الرئيسية / الاخبار / عربي اسلامي / بدء اجتماع دولي بالدوحة بمقاطعة دول الحصار.. وكلمة لأمير قطر

بدء اجتماع دولي بالدوحة بمقاطعة دول الحصار.. وكلمة لأمير قطر

بدأت اليوم السبت، الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الدورة الـ140 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة لمدة خمسة أيام.

 

وقاطعت دول حصار قطر الاجتماع الدولي بحجة أنه مقام في الدوحة. وكانت أصدرت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، بيانا مشتركا، أعلنت فيه مقاطعتها الرسمية للاجتماع الدولي.

 

من جهته، قدم أمير قطر، تميم بن حمد، السبت، كلمة في الجلسة الافتتاحية، تحت عنوان "البرلمانات كمنابر لتعزيز التعليم من أجل السلام والأمن وسيادة القانون".

 

وقال إن "الأنظمة التي منعت حرية التعبير والنشاط السلمي تتحمل مسؤولية تدهور الأوضاع إلى العنف".

 

 

 


وأضاف الأمير تميم أن "الجهل من أهم معوقات النمو ونهضة الشعوب، ويغذي التعصب والعنصرية، ويسهل نشر الأفكار المسبقة ضد الآخر المختلف".


وتابع: "في البلدان العربية قاد شباب متعلمون التحركات الشعبية طلبا للكرامة والعدالة والحرية، التي لخصوها بمقولة: العيش الكريم".

 


وأردف: "أثبتوا أنهم متحضرون وحضاريون في مطالبهم وتحركهم، حين منحوا الفرصة للنشاط السلمي في بعض البلدان العربية".


ورأى أن "هذه التجارب تثبت أن الأنظمة التي منعت عنهم حرية التعبير وفرص النشاط السلمي تتحمل مسؤولية أساسية عن تدهور الأوضاع إلى العنف".


وأوضح أن "التغيير السلمي يعتمد على وجود نخب حاكمة تتفهم مطالب الناس، ولا تواجهها بنظريات المؤامرة والقمع بالقوة، وتقود عملية الإصلاح والتغيير.. ويسهم انتشار التعليم وارتفاع مستواه في تنمية النظرة العقلانية لهذه الأمور".

 

سيادة القانون


وتطرق الأمير تميم إلى أهمية سيادة القانون بقوله: "لا عدالة دون سيادة القانون، ولكن للأسف كثيرون يؤمنون بسيادة القانون دون عدالة".


ورأى أن "هذا من أهم مصادر السياسات التي تُخضع القانون لخدمة نظام الحكم فحسب أو لمصالح فئة معينة في المجتمع، وتشكل مصدرا للشعور بالظلم، ومن ثم للقلاقل وعدم الاستقرار".


وأضاف أنه "على مستوى المنطقة والعالم يزداد خطر تراجع دور القانون الدولي في العلاقات بين الدول، والتوجه إلى تغليب سيادة القوة عليه، وتحول القانون والشرعية الدولية إلى سلاح الضعفاء فقط".‎


وتابع: "لا يسعف القانون كثيرا الضعفاء أمام فيتو الأقوياء (الدول الخمس دائمة العضوية) في مجلس الأمن".

 

الدول الكبرى

 

وتابع بأن القانون لا يسعف الضعفاء أيضا في مواجهة "منح الأقوياء الغطاء الدولي للمعتدين على الغير ومنتهكي حقوق الإنسان، ومن يضمون أراضي الغير بالقوة. مثل اعتراف القوة الأعظم في هذا العالم (الولايات المتحدة) عمليا بضم القدس والجولان إلى إسرائيل".


وشدد على أنه "يجب أن تدرك قيادات الدول الأخرى أنه لا بديل عن الحوار والتفاهم فيما بينها على أساس احترام الشرائع الدولية".


وحذر من أن "البديل هو النزاعات المزمنة والصراعات المستدامة، واستمرار نضال المظلومين الغزير بالتضحيات لأجل تحقيق العدالة حيث يسود الظلم والاحتلال".


وأضاف أنه "لو تصرفت الدول الإقليمية والدول الكبرى بمسؤولية، ودفعت نحو التغيير السلمي والحلول السياسية، لوفرت الكثير من الألم والمعاناة على الشعوب".


وحول قضايا الإرهاب، قال الأمير تميم إنه "لا يجوز أن تعني الحرب على الإرهاب مكافحة تطرف مسلح من لون واحد فقط، بينما نرى أنه ثمة قوى وحركات متطرفة إرهابية ليست ضمن أجندات هذه الحرب التي نشارك فيها جميعا".

 

مقاطعة

 

وبحسب البيان الذي نقلته وكالة الأنباء الإماراتية "وام" في وقت سابق، فإن الدول الأربع قدمت بيانا خلال أعمال الدورة السابقة التي عقدت في جنيف "تضمن الاعتراض على استضافة قطر لأعمال الجمعية العمومية (...) والإعلان عن مقاطعة اجتماعات الجمعية في حال عقدت في دولة قطر".


وقالت إن موقفها يأتي من أجل أن "تستجيب قطر لمطالبها بوقف دعمها للإرهاب والتدخل في شؤون دول المنطقة"، وفق تعبيرها، وهي التهم التي نفتها الدوحة مرارا، وأكدت أن الدول الأربع تحاول فرض وصاية عليها وعلى سياستها الخارجية.

وما يسبب الحرج في هذا الأمر لدول الحصار، أن الاتحاد الأوروبي سبق أن أضاف الرياض لقائمة تمويل الإرهاب، في حين أن تقريرها لم يدن قطر.


وأضاف البيان أن قطر "لم تبد أي تجاوب مع المطالب العادلة للدول الأربع، واستمرت في سياساتها الداعمة للتطرف والإرهاب، والتدخل في شؤون دول المنطقة، فإننا نؤكد عدم مشاركتنا في أعمال الجمعية العمومية".

يشار إلى أن الإمارات والسعودية ومصر والبحرين قطعت علاقاتها مع قطر في الخامس من حزيران/ يونيو 2017، وفرضت عليها حصارا بريا وبحريا وجويا، بزعم "تمويل الإرهاب"، وهو ما تنفيه قطر.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

خبير مغربي: استدعاء أبوظبي سفيرها بالرباط دليل أزمة تتعمق

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *