الرئيسية / الاخبار / بعد الانتخابات الأوروبية.. بوادر صراع بين باريس وبرلين

بعد الانتخابات الأوروبية.. بوادر صراع بين باريس وبرلين

نشرت تقريرا تحدثت فيه عن احتمال نشوب صراع بين باريس وبرلين بسبب الانتخابات الأوروبية، لاسيما في ظل سعي الجميع إلى الظفر بالمناصب العليا.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته ""، إن المستشارة الألمانية تدعم الزعيم المحافظ مانفريد ويبر وترشّحه لقيادة المفوضية الأوروبية. وفي فرنسا، يتمثّل الرهان بالنسبة لمناصري ماكرون في التفوّق على حزب الجبهة الوطنية، خاصة أن الرئيس الفرنسي قد انتُخب وفقا لبرنامج مناصر للاتجاه الأوروبي ويسعى إلى الوصول إلى بروكسل والبرلمان الأوروبي ومجلس الولايات، حيث ستبدأ مفاوضات حول تحديد أولويات الاتحاد الأوروبي وتجديد مناصب السلطة الرئيسية في موضع قوة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المفاوضات تشمل تعويض كل من جان كلود يونكر الذي يترأس المفوضية الأوروبية في الوقت الحالي، ودونالد تاسك الذي يشغل منصب رئيس المجلس الأوروبي، وأنطونيو تاجاني الذي يعمل رئيسا للبرلمان الأوروبي. وينبغي أن تعتمد التعيينات الجديدة على الليبراليين وحزب الخضر الفرنسي بهدف تشكيل أغلبية مستقرة ضد المتطرفين الذين قد يحتلون ثلث المقاعد.

وأفادت الصحيفة بأن استراتيجية عشيرة ماكرون في هذه المجموعة الأوروبية تتمثل في استبعاد فرضية رئاسة مانفريد ويبر للمفوضية، وكسر أسبقية حزب الشعب الأوروبي الذي حظي بمعظم المناصب الرئيسية في السلطة في سنة 2014، تاركًا "بقايا المناصب" للديمقراطيين الاشتراكيين، ولا شيء تقريبًا لليبراليين. ويكمن المشكل في احتمال أن تؤدي هذه الاستراتيجية إلى مواجهة مباشرة وغير مسبوقة مع برلين.

وخلال الأسابيع الأخيرة، كرّرت ناتالي لوازو عبارة "ويبر هو الشخص المناسب" في جميع القنوات التلفزيونية. وتنوي لوازو "تشكيل مجموعة محورية مكونة من مئة عضو من البرلمان الأوروبي". وحسب ما يُشاع في باريس، ستكون هذه المجموعة من "صنّاع الملوك". وعلى الرغم من أن حزب الشعب الأوروبي والديمقراطيون الاشتراكيون سيظلون في المقدمة، إلا أنهم يخاطرون بفقدان عشرات الممثلين المُنتَخبين.

وذكرت الصحيفة أن التحدي الأول أمام الفرنسيين يتمثل في تولي زمام الأمور بطريقة سلسة ودون تسرّع، لاسيما في ظل شعور البعض من شمال أو شرق أوروبا بالقلق بشأن الانتماء إلى مجموعة يقودها الإليزيه بشكل مباشر. ويكمن التحدي الثاني في موازنة القوة مع حزب الشعب الأوروبي من خلال توحيد التحالف مع الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب الخضر.

وأوردت الصحيفة أن كلا من ويبر وبرلين وحزب الشعب الأوروبي يعتزمون الاستفادة القصوى من "الخيار الديمقراطي" للناخبين الذين قدموا لهم الدعم في موقعهم بصفتهم الحزب الأوروبي الأول. ودعما للبافاريين، أعرب حزبا الاتحاد الاجتماعي المسيحي والاتحاد الديمقراطي المسيحي في الرابع والعشرين من أيار/ مايو في ميونيخ عن عدم استعدادهما للسماح لماكرون بفرض اختياراته.

وحيال هذا الشأن، أكدت أنجيلا ميركل قائلة إن "مانفريد ويبر هو الشخص المناسب، وسوف نختاره لرئاسة اللجنة. نحن بحاجة إلى أشخاص مثله، أي ممن يبنون الجسور وليس ممن يعززون الانقسامات".

 

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

روحاني يرد على العقوبات الأمريكية بالشتائم والوعيد

علق الرئيس الإيراني حسن روحاني، الثلاثاء، على العقوبات الأمريكية الجديدة التي استهدفت المرشد الإيراني، علي خامنئي، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، وفضل إطلاق الشتائم على البيت الأبيض.   ووصف روحاني البيت الأبيض بأنه "متخلف عقليا"، في وصف سبق وأن أطلقته طهران على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وفي كلمة نقلها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة، قال روحاني إن العقوبات على خامنئي ستفشل، لأنه لا يملك أرصدة في الخارج، وإن جولة العقوبات الأخيرة مؤشر على يأس الولايات المتحدة...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *