الرئيسية / الاخبار / هكذا أصبح اتفاق كامب ديفيد مع مصر كنزا استراتيجيا لإسرائيل

هكذا أصبح اتفاق كامب ديفيد مع مصر كنزا استراتيجيا لإسرائيل

قال كاتب إسرائيلي في صحيفة معاريف إن "مسار اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر مر بسلسلة من الخطوات السياسية والأمنية والعسكرية، ونجح بالمزج بينها مناحيم بيغن رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، سواء من خلال إنشاء شبكة مصالح مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة، أو معالجة التهديدات القادمة من سوريا، والعمليات المسلحة الآتية من لبنان، والتصدي للمفاعل النووي في العراق".


وأضاف يغآل كيفنيس في مقال ترجمته "" أن "كل هذه الأحداث المتلاحقة دفعت لتوقيع اتفاق كامب ديفيد مع الرئيس المصري أنور السادات أواخر مارس 1979، حيث يحيي الجانبان اليوم أربعون عاما على حصوله، واعتبر منذ ذلك الوقت وحتى اليوم كنزا استراتيجيا لإسرائيل، وقمة الإنجازات السياسية التي حققها بيغن كزعيم وسياسي مخضرم".


وأوضح كيفنيس، الباحث في التاريخ السياسي لإسرائيل، ومؤلف كتاب "1973.. الطريق إلى الحرب"، أن "إبرام بيغن لاتفاق السلام مع السادات جاء بعكس توجهات رئيسة الوزراء غولدا مائير، التي أدارت ظهرها لمبادرة السادات للمفاوضات أوائل 1973، وفضلت الحرب على السلام، وعدم التنازل عن ضم بعض أجزاء أساسية من سيناء، في حين أن اتفاق كامب ديفيد جاء ليلزم إسرائيل بانسحاب كامل من سيناء للحدود الدولية".


وأشار إلى أن "بيغن والسادات اتفقا على إقامة شراكة كاملة، بموجبها يتغلبان على الألغام التي تعترض التوقيع على الاتفاق، ولذلك فقد خدم اتفاق السلام مع مصر أهداف بيغن الأيديولوجية، وأبقى السيطرة الإسرائيلية على المناطق الفلسطينية التي يعتبرها أرض إسرائيل، التي وضعت حدودها في زمن الانتداب البريطاني".


وأكد أن "بيغن لم يكن لديه موانع أيديولوجية أو فكرية تجعله يتردد في الانسحاب من سيناء والجولان، مع العلم أن بيغن اعتقد في حينه أنه بدون اتفاق السلام مع مصر وسوريا، فإن هذه المناطق تخدم المصالح الأمنية الحيوية لإسرائيل، مع إدراكه أن الانسحاب منها هو حجر الزاوية في أي اتفاق سلام".


وأوضح أن "اتفاق السلام الإسرائيلي مع مصر تضمن فكرة الحكم الذاتي، الكفيلة بمنع إقامة الدولة الفلسطينية على أراضي الضفة الغربية، أو استبدال السيادة فيها للسلطات الأردنية، وقد تطلب هذا الحكم الذاتي الفلسطيني من السادات الموافقة عليه لإبرام السلام مع إسرائيل، وشكل طلبا ثقيل العيار لأنه يعني حماية أمن إسرائيل كبيت قومي للشعب اليهودي".


وأكد أن "اتفاق السلام شجع فكرة الاعتراف المصري بإسرائيل، وخروجها من دائرة المواجهة العسكرية معها، وانضمامها للعمل تحت رعاية الولايات المتحدة، مع أن هذا الاتفاق تم انجازه فيما كان بيغن يدير أحداثا متلاحقة، ويعمل على تجاوز عقبات كأداء، وترتيب أولويات حكومته، بما يخدم هذا الهدف الاستراتيجي".


وختم بالقول إن "اتفاق كامب ديفيد حول مصر من دولة كبرى في المنطقة إلى معزولة، ومقاطعة من العالم العربي، فيما استلمت سوريا المدعومة من الاتحاد السوفيتي زمام المواجهة ضد إسرائيل، وكل مواجهة حصلت مع الدول العربية كسوريا ولبنان والعراق ومنظمة التحرير، زادت من الضغوط على مصر، مما تطلب من إسرائيل دعمها، والوقوف بجانبها خاصة في أكتوبر 1981 حين تم اغتيال السادات بسبب تفاق السلام".

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

فورين أفيرز: كيف نمنع ثورة السودان من الانزلاق نحو العنف؟

  ويقول دي وال: "لأن ابن عوف من الموالين للرئيس السابق، ولم يظهر أي إشارات لتلبية مطالب المتظاهرين، فإن انقلابه بدا كأنه عملية تغيير في الوجوه، وبقيت زمرة البشير في السلطة".   ويفيد الكاتب بأن "صناع الانقلاب وجدوا أنفسهم أمام مشكلة، فهم لا يستطيعون إدارة النظام السابق دون البشير، فالرئيس المعزول هو الذي كان يعرف الكيفية التي تعمل فيها آلة الرعاية وموازنة الأطراف السياسية ضد بعضها، وزاد قادة الجيش من الأمور سوءا عندما حلوا المؤتمر الوطني، ووضعوا معظم قادته الإسلاميين ذوي الخبرة تحت الإقامة الجبرية، وأدى هذا القرار إلى خلق فراغ من ذوي الخبرة السياسيين الذين أداروا الحكومة، وعطلوا شبكة القيادة للحزب، ورؤساء القبائل وضباط الجيش، وقادة المليشيات، ورجال الأعمال المحسوبين على النظام، الذين كانوا جميعا يديرون البلاد، وكان الجنرالات يعرفون أنهم بحاجة لدعم قادة المليشيات والأجهزة المتعددة للنظام السابق، لكنهم لم يستطيعوا المقايضة معهم والتفاوض في الوقت ذاته مع المعارضة".  ويشير دي وال إلى أن "ابن عوف استقال بعد يوم واحد عندما واجه الظروف المستحيلة، وحل محله الجنرال عبد الفتاح البرهان، الذي عين رئيسا للمجلس العسكري الانتقالي، ومؤهله الوحيد لتولي المنصب أنه غير معروف خارج الدوائر العسكرية، ولا سمعة له في الفساد أو القسوة، ويظل وجها يمكنه التحادث مع المعارضة رغم عدم قبوله، ويدير المجلس العسكري الآن مفاوضات على مسارين في وقت واحد"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *