الرئيسية / الاخبار / هكذا تنوي غوغل بناء أسرع كابل إنترنت يعبر "الأطلسي" ؟

هكذا تنوي غوغل بناء أسرع كابل إنترنت يعبر "الأطلسي" ؟

نشرت مجلة "" الأمريكية تقريرا تحدثت فيه عن خطة غوغل التي تتمثّل في بناء أسرع وأكبر كابل إنترنت سيعبر المحيط الأطلسي.

 

وبالإضافة إلى الكابلات الموجودة في قعر البحر، التي تنقل المعلومات من الولايات المتحدة إلى أوروبا عبر الألياف الزجاجية، والتي يبلغ عددها قرابة 378 كابل، سيكون الكابل الجديد من غوغل قادرا على نقل كم هائل من البيانات عبر المحيط.

وقالت المجلة في تقريرها الذي ترجمته ""، إن غوغل ستُطلق على الكابل اسم "دونانت"، تيمنا بمؤسس الصليب الأحمر، هنري دونانت، وسيمتد هذا الكابل من الولايات المتحدة إلى فرنسا على مسافة 3977 ميل تقريبًا.

 

ونظرا لأن شركة غوغل هي صاحبة المشروع، فمن غير المستغرب أن هذا الكابل سيكون جزءًا من شبكة غوغل، لربط مراكز البيانات معا، ونقل البيانات الداخلية.

في الواقع، ستكون هذه الكابلات ذات طاقة عالية، وستكون قادرة على نقل 250 تيرابايت من البيانات في الثانية الواحدة، وذلك مقارنة بكابل آخر تحت سطح البحر، يسمى "ماريا"، والذي يستطيع نقل 160 تيرابايت في الثانية. وتعمل الشركة على تحقيق هذا المشروع بطريقة بسيطة ومعقدة في الوقت ذاته.

وأوضحت المجلة أن الجزء البسيط يتمثل في وجود الكابلات البحرية، على غرار "ماريا"، التي تنقل بياناتها عبر 8 أزواج من حبال الألياف الضوئيّة، أي ما مجموعه 16 حبلا. في المقابل، سيكون كابل "دونانت" قادرا على نقل المزيد من البيانات لأنه سيتضمّن عددا أكبر من الألياف، المتمثّلة في 12 زوجًا، أي 24 حبلا.

في هذا السياق، قد تبدو إضافة المزيد من الألياف إلى الكابلات، من أجل تمكينها من نقل المزيد من المعلومات، استراتيجية واضحة، ولكن تصميم المعدات لتعمل على عمق كبير تحت الماء ولسنوات طويلة، من شأنه أن يخلق بعض المشكلات على غرار التكلفة والصعوبة والطاقة الكهربائية.

وأضافت المجلة أن إرسال البيانات عبر الكابلات الطويلة يُفقد الإشارة قوتها. ومن هذا المنطلق، صرّح مدير قسم هندسة الشبكات والهندسة البصريّة في "غوغل كلاود"، فيجاي فوسريكالا، أن إحدى المبادئ التوجيهية تفيد بأن "الإشارة تفقد 99 بالمئة من قوتها" كل 62 ميلًا.

وذكرت المجلة أن هذه الكابلات تهدف إلى حل هذه المشكلة، وذلك عن طريق المكررات التي يُطلق عليها اسم "المدرّع". وقد صُمم هذا المكرر ليكون مقاوما للماء ويتحمل الضغوط الهائلة في قاع البحر.

 

وقد ذكر فوسريكالا أن هذا "المدرّع" هو عبارة عن "أنبوب أسطواني طويل، ذو طرفين مدبّبين، وهو ما يجعله يبدو كحيوان "المدرع" الذي يعيش في أمريكا الجنوبية".

وأضاف فوسريكالا أن هذه المكررات تحتاج إلى الطاقة الكهربائية. ونظرا لانعدام وجود منافذ للطاقة في قاع المحيط، سيقع تحميل هذه الطاقة من مصدر موجود على سطح الأرض وينتقل عبر غمد نحاسي موجود في الكابل. وبشكل عام، يستخدم هذا الكابل مكررا واحدا كل 50 ميل تقريبا.

وأوضحت المجلة أنه داخل كل "مدرّع"، توجد مكونات تسمى المضخات الضوئية، التي تعمل على تعزيز أو تضخيم الإشارة. ويقول فوسريكالا أن "المضخة الضوئية تقوم بإخراج كميات ضخمة من الطاقة الضوئية، وهذه القوة تقوم بدورها بتضخيم الإشارة".

 

وتعمل كل مضخة ضوئية لتزويد الطاقة لكل زوج من الألياف. وفي حال توقف مكرر عن العمل، يتعين على الشركة سحبه من قاع المحيط واستبداله، وهو ما سيجعل هذه العملية مكلفة للغاية، وفقا لما أكده فوسريكالا.

ونوّهت المجلة بأنه حين تكون المكونات ذات أهمية بالغة ويصعب إصلاحها، فإن أفضل طريقة للتعامل مع هذه المشكلة هي التكرار.

 

ومن المتوقع أن يضع مصنِّعو الكابل في قاع المحيط أكثر من مضخة ضوئية لتزويد كل زوج من الألياف. وبالتالي، في حال تحطمت إحداها، ستكون هناك نسخ احتياطية منها.

 

ويمكن أن يحمل كل زوج من الألياف ثلاث مضخات، مما يعني أن مكررا واحدا قد يحمل، على سبيل المثال، 24 مضخة في حال كان الكابل يتكون من ثمانية أزواج من الألياف.

تجدر الإشارة إلى أن الكابل الجديد الذي تعتزم غوغل بنائه سيضم 12 زوجا من الألياف. وفي حال اتبعت غوغل هذه الاستراتيجية، فستحتاج إلى قدر كبير من المضخات في كل مكرر، وهذا ما يجعلها عملية مكلفة ومعقدة للغاية.

وأفادت المجلة بأن الحل لهذه المشكلة يتمثل في إجراء يسمى "مشاركة المضخة" أو "غرس المضخة في قاع البحر" حسبما أكده فوسريكالا.

 

وفي هذه الحالة، من المتوقع أن تستخدم غوغل مجموعات من المضخات لتضخيم الإشارة ليس لتزويد زوج واحد من الألياف فحسب، وإنما زوجين أو أربعة أزواج من الألياف.

 

وباستخدام طريقة غرس المضخات، ستتمكن شركة غوغل من بناء كابل ذو قدرة هائلة دون زيادة التكلفة وتعقيد النظام. ومن المقرر أن يدخل كابل "دونانت" قيد العمل في سنة 2020.


عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

لماذا سيفوز بوريس جونسون برئاسة حزب المحافظين؟

البريطانيون لا يهمهم أن يكون بوريس جونسون صهيونيا حتى النخاع، أو مؤمنا بالسردية الإسرائيلية بالقلب ومرددا لها باللسان، أو متعاطفا مع حل الدولتين أو اللاجئين الفلسطينيين، أو أن يرى القدس عاصمة مشتركة للدولتين، ولا يهمهم كذلك إن كان زير نساء، أو كانت زوجته قد طردته من البيت واتفقت معه على الطلاق، أو كان عنصريا معاديا للمهاجرين فهذا لا يهم لا القاعدة العريضة من الشعب البريطاني ولا القاعدة العريضة لحزب المحافظين، فالذي يهم هؤلاء وهؤلاء هو الشأن الداخلي الذي أولاه بوريس جونسون اهتمامه الكبير، وهو ما لم يفعله خصمه جيرمي هانت.  ما يميز بوريس عن منافسه جيريمي هانت هو أن الأول متمرد راغب في التغيير حالم ببريطانيا عظيمة وجديدة، ومصر على البريكست مهما كانت المآلات، بينما يعد هانت استمرارا لتيريزا ماي كما كانت هيلاري كلينتون استمرارا لأوباما والجماهير، محبة للتغيير حتى ولو مضى بها إلى المجهول، كما أن كثيرين لا يفكرون إن كان جونسون قادرا على تحقيق ما يعد به أو غير قادر. استطلاعات الرأي في التصويت الإلكتروني الذي يمارسه (160) ألف عضو من حزب المحافظين وجلهم من البيض (97%) لاختيار الزعيم الجديد للحزب، تشير إلى تقدم بوريس جونسون على منافسه جيريمي هانت في سباق خلافة ماي، بل يتوقع المراقبون أن يكون فوز جونسون في التصويت العام أكبر منه في تصويت النواب، بالرغم من الانتقادات التي يوجهها إليه الإعلام البريطاني اليساري والليبرالي...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *