الرئيسية / الاخبار / هيل: حان الوقت لأن تدعم أمريكا القوى الديمقراطية لا الطغاة

هيل: حان الوقت لأن تدعم أمريكا القوى الديمقراطية لا الطغاة

 

وينوه الكاتب إلى أن "الأطراف الثلاثة تضم الكثيرين ممن يعارضون إسرائيل، فقد شنت الأنظمة السنية العلمانية حربا في عامي 1967 و1973، واليوم فإن مصر تقيم علاقة سلام مع إسرائيل، لكنها تروج للعداء لإسرائيل من أجل إلهاء الرأي العام عن مشكلات الاقتصاد وسوء إدارته، فيما تستخدم حركة حماس وحزب الله الدين". 

ويجد سوبر أن "الأطراف الثلاثة كلها لها أهداف توسعية، فمحمد بن سلمان قام باختطاف رئيس الوزراء اللبناني، وحاول قصف اليمن من أجل تحويله لدولة تابعة، وبنى تنظيم الدولة وتنظيم القاعدة فروعا لهما في آسيا وأفريقيا، وبالمقارنة تظل الأهداف التوسعية الإيرانية محدودة بسبب وضعية الشيعة كونهم أقلية في العالم الإسلامي، وهذا لم يمنع إيران من استعراض تأثيرها في المنطقة".

ويقول الكاتب: "حتى نكون منصفين فإن عناصر في الأطراف الثلاثة تصرفت بطريقة تثير الإعجاب، فقد شكل العلمانيون السنة أساس الحركات الداعية للديمقراطية في لبنان وسوريا ومناطق أخرى، وقدموا دعما قويا للجماعات الشيعية المؤيدة للديمقراطية في البحرين واحتجاجات ساحة اللؤلؤة". 

ويرى سوبر أن "السنة المتدينين كانوا ناجحين بشكل نسبي في حركات الديمقراطية في تونس، والتزموا بنتائج الانتخابات، وتحدى شباب الإخوان المسلمين في مصر قادتهم، وشاركوا في اعتصامات ميدان التحرير، وبدأت قطر قناة (الجزيرة)، التي وإن لم تكن تامة إلا أنها كسرت احتكار الدعاية التي تقوم بها وزارات الإعلام وسيطرتها على المعلومات". 

 

ويبين الكاتب أن "إيران دعمت الجماعات السنية والشيعية السلمية المطالبة بالديمقراطية في البحرين، التي تعرضت لحملة قمع قاسية على يد السعودية والإمارات وملك البحرين، وعارض الحوثيون وإيران تنظيم القاعدة في اليمن، ودعمت إيران الهزارة الشيعة في أفغانستان، ودعا عدد من أيات الله في إيران، غير المرشد الأعلى للجمهورية، إلى الديمقراطية والتسامح". 

 

ويعتقد سوبر أن "التحالفات الكبرى ضد الإرهاب، التي يقصد فيها التدين السني، أو إيران، التي يقصد فيها الشيعة في أماكن أخرى، لا تحقق شيئا غير دعم الطغاة السنة العلمانيين، الذين يستخدمونها ذريعة للقمع الذي يدفع نحو التطرف".

ويجد الكاتب أن "مصدر القوة الأمريكية في المنطقة نابع من قيمنا، ومن هنا فإن الدفاع عن الناشطين الداعين للديمقراطية وراصدي حقوق الإنسان والصحافيين، أينما تعرضوا للتهديد، سينقذ أرواح الذين يمكنهم قيادة المنطقة لمستقبل مستقر، وهو ما لا يستطيع الطغاة تحقيقه". 

ويقول سوبر: "لقد فوتنا فرصة ذهبية عندما وقفنا نراقب الربيع العربي والطغاة وهم يذبحون الديمقراطيين العلمانيين في أنحاء المنطقة كلها". 

ويضيف الكاتب: "نريد طريقا جديدا، وعلينا أن نتوقف حالا عن دعم الذبح في اليمن، وإيجاد الذرائع لولي العهد السعودي الوحش، وديكتاتور سوريا، وتطبيق شروط صارمة تتعلق بحقوق الإنسان عندما ندفع لمصر". 

ويختم سوبر مقاله بالقول: "من خلال العودة إلى قيمنا فإننا سنقود بالنموذج والقدوة اللذين سيلهمان الديمقراطيين العلمانيين في المنطقة".

 

لقراءة النص الأصلي اضغط ()

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

لماذا وجّه ابن سلمان طائرة عاجلة من بكين إلى الرياض؟ (شاهد)

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *