الرئيسية / الاخبار / عميد سوداني متقاعد يحذر من خطر يهدد "أطراف" البلاد

عميد سوداني متقاعد يحذر من خطر يهدد "أطراف" البلاد

حذَر العميد المتقاعد من الجيش السوداني صلاح كرار من أن تؤدي التغييرات العديدة في الجيش والتي قام بها المجلس العسكري الانتقالي، إلى حالة فراغ أمني، ما يتسبب بما أطلق عليه "موت أطراف الجيش".

ورأى في حديث لـ""، أن الأوضاع الأمنية في السودان حاليا، توفر أجواء مناسبة للحركات المسلحة الدارفورية والمسلحين في مناطق النيل الأزرق وجبال النوبة، للتفكير في الانقضاض، والسيطرة على تلك المناطقة، واحتمالية إعلان دول أو كيانات مستقلة عن دولة السودان.

واضطر رئيس المجلس الانتقالي العسكري الفريق عوض بن عوف ونائبه اللواء كمال عبد المعروف، إلى التنحي بعد رفض واسع من قبل آلاف السودانيين كانوا قد تمسكوا باعتصامهم أمام مقر أمام القيادة العامة في العاصمة الخرطوم.

واعتبر العميد صلاح كرار أن الانتقادات ضد رئيس المجلس الانتقالي الجديد الفريق عبد الفتاح البرهان بغرض استمرار التأزيم في الأوضاع السياسية في السودان، وذلك عقب الإطاحة بالرئيس عمر البشير، وإعلان نائبه السابق وزير الدفاع الفريق عوض بن عوف تسلم الجيش للسلطة.

وتتهم أطراف من المعارضة، رئيس المجلس الانتقالي الجديد بالتورط في انتهاكات بأقليم دارفور، وتعتبره أحد الجنرالات الذين ساعدوا الرئيس السابق عمر البشير بفعالية في الحرب بالأقليم.

 

ووفقا للعميد بحري كرار الذي كان أحد الضباط الذين نفذوا انقلابا عسكريا عام 1989م بقيادة الرئيس عمر البشير، فإن الفراغ الذي أحدثته التعديلات المتكررة التي تمت في قيادة المجلس العسكري الانتقالي، دون عملية إحلال وإبدال روتينية، وترقية في الرتب العسكرية، يعرض أطراف الجيش السودان للشلل.

 

وأضاف: "المؤسسة العسكرية لها تراتبية قيادية ثابتة، وأي ارتباك في هذه القيادة يتسبب في برود الأطراف، ويجعلها غير قادرة على التصدي لأي عدوان أو هجوم مسلح".

وأبدى خشيته مما وصفه بـ"صمت" الحركات المسلحة في دارفور منطقتي النيل الأزرق وغموض موقف حكومة جنوب السودان من الوضع في منطقة "أبيي" المتنازع عليها بين دولتي السودان وجنوب السودان.

وحذر من أن دولا لديها مصلحة في دعم التوجهات الانفصالية في أطراف السودان الملتهبة، في إشارة منه إلى الدول التي دعمت انفصال دولة الجنوب، والجيش الشعبي.

وقال: إن الصراع حول قيادة وأعضاء المجلس الانتقالي في السودان، وإشغال الضباط القادة بأمور أخرى، يشكل تهديدا استراتيجيا على أطراف السودان، وقدرات القوات المسلحة في مواجهة أي طارئ.


وحذَر كرار من حالات "التفلت" ومخالفة الأوامر العسكرية نتيجة حالة عدم انضباط القيادة والتسلسل القيادي الذي يميز القوات المسلحة عن دونها من أي مؤسسة مدنية، مشيرا إلى حالات رفض فيها صغار الضباط والجنود التعليمات العسكرية، كما رصدت حوادث إطلاق النار دون إذن، ومخالفة لإجراءات القوات المسلحة المعروفة عند إطلاق النار، وتسجيل الذخيرة، فضلا عن استمرار حصار القيادة العامة من المدنيين المعتصمين.

وأعرب عن أمله في الحفاظ على القوات المسلحة السودانية صمام أمان لوحدة وسلامة السودان والسودانيين.

عن editor

شاهد أيضاً

صناعة عربية ثقيلة..!

بعد ان استقال العربي من الحرب ضد العدو المشترك، أصبحت الذات هي العدو الاول، والشقيق هو العدو الثاني، والحرب ضدهما هي الصناعة الوحيدة « الثقيلة» التي تحمل الدمغة العربية بامتياز. الحروب التقليدية - على بشاعتها - لا تستمر غالباً اكثر من شهور، وقد تنتهي بهدنة او اتفاقيات سلام أو تواجه بمقاومة مشروعة، لكن حروبنا العربية الجديدة لا تتوقف، ولا تعترف بمنطق «الهدنة» أو الجنوح الى السلم، اهدافها اسوأ من حروب السلاح، وضحاياها لا يقتصرون على طبقة «المحاربين» فقط، وحجم الكراهية التي تزرعها في النفوس اكبر من ان تواجه بالتدخلات او المقررات التي تفرض عادة «انهاء» العدوان بين الاطراف المتصارعة. أي خسارة سنتكبدها ، من حرب المذاهب بين الشيعة والسنة، او من حرب الطوائف بين المسلمين والمسيحيين، او حروب الرياضة بين الأشقاء، أي امة هذه التي تتنازل عن الحروب ضد اعدائها الحقيقيين وتنشغل بتوجيه «الحراب» الى جسدها المثخن بالجراح، او دسّ «السم» في اطعمتها المستوردة، أو اعادة ملامحها التاريخية في «داحس والغبراء»؟ في الدول التي انعم الله عليها «بالحياة» ثمة حروب ضد الجهل والتخلف، ضد الفقر والمرض، ضد الكراهية والتعصب، ضد التجزئة والتقسيم، وفي بلداننا التي اختارها الله عز وجل لكي تحمل رسالة «اخراج» الناس من الظلمات الى النور، ثمة حروب مشتعلة، لكنها ضد الحياة الكريمة، ضد الحب والسماحة، ضد الوحدة ومصلحة الامة الواحدة، ضد التقدم والنهوض وكل القيم التي تحولت الى مجرد اشعار واغانْ وقصائد، لا أثر لها في الواقع، ولا معنى لها في قواميسنا المزدحمة بحروف التهديد والتشكيك وموالد الطعن والشتائم. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *