الرئيسية / الاخبار / ماذا وراء زيارة البرهان للسيسي مع تصاعد احتجاجات السودان؟

ماذا وراء زيارة البرهان للسيسي مع تصاعد احتجاجات السودان؟

أذكت زيارة رئيس المجلس العسكري السوداني، عبد الفتاح البرهان، إلى القاهرة، ولقاء قائد الانقلاب العسكري، عبدالفتاح السيسي، مخاوف سودانيين ومصريين من لعب مصر دورا سلبيا في إحباط الثورة السودانية.

واستقبل السيسي البرهان بقصر الاتحادية، مساء السبت، في زيارة غير معلنة، بحضور كلٍ من سامح شكري وزير الخارجية واللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة.

وأفادت مصادر إعلامية بأن السيسي والبرهان وقعا اتفاقية لضبط الحدود بين البلدين ومكافحة الإرهاب، مضيفة أن البرهان أكد للسيسي أنه "لن يبقى على أراضي السودان أي عنصر مطلوب أمنيا لمصر".

وتأتي زيارة البرهان الأولى له خارج السودان منذ الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، في 11 نيسان/ أبريل الماضي، إلى القاهرة، قبل أيام من إضراب عام دعا إليه قادة حركة الاحتجاج في السودان الثلاثاء والأربعاء؛ لمطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين.

وفي محاولة لتقوية المجلس العسكري، أودعت السعودية 250 مليون دولار في المصرف المركزي السوداني، في إطار حزمة مساعدات تعهّدت بها المملكة وحليفتها الإمارات، بالإضافة إلى تقديم دعم مالي قيمته ثلاثة مليارات دولار في 21 نيسان/ أبريل الماضي. 

إجهاض ثورة السودان

وعقب السياسي المصري، محمد سودان، على الزيارة بالقول: "إن مصر والإمارات والسعودية تسعي جاهدة منذ اندلاع ما يسمى الربيع العربي إلى إطفاء هذه الشرارة وبأي ثمن؛ حتى لا تتحول بلادهم من النظم الديكتاتورية باختلاف خلفياتها -ملكية كانت أم عسكرية- إلى أخرى ديمقراطية". 

وأضاف لـ"": "أن مصر والسودان انفصلتا بعد انقلاب 23 يوليو 1952، وتحويل مصر إلى دولة عسكرية. أما الإمارات والسعودية، فلا تريدان نجاح التجربة السودانية؛ حتى لا تنتقل شرارة الثورات إلى بلادهم، والأمر الثاني بقاء الوحدات العسكرية السودانية ضمن تحالفهما ضد اليمن".

سيسي جديد

وعلق النائب المصري السابق، طارق مرسي، بالقول: "غير خاف على أحد أن العسكر والجنرالات هم ذنب الاستبداد في عالمنا العربي، وهم رأس حربة الثورة المضادة، وهم مخالب التحايل على إرادة الشعوب ورغبتها في الحرية والكرامة". 

وأوضح لـ"" أن "الزيارات المتكررة للمسؤولين في المجلس العسكري السوداني لمصر والسعودية والإمارات تأتي في سياق التآمر على الثورة السودانية، وأحلام الشعوب؛ من خلال اختيار (سيسي) لها من بين ضباع المجلس العسكري، وإعانات مادية وعسكرية، على غرار ما يقدموه (لحفتر) ليبيا".

ورأى أنه" في حنايا الزيارات هنا وهناك مفاسد أخرى، مثل محاولات السعودية والإمارات جذب السودان لمعسكر الموالاة لإسرائيل بعيدا عن محور قطر تركيا، والإبقاء على الجيش السوداني في حرب اليمن الفاشلة، وعلى الجانب الآخر محاولات عسكر مصر استلام بقايا من المعارضين المصريين ما زالوا عالقين في السودان الشقيق". 

استقواء بالخارج

وقال الناشط السياسي السوداني، صلاح النور أحمد: "بعد تعثر المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير التي تصر على الاستحواذ الكامل على السلطة السيادية والتنفيذية والتشريعية، وسط احتجاج قطاع واسع من الشعب السوداني، وشعور المجلس العسكري أنه والقوات المسلحة في خطر إذ أتم تسليم كامل السلطة، فكان لا بد للمجلس العسكري أن يبحث عن حلفاء يستقوي بهم". 

وشكك في تصريحات لـ"" في طبيعة زيارة البرهان للقاهرة، قائلا: "الزيارة غير المعلنة التي قام بها البرهان لمصر تأتي في ظل حالة الانسداد والتصعيد اللذين ينذران بنذير شؤم؛ وهو ارتماء المجلس العسكري في أحضان محور الشر العربي، والحاضن الرئيسي والراعي الرسمي للثورات المضادة".

مشيرا إلى أن "الشعب السوداني لديه حساسيه مفرطة من التبعية المذلة، وأن يقاد بالوكالة، ولن يسمح بذلك لا للمجلس العسكري ولا غيره من القوى السياسية، التي هي ليست ببعيده عن التبعية للقوى الأجنبية، والأمثلة والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصي أو تعد، وليس آخرها زيارة السفراء المتكررة للاعتصام أو اجتماع السفارات بالأحزاب، أو زيارات قيادات حزبية وسياسية للإمارات".

وأكد أحمد أن "المجلس العسكري حسم أمره، ولن يتنازل عن السيادة على الأقل في الفترة الانتقالية، وأمامه الكثير من العقبات؛ كالتصعيد الثوري، والتلويح بالعصيان المدني، والوضع الاقتصادي المنهار، وتهديد الاتحاد الأفريقي بتعليق عضوية السودان في حال عدم نقل السلطة للمدنيين".

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

صحيفة كويتية: مشاركة الكويت بتحالف الملاحة لم يحسم بعد

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *