الرئيسية / الاخبار / ماذا ستقدم شركات التجسس عبر الأقمار الصناعية لناسا حول المناخ؟

ماذا ستقدم شركات التجسس عبر الأقمار الصناعية لناسا حول المناخ؟

نشرت مجلة "" الأمريكية تقريرا بينت فيه كيف يمكن أن تستفيد وكالة الفضاء "ناسا" من ثلاث شركات ناشئة تعنى بمراقبة الأرض عبر الأقمار الصناعية.
 
وقالت المجلة، في تقريرها الذي ترجمته ""، إن العديد من الشركات الناشئة أطلقت خلال السنوات القليلة الماضية مئات الأقمار الصناعية غير المكلفة لتدور في مدار الأرض. وقد اعتمدت العديد من الشركات الربحية الهواتف الذكية لجعل هذه الأقمار تراقب الأرض وترصد حركة المحيطات وانفجارات البراكين وحرائق الغابات.
 
وذكرت المجلة أنه في وقت سابق من هذه السنة، كلفت وكالة ناسا 36 عالما بمعرفة ما إذا كان بإمكانها التعويل على الصور والبيانات التي توفرها ثلاث شركات متخصصة في الأقمار الصناعية لأغراض علمية جادة. ويوم الخميس، أعلنت شركة "بلانت" الناشئة الواقع مقرها في سان فرانسيسكو أنها من بين الشركات الثلاث التي تشارك في برنامج تجريبي مع وكالة ناسا.
 
وأشارت المجلة إلى أنه من بين الأهداف التي تسعى لتحقيقها ناسا في إطار هذا البرنامج التجريبي، تحديد ما إذا كان بإمكانها انطلاقا من الصور والبيانات التي توفرها الأقمار الصناعية لهذه الشركات الثلاث، إنشاء لوحة معلومات لما يسمى بـ "المتغيرات المناخية الأساسية". ويمكن أن تعتمد جملة من القرائن الأساسية، مثل حجم أوراق الأشجار ومخزون الأرض من المياه الجوفية وحالة التربة الصقيعية، كنظام إنذار مبكر عن الاضطرابات البيئية.
 
وأوضحت المجلة أن هذا البرنامج يعكس التحول المحتمل الذي قد تشهده وكالة ناسا. فوكالة الفضاء الأمريكية تستعد لإرسال طاقم من رواد الفضاء على متن سفينة فضاء تجارية لتدور في مدار الأرض. ومن المتوقع أن تعتمد على الشركات الربحية لجمع البيانات أيضا.
 
وتجدر الإشارة إلى أن قادة شركة "بلانت"، التي تقدم نفسها على أنها تمتلك أكبر كوكبة من الأقمار الاصطناعية الخاصة، لطالما اعتبروا أن شركتهم لا تمثل نعمة بالنسبة للصناعات المالية والدفاعية فحسب، وإنما للعلماء والإنسانية أيضا. وتمثل صفقتهم مع وكالة ناسا فرصة سانحة لإثبات صحة مزاعمهم.
 
ونوهت المجلة إلى أن هذه النزعة نحو التعامل مع الشركات الخاصة لجمع البيانات، تدفع الباحثين إلى طرح أسئلة صعبة؛ فالعلم يعد بمنزلة منفعة عامة، فضلا عن أن الباحثين والعلماء يطلعون على أعمال بعضهم البعض ويفحصونها من خلال مقارنتها بالبيانات المتاحة للعموم. وإذا لم تعد البيانات متاحة للعموم، فإن ذلك يعني أن الأبحاث الرئيسية المتعلقة بكوكب الأرض ستصبح قائمة على بيانات تعود لملكية خاصة.
 
وأوردت المجلة أن "بلانت" هي الشركة الناشئة المتخصصة في توفير صور الأقمار الصناعية المهيمنة على منطقة خليج سان فرانسيسكو. وفي سنة 2015، استحوذت هذه الشركة على شركة "رابد آي"، لتضيف إلى أسطولها خمسة أقمار اصطناعية من الدرجة العسكرية. وبعد سنتين من ذلك، استحوذت هذه الشركة على الشركة المنافسة لها "تيرا بيلا" في إطار صفقة مع ألفابيت. وإجمالا، تملك "بلانت" حاليا 120 قمرا صناعيا، معظمها لا يتجاوز حجمه صندوق حذاء، يدور في مدار الأرض، ما يمكّن الشركة من التقاط صورة لكل بقعة على سطح الأرض، على الأقل مرة في اليوم.
 
 وتتباهى شركة "بلانت" بأنها شريك في مجتمع أبحاث كبير، إذ وردت البيانات التي جمعتها في أكثر من مئة ورقة بحثية، كما استخدم الباحثون صور أقمار شركة بلانت لمراقبة البحيرات في القطب الشمالي، وتتبع السفن، ومعرفة الكتلة الحيوية للغابات.
 
 ونقلت المجلة عن البروفيسور في جامعة أوريغون خامون فان دين هوك، الذي يعدّ من 36 عالما جندتهم وكالة ناسا لدراسة المشروع التجريبي، أن صور الأقمار الصناعية عن الأرض تعدّ حاليا مصدرا مهما للبيانات بالنسبة للعلماء. وكجزء من برنامج ناسا التجريبي، استخدم فان دين هوك البيانات التي توفرها شركة "بلانت" للدراسة والبحث عن ملايين الأشخاص المفقودين من اللاجئين وسكان المناطق النائية.
 
وأشارت المجلة إلى أن شركة "بلانت" تحاول جعل بياناتها متاحة لأكبر عدد ممكن من الباحثين، فضلا عن أن بعض الجامعات لديها تراخيص للولوج لصور الأقمار الصناعية التي تتيحها هذه الشركة. وعلى الرغم من أن "بلانت" تعدّ مؤسسة ربحية في المقام الأول، إلا أن عالم البيئة جو ماسكارو الذي يدير حاليا شراكة أكاديمية مع هذه الشركة، أكد أن تكرار هذا النوع من البحوث، يمثل "مبدأ أساسيا نبذل قصارى جهدنا لتحقيقه".
 
ومن جهته، أكد البروفيسور خامون فان دين هوك أن برنامج "لاندسات" وشركة "بلانت" جيدان في القيام بمهام مختلفة. ففي حين أن برنامج "لاندسات" يرصد التحولات واسعة النطاق التي تشهدها الأرض مثل التحضر وإزالة الغابات وذوبان الجليد القطبي، تتفوق "بلانت" في مهام أخرى؛ فعلى سبيل المثال، يعتمد السكان في أجزاء كبيرة من أفريقيا جنوب الصحراء على الأنشطة الزراعية الصغرى لكسب قوت يومهم، ولا يمكن معرفة ذلك من خلال البيانات التي يوفرها برنامج "لاندسات".
 
وفي الختام، ذكرت المجلة أن وكالة ناسا تعمل أيضا مع الشركة الناشئة "سباير غلوبال" المتخصصة في جمع بيانات عالية الدقة عن الطقس، وشركة "ماكسار" التي تملك قمر التجسس "وورلد فيو".

 

وقال المدير التنفيذي لشركة "سباير"، بيتر بلاتزر، إن وكالة ناسا تخطط لإنفاق 100 مليون دولار، لتمويل مشاريع أقمار صناعية صغرى خلال السنوات القليلة القادمة.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

لماذا سيفوز بوريس جونسون برئاسة حزب المحافظين؟

البريطانيون لا يهمهم أن يكون بوريس جونسون صهيونيا حتى النخاع، أو مؤمنا بالسردية الإسرائيلية بالقلب ومرددا لها باللسان، أو متعاطفا مع حل الدولتين أو اللاجئين الفلسطينيين، أو أن يرى القدس عاصمة مشتركة للدولتين، ولا يهمهم كذلك إن كان زير نساء، أو كانت زوجته قد طردته من البيت واتفقت معه على الطلاق، أو كان عنصريا معاديا للمهاجرين فهذا لا يهم لا القاعدة العريضة من الشعب البريطاني ولا القاعدة العريضة لحزب المحافظين، فالذي يهم هؤلاء وهؤلاء هو الشأن الداخلي الذي أولاه بوريس جونسون اهتمامه الكبير، وهو ما لم يفعله خصمه جيرمي هانت.  ما يميز بوريس عن منافسه جيريمي هانت هو أن الأول متمرد راغب في التغيير حالم ببريطانيا عظيمة وجديدة، ومصر على البريكست مهما كانت المآلات، بينما يعد هانت استمرارا لتيريزا ماي كما كانت هيلاري كلينتون استمرارا لأوباما والجماهير، محبة للتغيير حتى ولو مضى بها إلى المجهول، كما أن كثيرين لا يفكرون إن كان جونسون قادرا على تحقيق ما يعد به أو غير قادر. استطلاعات الرأي في التصويت الإلكتروني الذي يمارسه (160) ألف عضو من حزب المحافظين وجلهم من البيض (97%) لاختيار الزعيم الجديد للحزب، تشير إلى تقدم بوريس جونسون على منافسه جيريمي هانت في سباق خلافة ماي، بل يتوقع المراقبون أن يكون فوز جونسون في التصويت العام أكبر منه في تصويت النواب، بالرغم من الانتقادات التي يوجهها إليه الإعلام البريطاني اليساري والليبرالي...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *