اتجاه التحقيق الدولي بوفاته، وممارسة ضغوط بكافة الأصعدة دوليا وشعبيا وحقوقيا ودبلوماسيا".

وتوقع الحقوقي المصري، أن "يكون السيسي، أكثر حذرا خوفا من كيانات متصارعة بمنظومته"، مشيرا لاحتمال إفراج السيسي عن بعض المعتقلين "لذر الرماد بالعيون".

"خطوات تثوير الشارع"

بدوره، نعى رئيس المكتب السياسي للمجلس الثوري عمرو عادل، "الشهيد البطل محمد مرسي، الذي أصبح زعيما بحق سيخلده التاريخ".

 

وقال: "نحن نعتبر أن المعركة بين الشعب والمؤسسة العسكرية مستمرة منذ الخمسينيات وما حدث عامي 2011، و2013، وما بعدها ما زالت مستمرة ولن تتوقف".

وأكد عادل لـ""، أن "استشهاد مرسي، سيكون خطوة بهذ االطريق الحتمي"، مضيفا أن "الثورات والأحداث التاريخية تعلمنا أن المناضلين العظام الذين يضحون بحياتهم لأجل شعوبهم دائما ما يكونوا وقودا لا ينضب لمعارك التحرير الكبرى".


وأضاف: "اليوم، وغدا، ستعلن الملايين في العالم بصلاة الغائب على الشهيد مرسي، أننا لن نتوقف عن النضال حتى النصر بثورة كاسحة على خونة عسكر مصر وسيكون الدكتور مرسي، بنضاله وثباته ووفاته الملحمية أمام الخونة فوق رايات النصر والثورة".

وبشأن خطوات المجلس الثوري بعد وفاة مرسي، قال رئيس المكتب السياسي: "نتحرك باستراتيجية واضحة منذ 2016، لتثوير الشارع وسط ضغوط كبيرة من الثورة المضادة بشقيها المدني والعسكري وتوحش أمني جنوني للنظام".

وأضاف: "ندعو الجماهير لترتيب أنفسهم وتنظيم الوحدات الجغرافية للسيطرة على الأرض والمؤسسات وحماية الشعب من القوة المسلحة، كما ندعو لإجراءات للعصيان المدني والإضراب العام بإجراءات ومسارات محددة".

وأكد أن "هذه الخطوط تحتاج للكثير من العمل بالداخل وللأسف تحاول قوى كثيرة بالداخل والخارج  إيقاف هذا المسار لتعارض الثورة الحقيقية مع مصالحها الاقتصادية والسياسية، إلا أننا مستمرون بهذا المسار وموقنين أنه بلحظة ما سيتحرك الشارع وسيحقق الانتصار الكامل على النظام".

"غضب لا ثورة"

وقال المتحدث باسم حزب الأصالة، حاتم أبوزيد: "أغلب الظن أن وفاة الدكتور مرسي ستراكم حالة الغضب وستزيد منها".

واستبعد الباحث والسياسي المصري، بحديثه لـ""، أن تكون وفاة مرسي، "شرارة تفجير للثورة، ولكنها بالتأكيد ستكون فرصة لكشف لزيف دعاوى الديمقراطية والحرية التي يدندن بها النظام سواء في الداخل أو حتى على المستوى الخارجي، وما يطلق عليه المجتمع الدولي".

وأكد أن "كل هؤلاء كانوا متآمرين على الحرية في مصر وعلى الشعب المصري؛ وجاء مقتل الرئيس مرسي ليكشف هذا الزيف"، داعيا الشعب المصري للنزول لأداء صلاة الجنازة على الرئيس في كل مساجد مصر، وفي الشوارع والميدان وفي كل مكان".

"تشحن لما بعدها"

وقال السفير عبدالله الأشعل،لـ""، إن "موت مرسي، نهأية مرحلة لكنها تشحن لما بعدها".

وأضاف: "لعل موت مرسي يقنع جماعة الإخوان المسلمين باعتزال السياسة حتى ينفتح الباب لشحن الناس وتوعيتهم"، معتقدا أن الإخوان "إحدى العوائق أمام أي حراك بالشارع".

وبحوار له بفضائية الجزيرة، مساء الاثنين، أكد الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، أن وفاة مرسي سوف تعيد الثورة المصرية والعربية للواجهة، مؤكدا أن تكرار الأسباب ذاتها تعيد نفس الظواهر، ومبينا أنه عندما لا تجد الشعوب سوى القهر ستنفجر البراكين في كل مكان لأنهم يشحنون هذه البراكين بأفعالهم.

وتوقع المرزوقي، أن يكون مصير السيسي وأمثاله مثل الحاكم الديكتاتوري التشيلي السابق أوغستو بينوشيه، الذي قتل بظروف غامضة.

عن عبداللطيف ابوشمس

شاهد أيضاً

رغم التباينات داخل حماس.. هل تعود العلاقة مع نظام الأسد؟

تزايدت في الآونة الأخيرة، مواقف من حركة حماس، ما بين نافية ومؤكدة لجهود تبذل لعودة العلاقة مع سوريا، ما يثير التساؤلات حول إمكانية عودة تلك العلاقة مع النظام السوري بعد قطيعة دامت نحو 8 سنوات، بسبب موقف الحركة من الأزمة السورية في بداياتها. وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اسماعيل هنية، أن حركة حماس خرجت من سوريا على قاعدتها المعروفة؛ أنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول"، مشددا أن ذلك القرار "كان صحيحا حينها"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *