الرئيسية / الاخبار / كتاب فلسطيني يتناول ملف "الطائفة الدرزية" في إسرائيل

كتاب فلسطيني يتناول ملف "الطائفة الدرزية" في إسرائيل

أصدر المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية مقره حيفا، كتابا جديدا تحت عنوان "العرب الدروز في إسرائيل_ مقاربات وقراءات نظرية وسياسة نافذة" تناول فيه ملف الطائفة الدرزية في الداخل الإسرائيلي، من منظور بحثي وتاريخي للإجابة على الكثير من التساؤلات التي كانت وما تزال محل جدل واسع بشأن علاقة الدروز بالمجتمع الإسرائيلي.

الكتاب الذي شارك بإعداده نخبة من الباحثين العرب في الداخل المحتل، تناول من ثلاث زوايا أوضاع الطائفة الدرزية في الداخل الإسرائيلي، حمل الباب الأول عنوان (مقاربات نظرية للحالة الدرزية في إسرائيل)، من إعداد البروفيسور أمل جمال، أما الباب الثاني فحمل عنوان (حلف الدم)، شارك بإعداده الباحثان محمد خلايلة، يسري خيزران، في حين تناول الباب الثالث عنوان (سؤال الهوية وتحدياتها في المجتمع العربي الدرزي في إسرائيل) من إعداد الباحث عبد الرحمن الزعبي.

اطلعت "" على ما جاء في الكتاب، الذي تناول بإسهاب الهوية الثقافية والدينية للطائفة الدرزية في إسرائيل، كما سلط الكتاب الضوء على المحاولات الإسرائيلية المتكررة لزرع بذور الخلاف بين الدروز والمسلمين، لحرف البوصلة عن القضية الأساسية وهي احتلال الأرض، كما فند الكتاب المزاعم الإسرائيلية بأن اليهود هم الدولة التي لا يظلم بها أحد.

يقدر عدد الدروز في الداخل الإسرائيلي بنحو 100 ألف نسمة، يعيشون ضمن تجمعات مشتركة بجانب بعظهم البعض، وتعتبر منطقة شمال فلسطين تحديدا في الجولان، والجليل الأعلى وجبل الكرمل، منطقة الثقل السكاني الأكبر لهذه الطائفة.

كما مرت تجربة الدروز في فلسطين المحتلة بعد الاحتلال الإسرائيلي لها في العام 1948، بكثير من التعقيد والتقلب في آن واحد، حيث تبنوا في مرات كثيرة مواقف رافضة لسياسات دولة الاحتلال، ومن مثال ذلك رفضهم الخضوع لسياسية التجنيد الإجباري في الجيش، إلا أن دولة الاحتلال قامت بالضغط عليهم من خلال سلب الأراضي التي يمتلكونها والتي كانت بمثابة مصدر رزقهم الوحيد، إلى أن نجحت في إصدار قانون التجنيد الإجباري لهم في منتصف الثمانينات من القرن الماضي.

تفنيد المزاعم الإسرائيلية

يشير المؤرخ المختص في شؤون المجتمع العربي في الداخل، وأحد المشاركين في هذا الكتاب، الدكتور يسري خيزران إلى "أن ما يميز هذا الكتاب أنه أول دراسة تصدر باللغة العربية من مركز بحثي في إسرائيل يتناول ملف الطائفة الدرزية من منظور بحثي ضمن دراسة العينة، وهي محاولة جريئة من المركز لكسر الإرث الاستعماري الذي فرضته دولة الاحتلال، في منع أي محاولة لقراءة وفهم طبيعة وتركيبة الشعب اليهودي وعلاقاتهم مع الأخر وحصر هذا الموضوع ضمن مراكز البحث الإسرائيلية".

وأضاف خيزران لـ"": "لم تتوقف إسرائيل عن محاولة سلخ الهوية الثقافية للطائفة الدرزية من مجتمعهم العربي والإسلامي الذي ينحدرون منه، لذلك سعى الكتاب في أحد فصوله إلى استعراض الجذور التاريخية لنشوء هذه الطائفة، وأن جذورهم تعود إلى الدولة الفاطمية التي شكلت في وقتها مرحلة هامة من التاريخ الإسلامي، كما ثبت لدى المؤرخين أن هنالك تقاطعا في ممارسة الطقوس الدينية بين الدروز والصوفيين من حيث شكل العبادة وطريقة ممارستها، وهذا الإرث لا ينفيه المسلمون أو ينكرونه".

وتابع الأكاديمي الفلسطيني أن الكتاب وضع سؤالا عن كيفية نجاح إسرائيل في ترسيخ مفاهيم العداء الكراهية بين الدروز والطوائف الأخرى خصوصا المسلمين؟ وقد ثبت لدى الباحثين أن ذلك جاء من خلال المؤسسات التعليمية والمقررات الدراسية التي فرضتها إسرائيل من المراحل الابتدائية وحتى الجامعية، حيث ضمت مفاهيم ومصطلحات واصطناع أحداث تاريخية لم يكن لها وجود على الأرض.

الدروز والمجتمع الإسرائيلي

 على الجانب الأخر يشير رئيس تحرير موقع المصادر، الصحفي الدرزي وجدي خطار إلى أن "وضع الطائفة الدرزية في إسرائيل لا تختلف من حيث حقوقهم السياسية والاجتماعية عن أوضاع الأقليات في الدول المجاورة، حيث نتقاسم معاناتهم من حيث أحقية امتلاك الأرض والمسكن التي يتم نهبها والسيطرة عليها من قبل الدولة بحجج كثيرة".

واستدرك خطار في حديث لـ"": "كما أننا في الطائفة الدرزية نحاول أن نكون في علاقة الوسط والحياد مع الجميع سواء مع المسلمين أو اليهود داخل المجتمع الإسرائيلي، فنحن نتمسك بالإرث الثقافي ونعتز بهويتنا، ولم نتأثر بالدعاية الإسرائيلية التي تحاول حرف البوصلة وتحويل الصراع على الأرض، إلى صراع ديني بينا وبين المسلمين".

وتابع خطار، "على مستوى المشاركة السياسية فنحن جزء من التركيبة السكانية لدولة إسرائيل، لدينا ممثلين في الكنيست ووزير في الحكومة الحالية هو أيوب قرا، رغم اختلافنا معه في الكثير من القضايا، كما أن لدينا 13 مرشحا يستعدون لخوض انتخابات الكنيست القادمة في أحزاب اليمين والوسط واليسار والقائمة العربية".

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

ترامب: كان بإمكاني طرد مولر لكني اخترت ألا أفعل

دافع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب عن نفسه، الخميس، بعد الكشف عن محاولته طرد المحقق الخاص روبرت مولر، مشيرا إلى أنه يملك صلاحية طرد أي شخص يريده. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *