الرئيسية / الاخبار / هكذا وصف مراسل "روسيا اليوم" "قصر" عمر البشير

هكذا وصف مراسل "روسيا اليوم" "قصر" عمر البشير

أثار مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي يصور مجموعة من المواطنين يقتحمون مبنى على أنه مقر إقامة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، والعبث بمحتوياته، شجن مراسل قناة "روسيا اليوم".

تلك المشاهد أعادت للصحفي سلام مسافر مراسل قناة "روسيا اليوم" ذكريات مقابلته الصحفية مع البشير في "قصر الرئاسة" في الخرطوم.

يقول مسافر إنه أتيح له مرتين دخول "القصر الرئاسي" السوداني لإجراء مقابلة مع ساكنه الرئيس السابق عمر البشير؛ المرة الأولى صيف العام 2014، والثانية خريف العام 2017.

مسافر يؤكد أن تسمية القصر الرئاسي هو من باب المجاز وليس الحقيقة "قياسا إلى القصور الرئاسية والملكية التي مررنا بها خلال عملنا الصحفي".

"المبنى المتواضع محاط بحراسة محدودة، ويمكن لمن يضمر شرا أن يقتحمه بسهولة. كما "اقتحمناه" نحن فريق "RT" دون تفتيش أو تشديد"، يقول مسافر. 

ويعلق الكاتب الروسي فيودوردوستويفسكي: "إن البيوت تشبه ساكنيها. ولعل هذه المقولة تنطبق تماما على قصر البشير".

"لا يبدو على أثاث المنزل، أو في الأقل صالة الاستقبال، والمرافق الملحقة بها الفخامة والثراء، بل يمكن القول إنها رثة، وبألوان غير معتني بها".

يضيف مسافر أنه لم يلحظ في قصر البشير مظاهر البذخ، "كما أن مساعديه غاية في البساطة والتواضع، ليس بينهم من يرتدي الزي السوداني، ويكتفون بملابس أوروبية يلوح عليها القدم، وكذلك بدلة الرئيس عمر البشير ذاته".

الطريف في الأمر أن "أصوات أطفال ونساء يتسامرن تأتي من الباحة المفتوحة على حديقة ليست كبيرة"، يقول الصحفي مسافر.

يتذكر مسافر أن الرئيس دخل إلى الصالة متأخرا بحوالي الساعة عن الموعد المقرر "كان مساعدوه خلالها يعتذرون بأن زوارا طارئين على غير موعد دخلوا على الرئيس".

"في هذه الأثناء، جرب فريق التصوير مد الأسلاك الكهربائية لتغذية الإنارة. ولم يعثر إلا على مقبس واحد صالح بين المقابس الكهربائية المركبة منذ سنوات طويلة كما يبدو أسفل جدران الصالة المغبرة بفعل القدم وأغلبها عاطلة".

عندما جاء الرئيس اعتذر عن التأخير، وقال باللهجة السودانية: "دول جماعة جابيين عندهم غصة وأخروني عليكم"، يقول مسافر.

يكشف مسافر في التقرير الذي نشره موقع "روسيا اليوم" كواليس مقابلته مع البشير، حيث يقول إن البشير لم ينزعج من الأسئلة غير المتفق عليها، "ولم يعاتبنا مساعدوه لأننا لم نلتزم بالمكتوب".

يضيف: "بدا الرئيس البشير واثقا في إجاباته، ويعتقد أن المشاكل الاقتصادية التي تواجه البلاد عابرة ومفتعلة. وأن هبوط سعر الجنيه السوداني يعود إلى استمرار الحصار والعقوبات التي كان يتوهم أنها ستزول.

وأن الجنوب المنفصل سيضطر للعودة إلى أحضان الشمال.

وأن السودان لن يكون رأس حربة في أي تحالف ضد طرف ثالث بما في ذلك ضد إيران.

ونفى أن يكون نظامه يقمع الصحافة وحرية التعبير.

أكد الرئيس البشير أنه حامي التيار الإسلامي في السودان، وأنه لن يسمح بتقليم أظافر الإسلاميين الذين تتهمهم المعارضة بتخريب البلاد وسبي العباد.

"كان حيويا، ودمثا، ولم ينزعج حين سألته عن العصا التي يحملها، أهي للاستعانة على الطريق أم لقمع الناس!؟"

أجاب ضاحكا إنها جزء من تقليد شعبي سوداني.

"لم يطلب مساعدوه منا حذفا أو تعديلا في المقابلة".

عن editor

شاهد أيضاً

فورين أفيرز: كيف نمنع ثورة السودان من الانزلاق نحو العنف؟

  ويقول دي وال: "لأن ابن عوف من الموالين للرئيس السابق، ولم يظهر أي إشارات لتلبية مطالب المتظاهرين، فإن انقلابه بدا كأنه عملية تغيير في الوجوه، وبقيت زمرة البشير في السلطة".   ويفيد الكاتب بأن "صناع الانقلاب وجدوا أنفسهم أمام مشكلة، فهم لا يستطيعون إدارة النظام السابق دون البشير، فالرئيس المعزول هو الذي كان يعرف الكيفية التي تعمل فيها آلة الرعاية وموازنة الأطراف السياسية ضد بعضها، وزاد قادة الجيش من الأمور سوءا عندما حلوا المؤتمر الوطني، ووضعوا معظم قادته الإسلاميين ذوي الخبرة تحت الإقامة الجبرية، وأدى هذا القرار إلى خلق فراغ من ذوي الخبرة السياسيين الذين أداروا الحكومة، وعطلوا شبكة القيادة للحزب، ورؤساء القبائل وضباط الجيش، وقادة المليشيات، ورجال الأعمال المحسوبين على النظام، الذين كانوا جميعا يديرون البلاد، وكان الجنرالات يعرفون أنهم بحاجة لدعم قادة المليشيات والأجهزة المتعددة للنظام السابق، لكنهم لم يستطيعوا المقايضة معهم والتفاوض في الوقت ذاته مع المعارضة".  ويشير دي وال إلى أن "ابن عوف استقال بعد يوم واحد عندما واجه الظروف المستحيلة، وحل محله الجنرال عبد الفتاح البرهان، الذي عين رئيسا للمجلس العسكري الانتقالي، ومؤهله الوحيد لتولي المنصب أنه غير معروف خارج الدوائر العسكرية، ولا سمعة له في الفساد أو القسوة، ويظل وجها يمكنه التحادث مع المعارضة رغم عدم قبوله، ويدير المجلس العسكري الآن مفاوضات على مسارين في وقت واحد"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *