الرئيسية / الاخبار / مسيرة العودة مستمرة ودعوة لأوسع مشاركة.. والاحتلال يتأهب

مسيرة العودة مستمرة ودعوة لأوسع مشاركة.. والاحتلال يتأهب

مع اقتراب دخولها عامها الثاني، تواصل مسيرات العودة فعاليتها للجمعة الحادية والخمسين، في ظل تفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة المحاصر، وعدم وجود تقدم في جهود الوسطاء لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بما جرى التفاهم عليه مسبقا.

مليونية الأرض

 
وبسبب العدوان الإسرائيلي على القطاع فجر الجمعة الماضي، وشن الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات العنيفة، أعلنت الهيئة الوطنية العليا لمخيمات مسيرة العودة تأجيل فعاليات الجمعة الماضية، ليعاد استئنافها اليوم.

وكانت الهيئة قد أطلقت على اليوم؛ جمعة "المسيرات خيارنا"، معلنة تمسك الفلسطينيين بمسيرات العودة، "وفاء لوصايا الشهداء وعهد الأسرى وتضحيات الجرحى".

ودعت في رسائل متعددة وصلت "، جماهير الشعب الفلسطيني إلى "أوسع مشاركة" في فعاليات اليوم، في المخيمات الخمس المقامة بالقرب من السياج الأمني الذي يفصل القطاع عن باقي الأراض الفلسطينية المحتلة.

كما شهدت الأيام الماضية عودة تفعيل العديد من الوسائل الخشنة، ومنها؛ وحدة الكوشوك والبالونات، وتواصلت أيضا فعاليات وحدة "الإرباك الليلي" في كافة مخيمات العودة الخمس.

وأوضح عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، القيادي بالجبهة الديمقراطية، محمود خلف، أن "جمعة اليوم، هي الجمعة التي تسبق الثلاثين من آذار/ مارس الجاري، وهو موعد دخول مسيرات العودة عامها الثاني، كما أنها تأتي للتحضير لمليونية الأرض".

 

اقرأ أيضا: حماس عن بحث مستقبل سلاحها مع المصريين: هرطقة إسرائيلية

وشدد في تصريح خاص لـ، على "استمرار المسيرات والحشد لها بشكل واسع، رغم العنف والإرهاب الإسرائيلي في التعامل مع المتظاهرين السلميين".

ولفت خلف، إلى أن هذه الجمعة تحمل "رسالة التوحد في الميدان، والتأكيد على ضرورة التوحد في الجانب السياسي بين كافة القوى في مجابهة الاحتلال والتصدي لكل التحديات المحدقة بمشروعنا الوطني الفلسطيني وحقوق شعبنا".

عدد القناصة

وحول آخر المستجدات السياسية المتعلقة بإلزام الاحتلال بتفاهمات وقف إطلاق النار، ذكر أن "مصر تبذل جهود من أجل تطبيق الاحتلال للتفاهمات التي جرت برعايتها قبل نحو 4 أشهر، ولكن الاحتلال ما زال يماطل ويراهن على عامل الوقت، في ظل إدخال المسيرات في التجاذبات والمزايدات الداخلية الإسرائيلية، التي تسبق انتخابات الكنيسيت المقبلة، واعتبار أي تطبيق لتلك التفاهمات يضر باليمين الإسرائيلي".

وطالب عضو الهيئة الوطنية، الوفد الأمني المصري بـ"إلزام الاحتلال بما جرى من تعهدات"، منوها إلى أن الوفد المصري الذي وصل الأسبوع الماضي إلى غزة، "غادرها على عجل بسبب العدوان الإسرائيلي قبل أن يقدم أي إجابات حول رد الاحتلال على الطلبات الفلسطينية التي حملها".

وبشأن تحضيرات الاحتلال لجمعة اليوم، أوضح المتابع المختص في الشؤون الإسرائيلية، سعيد بشارات، أن هناك "تجهيزات واستعدادات لجيش الاحتلال خوفا من تطور سلبي للأوضاع"، منوها إلى أن "الجيش زاد عدد القناصة والجنود على الجدار".

 

اقرأ أيضا: دعوات لمليونية بغزة يوم 30 مارس القادم ضمن مسيرة العودة

ولفت في حديثه لـ، أن "أي حدث يعتبر هذه الأيام كالعبث بعقل ومخ الاحتلال، حيث لا يفصلنا سوى أسبوعين عن الانتخابات الإسرائيلية".


وأكد بشارات، أن "هذه الجمعة مهمة جدا، وعلى المنظمين إخراج عدد كبير من المتظاهرين"، موضحا أن "تصاعد مسيرات العودة يؤثر بشكل سلبي ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يدرك ذلك جيد".

ونوه إلى أن "حل هذه المشكلة بالنسبة للاحتلال؛ يكون إما بالجنون أو بالمعقول؛ والحل المعقول لا تريده قوى عديدة لذلك يتم تأخيره و الضغط على الجرح، والجنون غير مرغوب فيه الآن لأن نتائجه غير مرضية وغير مضمونة بالنسبة لنتنياهو".

حرب الفوضى 

وذكر المختص، أن "الاحتلال كذلك يرغب بأن يبقي حركة حماس بلا إنجاز، خاصة مع اقتراب نهاية السنة الأولى لمسيرات العودة، من أجل أن يثبت للجماهير الفلسطينية أنها حرثت في البحر ولم ينبت ثمرا كما وعدت الشعب الفلسطيني".

وفي تعليقه على تصاعد مسيرات العودة مع عدم التزام الاحتلال بالتفاهمات التي تعهد به مسبقا للوسطاء، وحالة التوتر التي سادت القطاع بسبب حراك "بدنا نعيش"، قال الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة: "يبدو أن كل الأطراف؛ من وسطاء ومن أعداء لغزة، قد راهنوا على انكسارها وراهنوا أيضا على نجاح ما يسمونه حراك شبابي في تشويه صورة غزة، ونشر الفوضى".

وأضاف في حديثه لـ: "لذلك كان التلكؤ، وعدم انجاز ما تم التوصل إليه من تفاهمات، ومن هنا يأتي تصاعد مسيرات العودة والحراك الشعبي نحو السياج الفاصل، وتأتي أيضا رسائل المقاومة؛ بأننا قادرون وانتصرنا مسبقا في الحروب العسكرية الإسرائيلية وسننتصر في حرب الفوضى والفلتان".

وقدر أبو شمالة، أن "يعود الوسطاء إلى غزة ثانية الأسبوع المقبل لتقديم العروض والمفاوضات"، معتبرا أن عودة أساليب النضال الشعبية مثل؛ الإرباك الليلي وإشعال إطارات السيارات وإطلاق البالونات، يأتي من أجل "الضغط على إسرائيل، خاصة وأن المماطلة الإسرائيلية قد طالت".

ورأى أن تصاعد مسيرات العودة "يعد لمرحلة قادمة، وذكرى يوم الأرض له ما بعده، وقد يشهد تصعيدا عسكريا إن لم تستجب إسرائيل لمطالب غزة العادلة".

عن admin

شاهد أيضاً

"خلينا نغير جو" عبر "واتساب" بالإمارات.. تقود للمحكمة

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *