الرئيسية / الاخبار / إيكونوميست: الشعب السوداني أطاح باثنين وعينه على الثالث

إيكونوميست: الشعب السوداني أطاح باثنين وعينه على الثالث

 

وينوه التقرير إلى أن المحادثات استؤنفت في 24 نيسان، أبريل، حيث أعلن متحدث باسم المجلس العسكري عن اتفاق الطرفين على معظم المطالب، وقام المجلس في بادرة حسن نية بعزل ثلاثة جنرالات مرتبطين بالبشير، وتم تشكيل لجنة مشتركة لإدارة التفاوض، مع أن معظم الأمور لا تزال غامضة، من بينها علاقة الحكومة الانتقالية بالجنرالات. 

وتلاحظ المجلة وجود فراغ سياسي في الجانب المدني، فقد كافح تجمع المهنيين السودانيين للاتفاق على زعيم واحد، ومن يجب أن يكون جزءا في الحكومة الجديدة، وتحاول في الوقت ذاته جماعات المعارضة، التي تعمل تحت مظلة "ائتلاف الحرية والتغيير"، التنافس للحصول على موقع. 

ويورد التقرير نقلا عن عثمان ميرغني، وهو محرر صحيفة سودانية، قوله: "حتى تكون هناك خطة واضحة فإن الجيش سيسيطر على الحكم"، فيما قال دبلوماسي غربي إن رئيس المجلس الجنرال عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو، المعروف بحميدتي، مترددان في التخلي عن السلطة. 

ويضيف الدبلوماسي الغربي أن حميدتي، الذي يقود مليشيا، ويعتقد أنه أقوى أعضاء المجلس، "يلعب لعبة" من خلال الإيحاء للمتظاهرين بأنه معهم؛ أملا في أن يؤمن المنصب القيادي للدولة. 

وترى المجلة أن "الزمرة الحاكمة لديها الكثير لتخسره، فنسبة النفقات العسكرية للحكومة تتراوح ما بين 65-70%، مقارنة مع 5% تخصص من الميزانية لقطاع الصحة والتعليم، وتدير العائلات المرتبطة بالجيش والأمن الأعمال التجارية، والفساد مستشر". 

ويفيد التقرير بأن الدول الجارة تحاول مساعدة المجلس العسكري الانتقالي على التمسك بالسلطة، ففي 21 نيسان/ أبريل قدمت السعودية والإمارات 3 مليارات دولار، منها 500 مليون دولار وديعة في البنك المركزي، وفي لقاء عقد في القاهرة، في يوم 23 نيسان/ أبريل، وترأسه عبد الفتاح السيسي، الذي يترأس هذا العام الاتحاد الأفريقي، تمت الموافقة على منح المجلس العسكري 3 أشهر لنقل السلطة إلى المدنيين. 

وتقول المجلة إن مصر والسعودية والإمارات ترى فرصة في اضطرابات السودان، حيث خرج حزب المؤتمر الوطني الذي قاده البشير من الحركة الإسلامية السودانية التي يمقتها هذه الدول الثلاث، وهي ترى فرصة في إبعاد السودان عن المحور التركي القطري المتعاطف مع الإسلاميين، مشيرة إلى أن هذا الثلاثي يريد القضاء على أي أمل بربيع عربي جديد. 

وينقل التقرير عن دبلوماسي آخر، قوله إن السعودية ومصر والإمارات "ليست مساعدة"، مشيرا إلى أن الترويكا المكونة من أمريكا وبريطانيا والنرويج دعت إلى التفاوض بين الجيش والمحتجين، وأن يقوم تجمع المهنيين السودانيين بإعادة النظر في مطالبه، مثل تشكيل حكومة انتقالية بقيادة المدنيين لمدة أربعة أعوام حتى ينضج المناخ السياسي. 

وتقول المجلة: "ربما اعتقد المجلس العسكري أنه قادر على شراء الوقت، وإنهاك المحتجين، إلا أن الاعتصام لا يظهر أي إشارة إلى التعب، بل على العكس فإن الحركة تنمو، فعندما وصل قطار عطبرة، التي تبعد 200 ميل عن الخرطوم، يوم 23 نيسان/ أبريل، خرج الآلاف لاستقباله، وكانت عرباته مزدحمة بالركاب، مثل قطارات طوكيو، لكن بحشد أكثر فرحا ونشوة، وفي 25 نيسان/ أبريل نظمت في العاصمة مليونية تعد الأضخم حتى الآن". 

وبحسب التقرير، فإن "طليعة حركة الاحتجاج هم الشباب، لكن هذه ليست ثورة أحداث، ويقف الآباء والأمهات وراء الثورة". 

وتختم "إيكونوميست" تقريرها بالإشارة إلى قول عبد العزيز محمد خير (65 عاما)، وعمل في البنك المركزي 21 عاما: "النظام السابق كله فاسد، إذا لم تكن فاسدا فلا يمكنك البقاء في منصبك.. لكن الشباب لا يقبلون بهذا"، ويشارك ابنه الأمين وابنته روان في الاعتصام رغم تحذيره لهما، "لكنهما كانا مستعدين للموت من أجل الوطن".

 

لقراءة النص الأصلي اضغط ()

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

الجيش الأمريكي يعتزم تحليل 350 مليار منشور لمواقع التواصل

كشفت وكالة أنباء بلومبرغ عن عزم الجيش الأمريكي تحليل 350 مليار منشور على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم أجمع، للمساعدة في تتبع كيفية تطور الحركات الشعبية. دعوة لتقديم المناقصات للمشروع، ومقرها في كلية الدراسات العليا البحرية في مونتيري بكاليفورنيا، طالبت بفحص رسائل ما لا يقل عن 200 مليون مستخدم من أكثر من 100 دولة بأكثر من 60 لغة لفهم أفضل "للتعبير الجماعي". وقال المحاضر في العلاقات الدولية في بيركيبيك جامعة لندن، أنطوان بوسكيت، تعليقا منه على خطوة وزارة الدفاع الأمريكية إن "اتساع النطاق العالمي لهذا البرنامج مذهل". ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *