الرئيسية / الاخبار / تعرف على أسباب مرض هشاشة العظام وطرق الوقاية منه

تعرف على أسباب مرض هشاشة العظام وطرق الوقاية منه

تؤدي الإصابة بهشاشة العظام لضعفها، بالتالي يمكن أن يسبب السقوط أو أي ضغط خفيف مثل الانحناء حدوث كسر في العظام، والذي غالبا ما يحدث في الورك والرسغ والعمود الفقري.

أسباب هشاشة العظام

وبحسب أخصائي جراحة العظام والمفاصل عبد الله سلام يُعتبر مرض هشاشة العظام مرض صامت، ويًكتشف عادة إذا حصل كسور أو تقوس في الظهر.

وتابع سلام في حديث لـ"" أن مرض هشاشة العظام يقسم لنوعين "أولي وثانوي"، الثانوي يأتي نتيجة لأمراض معينة مثل الكلى والكبد أو الروماتيزم أو مرض التصلب اللويحي أو نقص فيتامين "سي" أو أمراض الغدة الدرقية، أو التعرض للكرتيزون أو الكحول أو التدخين أو سوء الامتصاص من الأمعاء.

أما النوع الأولي فيحدث عند النساء بعد انقطاع الطمث وتحديدا من سن 50-55 سنة، حيث تبدأ كثافة العظم تقل نتيجة للاختلال الهرموني الذي يحدث عندهن، وأما عند الرجال يبدأ من سن 70 حيث يبدأ الرجل بخسارة العظم بدلا من بناءه.

وأشار سلام إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام من الرجال بنسبة 4 إلى 1، والسبب هو انقطاع الدورة الشهرية والاختلاف الهرموني الذي يحدث فجاءة بعد انقطاع الطمث يؤدي لحدوث هشاشة عظام تدريجية، حيث يتوقف بناء العظام عندهن.

التشخيص

وأوضح سلام بأن تشخيص المرض يتم عن عبر النظر للسيرة المرضية للمريض ومعرفة إذا كان هناك احد في عائلته مصاب بنفس المرض، أو إذا أخذ هو أدوية معينة أو أنه مصاب بالأمراض المسببة لهشاشة العظام.

وأما النساء يتم تشخيص المرض عندهن عبر معرفة متى بدأت دورتهن الشهرية وهن صغيرات ومتى انقطعت، فهذه الأمور تساعد في تشخيص المرض، إضافة للفحص السريري، حيث يمكن أن يكون عند المريض تقوس بالظهر أو كسور معينة مثلا كسر عمق الفخذ أو كسر أسفل عظمة الكعبرة أو كسر فقرات الظهر.

وأشار سلام إلى أن هذه الأمور تُعتبر مؤشرا بأن المريض عنده هشاشة عظام، وأيضا يمكن الكشف عنه عبر صورة الشعاع العادية، والتي إذا اظهرت بأن كثافة العظام قليلة بمناطق معينة يدل ذلك على وجود مرض هشاشة العظام.

الوقاية

وحول طرق الوقاية قال سلام: "نقوم أولا بإعطاء الرجال والنساء بعد سن 40-50 واللذين لديهم ما يسمى لين عظام أو هشاشة مبكرة، نعطيهم كالسيوم وفيتامين د، مع الحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن، هذا يمكن ان يقيهم من هذا المرض".

وأضاف: "أيضا يجب الحفاظ على كتلة العظام قبل سن 35، ويبدأ ذلك من الطفولة وكلما بدأنا ببناء العظام في مرحلة الطفولة والشباب، كلما ساعد ذلك في منع هشاشة العظم".

وأوضح سلام بأن "المحافظة على كتلة العظم يتم عبر الغذاء الصحي المتوازن، والذي يشمل الكالسيوم وفيتامين د والبروتينات الجيدة، إضافة لبعض العناصر الغذائية التي تساعد في حماية صحة العظام بشكل اساسي".

وأكد أن أهم عامل وقاية ضد هذا المرض هو "ممارسة الرياضة بانتظام منذ الطفولة حتى سن الاربعين، حتى يتم تكوين كتلة عظم جيدة، بحيث إذا حصل هدم في العظم تساعدنا هذه الكتلة في عدم الوصول لمرحلة هشاشة العظم".

وأكمل: "تساعد الرياضة ببناء كتلة العظم، حيث تعمل على بناء الكلس وكتلة العظم بشكل جيد فتجدها اقوى وأكثر عند الشخص الرياضي من الشخص غير الرياضي".

ونصح سلام المرأة حينما تصل لسن 40-45 والذي يتوقف فيه نمو العظام، بأخذ مكملات الكالسيوم وفيتامين د، وأيضا التركيز على ممارسة الرياضة والمشي وعدم ممارسة الرياضات العنيفة.

نظام غذائي متوازن

من جهتها أشارت اختصاصية التغذية نجوى حمد إلى "ضرورة اتباع نظام صحي ومتوازن، ويحتوي على عنصرين مهمين لنمو وبناء العظام وهما الكالسيوم وفيتامين د"، بحسب قولها.

وتابعت نجوى في حديث لـ"": "الحصول على قدر كافي من الكالسيوم يساعد على بناء العظام ويحافظ على قوتها، وهو موجود في الحليب ومشتقات الألبان وأسماك السردين والسلمون والبروكلي والخضار والورقية، والأطعمة المدعمة بالكالسيوم كعصير البرتقال والخبز وحبوب الإفطار المدعمة، والبذور مثل السمسم وبذور الشيا".

وأكدت على ضرورة استشارة اختصاصي التغذية لمعرفة الكمية الأنسب من هذه الأطعمة والتي يحتاجها الانسان يوميا، مضيفة: "لو لم يتم اخذ الاحتياجات اليومية سيؤدي ذلك لنقص في مستويات كالسيوم الدم وبالتالي سيقل أيضا من العظام وتقل كثافة النسيج العظمي وكتلته ويسبب الهشاشة".

ونصحت من يعانون من "عدم تحمل اللاكتوز" باستبدال الحليب الحيواني بحليب الصويا، إضافة لتناول التين المجفف والمكسرات مثل اللوز.

وأردفت: "يجب أن يأخذ الانسان الكمية المناسبة من فيتامين د، فهو مسؤول عن ربط الكالسيوم والفسفور في العظم ونقصه قد يؤدي لهشاشة العظام".

وأشارت إلى "ضرورة تناول المواد التي تحتوي على هذا الفيتامين وهي، المأكولات البحرية مثل السلمون والتونة والروبيان والرنجة والسردين وزيت كبد الحوت وصفار البيض والمشروم والحليب البقري وحليب الصويا المدعم بفيتامين د والشوفان المدعم بفيتامين د".

وحذرت من الإفراط في "شرب المشروبات الغازية، فهي تجعل الجسم حمضيا، وحين يحاول الجسم أن يعود قاعديا يؤدي ذلك لخروج الكالسيوم من العظم، وأيضا تحتوي المشروبات الغازية على الكافيين الذي يزيد من كمية الكالسيوم المطروح في البول، بالتالي يتسبب بخسارة العظام لعنصر مهم جدا لعملية بنائها"، بحسب قولها.

 

 

 

عن editor

شاهد أيضاً

فورين أفيرز: كيف نمنع ثورة السودان من الانزلاق نحو العنف؟

  ويقول دي وال: "لأن ابن عوف من الموالين للرئيس السابق، ولم يظهر أي إشارات لتلبية مطالب المتظاهرين، فإن انقلابه بدا كأنه عملية تغيير في الوجوه، وبقيت زمرة البشير في السلطة".   ويفيد الكاتب بأن "صناع الانقلاب وجدوا أنفسهم أمام مشكلة، فهم لا يستطيعون إدارة النظام السابق دون البشير، فالرئيس المعزول هو الذي كان يعرف الكيفية التي تعمل فيها آلة الرعاية وموازنة الأطراف السياسية ضد بعضها، وزاد قادة الجيش من الأمور سوءا عندما حلوا المؤتمر الوطني، ووضعوا معظم قادته الإسلاميين ذوي الخبرة تحت الإقامة الجبرية، وأدى هذا القرار إلى خلق فراغ من ذوي الخبرة السياسيين الذين أداروا الحكومة، وعطلوا شبكة القيادة للحزب، ورؤساء القبائل وضباط الجيش، وقادة المليشيات، ورجال الأعمال المحسوبين على النظام، الذين كانوا جميعا يديرون البلاد، وكان الجنرالات يعرفون أنهم بحاجة لدعم قادة المليشيات والأجهزة المتعددة للنظام السابق، لكنهم لم يستطيعوا المقايضة معهم والتفاوض في الوقت ذاته مع المعارضة".  ويشير دي وال إلى أن "ابن عوف استقال بعد يوم واحد عندما واجه الظروف المستحيلة، وحل محله الجنرال عبد الفتاح البرهان، الذي عين رئيسا للمجلس العسكري الانتقالي، ومؤهله الوحيد لتولي المنصب أنه غير معروف خارج الدوائر العسكرية، ولا سمعة له في الفساد أو القسوة، ويظل وجها يمكنه التحادث مع المعارضة رغم عدم قبوله، ويدير المجلس العسكري الآن مفاوضات على مسارين في وقت واحد"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *