الرئيسية / الاخبار / هل تعود اللجنة الإدارية لغزة بعد تشكيل حكومة اشتيه؟

هل تعود اللجنة الإدارية لغزة بعد تشكيل حكومة اشتيه؟

فتح تشكيل حكومة فلسطينية جديدة دون توافق وطني الباب للتساؤل، حول ماهية الخيارات المتاحة أمام حركة "حماس"، لإدارة شؤون قطاع غزة، ومدى إمكانية عودة اللجنة الإدارية؛ سواء بشكلها القديم، أو بمشاركة فصائل فلسطينية أخرى.

وأدت حكومة محمد اشتية السبت الماضي اليمين الدستوري أمام رئيس السلطة محمود عباس، وهي الحكومة الثامنة عشرة، وقد شهدت هذه الحكومة تغيرات واسعة وضمت 16 وزيرا جديدا لها مع إبقاء 5 وزراء سابقين في مناصبهم.

وسبق أن كلف عباس في 10 أذار/ مارس الماضي، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" اشتية بتشكيل حكومة جديدة، عقب قبوله استقالة حكومة رامي الحمدالله التي ساهمت في تضاعف معاناة قطاع غزة المحاصر.

وحول عزم حركة "حماس"، القيام بإعادة هيكلة الوزارات بغزة، واحتمالية عودة اللجنة الإدارية التي حلت سابق لإدارة شؤون قطاع غزة، نفى مصدر مطلع من "حماس" طلب عدم ذكره اسمه، "وجود أي ترتيبات حكومية جديدة في قطاع غزة".

وأوضح في تصريح خاص لـ""، أن "كافة الوزارات العاملة في القطاع، يديرها الوكلاء بالشكل الطبيعي كالمعتاد، ولا وجود لأي إجراءات أو ترتيبات جديدة".

وبشأن الخيارات المتاحة أمام "حماس" لإدارة قطاع غزة، أوضح الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، أن "هناك 3 خيارات أمام حماس، الأول؛ رفض هذه الحكومة واتخاذ إجراءات تتعلق بإدارة القطاع، والثاني؛ رفض الحكومة مع السماح لها بالعمل في القطاع كأمر واقع، والخيار الثالث؛ قبول حماس للحكومة واستيعابها والسماح لها بالعمل".

ورجح في حديثه لـ""، أن "تعزز حماس من فرص رفض الحكومة مع عدم منع أي عمل لها في القطاع، وتسهيل بعض مهامها دون أن تعلن عن ذلك؛ بمعنى فحص نوايا هذه الحكومة؛ وفي حال كانت هذه النوايا إيجابية تبقى الأمور على ما هي عليه إلى حين تحقق المصالحة".

 

 


وحول قراءته لوضع القطاع في الأيام القادمة، قدر الكاتب أن "الأيام القادمة ستكون أكثر سوداوية مما هي عليه الآن، ولكن هذا لا يعني نهاية المطاف، فقطاع غزة كما هو معلوم منبع للثورة ولقيادة التحرير، ورغم هذا الظلام المحيط بالقطاع، إلا أنه مقبل على انفراجه كبيرة قد تحقق ما يسعى إليه الشعب الفلسطيني وتضع نهاية لهذا الحصار، وتبدأ في مرحلة التحرير، وهذا أمر ليس بعيد".

وتابع: "الأمور رغم ضبابيتها وعدم وضوحها، إلا أن مبشرات كثيرة تدلل على أننا مقبلون على مرحلة ستكون هي الأفضل"، بحسب اعتقاده.

عن editor

شاهد أيضاً

صناعة عربية ثقيلة..!

بعد ان استقال العربي من الحرب ضد العدو المشترك، أصبحت الذات هي العدو الاول، والشقيق هو العدو الثاني، والحرب ضدهما هي الصناعة الوحيدة « الثقيلة» التي تحمل الدمغة العربية بامتياز. الحروب التقليدية - على بشاعتها - لا تستمر غالباً اكثر من شهور، وقد تنتهي بهدنة او اتفاقيات سلام أو تواجه بمقاومة مشروعة، لكن حروبنا العربية الجديدة لا تتوقف، ولا تعترف بمنطق «الهدنة» أو الجنوح الى السلم، اهدافها اسوأ من حروب السلاح، وضحاياها لا يقتصرون على طبقة «المحاربين» فقط، وحجم الكراهية التي تزرعها في النفوس اكبر من ان تواجه بالتدخلات او المقررات التي تفرض عادة «انهاء» العدوان بين الاطراف المتصارعة. أي خسارة سنتكبدها ، من حرب المذاهب بين الشيعة والسنة، او من حرب الطوائف بين المسلمين والمسيحيين، او حروب الرياضة بين الأشقاء، أي امة هذه التي تتنازل عن الحروب ضد اعدائها الحقيقيين وتنشغل بتوجيه «الحراب» الى جسدها المثخن بالجراح، او دسّ «السم» في اطعمتها المستوردة، أو اعادة ملامحها التاريخية في «داحس والغبراء»؟ في الدول التي انعم الله عليها «بالحياة» ثمة حروب ضد الجهل والتخلف، ضد الفقر والمرض، ضد الكراهية والتعصب، ضد التجزئة والتقسيم، وفي بلداننا التي اختارها الله عز وجل لكي تحمل رسالة «اخراج» الناس من الظلمات الى النور، ثمة حروب مشتعلة، لكنها ضد الحياة الكريمة، ضد الحب والسماحة، ضد الوحدة ومصلحة الامة الواحدة، ضد التقدم والنهوض وكل القيم التي تحولت الى مجرد اشعار واغانْ وقصائد، لا أثر لها في الواقع، ولا معنى لها في قواميسنا المزدحمة بحروف التهديد والتشكيك وموالد الطعن والشتائم. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *