الرئيسية / الاخبار / صحيفة عبرية: التحدي القادم هو الكشف عن علاقاتنا بدول الخليج

صحيفة عبرية: التحدي القادم هو الكشف عن علاقاتنا بدول الخليج

قال تقرير إسرائيلي إن "العلاقات بين دول الخليج العربي وإسرائيل تدخل عصرا جديدا، بعد أن أعلن عدد من وزرائها مؤخرا عن خطأ مقاطعة إسرائيل في السنوات السابقة، وضرورة الانفتاح عليها، من أجل التقدم بعملية السلام بينها وبين الفلسطينيين".


وأضاف التقرير، الذي نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" وترجمته ""، أن "آخر هذه التصريحات خاصة بوزير الشؤون الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، أنور قرقاش، مع أنه يصعب القول إن تصريحات من هذا النوع تصدر دون موافقة ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، ففي العالم العربي لا يجرؤ أحد أن يتحدث بمثل هذه التصريحات أو البيانات السياسية المؤيدة لإسرائيل دون علم حكام البلاد".


وأوضح أنها "ليست المرة الأولى التي يخرج فيها مسؤولون من دول الخليج يبدون دعمهم لإسرائيل، فوزير الخارجية البحريني أعلن عدة مرات في هذا الاتجاه مواقف مؤيدة لإسرائيل ومعادية لإيران، وفي الخريف الأخير قام رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رفقة رئيس الموساد يوسي كوهين بزيارة إلى سلطنة عمان، وكان في استقبالهما السلطان قابوس باستقبال ملكي".


وأشار إلى أن "الشهور الأخيرة شهدت مشاركة عشرات الرياضيين الإسرائيليين بمسابقات رياضة في قطر وأبو ظبي، وتم إنشاد النشيد الوطني الإسرائيلي "هاتكفاه" عدة مرات في الدوحة، حتى أن وزراء حزب الليكود: يسرائيل كاتس وأيوب قرا وميري ريغيف، زاروا دول الخليج العربي".


وتساءل التقرير: "ما الذي تغير في دول الخليج إذن؟ وكيف تحول الدعم من الفلسطينيين وأصبح تقاربا مع إسرائيل، وكأن حكام الخليج يعلنون عن مواقف تمثل ما بات يعرف بـ"الخليج الجديد؟"، ربما لأنهم يعلمون أن دعم الفلسطينيين يسبب لهم أضرارا اقتصادية، بعد أن أثار تقاربهم مع إيران غضب الخليجيين هناك".


وأكد أنه "على كل الأحوال، فان التقارب الخليجي مع إسرائيل يعدّ إنجازا فائقا لنتنياهو؛ لأن هذه الدول تريد اعتبار نفسها جزءا من الدول الغربية، ليس بالضرورة حبا في الصهيونية، ولكن لأنها تفهم أن التقارب من المنظومة الغربية والولايات المتحدة الأمريكية يمر بإسرائيل".


وأشار إلى أن "دول الخليج ما زالت تذكر أن الولايات المتحدة حررت الكويت من الاحتلال العراقي في 1991، وهي معنية باستمرار العلاقة مع واشنطن، ولذلك ليس غريبا أن تعمل في دول الخليج الست أكثر من عشرة قواعد عسكرية للولايات المتحدة وبريطانيا، في: الكويت وقطر والسعودية وعمان والبحرين والإمارات".


وأشار إلى أن "العلاقات الخليجية مع إسرائيل تهدف لردع إيران، واعتبار إسرائيل البوابة الرئيسة للولايات المتحدة، مع أن السلام معها لا يمثل حلم الأحلام لهذه الدول الخليجية، كما باقي الدول العربية، لأن ما يجمعها مع إسرائيل هي المصالح الثنائية، والحاجة إلى الاستقرار الأمني من خلال الحصول على المساعدة الأمريكية الدائمة، كما تحصل مصر على مليارات الدولارات السنوية من واشنطن مقابل اتفاق كامب ديفيد مع إسرائيل".


وأكد أن "تصريحات المسؤولين الخليجيين المتوددة لإسرائيل تضع تحديا أمام الدبلوماسية الإسرائيلية: فهل نحن أمام تغير جوهري لصالحها؟ وهل العلاقات الإسرائيلية الخليجية تشهد انفتاحا علنيا وفوق الطاولة، بحيث يكون العهد الجديد يتمثل في الكشف عن هذه العلاقات، وعدم إبقائها سرية تحت الطاولة؟".



عن عبداللطيف ابوشمس

شاهد أيضاً

لماذا سيفوز بوريس جونسون برئاسة حزب المحافظين؟

البريطانيون لا يهمهم أن يكون بوريس جونسون صهيونيا حتى النخاع، أو مؤمنا بالسردية الإسرائيلية بالقلب ومرددا لها باللسان، أو متعاطفا مع حل الدولتين أو اللاجئين الفلسطينيين، أو أن يرى القدس عاصمة مشتركة للدولتين، ولا يهمهم كذلك إن كان زير نساء، أو كانت زوجته قد طردته من البيت واتفقت معه على الطلاق، أو كان عنصريا معاديا للمهاجرين فهذا لا يهم لا القاعدة العريضة من الشعب البريطاني ولا القاعدة العريضة لحزب المحافظين، فالذي يهم هؤلاء وهؤلاء هو الشأن الداخلي الذي أولاه بوريس جونسون اهتمامه الكبير، وهو ما لم يفعله خصمه جيرمي هانت.  ما يميز بوريس عن منافسه جيريمي هانت هو أن الأول متمرد راغب في التغيير حالم ببريطانيا عظيمة وجديدة، ومصر على البريكست مهما كانت المآلات، بينما يعد هانت استمرارا لتيريزا ماي كما كانت هيلاري كلينتون استمرارا لأوباما والجماهير، محبة للتغيير حتى ولو مضى بها إلى المجهول، كما أن كثيرين لا يفكرون إن كان جونسون قادرا على تحقيق ما يعد به أو غير قادر. استطلاعات الرأي في التصويت الإلكتروني الذي يمارسه (160) ألف عضو من حزب المحافظين وجلهم من البيض (97%) لاختيار الزعيم الجديد للحزب، تشير إلى تقدم بوريس جونسون على منافسه جيريمي هانت في سباق خلافة ماي، بل يتوقع المراقبون أن يكون فوز جونسون في التصويت العام أكبر منه في تصويت النواب، بالرغم من الانتقادات التي يوجهها إليه الإعلام البريطاني اليساري والليبرالي...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *