الرئيسية / الاخبار / ما دلالة تزامن زيارة شكري ونتنياهو لواشنطن وصلتها بالجولان؟

ما دلالة تزامن زيارة شكري ونتنياهو لواشنطن وصلتها بالجولان؟

يتوجه وزير الخارجية المصري سامح شكري، الاثنين إلى واشنطن حيث يلتقي نظيره الأمريكي مايك بومبيو، في الوقت الذي يزور فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو واشنطن ويلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط توقعات بتوقيع ترامب اليوم الاثنين مرسوما يعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة.

والأحد، شهدت القاهرة قمة ثلاثية لرئيس سلطة الانقلاب عبدالفتاح السيسي، والعاهل الأردني عبدالله بن الحسين، ورئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي.

وتعيش المنطقة العربية على وقع مخاوف من قرب تنفيذ (صفقة القرن) وتسارع خطواتها وحالة غضب بالشارع المصري والعربي خاصة بعد تصريحات ترامب المثيرة للجدل الخميس، قال فيها إنه ينبغي على بلاده الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان والتي احتلتها إسرائيل من سوريا عام 1967.

ومنذ تسلم مهام منصبه في كانون الثاني/ يناير 2017، زاد ترامب من تعهداته حيال إسرائيل، وقد بلغت ذروتها بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في كانون الأول/ ديسمبر 2017، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للمدينة المقدسة في أيار/مايو 2018، وحديثه عن صفقة القرن التي تثير مخاوف العرب.

"نقترب من ثقب القاع"

وحول دلالات حراك القاهرة الأحد، وواشنطن الاثنين، قال مدير المعهد الدولي للعلوم السياسية والإستراتيجية بإسطنبول، ممدوح المنير، إن "التحضيرات تجري على قدم وساق لتنفيذ (صفقة القرن)"، مشيرا إلى أن "تصريحات ترامب بخصوص (الجولان) تسير في هذا الاتجاه".


المنير، أضاف لـ""، أنه "حتى التصريح الأخير لرئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، والذي قال فيه إن المسيرات مستمرة حتى ينتهي حصار مصر وإسرائيل للقطاع؛ يدل على انتقال لغة الحوار من العبارات الدبلوماسية لخطاب التحدي".

وأكد الأكاديمي المصري، أن "هذا يكشف عن كواليس الصفقة الخطرة التي ترتب لها مصر مع الكيان الصهيوني والتي حاولت حماس خلال الفترة الماضية المناورة من أجل إلغائها أو تأجيلها".

وأوضح، أن "التحركات المكوكية المختلفة في المنطقة كلها ترتب الأجواء هذه الصفقة؛ وخصوصا أن الوضع العربي وصل إلى القاع حاليا وربما يثقب القاع كذلك متجها إلى هاوية سحيقة بعد أن تحول معظم الحكام العرب إلى سكرتارية تنفيذية لدى اللوبي الصهيوني الأمريكي".

وبين الباحث السياسي أنه "وحسب ما سبق فإن ما يحدث حاليا من لقاءات مع ملك الأردن أو رئيس الوزراء العراقي أو غيره؛ كلها تتحرك في نفس الاتجاه وهو تصفية القضية الفلسطينية تماما، مع غياب الحراك الشعبي تحت وطأة القهر السياسي الحاصل".

وحول تزامن زيارة شكري للولايات المتحدة ووجود نتياهو بواشنطن ولقائه ترامب، أكد المنير، أنها "للترتيب مع الجانبين وليست لحفظ ماء وجه السيسي، وخصوصا أن زيارة شكري جاءت إثر لقاءات أجهزة الاستخبارات ووزراء الخارجية المصرية والأردنية والعراقية".

من جانبه، أكد الباحث في العلوم السياسية‏ لدى ‏المركز الديمقراطي العربي، ‏محمد ثابت حسنين، أن "القمة التي جمعت عبدالله والمهدي بالسيسي في القاهرة هي للبحث والتشاور حول المستجدات الأخيرة بالشرق الأوسط والتي تخص الملف الفلسطيني والسوري (هضبة الجولان) وقضايا الساعة".

"أزمة السيسي"

الباحث المصري، قال بحديثه لـ""، إنه "لم يتم الاتفاق بين القادة العرب الثلاثة في ظني حول موقف موحد تجاه القرار الأمريكي الترامبي المزمع إقراره عقب الإعلان عنه".

وأضاف: "ربما رفض المجتمعون بالسيسي هذا القرار والإعلان صراحة عن موقفهم الرافض، وهو ما يمثل أزمة للسيسي، قد يؤدي إلى إحراجه حال عدم رفضه للقرار أو صمته عن إدانته".

حسنين، جزم بالقول: "لذا كان من الضروري إرسال شكري لواشنطن، للبحث والتشاور حول تبعات وتأثيرات الموقف المصري الحرج تجاه القرار، والاتفاق على موقف مصر تجاه القرار الأمريكي بما يرضي (العم سام) ويحفظ ماء وجه السيسي".

ويعتقد الباحث السياسي أن "هناك تسارعا لتنفيذ (صفقة القرن)؛ خاصة وأن ترامب يواجه أزمة داخلية تتعلق بإمكانية عزله أو إقصائه بالانتخابات نهاية مدته الأولى، وقد يأتي اللاحق عليه برؤية مختلفة قليلا عنه بما يضر بتحقيق وتنفيذ تلك الصفقة".

وأكد حسنين أن "هناك محاولة مستميتة من ترامب لدعم نتنياهو الذي يواجه قضايا فساد تم إرجاء الإعلان عن نتجائجها حتى الانتخابات الإسرائيلية"، مضيفا: "ولطالما خدم نتنياهو ترامب، بنفس الموقف وحان الوقت بأن يرد الرئيس الأمريكي الجميل لصديقه، فكان القرار لخدمة نتنياهو الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة".



عن editor

شاهد أيضاً

أردوغان يتوقع أن تحقق الأمم المتحدة بملابسات وفاة مرسي

توقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، أن تبحث الأمم المتحدة في ملابسات وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي وستحاسب المسؤولين عنها.   وقال أردوغان خلال كلمة في مؤتمر صحفي نادر مع صحفيين أجانب في إسطنبول: "المدعو السيسي ظالم وليس ديمقراطيا، لم يصل إلى الحكم بالطرق الديمقراطية". وتوفي مرسي بعد إصابته بأزمة قلبية في محكمة بالقاهرة يوم الاثنين خلال محاكمته بتهم التخابر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *