الرئيسية / الاخبار / منظمة: قطر سحبت الجنسية تعسفيا من عائلات.. والدوحة: سعوديون

منظمة: قطر سحبت الجنسية تعسفيا من عائلات.. والدوحة: سعوديون

كشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن أن قطر سحبت الجنسية "تعسفا" من أسر من عشيرة الغفران، ما ترك بعض أفراد العشيرة من دون جنسية بعد عشرين سنة وحرمهم من حقوق أساسية، في الوقت الذي قالت فيه الدوحة إن من تم سحب جنسيتهم القطرية يملكون جنسية سعودية، وهو الأمر المخالف لقانون ازوداج الجنسية.

 

وقالت المنظمة: "يعتبر أفراد عشيرة الغفران عديمو الجنسية محرومين من حقوقهم في العمل اللائق، الحصول على الرعاية الصحية، التعليم، الزواج وتكوين أسرة، التملك، وحرية التنقل. بدون وثائق هوية سارية، يواجهون قيودا على فتح الحسابات المصرفية والحصول على رخص القيادة ويتعرضون للاعتقال التعسفي".

 

وأضافت: "المقيمون منهم في قطر محرومون أيضا من مجموعة من المزايا الحكومية المتاحة للمواطنين القطريين، كالوظائف الحكومية، ودعم الغذاء والطاقة، والرعاية الصحية المجانية".


وقالت لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في هيومن رايتس ووتش: "لا يزال العديد من أفراد عشيرة الغفران عديمي الجنسية محرومين من الانتصاف اليوم. ينبغي للحكومة القطرية إنهاء معاناة أولئك الذين بلا جنسية فورا، وأن تمنحهم هم ومن حصلوا منذ ذلك الحين على جنسيات أخرى، مسارا واضحا نحو استعادة جنسيتهم القطرية".


قابلت هيومن رايتس ووتش 9 أفراد من 3 عائلات بلا جنسية من عشيرة الغفران يعيشون في قطر، وشخص آخر من عائلة رابعة يعيش في السعودية. تضم العائلات مجتمعة 28 فردا عديمي الجنسية.

 

ووصف رجل (56 عاما)، سُحبت جنسيته هو وأطفاله الخمسة في 2004، أثر ذلك: "ليس لدي أي ممتلكات باسمي، لا بيت، لا دخل، لا بطاقة صحية، ولا يمكنني حتى فتح حساب مصرفي، كما لو أنه لا وجود لي. عندما أمرض، بدلا من الذهاب إلى الطبيب أو المستشفى أتناول الـ "بنادول" مسكن للألم لا يحتاج لوصفة طبية وأتمنى التحسن".


ووفقا للمنظمة فإن عشيرة الغفران (أو فخيذة الغفران بحسب التسمية المحلية) هي فرع من قبيلة آل مُرَّة شبه البدوية، المنتشرة في منطقة الخليج وتُعتبر من أكبر القبائل في قطر. في حين أعادت قطر الجنسية إلى العديد من الآلاف من أفراد عشيرة الغفران الذين سُحبت منهم جنسياتهم تعسفيا بدءا من 1996، لا تزال بعض العائلات تفتقر إلى مسار واضح لاستعادة جنسيتها.


بدورها أكدت الحكومة القطرية أن أولئك الذين سُحبت جنسيتهم يحملون جنسية ثانية، سعودية، ربما لأن فرعا كبيرا من آل مرة استقر منذ زمن في السعودية وحصل على الجنسية السعودية.

 

يحظر قانون الجنسية القطري ازدواج الجنسية، كما هو الحال في دول "مجلس التعاون الخليجي" الأخرى.


وقالت المنظمة: "نفى كل من قابلناهم امتلاكهم جنسية ثانية عندما سُحبت جنسيتهم القطرية. قال البعض إنهم لم يتمكنوا لاحقا من الحصول على جنسية ثانية. قال آخرون إنهم تمكنوا من الحصول على جنسية ثانية، لكن أصولهم قطرية".


وأشارت إلى أنه لم يتلق أي منهم أي اتصال رسمي أو مكتوب يوضح سبب سحب جنسيتهم أو يمنحهم فرصة للطعن.  كلهم، بما في ذلك أولئك الذين عادوا إلى قطر بعد أزمة الخليج في حزيران/يونيو 2017، قالوا إنهم إما هربوا، أو رُحلوا، أو مُنعوا من العودة إلى قطر بعد سحب جنسيتهم. قالوا إنهم استقروا لعدة سنوات في السعودية، أو الإمارات، أو الكويت كأشخاص عديمي الجنسية. أظهر جميعهم وثائق تثبت أنهم كانوا مواطنين قطريين.


بينما تؤكد الحكومة القطرية أن من لم تُعاد إليهم الجنسية هم مواطنون سعوديون، قالت العائلات الثلاث التي تمت مقابلتها في قطر من عديمي الجنسية إن الحكومة لم تسمح لها بالطعن في ذلك.

 

قالت العائلات إنها تواصلت مع وزارة الداخلية ولجنة حقوق الإنسان والديوان الأميري عدة مرات في محاولة لاستعادة الجنسية.

عن

شاهد أيضاً

السلطة تستعيد جزءا من "عائداتها" المحتجزة لدى الاحتلال

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *