الرئيسية / الاخبار / كيف تستخدم "الإنترنت المظلم" لحماية خصوصيتك؟

كيف تستخدم "الإنترنت المظلم" لحماية خصوصيتك؟

نشرت مجلة "وايرد" الأمريكية تقريرا تحدثت فيه عن كيفية الاستفادة من "الإنترنت المظلم" المعروف بخطورته وسوء سمعته، لكنه مع ذلك يمثل طريقة آمنة لتصفح الإنترنت.

وقالت المجلة، في تقريرها الذي ترجمته ""، إن مسألة الخصوصية باتت تشكل مصدر قلق للكثير من المستخدمين، لكن يبدو أن متصفح "تور" سيكون هو الحل الفعال لهذه المشكلة. فهذا البرنامج الخفي يعمل على تشفير مختلف بياناتك ولا يترك أثرا لما تتصفحه.

وأفادت بأن الأشخاص الذين يستخدمون الإنترنت المظلم عادة ما تسمعهم يتحدثون عن مواقع الإنترنت الخفية، وهي مواقع لا يمكن البحث عنها عبر متصفح غوغل أو عبر متصفحات أخرى، وإنما عبر متصفح تور الذي يحرص على إخفاء وحجب هوية المستخدمين ومواقعهم. وتجدر الإشارة أن هذا الأمر قد دفع بالعديد من الشركات على غرار فيسبوك وصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية ووكالة المخابرات المركزية إلى إصدار نسخ عن مواقعها الأصلية على الإنترنت المظلم.

ونقلت المجلة عن أليك موفيت، وهو مهندس أمن معلومات في منظمة "مجموعة الحقوق المفتوحة"، الذي أنشأ مواقع الإنترنت المظلم لفيسبوك ونيويورك تايمز، أن "مواقع الإنترنت المظلم توفر خدمة إخفاء الهوية، لكنها توفر ميزتين إضافيتين: الأمان التام حيث لا يمكن لمشغلك أو لمزود خدمة الإنترنت تحديد المواقع التي تتصفحها، والثقة".

وأوردت أنه عند استخدامك لشبكة تور، يقع تشفير جميع أنشطتك الخاصة على الإنترنت في مرحلة أولى ليتم تشفيرها مرة ثانية وثالثة وذلك عبر شبكة غير مركزية من العقد تسمى الدائرة، حيث يتم تشغيل العقد بواسطة متطوعين يحرصون على حماية بياناتك مما يجعل من الصعب على أي شخص تتبعك أو معرفة المواقع التي تزورها.

وأوضحت المجلة أن متصفح تور يقوم بحذف سجلات التصفح وتنظيف ملفات تعريف الارتباط بعد كل استخدام، كما أنه يستخدم حيلا ذكية أخرى للتصدي للمتطفلين. فعلى سبيل المثال، إذا زار شخص ما موقعين مختلفين يستخدمان نظام التتبع ذاته، فإنه سيتم مراقبة المستخدم في كلا الموقعين، لكن باستخدام متصفح تور يمكن تحديد أنظمة المراقبة وفتحها عبر دائرة مختلفة مما يوحي بأن الأنشطة على الإنترنت تعود لشخصين مختلفين، وهكذا لا يمكن لمواقع الويب تتبع المستخدم أو تحديد هويته عند زيارة الموقع.

 



وأشارت إلى أن تنزيل برنامج تور، وهو إصدار معدل من متصفح فايرفوكس، أمر في غاية السهولة، حيث يمكن تنزيله على الحاسوب أو على نظام التشغيل أندرويد أو أي أو إس. وعلى الرغم من أنه يمكن للبعض تحميل متصفح تور واستخدامه مثل أي متصفح آخر، إلا أن هناك بعض التعقيدات بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في بلدان يُحظر فيها استخدام هذا البرنامج. لكن بمجرد تحميل المتصفح، يمكنك استخدامه تمامًا مثل متصفح آخر. وقد حذر موفيت المستخدمين من زيارة المواقع غير المشفرة، مشيرا إلى أن متصفح تور يملك ميزة تفرض على المواقع غير المشفرة تقديم نسخة آمنة في حال أمكن ذلك.

وأضافت المجلة أن استخدام متصفح تور سهل تماما مثل عملية تنزيله. وفي هذا السياق، أوردت ستيفاني وايتد، وهي مديرة الاتصالات في مشروع تور، أنه يمكن تصفح جميع المواقع على الإنترنت باستخدام متصفح تور على الرغم من أنه أبطأ من المتصفحات العادية، والجدير بالذكر أن الشركة تعمل جاهدة على تطويره وتحسينه.

 

وتنصح وايتد باستخدام متصفح تور عوضا عن المتصفح الخفي، فعلى عكس ما يعتقده معظم الناس، لا يحمي المتصفح الخفي خصوصيتك كما أنه لا يستطيع منع مزود خدمة الإنترنت وشركات الإعلان والمتتبعين من مراقبة شبكتك مثلما يفعل متصفح تور.


وأوردت أنه لا يمكن ضمان الخصوصية بشكل تام على الإنترنت، فلا يزال هناك احتمال كبير في أن يتم تتبع أنشطة المستخدم على الإنترنت من خلال عقد تور، على الرغم من صعوبة الأمر. وبالطبع سيتمكن الأشخاص ومواقع الويب ومتعقبو الطرف الثالث من تحديد هويتك إذا لم تقم بإخفائها. وفي هذا السياق، قال موفيت إن العديد من الأشخاص يمكن أن ينشروا معلومات عن أنفسهم عن طريق الخطأ بمجرد نشر أسمائهم الحقيقية أو عناوين بريدهم الإلكتروني أو تفاصيل أخرى لتحديد هويتهم.

ونقلت المجلة عن سارة جيمي لويس، وهي المديرة التنفيذية لجمعية أبحاث الخصوصية المفتوحة، أنه حتى باستخدام متصفح تور، لا يمكن إخفاء هويتك بشكل كامل على الإنترنت، مشيرة إلى أن العديد من المواقع على الإنترنت تنتهك الخصوصية وأنه لا يوجد شيء مضمون.

عن admin

شاهد أيضاً

تونس الانتخابية: «المكشلط» في مواجهة الناسا!

بين السياسة والمسرح صلات قديمة قدم نشأة أول أشكال التنظيم الاجتماعي القائم على علائق الأمر والطاعة. وقد كتب الناقد البريطاني الراحل ريموند وليامز في هذا الشأن نصوصا مرجعية حددت تجليات العلاقة بين السياسة والمسرحة، أي اعتماد السلطة السياسية، باتصال زمني لم ينقطع منذ فجر التاريخ إلى اليوم، على الإخراج المشهدي الرامي إلى النفاذ إلى الوجدان الفردي والجماعي عبر التأثير أو الإبهار...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *