الرئيسية / الاخبار / فورين بوليسي: مات خليفة المرشد المحتمل فمن سيخلفه؟

فورين بوليسي: مات خليفة المرشد المحتمل فمن سيخلفه؟


 اغتصاب وقتل الصحافية الكندية الإيرانية زهرة كاظمي في أثناء اعتقالها.


ويبين الكاتب أنه في المقابل، فإن شاهرودي قام بعدد من الإصلاحات، مثل إعادة العمل في الفصل بين القضاء والنيابة العامة، الذي ألغاه سلفه محمد يزدي، وتعليق الرجم، والتقدم بتشريع يمنح القصر المزيد من الحماية القانونية، لافتا إلى أن صحفا، مثل "شهرفند"، صورته قبيل موته بأنه رمز القضاة كلهم، فيما وصفته صحف حكومية، ومنها وكالة الأنباء الرسمية، بالتقدمي. 

ويقول ليم: "كان شاهرودي مثل الخميني وخامنئي، يرتدي العمامة السوداء لإظهار نسبه إلى الرسول، ولم يكن يملك المؤهلات الدينية والعلمية التي أهلته ليكون المرشد الأعلى فقط، بل كانت نقطة قوته هي جاذبيته لدى المعسكرات داخل المؤسسة الإيرانية الحاكمة كلها، وهما رصيدان مهمان لاستقرار إيران السياسي، فعلى خلاف خامنئي والكثير من المتشددين، فإن شاهرودي احتفظ بعلاقات جيدة مع المعسكرات الأربعة في إيران: المحافظين، والمحافظين الجدد، والمعتدلين المحافظين، والإصلاحيين، وقد انعكس هذا من خلال تعيينه في عام 2011 لرئاسة مجلس فض النزاعات والتنظيمات المتعلقة بفروع السلطة التنفيذية، الذي تم استحداثه ردا على المواجهة بين الرئيس نجاد والبرلمان". 

وينوه الكاتب إلى أنه "كان وفيا لخامنئني، وكانت رئاسته لمنصب المرشد بمثابة استمرار للعلاقة المتوازنة مع بقية فروع السلطة، خاصة الحرس الثوري، وعلى خلاف خامنئي، فإنه لم يكن بحاجة إلى التقرب للحرس الثوري من أجل بناء قاعدة السلطة". 

ويشير ليم إلى أن "شاهرودي كان الشيعي الوحيد الذي كان مرشحا لخلافة خامنئي، بل قيل إنه كان يموضع نفسه ليكون زعيما لشيعة العراق، ففي عام 2012 طفت تقارير تقول إن شاهرودي يقوم ببناء شبكة رعاية في داخل جار إيران الغربي، خاصة في النجف، عمادها الضريبة الدينية وأموال الدولة الإيرانية، وعلى ما يبدو فقد كان يحاول إضعاف سلطة آية الله علي السيستاني، وكان لإيران سبب، فالسيستاني المولود في إيران كان يعارض فكرة ولاية الفقيه".

ويقول الكاتب إن "شاهرودي، الذي كان ينظر إليه بأصوله العراقية بصفته شخصية خارجة عن إيران، لم يكن إيرانيا ولا عراقيا بالكامل، إلا أن أرضيته الاجتماعية كانت جذابة للمجتمعات الشيعية خارج إيران، خاصة العراق الذي لم يكن يدعم فكرة ولاية الفقيه، ومنذ سقوط صدام حسين عام 2003 اقتربت الحكومة الشيعية في بغداد من إيران، لكنها حاولت في أحيان أخرى ممارسة استقلالية سياسية عن طهران".

ويذكر ليم أن "النظام الإيراني، الذي يحكم منذ 4 عقود، واستقراره يواجهان تحديات نابعة من الاحتجاجات، ويعتمد استقرار البلد على قبول الطبقة السياسية مجموعة بمرشد أعلى قادر على بناء إجماع والموازنة بين المصالح المتنافسة، وكانت قدرة شاهرودي على تجاوز الانقسامات داخل المؤسسة السياسية والدينية الحاكمة سببا لطرح اسمه بصفته خليفة محتملا لخامنئي، فكان مؤهلا من الناحية العلمية والإدارية، وكان يحظى بين قلة بمصداقية داخل المؤسسة الحاكمة". 

ويستدرك الكاتب بأن "سيطرة المتشددين على مفاصل السلطة السياسية والأمنية والعسكرية كلها لن تعطي المعسكر الذي يقوده الرئيس المعتدل حسن روحاني أي مساحة للمشاركة في عملية اختيار المرشد المقبل". 

ويختم ليم مقاله بالقول إن "وفاة شاهرودي تفتح الباب أمام رئيس مجلس مصلحة النظام علي لاريجاني ومدير مؤسسة دينية في مشهد والمرشح الرئاسي عام 2017 والمرشح لتولي هيئة القضاء إبراهيم رئيسي، وكلاهما لا يملكان صبر شاهرودي للتعامل مع المعتدلين والإصلاحيين في حالة وفاة خامنئي".

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

هل تتجه بريطانيا لاستفتاء ثان للخروج من الاتحاد الأوروبي؟

شارك مئات الآلاف من البريطانيين في مسيرات احتجاجية على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ونظمت هذه المسيرات حملة "صوت الشعب" (People's Vote) بالتزامن مع توقيع أكثر من أربعة ملايين و420 ألف شخص على عريضة إلكترونية للمطالبة بإلغاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وبحسب الصحف البريطانية كانت هذه واحدة من أكبر المسيرات في بريطانيا خلال القرن الحادي والعشرين، وجاءت بعد فشل البرلمان البريطاني في إقرار اتفاقية ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي. احتمال وارد وأثارت هذه المسيرات تساؤلات حول إمكانية طرح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي في استفتاء شعبي آخر...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *