الرئيسية / الاخبار / من يقف وراء إغلاق القنوات الفلسطينية.. خبراء يجيبون؟

من يقف وراء إغلاق القنوات الفلسطينية.. خبراء يجيبون؟

تعصف بوسائل الإعلام الفلسطينية أزمة مالية خانقة، انعكست آثارها في إعلان عدد من القنوات الفضائية وقف بثها التلفزيوني، نظرا لعجزها عن مجاراة نفقات وتكاليف استمرار البث.

وفي مطلع الشهر الحالي أعلنت كل من قناة "معا" و"الفلسطينية" وقف البث التلفزيوني، بعد تلقيهما إشعارا من المؤسسة الفلسطينية للأقمار الصناعية (بال سات) تطالبهما بمستحقات حجز حيز ضمن باقة الفضائيات الفلسطينية تأخرتا عن سدادها للأشهر العشرين الأخيرة بقيمة تقدر بـ 300 ألف دولار.

وسبق أن أعلنت قناة "القدس الفضائية" في 10 من شباط/ فبراير الماضي وقف البث التلفزيوني للقناة بعد 10 سنوات على انطلاقها بسبب أزمة مالية.

أما قناة الأقصى الفضائية التي تبث من مدينة غزة فكانت على وشك إغلاق القناة بعد تعرضها لقصف إسرائيلي في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تلاها إعلان القناة على موقعها الالكتروني أنها بصدد جمع التبرعات لدفع تكاليف البث الفضائي المتراكمة لشركة (نايل سات) بقيمة 220 ألف دولار.

"" تحاول من خلال هذا التقرير التعرف على أسباب الأزمات المالية التي تعصف بوسائل الإعلام الفلسطينية، من خلال استقراء أراء الخبراء في هذا المجال.

"غياب الحماية الرسمية"

إلى ذلك يشير المدير السابق لمكتب قناة القدس بغزة، عماد الإفرنجي، أن "الإعلام الفلسطيني بكافة أشكاله المرئي والمكتوب يشترك بأنه فقير ماديا، أي أنه يعتمد على التمويل من الخارج لتغطية نفقاته وليست له أي مصادر مالية داخلية يستند إليها في تغطية هذه التكاليف، كما أن غياب الحماية الرسمية من قبل السلطة لوسائل الإعلام التي تختلف معها في توجهاتها السياسية هي من تقف خلف هذه الأزمة".

وكشف الإفرنجي لـ"" أن "إعداد تقرير لمدة دقيقتين يكلف خزينة القناة من 500- 800 دولار، وهذه المبالغ ترتفع بمتوالية هندسية إذا كان للقناة فروعا أو مكاتب في محافظات مختلفة".

ويستدرك الإفرنجي أن "غياب التخطيط الاستراتيجي رغم أنه أحد الأسباب في هذه الأزمة، إلا أن هذا الافتراض لا ينطبق على تلفزيون فلسطين الرسمي التابع للسلطة، الذي افتتح مؤخرا فروعا في دول كالأردن ومصر ولبنان وأوروبا والأراضي الأمريكية".

"تراجع المانحين"

في حين يرجح خبير التسويق الإعلامي، عبد الله العايدي أن "أسباب الأزمة تكمن في إدارة هذه القنوات، حيث بنوا خططهم وقدروا ميزانياتهم التشغيلية على فترة قصيرة الأجل، حيث كان التمويل في ذلك الوقت في عصره الذهبي، ولم يخطر ببالهم أن تتغير أولويات المانحين، خصوصا في ظل ما تعانيه المنطقة العربية من أزمات اقتصادية مالية نتيجة الصراع والحروب التي تشهدها المنطقة".

ويضيف العايدي لـ"": "كما أن طبيعة المحتوى التلفزيوني المقدم للمشاهد بات تقليديا وتنقصه أفكار إبداعية من شأنها أن تجذب المانحين والمعنيين بذلك، كما أن مدراء بعض القنوات يرون بأن منصات التواصل الاجتماعي تعد منافسا لهم، وهذا اعتقاد خاطئ حيث يمكن الاستفادة من هذا الواقع الجديد كأداة تسويق، بما يوفر مصدرا للدخل والمعلومة".

لم تقتصر الأزمة المالية على القنوات التلفزيونية، بل امتدت لتشمل مؤسسات أخرى كالصحف والمواقع الإخبارية خصوصا في غزة، حيث أشار أحد العاملين في هذه المؤسسات لـ"شبكة ابوشمس" أن الإدارة فتحت الباب أمام تقديم الموظف إجازة بدون راتب، نظرا لعدم توفر التمويل اللازم لتغطية رواتب العاملين في هذه المؤسسات.

صحيفة الرسالة التي تعد أقدم الصحف الفلسطينية قررت وقف إصدار النسخة المطبوعة من الصحيفة التي تصدر نصف أسبوعية نتيجة هذه الأزمة، والاتجاه نحو الإعلام الإلكتروني.

ويشير رئيس قسم الإعلام الجديد في صحيفة الرسالة، أحمد الكومي، لـ"شبكة ابوشمس" أن إدارة الصحيفة قررت البحث عن حلول للأزمة المالية التي تعصف بها، من بينها الاتجاه للإعلام الرقمي وتنشيط النشر في منصات التواصل الاجتماعي، وتقليص النسخة المطبوعة من الصحيفة بصيغة PDF من 28 صفحة إلى 14، مشيرا إلى أن عملية قياس التفاعل مع هذا التوجه الجديد مبشر في مرحلته الأولى، ونسعى لتطويره من خلال أخذ ملاحظات القراء بعين الاعتبار.

"أيادي خفية"

في حين يشير أستاذ الإعلام في جامعة الخليل، زين العابدين العواودة، لـ"" أن "غياب وسائل الإعلام عن الساحة الفلسطينية في هذا التوقيت الذي يجري الاستعداد لطرح ما يسمى بصفقة القرن يطرح تساؤلا هاما حول وجود أياد خفية تقف خلف قطع التمويل عن هذه المؤسسات الإعلامية، بهدف تغييب الشارع أو عزله عن قراءة وفهم ما يحاك ضده من مؤامرات".

عن editor

شاهد أيضاً

إعلام عبري: إسرائيل طلبت من روسيا إبعاد حزب الله عن الجولان

كشفت وسائل إعلام عبرية، الإثنين، تقدم إسرائيل بطلب إلى روسيا بالعمل على إبعاد "حزب الله" اللبناني عن الجولان السوري المُحتل. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية)، أن تل أبيب طلبت من موسكو تطبيق خطوات اتخذتها سابقا، لمنع تموضع القوات الإيرانية في المنطقة، دون تفاصيل بشأنها. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *