الرئيسية / الاخبار / الكافيين والتجفاف.. نظرية المؤامرة

الكافيين والتجفاف.. نظرية المؤامرة


"الكافيين يدرُّ البول"

"عليك أن تتجنب القهوة وأي مصدرٍ آخر للكافيين وإلا ستصاب بالتجفاف!"

تتهافت النصائح من كل حدب وصوب عندما يتعلق الأمر بالتغذية والصحة، كلٌّ يفضي بملاحظاته حسب تجربته وآرائه الخاصة، فهل نصدق كل ما نسمع؟؟

يتداول الناس من فترةٍ لأخرى مقولةً جديدة تشغلنا، وقد تكون عبارة "الكافيين مدرٌ للبول" من أكثر العبارات انتشارًا، ويترجم البعض تلك العبارة بوجوب تجنب المشروبات المحتوية على الكافيين أو حتى استبعادها كليًا من النظام الغذائي الخاص بالأشخاص المعرضين لخطر التجفاف، أو في خلال فترات الصيف الشديدة الحرارة.. فهل نصدق كل ما نسمع؟!

تعرَّف مدرات البول بأنها المنتجات التي تزيد من إنتاج الجسم من البول، وبذلك فإن الماء وأي مشروبٍ يُستهلك بكمياتٍ كبيرةٍ يقع ضمن هذا التعريف ويعدُّ بناءً عليه مدرًا للبول. أمَّا التجفاف فهو الفقد المفرط لسوائل الجسم إلى درجةٍ تؤثر في سير العمليات الحيوية في الجسم.

الأهم مما سبق أن زيادة التبوّل لا تؤدي بالضرورة إلى التجفاف، ويجري تنظيم ذلك على نحو أساسي عن طريق شعور العطش الذي يدفعنا إلى الشرب وتعويض السوائل التي يحتاج الجسم إلى امتصاصها، الأمر الذي يقي من التجفاف ويحفز إنتاج البول في الوقت نفسه.

ويُحكم عادةً على تأثير أي مشروبٍ من السوائل في الجسم عن طريق التوازن بين ما يستهلكه المرء من السوائل وما يستطيع الجسم الاحتفاظ به عن طريق الامتصاص.

أمَّا فيما يخص الكافيين، فهو مدرٌ ضعيفٌ للبول، ويتَّصف بقابلية تعوُّد الجسم عليه سريعًا في فترةٍ لا تتجاوز الأربعة إلى الخمسة أيام في حال تناوله بانتظام، وهي خاصية تعرف باسم التحمُّل Tolerance، ويشير ذلك إلى أن استهلاك المشروبات التي تحتوي على الكافيين بانتظام لن يؤدي إلى الإصابة بالتجفاف المزمن لأن الجسم يعتادها بعد فترة وجيزة فتصبح تأثيراتُها على الإطراح مهملة.

وقد عُرفت تلك الميزة عن الكافيين منذ قرابة المئة عام، وأجرى الباحثون دراسات لاحقة عادت عليهم بالنتائج نفسها، مما يشير فعلًا إلى أن الكافيين لن يسبب تجفافًا للجسم في حال تناوله بكمياتٍ مقبولة واستهلاك مصادر أخرى من المشروبات المناسبة لترطيب الجسم.

ونؤكد على ضرورة شرب كمياتٍ جيدةٍ من السوائل وأهمها الماء من قبل الأشخاص المعرضين لخطر التجفاف؛ مثل مرضى الإسهال والتقيؤ ومرضى الكلى. كذلك يُنصح الجميع - سواء كانوا مرضى أو أصحاء - بتجنب الإفراط في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين لأن زيادة المدخول عمَّا يعادل 4 فناجين من القهوة يسبب الأرق والتهيج.

كذلك فإن بعض المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تكون مرتفعة المحتوى من السكر؛ ومنها الكولا ومشروبات الطاقة، ومن المعروف أن ارتفاع مدخول الجسم من السكريات الحرة وخصوصًا عن طريق هذه المشروبات يمتلك آثارً سلبية في الصحة ويمكن أن يؤدي مع الزمن إلى ارتفاع مستوى السكر والبدانة.

 

المصدر:



هنا

هنا

هنا

هنا

هنا

هنا

هنا

* إعداد: : Alaa Al Jabban
* تدقيق علمي: : Hasan Iessa
* تدقيق لغوي وتصميم الصورة: : Rasha Samir Sryo
* نشر: : Rima Naasan

عن نورالدين اخمد

شاهد أيضاً

"معتقلي الرأي" يتحدث عن أوضاع الدعاة الثلاثة بسجون السعودية

نشر حساب "معتقلي الرأي" الذي يتابع أوضاع النشطاء والمفكرين المعتقلين في السعودية معلومات جديدة حول دعاة وعلماء معتقلين تحدثت تقارير صحفية عن نية السلطات السعودية إعدام عدد منهم بعد شهر رمضان. وفي تغريدات على تويتر الأحد، كشف الحساب أن الدعاة سلمان العودة وناصر العمر وعوض القرني "ما يزالون في العزل الانفرادي وسط ظروف احتجاز سيئة للغاية".     — معتقلي الرأي (@m3takl) May 26, 2019   وفي ما يتعلق بالداعية العمري، قال الحساب: "تأكد لنا خبر نقل الدكتور #علي العمري إلى سجن خاص بالتعذيب تابع للديوان الملكي، كان يشرف على عمليات التعذيب فيه سعود القحطاني والآن يُشرف عليه فريق لا يقل سوءاً"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *