الرئيسية / الاخبار / هل بدأ السيسي بنقل خبرته للقضاء على الثورة السودانية؟

هل بدأ السيسي بنقل خبرته للقضاء على الثورة السودانية؟

أكد سياسيون وخبراء مصريون، أن الوفد المصري رفيع المستوى الذي أعلنت الرئاسة المصرية أنه سوف يزور السودان، يأتي ضمن عدة خطوات اتخذها رئيس نظام الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، لدعم المجلس العسكري السوداني الذي أطاح بالرئيس عمر حسن البشير في وأد الثورة الشعبية.


وبحسب المختصين، فإن عددا من الصحف السودانية أعلنت بالفعل صباح أمس الثلاثاء، أن السيسي سوف يزور الخرطوم لإعلان تأييده للمجلس العسكري، وفي مساء نفس اليوم، أجرى السيسي اتصالا هاتفيا بالفريق عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي، أكد فيه دعمه الكامل للمجلس وتحركاته.

ويضيف المختصون لـ ""، أن ما أعلنته القاهرة، بأن سبب زيارة الوفد المصري رفيع المستوى للخرطوم، للوقوف على احتياجات الشعب السوداني، دون الإفصاح عن هويته، يؤكد أنه لن يخرج عن كونه وفدا أمنيا ومخابراتيا، لمساعدة المجلس العسكري السوداني في ترسيخ أقدامه.

وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، أعلن في بيان صحفي أن السيسي أجرى مساء الثلاثاء اتصالا بالبرهان، مؤكدا استعداد مصر لتقديم كافة سبل الدعم للأشقاء بالسودان، في إطار حرصها على دعم السودان لتجاوز هذه المرحلة، موضحا أن السيسي استمع لتقدير موقف قدمه البرهان عن الجهود التي يبذلها المجلس العسكري الانتقالي في التعامل مع الأوضاع الراهنة بالسودان.

يأتي هذا في وقت كشفت فيه صحيفة "التيار" السودانية بعددها الورقي صباح أمس الثلاثاء، عن زيارة السيسي للخرطوم خلال الأيام المقبلة، لإجراء مشاورات مع المجلس العسكري، ونقلت الصحيفة عن مصادرها الخاصة أن القاهرة فتحت خطا ساخنا مع الخرطوم، لضمان نجاح الخطوات التي اتخذها المجلس منذ الإطاحة بالبشير.

خبرة وأد الثورات


من جانبه يؤكد وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصري السابق، محمد جمال حشمت لـ "" أن نظام السيسي حاضر منذ البداية في الإطاحة بالبشير، منذ أن كشف الأخير عن قيام بعض الجهات بدفعه للتطبيع مع إسرائيل مقابل مساعدته في وقف الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها المدن السودانية بسبب ارتفاع الأسعار، ثم تطورت بالمظاهرات ضد النظام نفسه.

 

 


ولا يستبعد الشرقاوي أن تقدم مصر بعض المساعدات الأخرى، مثل تشغيل مشروع الربط الكهربائي الذي أوقفته الحكومة المصرية من جانب واحد منتصف آذار / مارس الماضي، بحجة عدم وجود وزير للطاقة في السودان، بالإضافة لوقف أعمال التنقيب عن الغاز في مثلث حلايب وشلاتين، وهي الأعمال التي قامت بها مصر في إطار الضغط على حكومة البشير.

ويشير خبير الأمن القومي، إلى أن السيسي كان يتعامل مع البشير باعتباره "دواء مرا"، يجب تناوله، ولذلك فإنه كان من أكثر الداعمين لإزاحته، شرط أن يكون ذلك من خلال المؤسسة العسكرية وليس بثورة شعبية، حتى لا تمتد آثارها لمصر التي تعيش هي الأخرى مرحلة هامة متعلقة بالتعديلات الدستورية المرتقبة.

عن editor

شاهد أيضاً

جدل واسع بعد وصف معارض سوري للأكراد بـ"الحشرات" (شاهد)

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *