الرئيسية / الاخبار / لهذه الأسباب احتلت مصر المركز الأخير بمؤشر "سيادة القانون"

لهذه الأسباب احتلت مصر المركز الأخير بمؤشر "سيادة القانون"

انتقد حقوقيون وخبراء قانون، تراجع مصر إلى المركز الأخير في مؤشر "سيادة القانون"، على مستوى دول الشرق الأوسط، والمرتبة 110 عالميًا من إجمالي 113 دولة.

 

وطالبوا، خلال حديثهم لـالسلطات المصرية بضرورة تفعيل القانون والتوقف عن انتهاك سيادة القانون بالبلاد.

 

وكشف التقرير، الذي يعدّه مشروع العدالة العالمي "World justice Project"، عن تراجع كبير بمستوى رقابة القضاء والمؤسسات التشريعية وكذلك المجتمع المدني على سلطات الحكومة المصرية، ما جعلها سلطة مطلقة بدون أية رقابة أو قيد.

 

وأوضح التقرير أن مؤشرات الفساد المالي في أقصى درجة لها بالسلطات التشريعية، بينما كانت في  درجة أقل بالسلطة القضائية.

وسجَّل المؤشر صعوبة ممارسة الحق في الوصول للمعلومات والمشاركة المدنية للأفراد، إضافة إلى عدم نشر القوانين وبيانات الحكومة بشكل يعزل الأفراد تمامًا عن رقابة الحكومة أو المشاركة بشكل فعال.

وبالنسبة للحقوق الأساسية للأفراد، فقد رصد المؤشر انخفاضا شديدا على مستوى حقوق عدة منها حرية الرأي والتعبير والحق في الخصوصية والحق في الحياة الشخصية الآمنة، بالإضافة لحدوث انتهاك واضح لحقوق العمال.

 

اقرأ أيضا: لماذا تراجعت ضرائب الجهات السيادية وزادت على المصريين؟

وفيما يخص النظام والأمن العام، فقد كان التراجع في الحق في المحاكمة العادلة، بينما سجلت مصر أقل معدل لها في وجود النشاط الإجرامي تلاه العنف الأسري.

يذكر أن المؤشر تضمن عدّة عوامل لتقييم سيادة القانون في الدول منها، القيود على سلطات الدولة، وغياب الفساد، والحكومة المفتوحة، والحقوق الأساسية، والنظام والأمن العام، وقوة تحقيق القانون العدالة المدنية والجنائية.

وتعليقا على هذا الترتيب المتأخر لمصر يقول جورج إسحاق عضو مجلس حقوق الإنسان في مصر: "هناك بطء شديد في إجراءات العدالة وعدم تنفيذ للقوانين على أرض الواقع، خاصة في ظل تدخل واضح وصريح من جانب السلطة التنفيذ في شؤون السلطة القضائية، والتأثير على سير العدالة في العديد من القضايا".

 

وأضاف في تصريحات لـ أن "المؤسسات القضائية ورموزها، كانت حائط الصد الأخير وملاذ المظلومين والمقهورين، حيث كان يتم إنصافهم في العديد من الأحكام ولكن حتى هذا الأمل انهار، وبذلك تسرب اليأس داخل نفوس الناس بسبب غياب سيادة القانون".

وحول تداعيات ذلك علي المجتمع المصري قال إسحاق: "بالتأكيد هذا له تأثيره السلبي الكبير، أبرزه انتشار العنف وتزايد معدلات الجريمة بسبب لجوء العديد من المواطنين إلى القوة بدلا من القضاء لأخذ الحقوق".

 

وطالب عضو مجلس حقوق الإنسان بضرورة إعادة النظر في كل ما من شأنه أن يعيق تطبيق العدالة، سواء بعدم التدخل في الشأن القضائي، أو احترام منظومة العدالة ومؤسساتها وسيادة القانون، فضلا عن تحديث آليات التقاضي وميكنة دور القضاء بإدخال أحدث الأساليب والطرق، في مجال عمل المحاكم، حتى يكون هناك سرعة في إنجاز الأحكام وتنفيذها لإقرار سيادة القانون .

 

 

وأوضح في تصريحات خاصة لـأن القمع في مصر أحد الأسباب الرئيسية لهذا التراجع، فضلا عن عدم وجود رؤية في الملفات السياسية والإقتصادية وغياب القانون وعدم تطبيقه على أرض الواقع.


وأردف رئيس منظمة السلام لحماية حقوق الإنسان قائلا إن "غياب رقابة القضاء والبرلمان جزء من منظومة الفساد الذي طال المنظومة التشريعية والقضائية وهذا ليس بجديد، لكنه ناتج عن دولة العسكر ودولة الشخص الواحد التي تؤدي لمثل تلك النتائج، وطالما ظلت هذه الأمور موجودة سنرى تلك الانتكاسة في أي نظام، من غياب سيادة القانون وما ينتج عنها من ضياع حقوق المواطنيين السياسية والاقتصادية والاجتماعية".

 

عن

شاهد أيضاً

بومبيو يعترف بقوة تنظيم الدولة "في بعض المناطق" بالعالم

اعترف وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الثلاثاء، بقوة تنظيم الدولة في بعض المناطق، رغم جهود محاربته على مدار السنوات الماضية. وقال بومبيو في مقابلة تلفزيونية مع شبكة "سي بي إس": "تنظيم الدولة يكتسب قوة في بعض المناطق، لكن قدرته على تنفيذ هجمات تضاءلت"، مضيفا أن "الأمر معقد وهناك قطعا أماكن تتمتع فيها داعش اليوم بقوة أكبر مما كانت عليه قبل ثلاث أو أربع سنوات"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *