الرئيسية / الاخبار / عربي اسلامي / بعد لقائه مع سليماني.. هل تمكنت إيران من احتواء الصدر؟

بعد لقائه مع سليماني.. هل تمكنت إيران من احتواء الصدر؟

شكّل لقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، مفاجأة في المشهد السياسي العراقي، ولاسيما بعدما رفع الصدر شعار "جيراننا أصدقاؤنا لا أسيادنا"، لرفض تدخل الجوار في الشأن الداخلي.


وكانت وسائل إعلام عراقية، قد كشفت الخميس الماضي، عن اجتماع استمر لخمس ساعات بين سليماني والصدر في بيروت بضيافة أمين عام حزب الله حسن نصر الله، توصل إلى إنهاء أزمة مرشح وزارة الداخلية فالح الفياض، من خلال إنشاء وزارة للأمن الوطني تعطى للأخير.


"علاقة استراتيجية"


ولعل التساؤلات الأبرز بعد هذا اللقاء، هي: هل تمكنت إيران من إعادة التيار الصدري إلى حظيرة القوى السياسية الشيعية الموالية لها؟ وكيف يواجه الصدر جمهوره وحلفاءه من الرافضين للتدخل الإيراني في العراق؟

 


وفي حديث لـ"" قال المحلل السياسي عدنان السراج، إن "العلاقة إستراتيجية بين التيار الصدري وإيران، وكل ما يحصل هو اختلاف في وجهات النظر، وأعتقد أنه لن يحدث خلاف بين الطرفين في أي وقت، لأن مرجعية تيار الصدر دينية".


وأضاف أن "الخلافات بينهما لا تكون بالكليات، وإنما قد تحدث في الجزئيات. أن تحدث خلافات في الجانب السياسي، وتأييد طرف دون آخر، والخلاف بين الصدر وإيران كان بسبب دعم الأخيرة لنوري المالكي ليكون رئيسا للحكومة العراقية".


وأعرب السراج عن اعتقاده بأن "الأمور باتت مختلفة اليوم، لابتعاد المالكي عن رئاسة الوزراء، وهذا يعني أن نقطة الخلاف في العلاقة بين إيران والتيار الصدري، قد زالت".


ولفت إلى أن التيار الصدري بعملة وتكتيكاته السياسية هو لا يخرج عن تفكير أي منظومة عراقية شيعية في إطار التفاهمات حتى في وضعها النفسي و السيكولوجي، لكون إيران دولة شيعية وذلك يعطي زخما للقوى الشيعية الموجودة في الحكومة العراقية".


وأكد السراج أن "هذه القوى الشيعية لا يمكن أن تستغني عن دعم إيران السياسي والأمني، وهذا واقع حال".


وعودة إلى "لقاء بيروت"، قال السراج إن "الاجتماع سواء كان صحيحا أم لا، فإنه يأتي ضمن السياقات العامة لقاسم سليماني، للقاء بكل زعماء الشيعة والسنة والأكراد، فلماذا تثار علامات الاستفهام هذه؟ وإنما هو فقط ما ذكره السياسي عزت الشابندر في تغريدته".


ورأى المحلل السياسي العراقي، أنه "في حال حصل اللقاء بين سليماني والصدر، فهو شيء ليس فيه إثارة ولا يتعدى الأمر موضوع التفاهمات، ولا يخجل التيار الصدري من هذا الموضوع بل يعتبره جزءا من نشاطه السياسي".


الصدريون يرفضون التعليق


وعلى الرغم من انتشار الموضوع على وسائل إعلام محلية وعربية، إلا أن قيادات في تيار الصدر رفضت في حديث لـ"" التعليق أو الإدلاء بأي تفاصيل أخرى عن اللقاء.


ونفى محمد رضا القيادي النائب عن تحالف "سائرون" المدعوم من مقتدى الصدر، علمه بحدوث مثل هذا اللقاء في بيروت، مؤكدا أنه غير مخول بالتصريح في هذا الموضوع.


وقال رضا لـ"" السبت، إن "نفيه لموضوع اللقاء، يأتي من عدم امتلاكه لأية معلومات تتحدث عن وجود اجتماع جمع زعيم التيار الصدري مع قاسم سليماني، في بيروت".


لكنه، أكد أن لقاء تحالفي "سائرون" و"الفتح" قبل أيام في بغداد، توصل إلى حل لموضوع مرشح وزارة الداخلية، وذلك بتقديم بديل عن الفياض الذي يرفضه "سائرون" لتولي هذه المنصب.


ومن وقت لآخر، يحذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، من تدخلات خارجية في الشأن السياسي الداخلي، رافعا شعار "جيراننا أصدقاؤنا لا أسيادنا".


أعرب زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، في أيار/ مايو الماضي، عن رفضه لتدخل إيران والولايات المتحدة الأمريكية في تشكيل حكومة بلاده.


جاء ذلك في بيان، ردا على سؤال من أحد أنصاره حول تصريحات لبعض السياسيين العراقيين، أشاروا فيها إلى عدم إمكانية تشكيل الحكومة العراقية القادمة دون التدخل الإيراني والأمريكي.


وقال الصدر في البيان: "إيران دولة جارة تخاف على مصالحها، نأمل منها عدم التدخل بالشأن العراقي كما أننا نرفض أن يتدخل أحد بشؤونها". وتابع القول: "أما أمريكا فهي دولة محتلة، لا نسمح لها بالتدخل على الإطلاق".

 


وعلق السياسي العراقي عزت الشابندر، الأحد، على لقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مع قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، في العاصمة اللبنانية بيروت بضيافة أمين عام حزب الله حسن نصر الله.


وقال في تغريدة على "تويتر": "صحيحٌ أن اجتماع بيروت بين مقتدى الصدر وقاسم سليماني بضيافة حسن نصر الله قد ساهم في تنفيس الاحتقان و إنهاء أزمة حقيبة الداخلية، لكنه في نفس الوقت يُثبت عجز القيادات السياسية و الدينية العراقية عن حلّ مشكلاتها بنفسها فضلا عن قيادة الحكم في العراق".


وقبل ذلك نقلت قناة "الشرقية" العراقية عن "عرّاب الصفقة" عزت الشابندر قوله إن "اللقاء حسم مسألة وزارة الداخلية، بعد ذهاب المعنيين إلى اختصار بعض مؤسسات الأمن وتحويلها إلى وزارة، والآن البحث جار لاختيار مرشح للداخلية بديلا عن الفياض".


وعن أسباب حسم الملف خارج العراق، قال الشابندر إن "وجود مقتدى الصدر في لبنان هذه الفترة هو ما نقل الاجتماع إلى خارج البلد، وهذا لا يعني تدخل أطراف خارجية في حسم الملف".

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

قراءة في نسب مشاركة المصريين باستفتاء التعديلات الدستورية

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *