الرئيسية / الاخبار / هل أصبح تعديل الدستور من أجل السيسي مسألة وقت؟

هل أصبح تعديل الدستور من أجل السيسي مسألة وقت؟

قال سياسيون ومراقبون مصريون إن إعلان البرلمان المصري استعداده لمناقشة " "تعديل دستور البلاد سيتم وفق ضوابط قانونية حال تلقي طلب بالتعديل">

 

ويعد هذا التصريح هو أول رد فعل رسمي بشأن ما يتم تداوله من تكهنات طوال الفترة الماضية حول حقيقة مناقشة فكرة تعديل الدستور.

ويتضمن التعديل المزمع تغيير المادة (140) التي تتعلق بمدة حكم رئيس البلاد، وعدد مرات انتخابه، وتنص المادة على أنه "يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة".

وتولى رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، حكم البلاد في حزيران/ يونيو 2014، كولاية أولى، فيما فاز بولاية ثانية وأخيرة في يونيو/ حزيران 2018، والتي تمتد لعام 2022، ولا يسمح نص الدستور الحالي بالتجديد أو التمديد.

 

 

وتابع: "هناك تنامي للغضب وتخوف من ممارسات السيسي ومراهقاته، وهناك ممانعه لزج الجيش في حروب خارجية، وقد تقلب المعادلة"، لكنه أكد في الوقت نفسه، أن "السيسي صنع البرلمان على هواه، وسوف يسعى بكل ما أوتي من قوة من أجل طرح التعديل في البرلمان وضمان موافقة النواب عليه".

 

وأردف: "السيسي لا يستمد قوته من الشعب وإنما يستمدها من عمالته لإسرائيل، وتأييد ترامب له، ودعم بعض دول الخليج له، وفي ظل الحروب والصراعات التي تحدث في المنطقة فالسيسي هو خيارهم الوحيد الآن".

وأوضح أن "رغبة السيسي تتعدى الرئاسة إلى الحكم المطلق؛ لأن يده ملطخه بالجرائم والفساد ويخشى أن يخرج من الحكم فيحاكم، والضمان الوحيد لعدم محاسبته هو بقائه في السلطة مدى الحياة، وهو جزء من تفكير العسكر".

مسألة وقت

من جهته؛ رأى المحلل السياسي، سيد أمين، أن البرلمان بذلك التصريح أعلن استعداده لمناقشة التعديل إيذانا بإقراره وأن الأمر مسألة وقت، قائلا: "البرلمان حصل على الضوء الأخضر، ومن المحتمل أن ينجح ولكن ليس من المؤكد .. لكن هذا يتوقف على قدرة المعارضة على شرح التلفيق والخداع في هذا الإجراء للمجتمع الدولي، ويجب علينا الرفض المطلق للتعديل بأي صيغة كانت، ورفض اللجوء للحلول الوسط".

وبشأن موقف المجتمع الدولي من تلك التعديلات، أكد لـ"" أن "السيسي يدرك تماما أنه جيء به إلى السلطة من أجل تنفيذ عدة مهام؛ أهمها تنفيذ صفقة القرن وتهيئة المنطقة لمشروع الشرق الاوسط الجديد الذي تتزعمه إسرائيل، ومن أجل الحد من قدرات التيارات الإسلامية في الوصول للحكم."

وأعرب عن عن اعتقاده بأن "الغرب يعارض تعديل الدستور ومد فترات الرئاسة، ولذلك ربما يكون قد خرج لهم (السيسي) بالمقترحات التي كتبها ياسر رزق (كاتب مؤيد للسيسي) ليقنعهم بشكل مبتكر، يكون السيسي فيها حاكما للبلاد دون أن يحمل لقب رئيس؛ وبالتالي يمكن للحكومات الغربية تسويق الأمر لشعوبها بأنه أمر جائز"، معربا عن خشيته أن "يكون الغرب قد قبل بهذا المقترح".

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

مهمة مولر ستنتهي "في الأيام المقبلة"

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *