الرئيسية / الاخبار / مصدر ليبي يقدم لـ"”شبكة ابوشمس”" تقدير موقف عسكري وسياسي شامل

مصدر ليبي يقدم لـ"”شبكة ابوشمس”" تقدير موقف عسكري وسياسي شامل

قال مصدر ليبي إن اللواء المتقاعد خليفة حفتر أعلن الحرب على طرابلس في محاولة لاستباق المؤتمر الوطني الذي كان من المزمع عقده بعد أيام، مضيفا أنه أدرك أنه لن يحصل على الهيمنة الكاملة التي يسعى لها من خلال المؤتمر، وأنه سيكون من الصعب عليه في نفس الوقت رفض نتائج المؤتمر في حال انعقاده.

وأضاف المصدر الخاص لـ"" إن حفتر أقدم على مغامرته العسكرية غير المحسوبة جيدا بهدف احتلال العاصمة طرابلس وبسط هيمنته كزعيم عسكري وسياسي منها.


واتهم المصدر الخاص الدول الكبرى بعدم تجاوز الخطاب الكلامي الداعي للتهدئة، بسبب اعتقادهم أن طرابلس ستسقط بشكل سلمي أمام قوات حفتر، بعد أن روج الأخير أن الوضع الهش في العاصمة سيجعلها تستسلم بدون قتال.


وحول موقف دول الإقليم، قال المصدر إن حفتر حصل على دعم عسكري قوي من الإمارات والسعودية التي زارها قبل أيام من إعلان حملته العسكرية، ولكن مصر لم تشجع هذه المغامرة على ما يبدو بسبب إدراكها لقوة مدينة مصراتة عسكريا واستحالة سماحها لنجاح الحملة.

وتابع المصدر أن دول الإقليم والعالم تفاجأت بسرعة استجابة ورد معظم كتائب الثوار في مصراتة والزنتان والزاوية ومدن الجبل الغربي وطرابلس للدفاع عن العاصمة، وهو الأمر الذي أدى إلى انقلاب الوضع العسكري منذ اليوم الأول ضد مصلحة حفتر. وقد شعرت الدول الكبرى والسعودية والإمارات ومصر بخطورة الموقف العسكري لحفتر ما دفعها للمطالبة بوقف الحرب، وهو ما يفسر دعوة بريطانيا السريعة لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن.

وأشار المصدر الخاص لـ"" إن الوضع الميداني للثوار في تحسن مستمر وأن قواتهم تتمركز بشكل سريع وفعال في مواقع متعددة، ولكنه توقع أن يؤدي التدخل الدولي لوقف القتال ومنع تحقيق هزيمة كاملة للواء حفتر، مضيفا أن استراتيجية قوات حفتر تقوم تقوم على احتلال نقاط صغيرة ضعيفة ولمدة قصيرة بهدف الحرب النفسية وتحطيم معنويات ثوار الغرب، ولكن الجميع يعلم أن طرابلس هي الأهم باعتبارها عاصمة البلاد، إضافة لأهمية المدن الكبيرة مثل الزاوية ومصراتة، وهذه المدن يسكنها نصف سكان ليبيا تقريبا ومن المستبعد جدا أن يتمكن حفتر من السيطرة عليها.


وتابع المصدر أن الجميع يعلم أن القيمة السياسية الأهم هي للعاصمة في المرحلة القادمة، وهو ما يفسر استماتة الثوار لمنع سيطرة حفتر عليها بأي ثمن.


وحول الموقف العسكري للطرفين، قال المصدر إن جماعات المداخلة العسكرية تتمركز في مدينتي صبراتة وصرمان القريبتين من الزاوية غرب طرابلس منذ سنوات، وهي تمثل تهديدا لمدينة الزاوية خصوصا أنها نشطت أخيرا بالتزامن مع حملة حفتر، ولكن كتائب الثوار من الزنتان والزاوية قررت أن تتحرك خلال اليومين القادمين لمواجهتها في هاتين المدينتين، فيما لا تزال قوات مصراتة الضخمة تتوزع على عدة محاور وتحصل على إسناد كبير من سكان المدينة.


وأضاف المصدر الخاص أن المعارك لا تشبه حروب الجيوش التقليدية، مشيرا إلى أن الثوار استطاعوا قطع جميع خطوط إمدادات حفتر الجوية والبرية، خصوصا مع دخول الطيران الليبي للمعركة وقيامه بعدة بطلعات مؤثرة وقوية انطلاقا من مدينة مصراتة، معربا عن تمنيه عدم تدخل الطيران الفرنسي والاماراتي أو المصري لتغيير المعادلة العسكرية.

الموقف السياسي

وقال المصدر إن الأداء السياسي لحكومة التوافق المدعومة من الثوار بعد انتهاء الحملة والمواجهات العسكرية سيشكل أهمية بالغة في رسم خارطة المستقبل، وهذا يعتمد كليا على قدرة الثوار باستثمار التضحيات والمجهود العسكري لتحقيق مصالحهم وتعديل المسار السياسي المختل.

وحول موقف حفتر من دعوة الأمين العام لعقد لقاء بينه وبين السراج في جنيف، قال المصدر إن حفتر رفض بسبب التكبر والغباء السياسي هذا اللقاء، بعد أن اشترط السراج وقف إطلاق النار، مضيفا أن حفتر معروف بعدم اكتراثه بالخسائر البشرية في صفوف أتباعه منذ معاركه الخاسرة في تشاد في الثمانينيات، وبما أنه قائد مهزوم فهو لا يريد أن يمنى بهزيمة جديدة، ولذلك فإن ليس من المتوقع أن تنتهي الحرب سريعا حتى لو صدر قرار من مجلس الأمن ودعمه السراج.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

إيران: لن نسمح لأي دولة بأخذ مكاننا في سوق النفط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *