الرئيسية / الاخبار / الرياض تلزم الصمت تجاه تحركات حفتر نحو طرابلس.. هل تورطت؟

الرياض تلزم الصمت تجاه تحركات حفتر نحو طرابلس.. هل تورطت؟

تساءل عدد من الناشطين والمراقبين للأحداث الأخيرة في ليبيا، وتحديدا بعد هجوم اللواء الليبي، خليفة حفتر على العاصمة "طرابلس"، عن دور لدولة السعودية في دعم الأخير في معاركه، سواء سياسيا أو عسكريا أو عبر حلفائها الدوليين، خاصة بعد زيارة "حفتر" لها، وعدم تعليقها على الأحداث حتى الآن.

وأكد وزير الداخلية بحكومة الوفاق الليبية، فتحي باشاغا أن "حكومة دولة عربية أعطت الضوء الأخضر لحفتر حتى يهاجم طرابلس، وأن أجهزتهم الاستخباراتية تبحث الآن في الأمر، وأن هذه الدولة دخلت على خط الأزمة الليبية حديثا، لكنه فجأة تحدث عن السعودية".

وأضاف: "نحن نتألم كثيرا عندما يكون هناك أي عمليات إرهابية في السعودي"، لكن ربما يكون هناك بعض اعتقادات خاطئة لدى بعض الأفراد، وأؤكد لهم أن ليبيا دولة تختلف عن الدول الأخرى وأن شعبها متجانس، ونتمنى من الدول الإقليمية التدخل الإيجابي وليس السلبي"، كما صرح لقناة "الحرة" الأمريكية.

وإجابة على تساؤلات حول دور سعودي في أحداث ليبيا وطبيعة هذا الدور، قال الباحث السياسي من الغرب الليبي، علي أبو زيد إنه "لا يمكن استبعاد تورط السعودية في تحركات حفتر الأخيرة خاصة في التمويل والتسليح، وهي على أقل تقدير على علم بهذه التحركات، وأعتقد أن الإمارات ستورطها في محاولة حماية حفتر من أي عقوبات محتملة، وهذا ما سينجلي إذا صعد الموقف ضد الأخير"، كما صرح لـ"".

أما الناشط السياسي الليبي، محمد خليل فرأى أن "هناك عدة مؤشرات تشير لتورط سعودي كبير خاصة أنها آخر دولة زارها حفتر قبل إعلان المعارك، وكذلك الدعم الإعلامي الكبير من قناة العربية السعودية لتحركات حفتر، وكأنها قناة ناطقة باسمه".

وتابع لــ"": "وأخيرا عدم تعليق السعودية على التطورات الأخيرة أسوة بباقي الدول يضع علامات استفهام أخرى حول دورها في أزمات ليبيا"، كما أشار.

المداخلة


وأشار الباحث السوداني المهتم بالملف الليبي، عباس محمد صالح إلى أن "الرياض تراهن على حفتر وتوفر له أشكالا من الدعم وتعتبره البديل الأفضل لمستقبل ليبيا، لكن الدبلوماسية السعودية التقليدية ظلت تاريخيا تتسم بالحذر والبطء والتحفظ، فمن الطبيعي أن تلتزم الصمت كون المؤشرات في ليبيا سلبية حتى الآن".

 



وقالت في تصريحات لـ"" إن "هناك تبادل للأدوار بين الإمارات والسعودية، فما لا تقوم به الأولى في العلن تنفذه المملكة، خاصة أن الشارع الليبي يستسيغ ذكر دولة الإمارات، في حين تحظى السعودية بقبول لدى بعضهم وخاصة أتباع التيار المدخلي وأغلبهم موالون لحفتر"، كما قالت.

عن عبداللطيف ابوشمس

شاهد أيضاً

الخلافات السعودية ـ الكويتية: نار متقدة تحت رماد خادع

النار بين الكويت والسعودية، ورغم المظاهر الكثيرة المخالفة والمخادعة، ليست البتة خامدة تحت الرماد؛ ولا تكاد فرصة تنقضي إلا وتعقبها أخرى كاشفة عن ذلك الاشتعال، سواء اتخذ صفة سياسية معلنة، أو إعلامية عابرة، أو إقليمية تتجاوز البلدين إلى الجوار والمحيط. والشرارات الكفيلة بإطلاق اللهيب قد تبدأ من كاريكاتور سعودي مسيء لأمير الكويت حول الحياد في النزاعات الخليجية ــ الخليجية، ولعلها لا تنتهي عند مواقف السعودية الأخيرة بصدد فلسطين عموماً و«صفقة القرن» خصوصاً. بيد أنّ الواقعة الكلاسيكية في ملفّ الشرارات هذه، والتي قد تبدو أشدّ بذاءة من سواها، تُنسب إلى الأمير بندر بن سلطان شخصياً، حين كان سفيراً للسعودية في واشنطن، والذي (على ذمّة الصحافي الأمريكي الشهير بوب ودورد في كتابه «الآمرون»، 1991)، كان يحمل للكويت «احتقاراً عميقاً»، وكلما توجّه إلى المغاسل كان يخبر صحبه أنه «ذاهب إلى الكويت»! ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *