الرئيسية / الاخبار / مستشرق إسرائيلي: 5 دروس من المواجهة الأولى مع إيران بسوريا

مستشرق إسرائيلي: 5 دروس من المواجهة الأولى مع إيران بسوريا

قال مستشرق إسرائيلي إن "التقارير المتزايدة بشأن نقل إيران لعملياتها العسكرية في سوريا من جنوب البلاد على الحدود مع إسرائيل إلى منطقة مطار "تيفور" في قلب الصحراء السورية تعني أن الجولة الأولى من المواجهة الإسرائيلية الإيرانية في سوريا انتهت بهزيمة قاسية لطهران، مع جملة دروس مستفادة".


وأضاف آيال زيسر في بصحيفة إسرائيل اليوم، وترجمته أن "هناك في إسرائيل من خرجوا في انتقادات قاسية من قرار الحكومة الإسرائيلية، المؤيدة من أجهزة الأمن والجيش، بالخروج لمعركة جدية وقوية ضد التواجد الإيراني في سوريا، لكن الحقيقة أثبتت، أن الحدة والصرامة التي أبدتها إسرائيل حققت أهدافها، دون إشعال حرب على الحدود الشمالية من جهة، ومنع نشوب أزمة في العلاقات مع روسيا من جهة أخرى".


وأشار زيسر، أستاذ الدراسات الشرق أوسطية في الجامعات الإسرائيلية، أن "الدرس الأول والأهم المستفاد من هذه الجولة الأولى بين تل أبيب وطهران على أرض دمشق أن من يبادر ينتصر، إيران من جهتها فضلت التردد والامتناع عن الرد على إسرائيل خشية الدخول في مواجهة واسعة معها، وربما أنها لم ترد توتير الأوضاع أكثر على هذه الجبهة خشية أن يثير ذلك غضب حليفها بشار الأسد، والأهم فلاديمير بوتين الحاكم الأعلى في دمشق، وراعي النظام السوري هناك".

 

اقرأ أيضا: جنرال إسرائيلي: خمس مآخذ على تبني مهاجمة إيران داخل سوريا

 

وأوضح أن "درساً ثانياً من هذه المواجهة كشف عن ما يمكن تسميته حدود القوة التي تحوزها إيران وفيلق القدس بالذات، الذي يعتبر المبعوث المتقدم للحرس الثوري الإيراني في سوريا، هذا الفيلق لم يتمكن بعد من تثبيت تواجده العسكري في سوريا مع انطلاق الضربات الإسرائيلية ضده، ولذلك ظهرت إمكانية أن يرد ويهدد أو يردع إسرائيل محدودة للغاية".


وأشار إلى أن "درسا ثالثا يمكن استخلاصه من المواجهة الإيرانية الإسرائيلية في سوريا يتمثل بتأثيراتها على الساحة الحزبية الإسرائيلية، فليس عبثا أن يتمنى الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس سقوط الحكومة الإسرائيلية الحالية، بل يتوقع أن يكون الرد الإيراني على أي هجوم إسرائيلي قادم كفيل بالتأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية القريبة، سواء بإشعال الجبهات من سوريا أو غيرها من المناطق التي تؤثر فيها إيران".


وأكد زيسر، أحد أهم الخبراء الإسرائيليين في الشأن السوري، أن "الإيرانيين حريصون جدا على التأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، ولذلك يسعون إلى ردع القيادة الإسرائيلية الحالية من الاستمرار في المعركة ضدهم، لكن لسوء حظهم فإن الأمر ليس متاحا بين أيديهم".

 

اقرأ أيضا: هكذا ردّ نتنياهو على تهديدات الحرس الثوري الإيراني

وأشار زيسر إلى "درس رابع من المواجهة الدائرة بين تل أبيب وطهران في دمشق، يتمثل بأننا لا زلنا في الجولة الأولى بعد، ويبدو مبكرا الاستنتاج أن الإيرانيين يستسلمون بسهولة، لأن تواجدهم في سوريا، وقبلها العراق ولبنان واليمن تعتبر أهدافا استراتيجية، بذلوا في سبيل تحقيقها دماء وعشرات مليارات الدولارات".


وختم بالقول إن "الدرس الخامس يتعلق بالافتراض أن إيران ستواصل التواجد العسكري في سوريا، حتى لو اقتصر ذلك على شمال البلاد، على أمل أن ينجح الروس في كبح جماح الإسرائيليين عن التوقف عن التفكير، والعمل على اقتلاعهم من هناك، لكن روسيا لسوء حظ الإسرائيليين لا ترى في التواجد الإيراني داخل سوريا تهديدا عليها، وتعتقد أن لديها القوة اللازمة لاستيعاب أي تنام لهذا التواجد".

عن admin

شاهد أيضاً

لماذا وجّه ابن سلمان طائرة عاجلة من بكين إلى الرياض؟ (شاهد)

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *