الرئيسية / الاخبار / جدة مسلمة تروي قصتها مع ارتداء الحجاب في نيوزيلندا

جدة مسلمة تروي قصتها مع ارتداء الحجاب في نيوزيلندا

روت جدة مسلمة، قصتها مع ارتداء الحجاب في نيوزيلندا، وكيف كانت تشعر حينما كانت تخرج به إلى الشارع قديما، حيث كان ما يزال الأمر غريبا.  

وقالت وفق ما نقله ، إنه "يمكننا أن نتعلم جميعا أن نرفع رؤوسنا في الشارع إلى أعلى، ردا على مذبحة كرايست شيرش".

وتحدثت مربية الطفولة المبكرة زينة غفار خارج مركز لينوود الإسلامي، السبت، عن تأقلمها مع الشارع النيوزيلندي مع هيئتها المسلمة من خلال حجابها الذي كانت تواظب على ارتدائه. 

وانتقلت غفار إلى نيوزيلندا من سريلانكا قبل 18 عاما. وقالت قبل فترة طويلة من الهجوم الإرهابي الذي وقع الأسبوع الماضي، إنها تعتبر أن الكيويين (أي النيوزيلنديين) "يشبهون المسلمين ولكن بلا دين".

وقالت: "يتمتع النيوزيلنديون بجميع صفات المسلمين ولكن دون الإيمان أو العقيدة ذاتها. لقد قلت ذلك كثيرا ولسنوات، وأنا لا أقول ذلك فقط لمجرد القول".

وأوضحت: "إنهم متعاطفون ويظهرون الدعم دائما لنا كمسلمين".

 


وعبرت عن اعتقادها بأن 99 في المائة من البلاد يؤمنون بالعطف والقبول للآخر، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لمنحها الثقة لارتداء الحجاب في وظيفتها الأولى في كرايست شيرش، بعد أن وصلت إلى نيوزيلندا في شبابها.

وقالت: "لقد كنا محبوبين في كرايست شيرش، وكنت أعرف ذلك. لكنني كنت أقود سيارتي للعمل في حجابي، وثم أخرج من السيارة وقد قمت بإخفائه. وكنت أعيد ارتداء الحجاب مرة أخرى بعد العمل، أثناء القيادة إلى المنزل". 

وأضافت غفار، أنها فعلت ذلك بسبب شعورها "بالغرابة قليلا"، بسبب محيطها الجديد، على الرغم من أنها تعترف بأن سبب ما كان يحصل هي المخاوف التي كانت في رأسها من عدم تقبلها بحجابها داخل المجتمع النيوزيلندي.

وقالت: "إنه شعور يصعب تفسيره، ومن الصعب التعبير عنه بالكلمات".

وتابعت: "كان من الأسهل بالنسبة لي وضع رأسي للأسفل عندما خرجت وأنا ارتدي الحجاب. أعرف أني لست مضطرة لذلك، ولا أعرف حقا ما الذي جعلني أفعل ذلك في كل مرة كنت أخرج بها من المنزل مرتدية الحجاب".

وقالت: "بعد سنوات، تغلبت على مخاوفي، وتجاوزت التفكير المستمر بما يظنه الآخرون عني حينما أكون مرتدية الحجاب". 

ولفتت إلى أنها باتت ترتدي الآن حجابها كل يوم في العمل في أوكلاند، دون خوف من الشعور بالاختلاف.

وقالت: "أشعر بالراحة في العمل، ويمكنني أن أكون نفسي تماما. لكن لا يزال هناك فرق بين العمل والخروج إلى المجتمع. من الصعب علينا أن نكون هناك، وأن نكون واثقين ونبتسم للناس".

 

 

وأكدت أنه "يمكنها فهم المشكلة من كلا الجانبين. المرأة المسلمة ليست واثقة تماما من السير في الشارع بحجابها، لذلك تخفض رأسها إلى الأسفل حين تمشي بحجابها، وتحاول أن تتجنب الاتصال بالعين. في المقابل فإن الشخص الذي يمشي بجانبها، قد لا يعرف الكثير عنها أو لغتها أو دينها، وهم أيضا يشيحون بأنظارهم عن المحجبات".

وغفار، كانت قادمة من أوكلاند، لتكريم صديقتها حسنة أحمد، التي فقدت حياتها في مسجد النور في شارع دينز، خلال المجزرة الأخيرة.

وقدمت زينة غفار مع زوجها بحر محمد، ووجهت كلامها للمسلمات في نيوزيلندا: "إننا جميعا نحتاج إلى رفع رؤوسنا والابتسام لبعضنا البعض، ولا داعي للخوف".

وكانت حسنة أحمد عادت إلى المسجد لمساعدة زوجها المقعد، الذي كان على كرسي متحرك، وأصيبت برصاصة قاتلة حينها. وتمكن زوجها فريد أحمد من الفرار من المبنى وقت الهجوم.

وقالت غفار إنه إذا كان أي شيء إيجابي قد يأتي من الهجوم على كرايست شيرش، فقد كان بأنه يدفعنا إلى أن نكون أكثر شجاعة، وأن ننظر إلى الآخرين في أعينهم والابتسام لهم، وعدم الانغلاق عنهم.

وختمت بالقول: "علينا فقط أن نرفع رؤوسنا، ونقول للجميع مرحبا".

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

"خلينا نغير جو" عبر "واتساب" بالإمارات.. تقود للمحكمة

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *