الرئيسية / الاخبار / شريحة ذكاء صنعي واعدة جديدة من إنتل وفيسبوك

شريحة ذكاء صنعي واعدة جديدة من إنتل وفيسبوك


تنتجُ شركتا (فيسبوك) Facebook و(إنتل) Intel شريحةً من شأنها أن تجعل استخدام الذكاء الصنعي أقلَّ كُلفةً في الشركات الكبيرة.

تبشِّر الشريحة بإمكانية تشغيل خوارزميات تعلُّم الآلة المدرَّبة مسبقًا بفعاليةٍ أكبر؛ مما يعني احتياجًا أقلَّ للعتاد المادي والطاقة اللازمة ليؤدي الذكاء الصنعي أمورًا مفيدة.

كشفت شركة (إنتل) Intel في معرض Consumer Electronics في مدينة "لاس فيغاس" Las Vegas عن الشريحة الجديدة، إضافةً إلى تعاونها مع شركة (فيسبوك) Facebook، وكان واضحًا من الإعلان عن الشريحة الجديدة مدى ترابط برمجيات وعتاد الذكاء الصنعي مع بحث الشركات الدائم للتقدُّم في مجال تطوير الذكاء الصنعي ونشره.

يُمكن لشريحة الذكاء الصنعي الجديدة "الاستنتاج" أن تساعد (فيسبوك) Facebook والشركات الأخرى في نشر تعلُّم الآلة machine learning على نحوٍ أكثر فعالية وبتكلفةٍ منخفضة.
تستخدم شبكة التواصل الاجتماعي الذكاء الصنعي في مجال واسع من الاستخدامات؛ يتضمن ذلك الإشارة إلى الأشخاص في الصور، وترجمة المنشورات من لغة إلى أخرى، واكتشاف المضمون المحظور. تكلفة هذه المهام مرتفعة من حيث الوقت والطاقة في حال شُغلت على أكثر من جهاز.

ستتيح شركة (إنتل) Intel الشريحةَ للشركات الأخرى في وقت لاحق من عام 2019، لكنها في الوقت الحالي متأخرةٌ عن الشركة الرائدة في تجهيزات الذكاء الصنعي Nvidia، وتواجه منافسةً من مجموعة من رواد صناعة الشرائح.

قال "نافين راو" Naveen Rao -نائب رئيس مجموعة منتجات الذكاء الصنعي في شركة (إنتل) Intel- قبل الإعلان أنَّ الشريحة ستكون أكثر كفاءةً من أي شيء يقدمه المنافسون، لكنه لم يقدم أرقامًا محددة لكلامه.

أكدت شركة (فيسبوك) Facebook أنها تعمل مع شركة (إنتل) Intel؛ لكنها رفضت تقديم المزيد من التفاصيل عن هذه التسوية، أو تحديد دورها في هذه الشراكة. ويُشاع أيضًا أنَّ شركة (فيسبوك) Facebook تصمم شريحة الذكاء الصنعي الخاصة بها.

قال "راو" أنَّ الشريحة ستكون متوافقةً مع معظم برمجيات الذكاء الصنعي، لكن الشراكة مع شركة (فيسبوك) تبينُ مدى أهمية عمل مصممي السيليكون مع مهندسي برمجيات الذكاء الصنعي. يطور باحثو الذكاء الصنعي في شركة (فيسبوك) Facebook مجموعةً من حزم برامج الذكاء الصنعي المستخدمة في نطاق واسع. وتمتلك الشركة فضلًا عن ذلك كميةً هائلةً من البيانات لتدريب الشيفرة البرمجية لتدريب الآلة وتجريبها.

ويشير "مايك ديملير" Mike Demler -كبير المحللين في مجموعة (لينلي) Linley Group الذي يراقب صناعة أنصاف النواقل- إلى احتمال امتلاك المتنافسين تصاميمَ جديدة من أجل مقارنتها بتصميم شركة (إنتل) Intel مع حلول الوقت الذي يبدأ فيه إنتاج الرقاقة في موعدٍ لاحقٍ من هذه السنة، ويضيف أيضًا أن شركة (إنتل) Intel متأخرةٌ بعدة سنوات عن منافسيها؛ إذ تحتاج إلى خطوةٍ كبيرةٍ في عملية إنتاج هذه الشريحة الجديدة.

وبقيت شركة (إنتل) Intel في الموضع نفسه دون تقدُّمٍٍ ملحوظ منذ عدة أعوام، في الوقت الذي ازداد فيه الطلب على شرائح الذكاء الصنعي التي تستخدم التعلُّم العميق؛ وهو أسلوبٌ قوي لتقنية تعلم الآلة يتضمن تعليم الحواسيب تنفيذَ مهماتٍ مفيدة عن طريق تزويدهم بكميات كبيرة من البيانات.

وعن طريق التعلم العميق؛ تُدخَل البيانات إلى شبكةٍ عصبونيةٍ ذات حجم كبير للغاية، وتعدَّلُ المعاملات الخاصة بالشبكة إلى أن توفِّر المخرجات المطلوبة. ويمكن استخدام شبكة عصبونية مدرَّبة على إنجاز مهمات؛ مثل التعرف إلى أشخاصٍ في لقطاتٍ من فيديو.

وتعمل الحسابات المطلوبة للتعلُّم العميق على نحوٍ غير فعال نسبيًّا في شرائح الحاسوب عامةِ الاستخدام؛ لكنها تعمل على نحوٍ أفضلَ في الشرائح التي تقسِّم الحسابات، وهذا يتضمن أنواعًا من المعالجات الرسومية التي تتخصص بها Nvidia منذ فترة طويلة، ونتيجة ذلك؛ حصلت شركة Nvidia على انطلاقةٍ مكنتها من تجاوزِ بقية الشركات في شرائح الذكاء الصنعي، وما تزال تبيع الغالبية العظمى من عتاديات الذكاء الصنعي.

بدأت شركة (إنتل) Intel تطويرَ شرائح الذكاء الصنعي عن طريق امتلاكها شركةً ناشئةً تُدعى  Nervana Systems عام 2016. بعد ذلك بعام أعلنت شركة (إنتل) Intel عن شريحتها الأولى للذكاء الصنعي باسم (Nervana Neural Network Processor (NNP.

حُسِّنت آخر شرائح شركة (إنتل) Intel لتصبح قادرةً على تشغيل خوارزميات دُرِّبت عليهم بالفعل؛ مما يجعلها أكثر كفاءة، وتدعى الشريحة الجديدة NNP-I (حرف I هو اختصار لكلمة Inference).

شهدت السنوات الماضية تناميًا ملحوظًا في تطوير عتاديات الذكاء الصنعي الجديدة، وتتسابق مجموعة من الشركات الناشئة لتطوير شرائح محسنة للذكاء الصنعي. يشمل هذا شركة Graphcore، وهي شركة بريطانية جمعت حديثًا 200 مليون دولار من الاستثمارات، ومجموعة من الشركات الصينية مثل Cambricon و Horizon Robotics و Bitmain (لاحظ أن الصين لم تصنع أبدًا أيَّة شرائح، لكن تصنيع شرائح الذكاء الصنعي من شأنه أن يغير ذلك).

تواجه شركة (إنتل) Intel منافسةً أيضًا من قِبل شركتي (جوجل) Google و(أمازون) Amazon؛ إذ يطور كلاهما شرائحَ قويةً من أجل تشغيل طيفٍ واسعٍ من خدمات الذكاء الصنعي. وكشفت شركة (غوغل) للمرة الأولى أنها بصدد تطوير شريحة لبرمجيتها TensorFlow الخاصة بالتعلُّم العميق عام 2016. وصرحت شركة (أمازون) Amazon في شهر ديسمبر/كانون الأول الفائت أنها طورت شرائحَ ذكاءٍ صنعي خاصة بها، وتتخصص إحدى هذه الشرائح بالاستدلال.

من الممكن أن تتأخر شركة (إنتل) Intel في هذه المنافسة؛ فقد تحتاج إلى مساعدةٍ من قِبل شركة (فيسبوك) Facebook، ولكن يجب ألا ننسى أنَّ الشركة تمتلك خبرةً هائلة في تصنيع الدوائر المتكاملة، والذي يُعدُّ عاملًا أساسيًا في ابتكار التصميم وتحسين الأداء. يقول "راو": "خبرةُ شركة (إنتل) Intel في تحسين السيليكون، هو شيءٌ نؤديه على نحوٍ أفضل من أي شخص آخر".

المصدر:

* ترجمة: : Rama Al-Wattar
* تدقيق علمي: : Hashem Azzam
* تدقيق لغوي: : Zain Marouf
* تعديل الصورة: : Ammar Hammadeh
* نشر: : Dima Yazji

عن عبداللطيف ابوشمس

شاهد أيضاً

فورين أفيرز: كيف نمنع ثورة السودان من الانزلاق نحو العنف؟

  ويقول دي وال: "لأن ابن عوف من الموالين للرئيس السابق، ولم يظهر أي إشارات لتلبية مطالب المتظاهرين، فإن انقلابه بدا كأنه عملية تغيير في الوجوه، وبقيت زمرة البشير في السلطة".   ويفيد الكاتب بأن "صناع الانقلاب وجدوا أنفسهم أمام مشكلة، فهم لا يستطيعون إدارة النظام السابق دون البشير، فالرئيس المعزول هو الذي كان يعرف الكيفية التي تعمل فيها آلة الرعاية وموازنة الأطراف السياسية ضد بعضها، وزاد قادة الجيش من الأمور سوءا عندما حلوا المؤتمر الوطني، ووضعوا معظم قادته الإسلاميين ذوي الخبرة تحت الإقامة الجبرية، وأدى هذا القرار إلى خلق فراغ من ذوي الخبرة السياسيين الذين أداروا الحكومة، وعطلوا شبكة القيادة للحزب، ورؤساء القبائل وضباط الجيش، وقادة المليشيات، ورجال الأعمال المحسوبين على النظام، الذين كانوا جميعا يديرون البلاد، وكان الجنرالات يعرفون أنهم بحاجة لدعم قادة المليشيات والأجهزة المتعددة للنظام السابق، لكنهم لم يستطيعوا المقايضة معهم والتفاوض في الوقت ذاته مع المعارضة".  ويشير دي وال إلى أن "ابن عوف استقال بعد يوم واحد عندما واجه الظروف المستحيلة، وحل محله الجنرال عبد الفتاح البرهان، الذي عين رئيسا للمجلس العسكري الانتقالي، ومؤهله الوحيد لتولي المنصب أنه غير معروف خارج الدوائر العسكرية، ولا سمعة له في الفساد أو القسوة، ويظل وجها يمكنه التحادث مع المعارضة رغم عدم قبوله، ويدير المجلس العسكري الآن مفاوضات على مسارين في وقت واحد"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *