الرئيسية / الاخبار / قصة مثيرة لإيرلندي انتقل من ملهى ليلي بدبلن لتنظيم الدولة

قصة مثيرة لإيرلندي انتقل من ملهى ليلي بدبلن لتنظيم الدولة

 

ويلفت الكاتب إلى أنه منذ تلك اللحظة فإن بيكمرزايف أجبر على متابعة تنظيم الدولة، حيث ذهب خاصة بعد محاصرة الجيش السوري الحر لحريتان، بعد أسبوع من وصول زوجته، وهربت عائلته إلى الرقة إلى جانب مقاتلي تنظيم الدولة، وتبعهم بيكمرزايف. 

وتنقل الصحيفة عن بيكمرزايف، قوله: "بعد فترة وجدت أن المنطقة تقع تحت سيطرة الدولة"، وعندما علم وجهة عائلته طلب من أمير محلي الإذن في الخروج، و"قال نعم، لكنهم جاءوا في اليوم التالي وصادروا جوازي، وعندها فهمت أنني لا أستطيع التحرك.. وبقيت دون عمل لمدة ستة أشهر، وبعدها جاءوا وقالوا يجب أن تعمل، فقلت لن أقاتل وطلبوا مني العمل سائقا لنقل الأجانب في المنطقة". 

ويفيد هول بأن بيكمرزايف بدأ في آب/ أغسطس 2014 وظيفة لنقل المقاتلين الأجانب، ومعظمهم روس من قرية قريبة من الرقة، وقال: "لم أكن أحمل سلاحا، كنت مجرد سائق، وعندما كنت أذهب لمنطقة بعيدة كانوا يرسلون معي مرافقا مسلحا". 

وينوه الكاتب إلى أنه عمل لمدة عام في هذه الوظيفة حتى بدأت مشكلاته النفسية تزداد سوءا، وهي التي كان يعاني منها قبل سفره إلى سوريا، وقال: "عانيت من الكآبة وتغير الشخصية والإجهاد والقلق"، وقال في مقابلة أخرى، إنه يعاني من مرض انفصام الشخصية. 

وتورد الصحيفة نقلا عن بيكمرزايف، قوله: "لقد أعفوني من عملي ومنعت من العمل في أي وظيفة بسبب مشكلاتي.. كنت أذهب أسبوعيا للمستشفى، وكانوا يقرأون علي آيات قرآنية، ويعطونني ورقة بأنني أقوم بعمل وإلا كان مصيري السجن". 

ويبين هول أن بيكمرزايف بقي على هذا الحال حتى سقوط الرقة والمناطق المحيطة بها، وأجبر تنظيم الدولة على الهروب إلى الجنوب، ويقول: "كانت الدولة تصغر ونحن نتحرك باستمرار".

ويفيد الكاتب بأنه في بداية عام 2018، حيث لم يبق في يد تنظيم الدولة سوى عدد من القرى الصغيرة قرب دير الزور على نهر الفرات، وصف بيكمرزايف الأوضاع في الأشهر الأخبرة بأنها معركة مستمرة للنجاة، ووصف الوضع قائلا إن "الإنسان مخلوق عجيب، وأستطيع التكيف مع كل شيء، فلو ذهبت إلى دكان وسقط صاروخ على بعد 200 متر منها يصبح الوضع طبيعيا، صحيح أن الوضع مخيف لكنه جزء من حياتك.. عندما تستيقظ وتجد أن خمسة أو ستة بيوت ذهبت تعلم أن الوقت قد حان للرحيل". 

ويقول هول إن هذا ما حصل في كانون الأول/ ديسمبر العام الماضي، حيث حدثت فوضى، وبدأت العائلات بالرحيل والهروب من المناطق الباقية للجهاديين، مشيرا إلى أنه بمساعدة عائلة محلية استطاع بيكمرزايف الخروج مع عائلته وحوالي 40 شخصا آخر، ووصلوا إلى خطوط قوات سوريا الديمقراطية، حيث اعتقل مع أمريكيين وباكستاني يشبته بأنهم عناصر في التنظيم، ويقول: "عندما اكتشفوا أنني أجنبي بدأوا بالصراخ (داعش داعش داعش)، وحضروا بنادقهم لإطلاق النار". 

وتنقل الصحيفة عن قوات سوريا الديمقراطية، قولها في بيان إن المجموعة هي جزء "من جماعة إرهابية كانت تحضر للهجوم على الهاربين من مناطق التنظيم". 

ويعلق الكاتب قائلا إن "قصة بيكمرزايف هي محاولة لإبعاد نفسه عن جرائم التنظيم، لكن هناك أسئلة حول دوافعه، وما كان يعرفه عنه قبل وصوله إلى سوريا، وماذا فعل بعد وصوله، ويزعم أنه لم يكن يعرف عن تنظيم الدولة أي شيء، إلا أن الشرطة الإيرلندية تعده أكبر من كونه متعاطفا، بل تعتقد أنه ناشط في الحلقات الجهادية". 

ويشير الكاتب إلى أنه بحسب "إيرش إندبندنت"، فإن الشرطة اعتبرته "شخصا يجب مراقبته"، ونقلت الصحيفة الإيرلندية عن رجل شرطة، قوله إن بيكمرزايف "كان يجتمع مع أشخاص يعدون من العناصر الرئيسية في تنظيم الدولة، وكانوا على قائمة الرقابة". 

وتنقل الصحيفة عن "أيرش تايمز"، قولها إن بيكمرزايف تأثر بشخص مرتبط بتنظيم الدولة، وتم ترحيله لاحقا إلى الأردن، مشيرة إلى أن بيكمرزايف يعترف بأنه كان صديقا للرجل الذي تم ترحيله، ويقول: "كنت أقيم في بيته.. لو قالوا إنني كنت أدعمه ماليا، نعم دعمته؛ وذلك بسبب ما فعله الفرع الخاص له، فقد الغوا الدعم الاجتماعي، وكان رجلا مريضا لديه مشكلات في القلب والركبة، ولم يجروا له عملية". 

ويجد هول أن رواية الشرطة الإيرلندية تناقض ما زعمه بيكمرزايف، وأنه جاء إلى سوريا دون معرفة بما يجري، وأنه جاء لأغراض إنسانية، ويقول: "لو نظرت للمهاجرين العاديين فستعلم أنهم كانوا صادقين.. لم يفكروا في السياسة بل بناء الدولة الإسلامية، وحاولوا جهدهم وقدموا حياتهم وكانوا ناسا جيدين". 

وعندما تساءل الكاتب إن كان هؤلاء هم أنفسهم الذين ارتكبوا الجرائم في العراق وسوريا، فإن بيكمرزايف أجاب قائلا: "طبعا سمعت ذلك، وقد حاولت قدر الإمكان تجنب هذا الأمر.. قبل أشهر سمعت قصة عن امرأة أزيدية وقلت لنفسي ما هذا الهراء".

ويذكر هول أنه عندما سأله إن كان هذا لا يعني وجود أشخاص سيئين ارتكبوا المجازر واسترقوا النساء، فإنه رد قائلا: "أنا لا أتحدث عن المقاتلين في الميدان، الذين أعتقد أنهم كانوا مخلصين وأشخاصا صالحين، ولا أعتقد أنهم ارتكبوها، بل من قام بدلك هم الناس المحليون". 

ويلفت الكاتب إلى أن بيكمرزايف يبرر عدم معرفته بالجانب السيئ لتنظيم الدولة، بأنه لم يحصل على فرصة، وقال: "هل تعرف كم هو عدد الأجانب الذين انتهوا في السجون السرية؟ ولو قتل التحالف 60% من المقاتلين الأجانب، فإن 30% قتلوا من (تنظيم الدولة)، وفي كل يوم تسمع عن شخص أخذ من الشارع وقتل". 

ويختم هول مقاله بالإشارة إلى أن بيكمرزايف يريد من العالم معرفة أنه جاء إلى سوريا للمساعدة، وجلب عائلته لهذا الغرض، لكن الأحداث جرته معها حتى وقع في الأسر، وقال: "لم أحضر إلى الخلافة ولكن إلى سوريا".

 

لقراءة النص الأصلي اضغط ()

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

الإلحاد.. بضاعة رديئة.. وعارضون نشِطُون!

مع شيوع وسائل التواصل الاجتماعيّ، في السّنوات الأخيرة، أصبح يسيرا على كلّ داعٍ مهما كانت دعوته باطلة أن يروّج لبضاعته، ويجد لها زبائن بين رواد مواقع التواصل الذين تختلف مستوياتهم ويتفاوتون في معرفتهم بدينهم، وكلّما كان صاحب البضاعة نشطا في الدّعوة إلى بضاعته كان رواجها أكبر وكان المقبلون عليها أكثر، خاصّة وأنّ كثيرا من شباب الأمّة لا يملكون من القواعد العقلية والعلمية ما يكفي لنخل الدّعاوى ومعرفة حقائقها. لعلّ من أكثر الدّعاوى رواجا بين شبابنا في السّنوات الأخيرة، تلك التي يغلّفها أصحابها بتقديس العقل والعلم، بينما هي في حقيقة الأمر أبعد ما تكون عن حقائق العلم وبديهياتالعقل، إنّما هي دعاوى فارغة كسراب بقيعة يحسبه الظّمآن، وإذا ما محّصت بميزان العقل والعلم ظهر عوارها وتبيّنت على حقيقتها...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *