الرئيسية / دراسات وبحوث / اتفاقات الحديدة في اليمن مهددة بالانهيار

اتفاقات الحديدة في اليمن مهددة بالانهيار

بات الاتفاق الذي ترعاه الأمم المتحدة في مدينة الحديدة (غرب اليمن)، مهددا بالانهيار، في ظل تعثر تنفيذه، بعد أربعة أشهر من محادثات ستوكهولم  التي جرت في كانون الأول/ ديسمبر 2018.

وفي سياق المحاولات الأممية لإنقاذ اتفاق الحديدة، كشف مصدر يمني مسؤول عن خطة معدلة تقدم بها كبير المراقبين الدوليين في المدينة الساحلية، الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد، في الأيام القليلة الماضية، لممثلي الحكومة والحوثي في لجنة التنسيق وإعادة الانتشار.

وقال المسؤول لـ"" مفضلا عدم ذكر اسمه إن خطة لوليسيغارد تضمنت تعديلات إجرائية ضمن المرحلة الأولى المتفق عليها في شباط/ فبراير 2019 بخطوتيها التي تنص على "انسحاب الحوثيين من ميناءي الصليف ورأس عيسى يليها الانسحاب من ميناء الحديدة الرئيسي".

وبحسب المصدر ذاته فإن المقترحات الجديدة لكبير المراقبين الأمميين تعتبر "خارج ما تم الاتفاق عليه بين لجان الرقابة الثلاثية لتنفيذ المرحلة الأولى".

وأشار إلى أن رئيس بعثة المراقبين قدم مقترحات جديدة بشأن "القوات الأمنية التي ستتولى إدارة حماية الموانئ بعد انسحاب الحوثيين منها. طالبا إرجاء هذه الخطوة إلى ما بعد تنفيذ المرحلة الأولى". موضحا أن الخطة تقترح "أن لا تتواجد أي عناصر أمنية من الجميع، حتى بداية المرحلة الثانية". وهو ما يشير إلى "تسليم إدارة الموانئ إلى طرف ثالث محايد".

واستغرب المسؤول اليمني من هذا الطرح من قبل المسؤول الأممي الذي يأتي في وقت لم يوافق الحوثيون حتى اليوم على التنفيذ.

وأبدى المسؤول الحكومي تفهمه للمخاوف التي يبديها  كبير المراقبين الدوليين من الإخفاق في تنفيذ الاتفاق نتيجة ما يعانيه من الحوثيون فيما يعتبرها "صعوبة إقناعهم بالتنفيذ".

وذكر أنه طلب من الفريق الحكومي في لجنة التنسيق، منحه مزيدا من الوقت، لمناقشة بعض التفاصيل مع الحوثيين، ومحاولة إقناعهم بالبدء بالتنفيذ.

وكان وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني قال  خلال اجتماع له مع مجموعة سفراء الدول الـ 19المعتمدين باليمن، إن ممثلي الأمم المتحدة فشلوا في تقديم خطة مزمنة لتنفيذ اتفاق الحديدة، فضلا عن ذلك، اتجها إلى تقديم مقترحات تجزء الاتفاق إلى خطوات صغيرة وأصغر، مما أعطى للحوثيين الانطباع بإمكانية أن يتلاعبوا باتفاقية استوكهولم بشكل عام".

وتتضمن خطة إعادة الانتشار التي تم الاتفاق عليها  بين الحوثيين والحكومة "انسحاب الحوثيين من موانئ الحديدة بما فيها الميناء الرئيسي، يحمل اسم المدينة، مسافة 5 كلم، يقابله سحب الطرف الأخر قواته من مطاحن البحر الأحمر، ومدينة الصالح ومستشفى 22 مايو مسافة 1 كلم"، وهو مالم يتم تنفيذه حتى الآن، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين.

قصف مقر فريق الحكومة

في غضون ذلك، أفاد العميد في الجيش اليمني وعضو مفاوضات ستوكهولم، عسكر زعيل بأن الحوثيين قصفوا مقر اجتماعات فريق إعادة الانتشار المشترك  الواقع في شركة "اخوان ثابت"، حيث المدخل الشرقي من الحديدة.

وأضاف عبر حسابه بموقع "تويتر" أن الجماعة الحوثية تستهدف اتفاق الحديدة. مؤكدا "وقوع أضرار مادية بالمبنى دون أن يشير إلى سقوط ضحايا".

وبحسب العميد زعيل فإن لوليسيغارد يستعين غدا، بمارتن غريفيث لانتشاله من الفشل الذي وصل له مع الحوثيين.. فيما يصل الأخير لإنقاذ الاتفاق والحوثيين معا.

 

ومن المتوقع أن يبدأ المبعوث الأممي زيارة جديدة إلى العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، للقاء قيادات في الجماعة.

 

قتلى من الحوثيين وقوات هادي بالحديدة رغم اتفاق "وقف النار"

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

بعد اتهام حفتر بقتل مهاجرين.. كيف سترد المنظمات الدولية؟

اتهمت حكومة الوفاق الليبية، القوات التابعة لـ"حفتر" والتي تشن هجوما مستمرا على العاصمة بأنها قامت باستهداف مركز لإيواء مهاجرين غير شرعيين بمنطقة "قصر بن غشير" (جنوب طرابلس)، واصفة ما حدث بأنه "انتهاك جسيم للقانون الدولي والإنساني الذي يحرم استهداف المدنيين والأحياء والمنشآت". توثيق الانتهاكات وقال المتحدث باسم الحكومة، مهند يونس، إنه "تم اقتحام مركز الإيواء بواسطة دبابة وتم إطلاق النار على المهاجرين العزل"، مؤكدا أن "الحكومة ستبلغ المنظمات والهيئات الدولية بأوضاع المهاجرين والنازحين واللاجئين". وطالبت الحكومة مجلس الأمن الدولي بضرورة إرسال لجنة تقصي حقائق فورًا لتوثيق الانتهاكات، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *