الرئيسية / الاخبار / أسرى فلسطينيون يبدأون بإضراب عن الطعام وتوقعات بتوسعه

أسرى فلسطينيون يبدأون بإضراب عن الطعام وتوقعات بتوسعه

بدأ قادة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي الأحد، إضرابا مفتوحا عن الطعام، احتجاجا على الأوضاع السيئة التي يعيشها الأسرى، وتثبيت أجهزة التشويش من قبل مصلحة السجون في الأقسام.


وأطلق الفلسطينيون على الإضراب تسمية "معركة الكرامة الثانية"، وقالت مصادر فلسطينية إن الإضراب انطلق بمشاركة ما تعرف بتسمية "كتيبة الفدائيين"، وهي مجموعة من قيادات الأسرى، وتتكون من نحو 30 أسيرا من مختلف السجون.


ويتوقع أن يتسع الإضراب شيئا فشيئا في صفوف الأسرى الفلسطينيين، ومن المقرر أن يشمل في بدايته الهيئة القيادية العليا للأسرى، وفي حالة عدم استجابة إدارة السجون الإسرائيلية لمطالبهم، فستتوسع دائرة المضربين عن الطعام.


ومن المقرر أن يلحق في الإضراب 1400 أسير من 5 معتقلات خلال أسبوع، وستتواصل خطوات الأسرى التصعيدية بشكل متدحرج إلى أن تصل إلى إضراب موسع وشامل يوم السابع عشر من نيسان/ أبريل، تزامنا مع ذكرى يوم الأسرى الفلسطيني.


وكان مركز أسرى فلسطين للدراسات أكد في بيان له السبت، أنه "حتى اللحظة لم يتم التوصل لاتفاق ينهي حالة التوتر داخل سجون الاحتلال"، معتبرا أن ما يروج له الإعلام الإسرائيلي "ليس سوى أكاذيب وشائعات تهدف إلى تخفيف حالة الاحتقان، وإحباط حالة التضامن المتصاعدة مع الأسرى".

 


ولاحقا أعلن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر عن تمديد الحوار بين الأسرى وإدارة سجون الاحتلال إلى ظهيرة الأحد، للرد على مطالب الأسرى واتخاذ قرار بالإضراب أو عدمه.


وبين أبو بكر لإذاعة صوت فلسطين، أن مطالب الأسرى تتمثل في إزالة اجهزة التشويش، التي وضعتها إدارة السجون، ورفع العقوبات عن الأسرى المعزولين والمنقولين من السجون والأقسام.


لكن وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان نفى مساء السبت، التوصل لاتفاق مع الأسرى الفلسطينيين، يقضي بإزالة أجهزة التشويش من داخل السجون، متعهدا بالاستمرار في تركيب أجهزة التشويش، ومواصلة الحملة الخاصة بحثا عن الهواتف المهربة داخل السجون.


وأضاف الوزير الإسرائيلي أنه "يتم الاستعداد للتعامل مع الإضراب عن الطعام المقرر أن يبدأ به السجناء الأمنيون في السجون الأحد".


وفي السياق ذاته، قالت القناة الـ13 الإسرائيلية الأحد، إن "عددا من الأسرى المنتمين لحركة حماس شرعوا بإعادة وجبات الطعام صباح اليوم، في إشارة إلى بدء الإضراب"، وحسب إجراءات إدارة السجون لا يعتبر السجين مضربا عن الطعام إلا بعد إعادته ثلاث وجبات.


ويقول المعتقلون الفلسطينيون إن أجهزة التشويش على الهواتف المحمولة المُهربة للسجون، تضر بصحتهم.


وتناول موقع "واللا" الإخباري، استعدادات إدارة سجون الاحتلال لإمكانية إعلان الأسرى الإضراب الأحد، وقال إن إدارة السجون تخشى من إحراق الأسرى الفلسطينيين مهاجعهم، أو من تنفيذهم هجمات ضد السجانين الإسرائيليين، وربما محاولات للهروب.


الموقع العبري أضاف أن "إدارة السجون أوصلت رسائل تهديد للأسرى بأنها ستقمع الإضراب، وستتخذ إجراءات مثل عزل الأسرى، ونقلهم من سجن لآخر"، مشيرا إلى أن "علاج المضربين عن الطعام والذين قد يضربون عن الشرب أيضا، سيكون في السجون، ولن يتم نقلهم إلى المستشفيات الإسرائيلية".


ومنذ مطلع 2019، تشهد السجون الإسرائيلية توترا، على خلفية إجراءات تتخذها مصلحة السجون بحق المعتقلين الفلسطينيين، من بينها تركيب أجهزة تشويش داخل السجون، بذريعة استخدام المعتقلين لأجهزة اتصال نقالة "مهربة".


وتزايدت وتيرة التوتر في الأيام الماضية، إثر اقتحام قوات خاصة عددا من المعتقلات، والاعتداء على السجناء بالضرب والغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة العشرات، بحسب هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.


ويقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي نحو 6 آلاف أسير فلسطيني، بحسب إحصائية هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

الخلافات السعودية ـ الكويتية: نار متقدة تحت رماد خادع

النار بين الكويت والسعودية، ورغم المظاهر الكثيرة المخالفة والمخادعة، ليست البتة خامدة تحت الرماد؛ ولا تكاد فرصة تنقضي إلا وتعقبها أخرى كاشفة عن ذلك الاشتعال، سواء اتخذ صفة سياسية معلنة، أو إعلامية عابرة، أو إقليمية تتجاوز البلدين إلى الجوار والمحيط. والشرارات الكفيلة بإطلاق اللهيب قد تبدأ من كاريكاتور سعودي مسيء لأمير الكويت حول الحياد في النزاعات الخليجية ــ الخليجية، ولعلها لا تنتهي عند مواقف السعودية الأخيرة بصدد فلسطين عموماً و«صفقة القرن» خصوصاً. بيد أنّ الواقعة الكلاسيكية في ملفّ الشرارات هذه، والتي قد تبدو أشدّ بذاءة من سواها، تُنسب إلى الأمير بندر بن سلطان شخصياً، حين كان سفيراً للسعودية في واشنطن، والذي (على ذمّة الصحافي الأمريكي الشهير بوب ودورد في كتابه «الآمرون»، 1991)، كان يحمل للكويت «احتقاراً عميقاً»، وكلما توجّه إلى المغاسل كان يخبر صحبه أنه «ذاهب إلى الكويت»! ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *